قال إنه تلقى تهديدات بعد انضمامه إلى الحراك الجنوبي.. طارق الفضلي: علي سالم البيض بشرني بمواقف تسر الجنوبيين خلال الأسابيع المقبلة

قال إنه تلقى تهديدات بعد انضمامه إلى الحراك الجنوبي.. طارق الفضلي: علي سالم البيض بشرني بمواقف تسر الجنوبيين خلال الأسابيع المقبلة

* التحقت بالمؤتمر بإلحاح من الرئيس وانسحبت منه لأن قياداته كرتونية
> “النداء” -خاص
كشف طارق الفضلي عن تلقيه تهديدات من أطراف في السلطة بعد التحاقه بالحراك الجنوبي قبل أسبوعين. وقال في تصريح لـ«النداء»، إن مسؤولاً في السلطة «اتصل بشقيقي الشيخ وليد الفضلي طالباً منه إبلاغي بأنه إذا لم اعتذر عما ورد في البيان سيكون هناك تصرف آخر معي»، وأكد أن هذا التهديد لم يزده إلا اصراراً على موقفه. وقال: «الشعب في الجنوب انخرط في التصالح والتسامح، وقرر وضع قضيته في عينيه، وقد تجاوزنا مرحلة المطالبات والاستجداءات، وما أنا إلا لبنة في بنيان هذا الحراك».
وكان الفضلي أصدر بياناً في  2 ابريل الجاري أعلن فيه انضمامه للحراك الجنوبي، ورفضه ما وصفها بـ«وحدة الفيد».
ورحبت قيادات في الحراك الجنوبي بموقف الفضلي الذي عُرف بعلاقته الوطيدة بالسلطة بعد الوحدة، ومشاركته في حرب 1994.
 وحول دوره في حرب 1994، قال الفضلي إن أطرافاً جنوبية عدة ساهمت في الحرب ضد سلطة الاشتراكي وكان لها الدور الفاعل في النصر. وأضاف: «تم استغلال المشاكل الداخلية بين أبناء الجنوب لشن الحرب على الاشتراكي، وعندما سقط النظام الحاكم في عدن بدأ الغدر فور انتهاء الحرب، وتقدم الجبناء الذين كانوا يتوارون خلف الصفوف في جبهات القتال لممارسة النهب والسطو على الممتلكات والأراضي».
وسُئل عما إذا كان موقفه الأخير نابعاً من تضرر مصالحه الشخصية، فرد بأن هذه شائعات مغرضة «مصالحي ماشية، وقد استطعت بفضل الله استرداد حقوقنا، وكنت أنا وأسرتي نعيش في رغد في كنف والدنا». ومعلوم أن طارق هو نجل آخر سلاطين السلطنة الفضلية في  ساهمت في الحرب ضد سلطة الاشتراكي وكان لها الدور الفاعل في النصر. وأضاف: «تم استغلال المشاكل الداخلية بين أبناء الجنوب لشن الحرب على الاشتراكي، وعندما سقط النظام الحاكم في عدن بدأ الغدر فور انتهاء الحرب، وتقدم الجبناء الذين كانوا يتوارون خلف الصفوف في جبهات القتال لممارسة النهب والسطو على الممتلكات والأراضي».
وسُئل عما إذا كان موقفه الأخير نابعاً من تضرر مصالحه الشخصية، فرد بأن هذه شائعات مغرضة «مصالحي ماشية، وقد استطعت بفضل الله استرداد حقوقنا، وكنت أنا وأسرتي نعيش في رغد في كنف والدنا». ومعلوم أن طارق هو نجل آخر سلاطين السلطنة الفضلية في أبين. وكان والده نزح إلى السعودية فور سيطرة الجهة القومية لتحرير الجنوب اليمني على جبهات القتال في الجنوب عام 1967. وبعد الوحدة أُتهم طارق الذي عاد إلى اليمن بالتورط في عمليات إرهابية ضد مصالح أجنبية. كما برز اسمه في 1994 باعتباره من أبرز العناصر الجهادية التي قاتلت إلى جانب الرئيس علي عبدالله صالح ضد الحزب الاشتراكي في حرب 1994.
ورداً على سؤال لـ«النداء» حول تأثير الحملة الأمنية التي شنتها السلطات ضد الجماعات الخارجة على القانون في جعار، على قراره بالانضمام إلى الحراك الجنوبي، اعتبر أن هذا محض افتراء، واصفاً الحملة الأمنية والعسكرية على الجماعات المسلحة في جعار بأنها مسرحية هزيلة «حبكها المسؤولون في جهازي الأمن القومي والأمن السياسي لتشويه سمعة هذه المحافظة البطلة، ولإيقاع الفتنة بين آل فضل ويافع».
واستنكر تهميش السلطة المحلية في أبين وتفويض مسؤولية ضبط الأمن للجيش الذي قام بنشر الأسلحة الثقيلة في المدن والتجمعات السكنيه لإرهاب المواطنين وانتهاك حرمات بيوتهم، مشدداً على أن هذه الحملة ليست مبررة، ووراؤها دوافع تآمرية. وخلص إلى أن الحملة فشلت، وأصحابها لم يحققوا أهدافهم.
وعمَّا إذا كان التحاقه بالحراك ناجماً عن تحجيم دوره في المؤتمر الشعبي العام خصوصاً بعد فوز أحمد الميسري بعضوية اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي في المؤتمر العام 2007 على حسابه، قال إنه تنافس مع زميله أحمد ميسري على عضوية اللجنة العامة، وفاز منافسه بفارق صوتين أو ثلاثة. وأضاف: «كلنا نعلم كيف تتم هذه الأمور في المؤتمر الشعبي، وكيف تجري عمليات الانتخابات».
وعن أسباب انضمامه إلى المؤتمر الشعبي رغم ما يؤكده من اعتراضه على ما جرى في الجنوب منذ انتهاء الحرب، أوضح بأنه لم ينضم إلى المؤتمر عن قناعة «بل بناءً على طلب الرئيس وإلحاحه الدائم عليَّ للانضمام للمؤتمر»، واصفاً المؤتمر بالحزب الهلامي والفاشل ذي القيادات الديكورية، والذي لا يعرف أحد من يديره، وكيف يصدر قراراته. واستطرد: لذلك فقد استقلت (قبل أكثر من عامين) من عضوية المؤتمر ومن العمل السياسي».
وبشأن الاتصالات التي أجراها مسؤولون في العاصمة وأبين لإثنائه عن موقفه الداعم للحراك، شدَّد الفضلي على أن زمن الحوار (مع السلطة) قد ولَّى، وموقفي لن يكون إلا مع الحراك والشعب في الجنوب. وكشف عن لقاء جرى قبل يومين مع المحافظ أحمد الميسري والأمين العام للمجلس المحلي ورئيس فرع المؤتمر الشعبي في أبين. وقال: جلسنا معهم، وبعد الحديث قالوا لي كل ما تقوله حق، ولكن لدينا شكوك حول دوافع الحراك ومن يقف وراءه، فقلت لهم كفاية تشكيك فيما بيننا، وإذا كنتم فعلاً توافقوني على وجود هذه المشاكل فلماذا لا تعملوا على حلها، فردوا بالقول بأن كل القيادات في السلطة المحلية في أبين ستجتمع، وسوف نقدم للقيادة السياسية (في صنعاء) رأينا فيما يجري. ووصف الميسري بـ«الأخ العزيز والرجل الشهم والشجاع، الذي ربما تكون الصورة لديه غير واضحة الآن، وربما لديه شكوك، لكن لن يكون إلا مع أبناء الجنوب».
ورداً على سؤال عن مجريات لقائه بالرئيس علي عبدالله صالح مطلع الشهر الماضي في صنعاء، وما إذا كان لذلك تأثير على قراره بالانضمام إلى الحراك، أكد بأن موقفه المؤيد للحراك سابق على هذا اللقاء «الذي تم بإلحاح من الرئيس وبعد ضغوط على أهلي وأقاربي».
وإذ فضَّل عدم الحديث عن تفاصيل ما جرى خلال لقائه بالرئيس، انتقد أسلوب السلطة في التعامل مع المطالب الشعبية، مشيراً إلى أن كل من أعلن موقفاً لصالح الناس، يواجهونه بالشائعات والدعاية الرخيصة، أو يتساءلون: هذا ماذا يريد أو يطلب؟ واستطرد: «لسنا من هذا الصنف، ونحن نضحي بآموالنا وأنفسنا في سبيل مبادئنا وشعبنا».
وعن تقييمه للتداعيات الناجمة عن انضمامه للحراك، قال: اتصل بي كثيرون، وبينهم مشائخ وأعيان يباركون خطوتي، وهؤلاء جميعهم في طريقهم لمساندة الحراك. ولفت إلى أن الحراك بدأ قبل أكثر من عامين، وقد سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وأُعتقل المئات، وأذيقوا أسوأ الممارسات الاستبدادية «وانضمامي ليس سوى حلقة من حلقات هذا الحراك الذي يتنامى، وينضم إلى صفوفه أشخاص جدد كل يوم».
وسُئل عما إذا كان يتهيأ لشغل موقع قيادي في إحدى مكونات الحراك، أو إذا كان قد عرض عليه ذلك، فأكد بأنه لا يتطلع إلى موقع قيادي في المرحلة القادمة لأن في القيادات الراهنة الكفاية والكفاءة، وقال: «أنا الآن انتمي إلى الحراك، وأتواصل مع مختلف مكوناته، وأجند نفسي في خدمته».
وعن الاتصالات الهاتفية التي تلقاها من شخصيات معارضة في الخارج، ووقعها عليه، قال: «اتصل بي مؤيداً ومباركاً العديدون من رموز الجنوب الأحرار وفي مقدمتهم السيد علي سالم البيض والسيد حيدر أبو بكر العطاس والسيد عبدالرحمن الجفري والمناضل محمد علي أحمد ورئيسنا علي ناصر محمد الذي اتصل بي أكثر من 3 مرات».
وأضاف: «السيد علي سالم البيض -حفظه الله- وعدنا بأن نسمع منه وآخرين موقفاً يسرنا خلال الأسابيع القادمة».
وزاد: «اتصالنا هو بالقلوب، ولن يفرقون بيننا بدعوى أن هذا سلاطيني وهذا انفصالي وهذا اشتراكي».
ومنذ انضمام الفضلي إلى الحراك امتنعت السلطات عن الإدلاء بأية تصريحات حيال موقفه. وعلمت «النداء» من مصادر في أبين أن الفضلي امتنع عن الرد على أية اتصالات به من قيادات في الدولة.
وأفادت مصادر خاصة بأن عديدين من آل الفضلي حاولوا دون طائل إثناء طارق عن موقفه.
ووصف وليد الفضلي، وهو أخ شقيق لطارق، موقف شقيقه بالشخصي الذي لا يلزم آل الفضلي. وأكد صحة ما تردد من أن شخصيات بارزه في الدولة والجيش والأمن من آل الفضلي التقوا أمس طارق لإقناعه بالعدول عن قراره بالالتحاق بالحراك لكنه تشبث بقراره.
ويدير وليد مكتب مصلحة الضرائب في محافظة أبين، وكان من أبرز الوسطاء بين السلطة والجماعات الجهادية مطلع العام الجاري، وقد اثمرت الوساطة اتفاق صلح في فبراير الماضي بين السلطة والجماعات.
وإذ شدَّد على إن موقف آل الفضلي هو مواصلة الدفاع عن الوحدة والحفاظ عليها، قال إن «موقف الشيخ طارق هو موقف شخصي، والدستور كفل لكل مواطن حقه في التعبير عن رأيه، وفي ظل دولة الوحدة يمكن أن نختلف ونتحاور، ولكل شخص قناعاته وخلفياته ومواقفه التي ينبغي أن يتحمل نتائجها السياسية».