دعوا للكف عن استعداء الآخرين.. أساتذة جامعيون يتقدمون برؤية لتوحيد الحراك الجنوبي

دعوا للكف عن استعداء الآخرين.. أساتذة جامعيون يتقدمون برؤية لتوحيد الحراك الجنوبي

دعا أكاديميون جنوبيون مكونات الحراك الجنوبي للتوحد والاندماج في كيان واحد وهيئة موحدة تضم في إطارها كل أبناء الجنوب، داعين رؤساء الهيئات القائمة حاليا في الساحة الجنوبية، إلى أن يبادروا بصورة طوعية إلى الجلوس مع بعضهم على مائدة الحوار بحضور ممثلين عن التكوينات السياسية والاجتماعية الجنوبية، لتدارس إمكانية اختيار اسم جامع للشكل النضالي الجديد وتوزيع المهام في ما بينهم، بحيث تذوب وتنتهي بعد ذلك كل التسميات السابقة.
وقال أساتذة جامعيون، في مبادرة قدمت لمكونات الحراك الجنوبي، إنه لا يحق لأي شخص أو جماعة أن تدعي لنفسها الحق في الوصاية على الحراك السلمي الجنوبي، طالما وهي لم تنتخب بطريقة ديمقراطية وفق نظام انتخابي، متفق عليه.
وقد تقدم عدد من أساتذة جامعة عدن برؤية قالوا إنها تهدف لتوحيد مكونات الحراك الجنوبي في إطار واحد، منتقدين ما أسموه “تعدد الهيئات” الذي تسبب -حسب رأيهم- “في إرباك حماس الجماهير وإضعاف معنوياتهم وتناقص أعدادهم في حضور فعاليات الاعتصامات والمهرجانات، كما أدى إلى حدوث تكتلات وانقسامات ليس لها من مبرر، سوى أنها أفقدت الحراك الجنوبي السلمي ذلك الزخم العظيم الذي كان قبل تشكيل الهيئات في أوج عنفوانه وفي حالة تصاعد عدداً وعدة”.
وجاء في المبادرة، التي ذيلت بأسماء أساتذة جامعيين، تأكيد أن مجموعة الأساتذة باشرت النزول الفعلي إلى حيث يوجد رؤساء الهيئات والتقت بعضهم بصورة منفردة، وأثمرت الجهود هذه الاستنتاجات التي استخلصوها من تلك الحوارات.
وأكدت الرؤية، التي حصلت “النداء” على نسخة منها، ضرورة إشراك كل القوى السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية بمختلف أطيافها وانتماءاتها في النضال السلمي الجنوبي، ودعت لإيجاد الإطار العام الذي يلزم الجميع التوافق على الشكل التوحيدي للحراك السلمي الجنوبي وتحديد هيئاته القيادية، ووضع خطة زمنية لعقد المؤتمر الوطني الجنوبي. وفي سبيل تحقيق ذلك اقترح معدو الرؤية تشكيل لجنة تحضيرية تضم في إطارها رؤساء الهيئات الموحدة، ومختلف القوى السياسية الجنوبية ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات الناشطة في الحراك السلمي، وأية شخصيات ترى اللجنة إمكانية الاستعانة بهم، وذلك للتحضير المنظم لعقد المؤتمر الوطني الجنوبي، يتم فيه انتخاب قيادة عليا موحدة للحراك السلمي في الجنوب، ولجنة مختصة من الكوادر العلمية وذوي الخبرات الاجتماعية تتولى صياغة الوثائق الأساسية التي ستقدم إلى المؤتمر الوطني العام الجنوبي لمناقشتها وإقرارها، ومنها البرنامج السياسي للحراك السلمي أو “ميثاق الشرف” لأبناء الجنوب، واللوائح والتشريعات المنظمة لأعمال الحراك السلمي الجنوبي.
واقترح أصحاب المبادرة التوقف عن استمرارية تشكيل فروع هيئات مكونات الحراك القاعدية في مختلف المناطق، على اعتبار أن ظاهرة التنافس والتسابق في تشكيل فروع الهيئات، تعد من الظواهر المعيبة والخاطئة والتي تساهم في تمزيق وحدة الجماهير.
وورد في الرؤية أنه يجب الحرص في اختيار الشعارات المرفوعة من قبل المشاركين في المهرجانات والاعتصامات، وأن تنتقى الكلمات الخاصة بالهتافات والصور والأعلام وغيرها. كما حثت الرؤية على عدم استعداء الآخرين وتوزيع التهم لهم جزافا، وتصنيف الجنوبيين إلى تيارات من الخونة والمتآمرين.
وأضاف معدو الوثيقة قائلين: “ننصح بعدم التحامل على قيادة وقواعد الأحزاب السياسية، وبالذات الحزب الاشتراكي اليمني، باعتباره الحزب الذي سخر إمكانياته وشجع أعضاءه في النشاط الجماهيري الميداني للحراك السلمي”.