قال إن قيادات الخارج تؤثر سلباً على القضية الجنوبية، ورحب بموقف طارق الفضلي.. باعوم: نناضل من أجل استعادة حقنا ودولتنا ولا نستهدف أبناء الشمال

قال إن قيادات الخارج تؤثر سلباً على القضية الجنوبية، ورحب بموقف طارق الفضلي.. باعوم: نناضل من أجل استعادة حقنا ودولتنا ولا نستهدف أبناء الشمال

* مذكرات عبدالحميد الشعبي أكبر هدية قدمتها لنا «النداء»، وجعلتني أُعيد النظر في كثير من المسائل
> حوار: شفيع العبد
 انتقد حسن باعوم القياديين اليمنيين الجنوبيين المتواجدين خارج اليمن لعدم إعلانهم موقفاً صريحاً من نتائج حرب 1994. وإذ أقر بدورهم القيادي قبل الوحدة وبعدها، أخذ عليهم عدم توصيف ما جرى في 1994 بأنه احتلال، واعتبر أن تفاعل هؤلاء مع الحراك الشعبي في المحافظات الجنوبية والشرقية يؤثر (سلباً) على توحيد الناس حول القضية الجنوبية ونصحهم بأن يدعوا الأمور تسير في طريقها.
وعاد باعوم إلى منزله في المكلا الأحد الماضي بعد عدة أشهر أمضاها في منطقة العسكرية بيافع، التي قال إنها «نواة لاحتضان قضية الجنوب» وإنه وجد من أبنائها التفاهم وبما ينسجم مع منطقتهم الأبية.
حسن باعوم وهو عضو في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي أكد لـ«النداء» بأنه قد جمد نشاطه في الحزب منذ سنوات، لكنه شدَّد على تمسكه بعضوية الحزب، مبدياً تحفظه على أية محاولات لشق الحزب باعتبار أن وجود عمل حزبي هو مكسب وإنهاؤه مسألة غير صحيحة.
ويرأس باعوم المجلس الوطني الأعلى لاستقلال الجنوب واستعادة دولته الذي أُعلن في اكتوبر الماضي بعد لقاء في منطقة العسكرية بيافع. وكان شارك الشهر الماضي في لقاء تنسيقي بردفان حضره ممثلون عن هيئات أخرى.
ونفى باعوم في هذا الحوار الذي أجري معه في منزله بالمكلا مساء أول أمس الاثنين، أن يكون الحراك الجنوبي يستهدف أبناء الشمال، مشدداً على أن هدف الحراك هو استعادة حق ودولة.
> طمئنا على صحتك بعد إجرائك عملية جراحية في مستشفى لبعوس مؤخراً؟
– الحمد لله، أتماثل للشفاء. أجريت عملية وكانت عملية ناجحة والحمد لله، وهي عبارة عن استخراج كيس دهني، وقام بها فريق متمكن، أكانوا أطباء أم طبيبات أم ممرضين، وقد كبروا في عيني وفي أعين زملائهم، لأنهم كانوا مثالاً للعمل الإنساني، وقد ازداد حبي لهؤلاء الناس وما يقومون به من عمل من أجل خدمة المواطن. وكانت العملية كبيرة بحد ذاتها، حيث استأصلوا ورماً كنت أعاني منه ظهر أثناء وجودي في المعتقل، وعندما بدأت بالذهاب إلى مستشفى الشرطة العام بصنعاء لم يحددوا طبيعة المرض هذا، ولكن أحد المرافقين لي قال: لا بد من ذهابك إلى المستشفى الجمهوري. وهناك حددوا المرض، وخرجت من المعتقل دون أن أتمكن من استكمال العلاج، وبدأ الورم ينمو. وذهبت إلى مستشفى لبعوس للمعاينة وأجروا العملية.
> تعرضت لمحاولة اغتيال أثناء وجودك في “العسكرية” عندما اعترضت مجموعة من الأطقم العسكرية موكبك. حدثنا عنها؟
– هذه ليست المحاولة الأولى، ولن تكون الأخيرة، ولن أدخل في تفاصيلها. محاولات اغتيالي مستمرة، وأبرزها أثناء قيام العمل الجماهيري في حضرموت، واستشهد فيها بارجاش وبن همام، حيث كانا يلبسان نفس الزي الذي كنت ألبسه، ولهم نفس ملامحي، حتى عندما قتل بارجاش وجدته مسجى ورأسه باتجاه الجسر، وأخذته بمساعدة الجنود وحملناه في السيارة التابعة للأمن دون أن يتعرفوا عليَّ كونهم ظنوا القتيل أنا.
ومن المحاولات أيضاً ما قام به قائد المنطقة الشرقية السابق، محمد اسماعيل، ففي اجتماع اللجنة المركزية جرت محاولة لاعتقالي، وأُشعرت بذلك وأنا في اجتماع اللجنة المركزية، الذي اتخذنا فيه القرار بمقاطعة الانتخابات النيابية في عام 97، وأثناءها أخذت الزميل سعد سالم فرج الذي كان حاضراً الاجتماع، فخرج أثناء الاجتماع، وجاء أشخاص وحاولوا أخذه معتقدين أنه باعوم، وعندما سألهم: ماذا تريدون؟ قالوا له: أنت معتقل. فكشف لهم عن هويته، وجاءني سعد سالم فرج ليحذرني ويخبرني أن هناك محاولة لاعتقالي، عندها خرجت بصحبة الإخوة سعيد الكحيل واحمد صالح الضالعي رئيس هيئة الأركان ونائب وزير الدفاع سابقاً، فكنت جالسا بينهم. وعلى شان أتأكد هل سيلاحقنا أولئك الأشخاص طلبت من سائق السيارة التوقف بغرض شراء سيجارة، فتوقف وإذا بهم يهجمون علينا من الجانبين، وأمسكت مجموعة احمد صالح الضالعي ومجموعة أخرى سعيد الكحيل، وأنا خرجت من بينهم وهم الذين كانوا يستهدفونني. على أن محاولات الاغتيال لم تتوقف، ففي إحدى المرات تعرضت عجلات سيارتي للعبث من قبل مجهولين بينما كنت ذاهباً للمشاركة في مهرجان جماهيري في “الديس الشرقية”، وبينما كنت أسوق السيارة في الطريق بعد خروجي من الشحر فوجئت بأحد الإطارات الأمامية للسيارة يتدحرج أمامنا، وبفضل رعاية الله ولأنه مازال في العمر بقية تحكمت في السيارة وسرت بها رويداً حتى توقفت من تلقاء نفسها.
المحاولات كثيرة، ولكن الحمد لله أنا نواياي صادقة وأعمل بطريقة ليس فيها أي عمل غادر، أناضل من أجل وطن محتل من الجمهورية العربية اليمنية، وهذا ما قلته في أول اجتماع للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، بعد عودتي من عمان، حين دعيت لحضور الاجتماع، فوجدت أن التقرير السياسي لا يعبر عن حقيقة الأوضاع. طالبت بتسمية الأمور بمسمياتها، لأن التقرير لم يتناول الأوضاع التي نعيشها، إذْ كان (التقرير) يصف الوضع بأنه ضمٌّ وإلحاق، في حين أن الجنوب يعيش تحت احتلال الجمهورية العربية اليمنية. ومنذ تلك اللحظة وموقفي واضح لم يتبدل، حتى عندما شكلوا في صنعاء مجلس تنسيق لأحزاب المعارضة في تلك الفترة شكلنا نحن في حضرموت لجنة للتنسيق، لأننا لا نريد أن نتبع الأحزاب التي لها موقف يناوئ ما هو موجود على الأرض. لجنة التنسيق قادت نضالا لا هوادة فيه ضد الاحتلال، واستطعنا جماهيرياً أن نسقط محاولة السلطة لتقسيم حضرموت إلى محافظتين، وهناك محاولات عديدة للالتفاف على نضال شعبنا، ولكن الحمد لله نشعر أن الحراك الشعبي امتد إلى كل مناطق الجنوب، وأنا أعتبر أن الحركة الشعبية الجنوبية هبة من الله، أتت لإنقاذ الجنوب من احتلال متخلف غاشم يريد أن يعيدنا سنوات عديدة للخلف. نقول هذا لأننا لسنا يمنيين؛ نحن جنوب، واليمن هو عبارة عن جهة يمين الكعبة، وما أطلق اسم اليمن إلا في العهد الماضي في عهد المملكة المتوكلية اليمنية. وعليه فنحن جنوبيون، ونناضل لطرد الجمهورية العربية اليمنية من بلادنا، واستعادة استقلالنا واستعادة دولتنا، وشعبنا كله يناضل من باب المندب وحتى تبة رأس علي في محافظة المهرة.
> تتكلم عن استعادة الجنوب، فهل تقصد الجنوب العربي، أم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية؟
– أنا لا أسعى من أجل استعادة تسمية معينة، بل من أجل عودة وطن محتل من الجمهورية العربية اليمنية، وهو احتلال متخلف، فالعالم والتاريخ يعطينا صوراً من أنظمة الطغيان، من أمثال جنكيز خان وهولاكو وتيمور لنك… وهؤلاء من طغاة التاريخ. وما نعيشه في الجنوب لا يمثل حتى بهؤلاء، كونهم يريدون اجتثاثنا من أرضنا ومواقعنا، يريدون أن يعيدونا قروناً إلى ما قبل التاريخ.
> لماذا اخترتم “العسكرية” لإعلان المجلس الوطني الأعلى لاستقلال الجنوب واستعادة دولته؟
– لأننا وجدنا هناك الموقف الذي يؤيد توجهنا، وقد وجدنا من أبناء يافع وأبناء هذه المنطقة التفاهم والانسجام، إضافة إلى أن المنطقة الجغرافية تتشابه في تضاريسها الجغرافية وطبيعتها النفسية، فاحتضنوا قضية الجنوب بشكل يؤدي بالفعل إلى أن تكون هذه نواة لاحتضان قضية الجنوب كجنوب وطرد المحتل، وهذه نعمة من الله، أننا اخترنا هذا التوجه وهذه المنطقة الأبية، وأنا لا أريد أن أشكرهم، لأن هذا واجب يؤدونه تجاه قضيتهم العادلة، وهو نابع من موقف وطني.
> تعددت هيئات الحراك وتشتت الجهد، وتدعي كل هيئة أنها تتفق مع الأخرى في الأهداف، فما الداعي إلى هذا التعدد وهذا الاختلاف؟
– في الحقيقة أنا أعتقد أن هدف كل الهيئات واحد. والأهم من هذا كله أن يحدد الموقف من هذه القضية بشكل واضح وصريح. فأنا لا أريد التخفي وراء تسميات غير واضحة، هلامية، وإنما تحديدها في هدف واضح؛ احتلال الجنوب من قبل الجمهورية العربية اليمنية، والتي يجب أن نطردها لاستعادة استقلالنا ودولتنا. ونحن لا نبحث إلا عن شيء كان موجوداً، دولة في الجنوب كان معترفاً بها من العالم، وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية والمنظمات الإقليمية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. من حقنا استعادة هذه الدولة وفق الشرعية الدولية. وأحب أن أؤكد هنا أنه لم تتم أي وحدة بين الشمال والجنوب، فأراضينا معروفة، وخلجاننا معروفة، وبحارنا معروفة، وجزرنا معروفة… ومن حقنا أن نستعيد حقنا.
> البعض يفسر تعدد الهيئات بأنه تسابق على الزعامة؟
– أولاً: لا بد من التأكيد أنني شخصياً ورفاقي كذلك لا نبحث عن زعامة، وعملية النضال تتطلب مننا أن نكون كلنا مجمعين على هدفنا وملتفين حول القضية، بحيث نثري هذا العمل الذي نقوم به، وفي نفس الوقت نوجد الخلفيات الفكرية والسياسية، بحيث نرتكز على أسس صحيحة. وأعتقد أن هذه قضية لا خلاف عليها. وهناك محاولات للتشتيت. ولكن أنا متأكد أن الناس مجمعة على أنه لم يعد هناك مجال للتشتت.
> في اجتماع ردفان اتفق رؤساء الهيئات كافة، وأنت أحدهم، على ضرورة التوحد، فما الذي عملتموه بشأن ذلك؟
– حتى نضع النقاط على الحروف فإننا شكلنا لجنة في المجلس الوطني من أكفأ العناصر التي ستثري هذا الحوار، على أساس أن لدينا عدداً من الخيارات ولا نفكر في إقصاء أحد، ولدينا صيغ محددة: إما وحدة اندماجية بين مكونات الحراك وإما وحدة جبهوية أو شكل من أشكال التنسيق. فالطريق غير مغلق، والمهم أن تكون النوايا صادقة، فالأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فطالما أن النوايا صادقة من أجل قضية الوطن يجب أن نستمر في حوارنا حتى نخرج من هذا الوضع الذي يؤدي إلى تشتيت الناس.
> المواطن البسيط لديه مخاوف من أن القيادات يتسابقون على الزعامة فقط؟
– المخاوف بالتأكيد موجودة، ولكنني أريد أن أقول إنه مادامت النوايا صادقة، وهي رائدة عملنا في سبيل تحقيق أهداف قضيتنا العادلة، فنحن قادرون على الوصول إلى نتائج إيجابية، وكل الأمور تؤشر إلى أننا سنصل في النهاية إلى صيغة موحدة.
> البعض يقول إن قيادات الهيئات يبحثون عن زعامات، بدليل أنهم أتوا من الأعلى، ثم تذكروا أن هناك قواعد فسارعوا إلى تشكيل الفروع، ما رأيك؟
– (ضاحكاً) والله التفسيرات كثيرة موجودة، ولا أقول: لا. ثم إنني شخصياً لا أظن في الناس أي ظن سوء، أشعر بأن النوايا طيبة وما زالت موجودة، ويجب أن نحكم حسن النوايا وأي علاقة يجب أن تبنى على الثقة.
> مبدأ التنازل للآخر مفقود في الحراك الجنوبي، وهذا مؤشر خطير، كيف تنظر أنت إلى الأمر؟
– إذا كان الناس صادقين، والأمور تتطلب أن نتنازل، بعضنا لبعض، فلا مانع؛ لكن دون أن نتنازل عن الهدف الذي يجب ألاَّ يكون موضع نقاش.
> الانقسامات والاختلافات انعكست على مستوى الشباب، فبدلاً من مجلس واحد يجمعهم هاهي المجالس تتعدد دون أن تحركوا ساكنا، لماذا لا تعملون على وحدة الشباب، على اعتبار أنهم عصب الحراك الجنوبي؟
– شخصياً ليس عندي هذه الصورة، ولكن يجب معالجة الأمور بما يؤدي إلى التقليل من التشظي. ويمكن معالجة هذه الأمور بشيء من الروية والحرص.
> ما زلت متمسكاً بعضوية المكتب السياسي للحزب الاشتراكي، ونجد أن البعض يريد للحراك أن يستهدف الحزب، كيف تفسر الأمر؟
– شخصياً ليس عندي أي موقف من الحزب الاشتراكي اليمني، وما زلت محتفظاً بعضويتي بالمكتب السياسي، ولكن موقفي واضح (فأنا) لم أحضر أي اجتماع للمكتب السياسي أو للجنة المركزية منذ المؤتمر العام الرابع. ومنذ المؤتمر الخامس حضرت اجتماعين للمكتب السياسي فقط، وأنا مجمد نشاطي في الحزب الاشتراكي.
لا أعتقد أن هناك استهدافاً للحزب الاشتراكي اليمني. التعبيرات السياسية موجودة، وأشعر أن الوقوف ضد أي تعبيرات سياسية غير صحيح، فمن حق كل واحد أن يعبر عن موقفه والجنوب للجميع.
> أثناء انعقاد دورة اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي مؤخراً في عدن تحت شعار “دورة الوفاء لعدن” طالب بعض الأعضاء بتشكيل الحزب الاشتراكي الجنوبي، ما رأيك؟
– من حق أي شخص أن يعبّر عن رأيه ويشكل ما يراه أفضل للتعبير عن رأيه، ولكن يجب أن نحرص على ألاَّ ننسف شيئاً تحقق، لأن إيجاد العمل الحزبي يعد مكسباً، وإنهاءه مسألة ليست صحيحة.
> هناك اتهامات للحزب الاشتراكي بأنه يحاول الالتفاف على الحراك؟
– يجب ألا نقف ضد أي عمل يقوم به الآخر، وعلينا أن نقف ضد أي محاولة لقمع هذه النشاطات.
> كيف هي علاقتكم مع قيادات الخارج؟
– موقفي واضح وصريح، وقد أبديته في أكثر من مناسبة: القيادات التي في الخارج لهم دور قيادي قبل الوحدة وبعدها، وكانوا على رأس السلطة. ولكن يؤخذ عليهم أنهم بعد الحرب لم يعلنوا موقفاً محدداً وصريحاً، لم يقولوا: هذا احتلال؛ تركوا الحبل على الغارب، وهذا موقف محسوب عليهم تاريخياً. الآن عندما شاهدوا الحراك الشعبي يتصاعد بدؤوا يدلون بدلوهم، وهذا يؤثر على محاولات لمّ الناس وتوحيدهم من أجل قضية الجنوب. هذه ملاحظة أقولها للحقيقة والتاريخ.
> هل ترى في تفاعلهم محاولة للوصاية على الحراك أم اعترافا بالذنب؟
– لا، ليس هناك شيء اسمه “اعتراف بالذنبـ”. هذه المسألة لا أحكم عليها، وأتركها للتاريخ ليحكم عليها، لكن الشيء الأساسي وكنصيحة أخوية، لهم أن يدعوا الأمور تسير في طريقها.
دع مائة زهرة تتفتح ومائة مدرسة فكرية تتبارى، أما أن يتدخلوا بهذا الشكل فمسألة عليها علامة استفهام.
> كيف ينظر باعوم إلى بيان الشيخ طارق الفضلي وإعلان انضمامه للحراك، هل هو مؤشر أولي إلى انضمام السلاطين والمشايخ للحراك؟
– لا أنظر للأمور هكذا. أنا أعتبر هذا الوطن حاضن لكل أبنائه، سواء كان سلطانا أو فلاحا أو أميرا أو شيخا، وبالتالي من حق هؤلاء أن يكون لهم دور وإسهام. ولهذا، ومن واقع التجربة الماضية، أشعر بأن الثروة ليس بما لديك من نفط ومعادن، وإنما الثروة بالتجارب التي مررنا بها، والتي يجب أن نستفيد منها وألاَّ نكرر الأخطاء، وهذه ثروة بحد ذاتها ستفيدنا، والمجال مفتوح لكل أبناء الجنوب، أياً كانوا، لكي يسهموا في هذه التجربة النضالية العظيمة.
> هناك من يتهم هيئة حركة النضال السلمي (نجاح) بأنها تابعة للحزب الاشتراكي، كيف تنظر لثقافة اتهام الآخر ومحاولة إقصائه؟
– مسألة اتهام الآخر ستقودنا إلى طريق لا يمكن أن يخدم القضية الجنوبية. ينبغي بالفعل أن نكون حريصين على القضية الوطنية.
> هل الحراك الجنوبي يستهدف ابن الشمال؟
– لا الجنوبي يستهدف الشمالي، ولا الشمالي يستهدف الجنوبي، ونحن نناضل من أجل استعادة حق.
> كلمة أخيرة…!
– أشكر صحيفة “النداء” ورئيس تحريرها. وقد وقعت بيدي ملزمة من خمس وخمسين صفحة “فلسكابـ”، عبارة عن مذكرات لعبدالحميد الشعبي، وأعتبرها أكبر هدية قدمتها لنا “النداء”، واطلعت فيها على أشياء لم أكن أعرفها، وهي مذكرات أعادت لي كثيراً من الأمور، وجعلتني أعيد النظر في كثير من المسائل.