إيقاف 17 شخصا بعد اختطاف الخامري من وسط العاصمة واعتصام للإفراج عنه ومحاسبة الخاطفين

إيقاف 17 شخصا بعد اختطاف الخامري من وسط العاصمة واعتصام للإفراج عنه ومحاسبة الخاطفين

ياسر المياسي
ينفذ الآلاف من المواطنين وممثلي منظمات المجتمع المدني، اليوم، اعتصاماً كبيراً في ميدان السبعين قرب مقر رئاسة الجمهورية؛ احتجاجاً على اختطاف عبدالملك الخامري، 30 عاماً، مدير فندق حدة عضو مجلس مجموعة الخامري التجارية، والذي تم اختطافه ظهر الأحد الماضي من شارع حدة، أحد أهم شوارع العاصمة والذي ينتشر فيه عدد كبير من دوريات الشرطة، إلى منطقة “بني ضبيان”. ويقول المنظمون إن الاعتصام يهدف للمطالبة بالإفراج عن المختطف عبدالملك الخامري، واستنكارا لعملية الخطف التي لا يرضي به أحد من أبناء الشعب اليمني.
وفي تصريح خاص لـ”النداء”استنكر رجل الأعمال نبيل الخامري، رئيس مجموعة الخامري التجارية شقيق المختطف، العملية وحمل المختطفين والحكومة مسؤولية أمن وسلامة أخيه. ووصف جميع عمليات الاختطاف التي تمت بحقهم بأنها لغرض الابتزاز. وطالب الدولة بالقيام بواجبها ووضع حد لهذه الظاهرة التي شوهت وجه اليمن. وقال إن القضاء والمحاكم هو الطريق لحل أي قضية وليس الاختطاف الذي ليس من الدين ولا الأعراف ولا من أخلاق القبائل، وأن الاختطاف يعتبر عيباً كبيراً يجب المحاسبة عليه. وأوضح أن قضية الاختطاف هي قضية رأي عام يجب وقوف الجميع بقوة لموجهتها، وتساءل: “لماذا السكوت عن الاختطافات وهي التي شوهت سمعة اليمن وهربت معظم الاستثمارات وضربت السياحة؟”. وحول تعليقه على تصريح عبدالله أحمد نجران خاطف عبدالملك الخامري، والذي قال فيه إن اختطافهم جاء لعدم التزام الخامري بصلح تم العام الماضي يقضي بدفع مبلغ 250 مليون ريال لهم بسبب قضية قتل قديمة، قال نبيل الخامري إن هذا الكلام خال من الصحة وهو ابتزاز وكلام خاطفين مبتزين، وإذا كان معهم حق فليذهبوا إلى المحاكم والقضاء”، وكرر مطالبة أجهزة الدولة بالقيام بواجباتها بحفظ الأمن والنظام والإفراج الفوري عن أخيه المختطف، وطالب بتطبيق القانون على الجميع، خصوصاً أن هولاء المختطفين قد صدرت بحقهم أحكام قضائية يجب تطبيقها. وناشد القضاء سرعة البت في قضية ابن أخيه عمر توفيق الخامري والذي تم اختطافه العام الماضي وإعادة الاعتبار له.
وفي تطور مرتبط بالقضية أوقفت الأجهزة الأمنية أمس 17 شخصاً من مديرية “بني ضبيان” بمحافظة صنعاء. وأوضح مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية أن اللواء الركن مطهر رشاد المصري وزير الداخلية وعقب وقوع الجريمة وجه بإغلاق كل المنافذ المؤدية إلى “بني ضبيان” وفرض حصار أمني عليها إلى أن يتم الإفراج عن المواطن المختطف، وان الأجهزة الأمنية أغلقت المنافذ إلى المديرية وفرضت طوقا أمنيا عليها لإجبار الخاطفين على إطلاق سراح المواطن الخامري، مؤكدة أنها ستعمل كل ما في وسعها لإلقاء القبض على الخاطفين. ولم تستبعد الأجهزة الأمنية استخدام القوة إذا ما استدعى الأمر ذلك.
وكانت الشيخ عبدالله أحمد نجران قال في تصريحات سابقة إن الاختطاف تم بعد عملية رصد استغرقت أسبوعا لتحركات أسرة الخامري، وعندما تهيأت لهم الفرصة قاموا بها الساعة الثانية والنصف ظهرا من شارع حدة، وانطلقوا به إلى مديرية “بني ضبيان” وتحديدا “فوق النقيلـ”.
وقال نجران إنه بعد مماطلة نبيل الخامري بتنفيذ الحكم القبلي العام الماضي والذي التزم فيه بدفع مبلغ 250 مليون ريال، والذي جاء على خلفية مقتل الشيخ محمد عبدالله نجران من قبل بيت الخامري، وإصابة الشيخ صالح المشوح في شارع الزبيري قبل عشر سنوات، على خلفية علاقات تجارية بينهم ,أنه لم يف وظل يماطل، مما أجبرهم على خطف شقيقه عبدالملك.
وكان موقع “نيوز يمن” الإخباري قد كشف وفقا لأسرة المخطوف أن مجاميع مسلحة من “بني ظبيان” يرتدي أغلبهم زيا عسكريا، يستخدمون خمس سيارات، اعتدوا على سيارة عبدالملك قبل ظهر أمس في شارع حدة وسط أمانة العاصمة واعتدوا على السائق وخطفوا الخامري إلى مكان مجهول.
وقال توفيق الخامري إن “حراساتهم تمكنت من احتجاز إحدى السيارات الخمس”، محملا الدولة مسؤولية سلامة أخيه. وقال: “يخطف أخي من قلب العاصمة في دولة تنفق الملايين على النقاط الأمنية، وتعلن منع حمل السلاح، وتتحدث عن الاستثمار”.
ونفى أي تعاملات مع “بني ظبيان”. ولكنه أضاف: “وحل أي خلاف هو المحاكم”، مؤكدا أن “الخاطفين يستغلون ما يعرفونه من إهمال الدولة ويخطفون للحصول على أموالـ”. وقال: “تتكرر الحوادث وقد خطف لبني ظبيان قرابة 11 شخصا ولم تحظ القضية بأي اهتمام يستحق من قبل الدولـ”.
من جهت أخرى عبر عدد من المشايخ والمواطنين عن إدانتهم واستنكارهم لقيام مجموعة مسلحة من “بني ضبيان” باختطاف عبدالملك الخامري وطالب المشايخ والمواطنون الذين توافدوا إلى أمام مقر فندق حدة الذي يشغل عبدالملك مديرا عاما فيه باتخاذ الإجراءات الحازمة وسرعة القبض على الجناة وإخضاعهم للمساءلة والعقاب, محذرين من حوادث الاعتداء التي تمارس من قبل الخارجين على القانون الذين يسعون لتخريب الاقتصاد الوطني وزعزعة الأمن والاستقرار لأغراض لا تمت للوطنية بصلة.
من جانبها قضت الشعبة الابتدائية بالمحكمة الجزائية، أمس الثلاثاء، بالسجن 20 عاماً ل4 متهمين باختطاف الطفل علي العديني والذي تم اختطافه في قضية الخامري مع “بني ضبيان”.
وأدان الحكم الصادر المتهمين زبن الله محمد عامر الشعرمي مقيم في الحريض ببني ضبيان، مقبل احمد المشوح العرمي(فار من وجه العدالة)، علي محمد صالح الشعرمي (فار من وجه العدالة)، ومحمد مبخوت مبخوت الشعرمي (فار من وجه العدالة)، وألزمهم دفع مليوني ريال لولي الحدث تعويضا عن الأحداث النفسية والمعنوية جراء الاختطاف.
يذكر أن خاطفين من منطقة “بني ضبيان” نفذوا سلسلة كبيرة من الاختطافات كان آخرها اختطاف الخبيرين الهولندين وعدد من رجال الأعمال والصحافة والشخصيات الاجتماعية