سلطان البركاني – الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام: المراهنة على تأجيل الانتخابات جنون والحديث عن تمويل ليبي لحملة الرئيس مجرد مبالغات

سلطان البركاني – الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام: المراهنة على تأجيل الانتخابات جنون والحديث عن تمويل ليبي لحملة الرئيس مجرد مبالغات

> أقل من 5 مليارات لحملة المؤتمر الانتخابية والرئيس صالح ليس المرشح الذي يرهن قراره لأحد

> ننفق على صحيفة «الميثاق» 3 ملايين ريال شهرياً، وندعمها بقيمة الورق وكلفة الطباعة، وعادة ما تحتاج الى دعم إضافي

> الرئيس تعرض لهجوم متشنج من خطاب فقد قضيته وتحول إلى الشتائم والدخول في الخصوصيات

> احترام شركائنا في العملية السياسية الزمنا تزكية المجيدي وياسين عبده سعيد

> البعد المهني غائب في الصحف الحزبية عموماً وليس في صحف المؤتمر فقط

 

ينفي الشيخ سلطان البركاني – الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام- بشدة صحة الشائعات عن رقم الأموال المخصصة للحملة الانتخابية الخاصة بالرئيس علي عبدالله صالح، ويقطع بأن تمويل حملة المؤتمر في الانتخابات لا يتجاوز 5 مليارات ريال، موضحاً بأن المصدر الرئيسي لتوفير هذا المبلغ هو استثمارات الحزب الحاكم وتبرعات أعضائه.
وفي هذا الحديث، الذي أجراه موقع «نيوز يمن» في خدمة خاصة بـ«النداء»، يتطرق البركاني لأزمة الاعلام الحزبي، والخلافات الراهنة مع أحزاب اللقاء المشترك، خالصاً الى أن هذه الأحزاب قدمت مرشحاً من خارج هيئاتها لتنفض يدها من الاتفاقيات التي التزمت بها.

> لقاء: أحمد الزرقة – «نيوز يمن» خدمة خاصة بـ«النداء»

> المؤتمر الشعبي العام يمتلك عدداً كبيراً من الصحف لكن خطابه الإعلامي دون المستوى. وقد تحدثت في وقت سابق عن خطة للنهوض بإعلام المؤتمر، لكن ما يحصل أن صحفكم تتشابه كأنها تخرج من نفس المطبخ؟
– بالتأكيد قضية الإعلام الحزبي محكومة بقضايا وأبعاد غير البعد المهني لدى الوسائل الإعلامية الأخرى. وتلاحظ أن الصحف الحزبية بشكل عام هي صحف غير مهنية، ليس في المؤتمر فقط وإنما في كل الأحزاب، وهي موجهة للتناولات والمهاترات الإعلامية في جزء كبير منها، وما تفرده لقضايا تهم الناس لا يتعدى المساحات البسيطة. ومازال المشروع الذي تحدثت عنه سابقاً عندما توليت مهام الأمين العام المساعد قائماً وبدأت خطوات في بعض المجالات والتي منها توحيد هذه الوسائل بمؤسسة واحدة تم إصدار قرار إنشائها، لكن ما حدث أن الانتخابات تقاطعت مع هذه العملية وأخذت منا كل الوقت والجهد لكن بعد الانتخابات ستكون الوسائل الإعلامية للمؤتمر أداة ذات رسالة ومدلولات.
> كم هي الموازنة المخصصة للإعلام المؤتمر الشعبي العام؟
– موازنة ضئيلة جداً والتهويل الذي يطرح أنها بالمليارات لا أساس له من الصحة، ولست متأكداً بالضبط بالتفصيلات الخاصة بهذه الصحيفة أو تلك وإنما أستطيع أن أضرب مثلا بصحيفة “المثياق” التي تعتبر الأولى: لديها شهرياً قرابة ثلاثة ملايين ريال غير قيمة الورق والطباعة، وعادة ما يأتي لها دعم إضافي لأن الميزانية غير كافية، وكذا صحيفة 22مايو، تليهما صحف المحافظات كتعز وسيئون وكلها لا تزيد على قرابة خمسة أو ستة ملايين سنوياً.
> الى أي حد يصدق القول أن الرئيس لم يعد يعتمد كثيراً على حزبه خاصة وأن قرار الرئيس بعدم الترشح للانتخابات قبل أكثر من عام لم يعلم به أحد من قيادات المؤتمر، وكذلك عندما اختار التراجع عن قراره فهو لم يستجب للمؤتمريين ولكن استجاب للمتجمهرين في ميدان السبعين؟
– لا أعتقد أن مثل هذا المنطق يتفق مع الواقع فعلي عبد الله صالح المؤسس للمؤتمر، وعلي عبد الله صالح عمل منذ إنشاء المؤتمر على جعله حقيقة واقعة وحزباً موجوداً في الساحة. ولعلي عبد الله صالح فضل كبير في إنشائه ووجوده. وهو معتمد باستمرار على آلية الحزب وقدراته وطاقاته، وفي ذلك اليوم لم يتحدث كمرشح للمؤتمر فقط بل لكل الخيرين وأبناء الشعب والمناصرين، وكل الآليات والخطط والبرامج ننتجها نحن المؤتمريين بالرغم أننا نناشد أنصار المؤتمر الخيرين الذين يضعون ثقتهم بالرئيس علي عبدالله صالح أن يقفوا مع علي عبد الله صالح والمؤتمر.
أما موضوع عدم الاستجابة للمؤتمر فنحن في المؤتمر تعاملنا مع إعلان الرئيس على مدى أحد عشر شهراً، وهي المدة التي أعلن خلالها الرئيس عدم ترشيح نفسه، بنوع من السلبية الأمر الذي وصل إلى قناعة عدم الترشيح المطلق، وظلت جهودنا خلال المؤتمر السابع وما بعده والمؤتمر الاستثنائي كل قيادات المؤتمر كانت أمام الرئيس والخيارات كلها صعبة: التراجع أو الاستمرار، فقبلنا في المؤتمر وقبل الرئيس معنا (إذ) لماذا لا تكون سبع سنوات تحمل مشروعاً يختلف عن المشروعات السابقة، مشروع بناء اقتصادي وسياسي وثقافي واجتماعي وتنموي بمختلف مراحله والتأسيس للمستقبل باعتبار أن علي عبدالله صالح الذي استطاع أن يقود اليمن برغم التناقضات والصعوبات في المرحلة الماضية واستطاع أن يوصلها إلى بر الأمان وأستطاع أن يضعها على مشارف مستقبل مشرق اقتصادياً وسياسياً وبالذات بالجانب الاقتصادي الذي كان له الآثار سواء مع الجيران أو مع محيطانا العربي أو الإقليمي أو مع العالم المتناقض، وقدره أن يستمر هذا المشروع والجماهير جاءت كعامل مساعد لوقوف المؤتمر وإصراره على استمرار الرئيس.
> هل تعتقد أن السبع السنوات القادمة في حال فوز الرئيس ستكون غير السنوات الماضية التي تفرد فيها المؤتمر بكل أنواع الحكم ولم ينفذ الكثير من برنامج الرئيس خلال الولاية السابقة؟
– الحديث عن عدم تنفيذ البرنامج لم يكن موضوعياً لأنه يفترض أن نعود إلى البرنامج، نقول هذا ما نفذ وهذا ما لم ينفذ، لأننا حينما كنا نعد البرنامج للمرحلة القادمة كان أمامنا برنامج المرحلة السابقة وقد أخذنا حجم ما نفذ من هذا البرنامج. بالتأكيد ليس هناك برنامج ينفذ خلال سبع سنوات لأن قضايا الأوطان هي قضايا مستمرة لا تنتهي بسبع سنوات وعجلة الحياة لا تتوقف… في الانتخابات الماضية التنافس كان ضعيفا لكن في هذه الانتخابات التنافس جاد وواقعي ونحن لدينا استيعاب حقيقي لما سيدور.
> كم تتوقع حصول الرئيس على أصوات؟
– تحديد الأرقام أمر غير منطقي لأن إرادة الناخب هي الأساس، وأنا تابعت حديث فيصل بن شملان الذي قال فيه بأنه اعتمد على اتصالات تلفونية وبعض ما أجرته بعض المواقع من استبيانات، وهذه لا تعد قياس رأي حقيقي. إرادة الناخب تتغير من لحظة إلى أخرى ومن ساعة إلى أخرى يوم الاقتراع هو اليوم الحاسم، هو الذي يحدد من هو المرشح المقبول والذي سيفوز وما هي النسب.
> أعضاء المؤتمر الشعبي العام كما تقولون مليونا ناخب، هل نستطيع أن نقول أنهم مضمونون؟
– إلى جانب هؤلاء لدينا أنصار، وإلى جانب هؤلاء أناس لهم ثقتهم بالرئيس علي عبدالله صالح وارتباطهم بسيرته والتحولات التي قادها. نحن متأكدين أنهم أكثر بكثير من هذا الرقم ثم أن مليونين من أعضاء المؤتمر لهم اقرباء وأنصار وزوجات وأبناء. نحن في المؤتمر حصلنا على ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف صوت في الانتخابات البرلمانية 2003م ثم أضيف قيد وتسجيل جديد في هذا العام لكني لا أؤمن بمن يحدد الأرقام اليوم لأن هذا التقدير خيالي ومبالغ فيه فنحن نعتمد على ناخبين وإرادتهم وقرارهم ونترك الأمر لهذه الإرادة لا للتوقعات والتكهنات.
> بالنسبة لحملة الرئيس من أين سيتم تمويلها؟ وهل صحيح أنه تم رصد مبلغ خمسمائة مليار؟
– أولاً من يقول خمسمائة مليار لا يعرف كم تمثل هذه الأرقام ليس بالنسبة للمؤتمر فقط، بل إلى البلد. هذا الرقم يساوي 50% من موازنة الدولة ويوازي نصف إيراداتها. أستغرب أن البعض يصور هذه الأرقام وكأنه لا يدرك الانتخابات ولا يعرف حملاتها الانتخابية ولا يعرف تمويلها! إذا كانت اللجنة العليا للانتخابات التي لديها جيش جرار من الرجال واللجان الأمنية يصل نفقاتها إلى تسعة عشر ملياراً فهل معقول أن يمول مرشح بخمسمائة مليار.
> يقال إن ذلك المبلغ رصد من أجل شراء الذمم والأصوات.
– لا يستطيع شخص لديه المليارات أن يغير إرادة الناس أويشتري ضمائرهم لأن من يحاول الذهاب إلى هذا المنطق سيصاب بنكبة، حتى من هم مضمونون معه عندما يرون هذا الاسلوب سينقلبون عليه. ثم أننا في المؤتمر نطالب من وضع هذا الرقم أن يعطينا 2% أو 1% فقط.
> كم رصدتم لدعم الحملة الإنتخابية؟
– لن تصدق إذا قلت لك واحد في المائة مما ذكرت..
> يعني خمسين ملياراً؟
– أقل من خمسة مليارات.
> من أين سيتم توفيرها؟ هل من الخزينة العامة؟
– الخزينة العامة محدد دعم المرشحين، خمسة وعشرون مليوناً لأي مرشح. للمؤتمر إيراداته الخاصة.
> ما هي إيراداته؟
– عنده استثمارات من زمن طويل على شكل مساهمات في مؤسسات وشركات. وتبرعات أعضائه المقتدرين هي الأساس.
> ما صحة القول أن هناك دعماً ليبياً لحملة الرئيس علي عبد الله صالح؟
– نتمنى إذا كان العقيد القذافي يعملها سنكون موافقين، إذا كنا نبحث عن الستة ملايين دولار حق الأصبحي المقاول الذي انتحر فكيف سنجد تمويل لحملة الرئيس؟! أعتقد أن هذا الكلام مبالغ فيه ومثل هذا القول بأن دولة ستمول حملة رئاسية لرئيس إنما تشتري ضميره وقيمه وتشتري مبادئه وتشتري قراره السياسي أيضاً، وليس لأحد مثل علي عبدالله صالح أن يرهن قراره بيد أحد.
> متى سيظهر البرنامج الانتخابي للمؤتمر الشعبي العام؟
– في اليوم الأول لعملية الدعاية الإنتخابية.
> ألم يتم الانتهاء منه؟
– تحت الطبع.
> ما أبرز ملامحه؟
– هناك برنامجان برنامج: للرئيس علي عبدالله صالح كمرشح للرئاسة، وبرنامج الانتخابات المحلية.
> هل يختلف هذا البرنامج كثيراً عن البرنامج السابق؟
– الاختلاف كبير كبير جداً.
> ما هي أهم محاوره؟
– التنمية الاقتصادية ومكافحة الفساد هما القضيتان الرئيسيتان، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للناس و تحسين المستوى المعيشي وبيئة الاستثمار واستكمال الإصلاحات في مختلف مناحي الحياة.
> هل مازال بالإمكان الحديث عن تأجيل الانتخابات إذْ يُشاع أن هناك من يراهن على تأجيل الانتخابات؟
– في تقديري هذا الرهان مجنون… لماذا كان كل هذا الضجيج خلال الشهور الماضية وتوقيع اتفاق مبادئ وإعطاء اللقاء المشترك كل ما طلبوه لإسقاط الحجج التي كانوا يتبعونها؟ في الواقع هم لا يجدون مبرراً (للتملص) من انتخابات تنافسية جادة وفاعلة. ثم أننا هيأنا أنفسنا خاصة بعد تزكية المرشحين..و بالرغم من أن أحاديث اخواننا في المشترك توحي بأن لديهم هذه الرغبة، لا نعرف ما الذي يريدونه بالضبط؟
> هناك حديث عن خروقات في سجلات الناخبين وعدم تسلم اللجنة القانونية للمشترك سجلات الكترونية وما إلى ذلك؟
– الشعارات التي كانت ترفع في الماضي أن قوام اللجنة العليا للانتخابات هي العقبة الكأداء. والاخوة في اللقاء المشترك كانوا فيما سبق يبحثون عن نسبة أقل مما أعطي لهم الآن، واعتبروا أن التلاعب والتزوير يحدث عبر اللجان أثناء الاقتراع. يقولون: هذا الموضوع حل وأعطي لصالحهم أكثر بكثير مما هو حق لهم ومما يستحقون، وعن أي سجلات نتحدث؟ الموضوع كان يفترض أنه عند تشكيل الفريق القانوني أن ندخل في عمق القضية التي نتحدث عنها بالرغم أن الحق القانوني قد تجاوزناه لأن الحق أثناء مرحلة تحرير الجداول وليس بعدها والحق للقضاء الآن لقول كلمته وقد حكم القضاء في العديد من الإشكالات التي وصلته.
 ثم أن قضية سجلات الناخبين كانت قد طرحت سابقا وتم تصحيح الجداول في 2001-2002م، وما أضيف إليها مؤخرا بحدود مليون ناخب وناخبة، ومازال الجدول تحت النسبة الطبيعية لم يصل إليها ومازال متاحاً للفريق أن يبحث لأنه في قضية تكرار الأسماء كانت اللجنة العليا واضحة ورجعت للأحزاب ثم أن بعض المقيدين قد بلغ السن القانونية وبعضهم مازال صغيراً فلماذا نعمل على التنقية لو اعتبرنا أن هؤلاء كما هو معلن مائة ألف أو مائة وخمسين ألفاً، كم نسبتها من تسعة ملايين ونصف.
> هل بالإمكان أن تتحول هذه القضية إلى حجة ونقطة ضغط لمكاسب أكثر فتؤدي إلى تأجيل الانتخابات؟ وماذا سيستفيد اللقاء المشترك من التأجيل؟
– اليمن تميز بأنه يجري الانتخابات في مواعيدها، هذه إحدى الميزات التي يحترم العالم بها اليمن، فلماذا تؤجل الانتخابات؟ رغم الظروف الصعبة في 93م لم تؤجل، وكذلك في 97م رغم مقاطعة الحزب الاشتراكي. أعتقد أن الرهان على التأجيل لقضايا آنية وذاتية ولمجرد الحصول على مكاسب لا ترتبط بالعملية الديمقراطية ولا السياسية ولا الانتخابية. أمر معيب بحق من ينادون بالتأجيل وهم لا يملكون عذراً واحداً وما الذي سيصنعه التأجيل بالنسبة لهم؟ لن يصنع شيئاً.
> لماذا يشكِّك المؤتمر في جدية أحزاب المشترك في ترشيح ابن شملان والدفع به إلى الرئاسة؟
– لو كانت احزاب المشترك جادة فلماذا لا تقدم من بين قياداتها مرشحاً لتثبت جديتها وتثبت أنها قادرة على حمل لواء المسؤولية في المستقبل وقادرة على تحقيق آمال وطموحات الناس و تحقيق الشعارات التي ترفعها البحث عن بدائل من خارجها مؤشر لا ينبئ بأن هذه الأحزاب جادة في عملية الانتخابات وقادرة على خوضها. دائماً المعارضة هي التي تبحث عن إجراء الانتخابات في موعدها وليس عن التأجيل. في اليمن اختلفت الآية وتحولت المعارضة إلى طلب تأجيل وتأجيل وتأجيل. ربما يذكرنا الأمر ب1992م عندما حددت وثيقة الوحدة الفترة الانتقالية ب24 شهراً لإجراء الانتخابات ونتيجة للأزمة السياسية أضيف ستة أشهر. هل سنعود إلى هذا الموال من جديد يوم كانت هناك أزمة حقيقة وكانت هناك طرق تفرض ووضع غير طبيعي؟ أما اليوم فلا يوجد منطق وهم يعلمون أن عدم مشاركتهم في الإنتخابات معناه أن يفقدون مصداقيتهم فالإصلاح لم يرشح أحدا في عام 99م والاشتراكي قاطع في 97و99م، إذاً أي أحزاب هذه؟! ثم أين القضايا التي يرفعونها، قضايا الإصلاح المشروع؟ تفضل هذا هو الشعب.
> عودة إلى موضوع الخطاب الاعلامي هناك خطاب قاس ضد الرئيس وحملة أقسى ضد بن شملان، هل تعتقد أن من صالح العملية الانتخابية استمرار مثل هذا الخطاب المتشنج؟
– لا أعتقد أن ابن شملان تعرض لخطاب قاس حتى هذه اللحظة. الرئيس فعلاً ومنذ سنوات وبالذات خلال الاعوام 2004و2005و2006 تعرض لهجوم متشنج من خطاب فقد مسؤولية الكلمة وفقد القضية التي يطرحها وتحول إلى السباب والشتائم والدخول في الخصوصيات، نحن حريصون على ألا نصيب أحداً، لا بن شملان ولا غير بن شملان لأننا عندما نطلب عدم المساس بالمؤتمر أو الرئيس علي عبدالله صالح بنفس الوقت لا بد أن نحترم الآخر ونقبل بحالة النقد البناء والحجة بالحجة، ولا أعتقد أن قضية السباب والشتائم ستكسب أي حزب أو تفيده بل تفقده الإحترام.
> هل هناك توجيهات بضبط الخطاب الإعلامي في صحف المؤتمر؟
– بالتأكيد هذا الأمر ناخذه بالحسبان، ونحن نعيد تقييم الخطاب الإعلامي ونعيد تقييم المواقف. الهجوم بأسلوب غير ديمقراطي وبأسلوب لا يمت للعملية الديمقراطية شيء مرفوض، لكننا في الوقت ذاته لا نلاحظ أي عقلانية في الخطاب في الجانب الآخر، ونلاحظ أن هناك خطاباً يحاول أن يكرس قضايا لا أساس لها من الصحة عبر أكثر من موقع وأكثر من وسيلة اعلامية وكأنهم يستغفلون الناس وعقولهم. هناك برامج، سيتحدث المؤتمر ومرشحوه عن برامجهم، لماذا لا يتحدث الآخر عن برامجه بدلاً من اللجوء إلى الشتائم والسباب؟
> هل سيتم تحديد ناطق رسمي أو أنك ستقوم بهذا الدور باعتبار أنك الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام؟
– أنا جزء من القيادة التي تتولى الحملة الإعلامية. حتى الآن لم يتم تحديد الاشخاص، هناك خيارات مقترحة ستقر خلال الأسبوع القادم أو نهاية هذا الأسبوع في الأمانة العامة. هذه القيادة ستدير العملية الانتخابية بشكل كامل وقضية الإعلام أتحمل مسؤوليتها من خلال موقعي كقيادي مسؤول عن قطاع الإعلام. ثم أن هناك فريق عمل متكامل في هذا الاتجاه وموضوع الناطق الرسمي يدور في هذا الفلك.
> هل ما يزال أحمد الحبيشي ناطقاً رسمياً؟
– بعد انتقاله إلى عدن توقف عن القيام بمهام الناطق الاعلامي. وأحمد الحبيشي مسؤول عن وسيلة إعلامية رسمية يمارس أداءه في هذا الاتجاه لأنه من الصعب عليه أن يجمع بين رئيس تحرير وسيلة إعلامية رسمية وبين ان يكون ناطقاً رسمياً لحزب في نفس الوقت.
> لماذا دعم المؤتمر الشعبي العام ياسين عبده سعيد والمجيدي وهل هو تكتيك معين؟
– كان الباب لدينا مفتوحاً لمن يطلب منا التزكية وقمنا بعملية تقييم لهذه الطلبات ومكانة هؤلاء الأشخاص وقدراتهم وبرامجهم سواء كانوا رجالاً أو نساء. لم يتقدم إلينا إلا أحمد المجيدي وياسين عبده سعيد لطلب تزكية فزكوا بإعتبار أن العملية تنافسية وأن مجلس النواب ملزم بالتزكية ثم أن النسب بعد تعديل 2001 انخفضت إلى 5% من الحاضرين (في الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى).
> أقصد أن المجيدي عضو لجنة مركزية في الحزب الاشتراكي، هل بتزكيته يريد المؤتمر ان يوجه رسالة محددة للناخبين ولاعضاء المشترك؟
– المجيدي حسب معلوماتي طلب من حزبه التزكية ومن اللقاء المشترك ولم ينجح في ذلك بالنسبة لياسين عبده سعيد من المجلس الوطني للمعارضة فقد عمل معنا (المؤتمر) خلال الفترة الإنتخابية السابقة و يصبح من العيب عدم الاحترام أو الاهتمام بشركاء العملية السياسية. ووجود مرشحين في هذا الإطار ليس له أي هدف.
> هؤلاء المرشحين من شأنهم تشتيت أصوات قد تكون من نصيب مرشح المؤتمر؟
– قيل لنا هذا الكلام. الأستاذ عبدالوهاب الآنسي قال إن المرشحين المستقلين لن يأخذوا إلا من أصوات المؤتمر. نعم نحن نعرف هذا الجانب، لسنا حزباً عقائدياً ولا حزباً شمولياً أعضاؤه يعملون بالريموت كنترول ولا يستطيعون المخالفة..
> هل صحيح أن هناك أصواتاً من كتلة المؤتمر البرلمانية ذهبت لصالح بن شملان؟
– لا أعتقد ذلك، لكن إذا حسبت كم عدد كتلة المعارضة الذين كانوا في مجلسي النواب والشورى يومها من مجموع مجلس النواب والشورى وإذا ما جمعت العددين ستلاحظ أن هناك صوتاً أو صوتين ربما من كتلة المؤتمر.
> المعلومة هذه على لسان قيادي في المؤتمر أن عشرة أصوات ذهبت إلى ابن شملان حسب اتفاق؟
 – تقصد أنه حتى لا يفقد الوصول إلى النصاب كمرشح، هو ليس قراراً وإنما كان بالحسبة. الموضوع يتغير نعم لوحظ أن ابن شملان قد لا يحصل على الأصوات المطلوبة من اللقاء المشترك فترك لبعض الأشخاص الخيار.
> يقال أن صوت صخر الوجيه ذهب لمرشح المعارضة؟
– من يستطيع القول أن فلاناً صوت لفلان بالاقتراع السري؟ يظل موضوع التكهنات غير منطقي أيضاً.
> فلماذا قدم استقالته او تم تجميده كما ذكرت صحف المؤتمر؟
– الموضوع مختلف. صخر الوجيه خالف اللوائح الداخلية للمؤتمر الشعبي العام ولم يلتزم بتوجهات المؤتمر في عدد من القضايا.
> ما هي هذه القضايا؟
– قضايا عديدة رغم أننا كنا نعتبر ذلك النوع من الآراء (التي يعبَّر عنها) من باب التنوع و ليس نوعاً من الاختراق داخل المؤتمر. صخر الوجيه كان جاهزاً بالاستقالة. قبل أن يُنشر خبر إحالته للتحقيق كان قد أرسل استقالته، هل هو اعتراف بالخطأ الذي كان قد وقع فيه أم أنه استباق لهذا الأمر؟
> لكنه قال في الاستقالة أن قناعاته لا تتوافق مع توجهات المؤتمر وتصرفاته؟
– إذا كان هذا النص فقد اتخذ القرار الصحيح، ما دامت قناعته لا تتفق مع هذا الحزب كان من الضروري أن يعبر عنها من وقت مبكر… الاستمرار من 93 إلى 2006: 13عاماً فيه نوع من التناقض، ومع ذلك نقول إذا كانت قناعته لا تتفق مع قناعة المؤتمر فهذا شأنه ونطلب من أي شخص لا تتفق قناعته مع رؤى هذا الحزب أن يكون شجاعاً.
> كيف حصل فتحي العزب (إصلاح) على التزكية؟
– كان لدى المشترك أصوات تكفي لحصول أكثر من مرشح على التزكية.
> برأيك ما الغرض من إنزال مرشح من الإصلاح رغم وجود مرشح للمشترك؟
– السؤال يوجه لمن زج به التفسير لدى عديدين أنه نوع من الترتيب أو عدم الثقة في أحزاب اللقاء المشترك ويقول البعض إن هناك من لا يصوتون لفيصل بن شملان لأسباب عقائدية فيكون فتحي العزب هو البديل، والبعض يرى أن هناك خوفاً من أن فيصل في لحظة من اللحظات قد ينسحب من الترشيح بشكل نهائي. لا نريد أن نضع الظنون تحل محل الحقيقة ولا نريد أن نقول أن هناك تبايناً أو اختلافاً.
> المشترك يتهم المؤتمر بعدم التقيد باتفاق المبادئ، واستغلال وسائل الإعلام الرسمية لمرشحه عبر الدعاية المبكرة؟
– سنظل متهمين من اللقاء المشترك حتى ولو وصلوا إلى السلطة لأنه ليس أمامهم إلا أن يتهموا. اتفاق المبادئ لم يفرض على المؤتمر. الرئيس وهو الحريص دائماً على إشراك الجميع لإسقاط الذرائع أعطى المشترك أكثر مما يستحقون، وقد أوفى المؤتمر بكل التزاماته في اتفاق المبادئ بما في ذلك إضافة عضوين من المشترك إلى اللجنة العليا للانتخابات وهو أمر غير منطقي على مقربة من العملية الانتخابية واللجنة العليا للانتخابات لم يعد أمامها إلا أشهر حتى تنتهي مهمتها بالكامل. يبدو ان الخوف من نتيجة الانتخابات سيظل هو الهاجس، قبل أشهر كانت هناك أصوات تتعالى في المشترك وتطالب بالاتفاق على تشكيل حكومة تحت مسميات إئتلافية ووحدة وطنية، ما الذي يريدونه بالضبط من المؤتمر؟ هل يفهمون أن الهدف هو الإلتزام بانتخابات جادة وتنافسية وأن يرشحوا واحداً من تكتل اللقاء المشترك ليخوضوا انتخابات جادة وتنافسية، أما وأنهم قد ركنوا الى بديل آخر يجعلهم غير ملتزمين بالاتفاقيات، المؤتمر نفذ أكثر مما يجب في إتفاق المبادئ لكن اخواننا في المشترك لهم هاجس آخر ولهم أعذار أخرى فالانتخابات المحلية التي يعتقدون أن المؤتمر سيقاسمهم بها أمر مستحيل ليس لينا قلق اذا خسر المؤتمر الانتخابات المحلية أو الرئاسية.