مجرد فكرة.. ابتسم أنت في اليمن! – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. ابتسم أنت في اليمن! – أحمد الظامري

عناوين الشوارع مثل اسماء البشر، فلا تستطيع الوصول لوجهة ما تريدها ما لم يكن لديك اسم الشارع ورقم المنزل والدور الذي تقطنه في العمارة ورقم الشقة. وكذلك فإن اسماء الناس وألقابهم واعمارهم، سهلت التمييز بين الناس. وتخيل انك تبحث في مدينة تعز مثلاً عن فكري قاسم فهناك المئات الذي يحملون هذا الاسم، لكن وحده فكري قاسم الذي يُمتع الناس بمداده الذين ينثره في بعض المطبوعات، فإذا سألت عن الصحفي فكري قاسم فحينها لن يوجد سوى فكري قاسم المبدع.
عناوين الشوارع في مدننا اليمنية خاصة في العاصمة صنعاء عاملة مثل «المخضرية» تكرار لاسماء بعض الشوارع كالشوارع التي سُميت بطولها او عرضها لا اعرف، مثل الخمسين والخمسة واربعين وام اربعة واربعين. وكثير من المنازل لا تحمل ارقاماً معينة فلو انك تبحث عن عنوان ما لا تعرفه مسبقاً سيكون الأمر بمثابة الدخول في مغامرة البحث عن الكنز المفقود خاصة وإن هناك اشخاصاً لديهم هواية تضليل الناس بكل برود، وطائفة اخرى تفضل هواية ابو العُريف الذي يجيب عن أي سؤال يعرفه أو لا يعرفه.
منذ أيام تطوعت بتوصيل أحد الاصدقاء المغتربين في المملكة العربية السعودية الذي كان يبحث عن محل احد اقربائه في حي «الشيراتون» فندمت أشد الندم على الجدعنة التي قمت بها لاننا استغرقنا اكثر من ساعة ونصف في البحث عن قريبه لان المنازل غير مرقمة بإستثناء عمائر البنك اليمني، وحقيقة أن صديقي المغترب سألني سؤال لم استطع الإجابة عليه: لماذا لا تقوم أمانة العاصمة بترقيم المنازل وتسمية الشوارع الفرعية، وهل يحتاج هذا الأمر لأن يكتب في الصحافة؟!
لم استطع الإجابة عن هذا السؤال لكن تعذرت بأن أمين العاصمة د. يحيى الشعيبي مازال جديداً في عمله، واضفت ان صنعاء ليست بحجم مدينة مثل جدة أو القاهرة فسأل سؤال آخر استفزني: كيف يستطيع رجل البريد إيصال الرسائل للناس، فأجبت: هناك صناديق بريد يذهب إليها الناس ثم اننا اليمنيين لا نستسيغ كتابة الرسائل ولسنا من هواة جمع الطوابع، فعلق بالقول: وهل يوجد عشرون مليون صندوق بريد لكل الشعب اليمني؟!
لا أدري ان كان ما اطرحه هذا الاسبوع في هذه المساحة مهماً ام لا لكن بعض الامور البسيطة عند خلق الله لا تجد لها تفسيراً في بلادنا وإن حاولت ان تجد تبريراً لموضوعاً ما تسأله ستسمع عبارة يكررها معظم الناس: ابتسم انت في اليمن.

***

لوزير الكهرباء «مجوَّر»: دورة الاسياد التي ستقام في قطر في ديسمبر المقبل خصص لها 100 ميجا من الطاقة الكهربائية لإضاءة الملاعب والقرية الاولمبية التي ستحتضن المنافسات الرياضية و هذه الطاقة الكهربائية برعاية من إحدى الشركات التي سيوضع اسمها في الملاعب.
على فكرة نحن مازلنا نتحدث عن 80ميجا و50ميجا لمدن مثل سيئون. معالي الوزير اسأل: ماذا عمل هؤلاء الناس حتى تخلصنا من «المراعاة» للطاقة النووية؟!

[email protected]