رغم تحريم قانون الخدمة العسكرية مزاولة أي عمل تجاري يملك العميد يحيى محمد عبدالله صالح مجموعة شركات ومؤخرا أصبح رئيسا للاتحاد اليمني للسياحة.. تعليق إضراب سائقي “توتالـ” والنقابة تتهم شركة “ماز” بالضغط على الأعضاء لإدانتها

رغم تحريم قانون الخدمة العسكرية مزاولة أي عمل تجاري يملك العميد يحيى محمد عبدالله صالح مجموعة شركات ومؤخرا أصبح رئيسا للاتحاد اليمني للسياحة.. تعليق إضراب سائقي “توتالـ” والنقابة تتهم شركة “ماز” بالضغط على الأعضاء لإدانتها

> “النداء”
علقت اللجنة النقابية للسائقين بشركة “توتالـ” النفطية الإضراب الجزئي الذي كانت بدأته الأسبوع الماضي، مقابل إلزام شركة “ماز” المتعاقدة معها من الباطن بالاستجابة لمطالبهم.
وطبق رئيس النقابة، فإن شركة “ماز” المملوكة للعميد يحيى محمد عبدالله صالح خرقت الاتفاق الذي أبرمته النقابة مع “توتالـ”، الأحد، وتمارس ضغوطا على السائقين لإدانة تحركات اللجنة.
وقال عبدالله المحضار، رئيس اللجنة النقابية للسائقين، إن النقابة علقت الإضراب الجزئي ابتداء من الاثنين عقب لقاء جمعهم مع مدير العمليات بـ”توتالـ” الأحد، والذي وعد بإقناع “ماز” بالاستجابة لمطالبهم بإعادة رئيس اللجنة النقابية وأعضائها الأربعة الموقوفين إلى العمل.
ولجأ السائقون إلى الاحتجاج ضد “ماز” عقب رفضها البت في مطالبهم بصرف مستحقات أعمال إضافية، وهي الخطوة التي أدت إلى فصل رئيس اللجنة النقابية عن العمل، ليقرر أكثر من مائة سائق تصعيد الاحتجاج بتنفيذ إضراب جزئي عن العمل لمدة ساعتين ابتداء من الثلاثاء قبل الماضي.
وأوضح المحضار أن لجنته أمهلت “توتالـ” حتى 30 ابريل الجاري لتنفيذ مطالب السائقين. وقال لـ”النداء”: “إذا لم يتم الاستجابة لمطالبنا سنعاود الإضراب مجددا”.
واتهم المحضار شركة “ماز” بخرق الاتفاق وممارسة ضغوط على السائقين لإدانة النقابة.
وقال إن “ماز” وزعت على السائقين، الثلاثاء الفائت، مذكرة مذيلة بأسمائهم تتضمن استنكارا لتحركات النقابة وما نشرته الصحف، ونفيا لما ورد فيها جملة وتفصيلا، وتشيد بالإدارة الحكيمة للشركة “بقيادة الأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح”، وطالبتهم بالتوقيع عليها.
ووصف مذكرة الشركة (لم يتسنَّ للصحيفة التأكد منها) بأنها مهزلة للضغط النفسي على السائقين، وطالب بإيقافها والجلوس مع اللجنة النقابية لحل المشكلة.
وأضاف: “نحن نحترم يحيى محمد عبدالله صالح ونقدره، لكن الإدارة تطرحه دائما بالصورة ضدنا”.
وإذ أعرب عن أمله باستجابة الشركة لمطالب اللجنة بإعادته وزملائه الأربعة إلى أعمالهم، أكد تمسكه وزملائه بحقهم في التعبير عن مطالب السائقين من خلال النقابة باعتبارها حقا قانونيا.
وقال المحضار: “علقنا الإضراب لنعطي فرصة للشركة، نحن لا نريد مشاكل ولا نحب الإضرابات، لكننا سنلجأ لها للدفاع عن حقوقنا”. وتعمل مجموعة “ماز” في 13 مجالا بينها الاستيراد والتصدير والخدمات النفطية، ويرأس مجلس إدارتها العميد يحيى محمد عبدالله صالح، الذي يشغل موقع أركان حرب الأمن المركزي.
وتعاقدت مع الشركة النفطية الفرنسية كمتعهد من الباطن لنقل موظفي الشركة وعائلاتهم، قبل حوالي عام ونصف، خلفا لشركة “جريفن” المملوكة لهيثم العيني نجل رئيس الوزراء الأسبق.
ورغم تحريم قانون الخدمة العسكرية رقم (7) لعام 1991 مزاولة أي أعمال تجارية على أفراد وضباط القوات المسلحة والأمن فإن العميد يحيى يمتلك بالإضافة إلى مجموعة “ماز” عددا من الوكالات السياحية.
وأعادت الجمعية العمومية لجمعية وكالات السفر والسياحية، الاثنين الفائت، انتخابه رئيسا للاتحاد اليمني للسياحة، المسمى الجديد عوض الجمعية.
وتنص المادة (61) من القانون على أنه “يحظر على العسكري العامل بالذات أو بالواسطة مزاولة الأعمال التجارية من أي نوع كانت وخاصة الأعمال والمقاولات والعقارات والمناقصات التي تتصل بأعمال وظيفته”.