حرصاً على عدم انتشار الخوف بين المواطنين – “الصحة” تفضل عدم ارتداء الكمامات

حرصاً على عدم انتشار الخوف بين المواطنين – “الصحة” تفضل عدم ارتداء الكمامات

 كساد في مطار عدن  بسبب فيروس  «اتش إن 1 أن 1»
يحرص عمال نقل أغراض المسافرين في مطار عدن الدولي على الحصول على جدول الرحلات الخارجية القادمة إلى عدن.  هذه المرة ليس لأنها تمثل مصدر دخل جيداً لهم، ولكن كي يتحاشوا التواجد أثناء هبوطها؛ إنهم خائفون من الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير.
 «النفس غالية..  وما اشتيش الرزق اللي  يجي معه انفلونزا الخنازير» قال لـ«النداء» خالد الزريقي، أحد أولئك العمال. هو يعمل هناك منذ 6 أشهر.  وقال إن الرحلات الخارجية القادمة إلى مطار عدن كانت قبل اعلان اكتشاف المصابين بانفلونزا الخنازيز فرصة له وزملائه لكسب أفضل خلافاً للرحلات الداخلية.
لكن الوضع تغير، إذ صارت أصوات محركات الطائدات صفارة انذار لمغادرة المطار.
 إلى عمال نقل أغراض المسافرين علمت «النداء» من مصادر في مطار عدن أن غالبية العاملين في المطار يحاولون مغادرة المطار أثناء هبوط طائرة قادمة من الخارج.
وعلى الرغم من أن ال3 الحالات المصابة بفيروس انفلونزا الخنازير في عدن قدمت عبر رحلة داخلية، إلا أن حركة المطار صارت تنتظم على وقع أزيز عجلات الطائرات القادمة من الخارج.
وطبقاً للمصادر فإن المطار يبدو هادئاً قبل ساعة على الاقل من هبوط الطائرة ويستأنف الحركة بعد اقلاعها بساعات.
وأفادت بأن رجال الأمن العام وموظفي الجوازات اعتادوا خلال الاسابيع الماضية طلب إجازة في اليوم الذي يصادف فيه رحلة خارجية، رغم إبداء إدارة المطار  الأسبوع الماضي روح التعاون وتقديم المساعدة اللازمة لفرق صحة المواني في عدن، إلا أن المصادر أكدت أن غالبية العاملين في المطار مستائين لعدم اكتراث ادارة المطار ومسؤولي الأمن لحياة موظفيهم، وقات أن العاملين في المطار يعملون دون تزويدهم بالأدوات الوقائية ضد هذا الوباء باستثناء عناصر الأمن السياسي وموظفي «اليمنية» و«طيران السعيدة» ومندوب الصحة.
وعلمت «النداء» أن مكتب الصحة وإدارة صحة المواني بعدن (البحرية الجوية) قدمت طلبات عاجلة لوزارة الصحة بشأن توفير أكبر قدر من الكمامات للعاملين في المطار والميناء، لكن الوزارة وفق المصدر اعتبرت ارتداء الكمامات سيؤدي إلى بث الخوف والرعب لدى الناس.
 وكانت وزارة الصحة أرسلت ثلاثة أجهزة إلى مطار عدن خاصة بفحص مصابي انفلونزا الخنازير وذلك عقب اكتشاف أول حالة إصابة لطالب في ال16 من عمره قدم من امريكا إلى صنعاء ثم في رحلة داخلية إلى عدن ضمن 32 طالباً كانت إدارة معهد «إمدست» ابتعثتهم لتقوية لغتهم الانجليزية.
وبحسب المصادر فإن ادارة الصحة والمواني في عدن استطاعت عبر مجهودات شخصية توفير جهازين آخرين لفحص الفيروس في ميناء عدن.
لكن المصادر أشارت إلى عدم تجهيز المختبر المركزي بعدن بالمعدات الخاصة. وقالت إنه حال تم الاشتباه بأحد المصابين فإن العينة الأنفية المأخوذة من المشتبه يتم إرسالها إلى صنعاء للتأكد من الإصابة ويضطر لتوقيف المشتبه إلى أن تصل نتيجة الفحص وأحياناً تكون النتيجة إيجابية ما يسبب إحراجاً لهم مع المسافر.
إلى عدم تجهيز المختبر المركزي بعدن علمت «النداء» أن إدارة صحة المواني أرسلت مندوباً لها إلى العاصمة لاستخراج مستحقاتها الموقوفة منذ شهرين.
وقالت المصادر إن وزارة الصحة تتعامل بتمييز واضح بين فرع الصحة في عدن وفرع الصحة في العاصمة.