نددوا بقتلهم واغتصاب أطفالهم واعتبارهم موطناً انتخابياً

نددوا بقتلهم واغتصاب أطفالهم واعتبارهم موطناً انتخابياً

المهمشون ينضمون إلى ساحة الحرية و”سهام” تروي مأساة اغتصابها  
التحق المهمشون بصفوف أصحاب المظالم. وصباح أمس تظاهر المئات منهم أمام مبنى رئاسة الوزراء مرددين شعار: “نريد وطن لا موطن انتخابي”.
وقدم المتظاهرون عبر الاتحاد الوطني للمهمشين، الذي نظم المظاهرة، رسالة إلى رئيس الوزراء تضمنت 24 مطلبا تصدرها: معاقبة مرتكبي جرائم الاغتصاب والقتل بمنطقة “جبل راس” بمحافظة الحديدة. وانتقد ممثلو الاتحاد خلال الفعالية وسائل الإعلام التي تجاهلت جريمة اغتصاب طفلين اعقبها قتل 17 شخصا من المهمشين من قبل مسلحين تابعين لقبيلة الاهمول بمديرية حزم العدين المحاذية لجبل راس، والاهتمام بقضايا أخرى لا ترتقي لمستوى الجريمة المرتكبة في حق أبنائهم.
ورفع المتظاهرون لافتات سوداء منددة بما وصفوه بسياسة الإذلال، مشددين على ضرورة تقديم الجناة إلى العدالة لنيل جزائهم.
وفي تصريحات لـ«النداء» أفاد عبده علي أجهر، مسؤول العلاقات الدولية بالاتحاد، بأن رئيس الوزراء وعدهم بتوجيه وزارة الداخلية بضبط الجناة وإحالتهم إلى المحاكمة. وكان مسلحون ينتمون إلى قبيلة الاهمول قاموا مطلع الشهر الجاري باغتصاب طفلين من المهمشين قادت إلى اشتباكات بين أبناء الاهمول والمهمشين أسفرت عن مقتل 17 مهمشا بينهم أحد الطفلين المغتصبين وجرح 3 آخرين منهم. وطبق الاتحاد الوطني للمهمشين فإن الجثث نقلت إلى ثلاجة مستشفى العلفي بالحديدة وأن أهاليهم رفضوا استلامها قبل إحالة الجناة إلى القضاء. وبحسب عبده أجهر فإن رئيس الوزراء في لقائه أمس مع ممثلي الاتحاد حدد السبت موعداً للبت في بقية مطالب المهمشين ومنها قيام السلطة المحلية في محافظة صنعاء بطرد المهمشين من مخيمهم في دار سلم وجرف منازلهم بالشيولات وتسكينهم في هنجر خاص بالدجاج. وكان رئيس مجلس النواب وجه، صباح أمس، أثناء لقائه ممثلي الاتحاد، بتشكيل لجنة برلمانية لدراسة مطالب المهمشين وتقصي الحقائق حول الانتهاكات التي طالتهم. وتعد تظاهرة المهمشين هي الفعالية الأكبر التي شهدتها ساحة الحرية. وقال عبده أجهر إن هذه المظاهرة هي أول فعالية يقوم بها مهمشو اليمن، مشدداً على ضرورة أن يكون لهم حصة في الثروة والوظيفة الإدارية والعسكرية وحصة في المقاعد البرلمانية، فضلاً عن ضرورة إشراك أبناء هذه الشريحة في دوائر صنع القرار. وقال: “نسبة المهمشين من السكان في اليمن تمنحها الحق بهذه المطالبـ”، لافتاً إلى أن عدد المهمشين يتجاوز ال4 ملايين نسمة. وإذ استغرب اكتفاء الأحزاب بالاهتمام بأبناء هذه الفئة في المواسم الانتخابية، شكا أجهر من التميز العنصري من قبل المجتمع والحكومة. وأوضح أن كثيرا من المهمشين يواجهون بالرفض أثناء استخراجهم بطاقات هوية أو جوازات سفر تحت مبرر “أننا غير يمنيين ومن أصول أفريقية”. في ساحة الحرية تصدر المهمشون المشهد هناك وتضاءلت المساحة التي كان يشغلها أصحاب المظالم من أسر المعتقلين في صعدة وأسر قتلى القبيطة والمتقاعدين والمعاقين… إلخ. وبدا لافتاً مشاركة المرأة المهمشة والأطفال في الفعالية. أثناء التظاهرة تعاقبت كاميرات مراسلي وسائل الإعلام على “سهام” الفتاة المهمشة التي تعرضت للاغتصاب قبل شهر ونصف من قبل 4 شبان من أبناء شخصيات نافذة في العاصمة. “سهام”، 17 عاماً، عاملة نظافة بالعاصمة، تحدثت للصحفيين عن واقعة الاعتداء الجنسي. وقالت إن أسرتها رفعت دعوى في محكمة شمال الأمانة وحدد يوم 27 من الشهر الجاري موعداً لأول جلسة للنظر في القضية. “سهام” طالبت وزير الداخلية بضبط مغتصبيها الأربعة. وقالت: “المحكمة بعد أسبوع والمجرمين خارج السجن”.