إعدام الرياضيين بسكين مراكز القوى والنفوذ، وأندية حضرموت بين الفرح المنتظر ودعم السلطة الغائب!

إعدام الرياضيين بسكين مراكز القوى والنفوذ، وأندية حضرموت بين الفرح المنتظر ودعم السلطة الغائب!

إعدام الرياضيين بسكين مراكز القوى والنفوذ
قرارات التعيين تتجاهلهم.. والانتخابات تستبعدهم!!
رعد حمودي رئيساً لأولمبية العراق… ومن سيكون عندنا؟
 
 المحرر الرياضي
ما يميز غيرنا عنا أنهم يُعملون مبدأ “الرجل المناسب في المكان المناسبـ” ويقدسون “اعط الخبز لخبازه”. عندنا الوضع مختلف، حيث إننا نعمد إلى قتل الإبداع وذبح الموهبة ونعتمد على أصحاب الحظوة والنفوذ اعتماداً كلياً، بصرف النظر عن معايير التخصص وأبجديات الخبرة ومفاتيح الكفاءة.
واقعنا الرياضي يئن جراء غياب أهله، واقتحامه من قبل أناس لا علاقة لهم به، وإنما تم إقحامهم لتنفيذ سياسات معينة وتحقيق أهداف غير رياضية، بمعنى أنهم قد جعلوا من ميادين الرياضة قواعد للانطلاق بواسطة أدوات غير رياضية لخدمة توجهات وغايات محددة.
انظروا ملياً وتفحصوا الميدان الرياضي، بدءاً من الحقيبة الوزارية، مروراً بالأولمبية والاتحادات، وصولاً للأندية. واحسبوا كم عدد الذين سقطت حبات عرقهم في الميدان وارتبطوا بالألعاب والجمهور. عندها سلموا لي على الرياضيين منهم!
من الأمور المسلم بها أن قرارات التعيين لا تأتي بالأصلح غالباً، وتلك مصيبة. على أن المصيبة العظمى أن الانتخابات، ومنها الرياضية، كوسيلة للتغيير هي الأخرى تعرضت لتدخلات أفرغتها من مضمونها النبيل ومقصدها الأسمى؛ مما حدا بالرياضيين إلى العزوف عن خوضها وتركها ل(الغرباء) أصحاب الحظوة والنفوذ ليعملوا ما يشاءون!
فهذا يترأس اللجنة الأولمبية، وذاك عضو فيها، والآخر رئيس اتحاد رياضي أو عضو في مجلس إدارته، والأخير رئيس ناد أو عضو في هيئته الإدارية!! والرياضيون الحقيقيون خارج أسوار المؤسسات الرياضية غير مرغوب فيهم، ومن حظي منهم بشرف الوصول إلى أي منصب رياضي تجده بلا صلاحيات وإنما مجرد “ديكور” يزين المبنى ولكي يتفاخر به أصحاب النفوذ “لدينا فلان رياضي يتولى المنصب العلاني”!
اللجنة الأولمبية اليمنية ستشهد سباقا انتخابيا جديدا، ونجد أنفسنا مضطرين لطرح تساؤل عن إمكانية وصول نجم رياضي إلى رئاستها، فهل ستتحقق أمنية الرياضيين في أن يشاهدوا أحد النجوم السابقين يترأس اللجنة الاولمبية؟ أم أن السياسة ستفرض نفسها بقوة كالعادة استناداً إلى المبدأ الفاسد الذي يعمل البعض على تسويقه “المناصب الرياضية لا بد أن تكون للمقربين من الأسرة الحاكمة والحزب غير الحاكم”؟!!
وبما أننا نتحدث عن انتصارات لرياضة الآخرين وانتكاسات وخيبات وسقطات متواصلة لرياضتنا فإن السر يكمن في “أعط الخبز لخبازه” الذي اهتم به الآخرون وذبحناه نحن مع سبق الإصرار والترصد بسكين سلطة بليدة!!
انتخابات اللجنة الأولمبية العراقية والتي جرت، يوم السبت الماضي، بإشراف المجلس الاولمبي الآسيوي، واللجنة الأولمبية الدولية لم تفرز نتائجها ظهور اسم غير رياضي، بل إنها أعادت إلى واجهة المشهد الرياضي العراقي أحد نجومه الأفذاذ أصحاب التاريخ الرياضي المشرف، إنه النجم رعد حمودي، وقد حصل حمودي على عشرين صوتا، من أصل 33 هم قوام الهيئة العامة للجنة، فيما حصل منافسه العداء السابق ورئيس الاتحاد العراقي لألعاب القوى، طالب فيصل على 12 صوتا…
انظروا الفائز حارس مرمى شهير.. ومنافسه عداء سابق.. إنهم رياضيوووون!! وعندنا يتنافس النافذوووون!
تقول السيرة الذاتية لرعد حمودي إنه قد بدأ ممارسة اللعبة من المدرسة ثم انظم إلى فريق “برازيل البياع” الشعبي ثم التحق بعد ذلك بفريق كلية الشرطة عام 1972، على أن بدايته الحقيقية كانت عام 1975 مع نادي الشرطة الذي انطلق منه إلى عالم الشهرة والنجومية واللعب الدولي، فبزغ نجمه لأول مرة عندما وقف يحرس مرمى المنتخب المدرسي العراقي في دورة القاهرة وكان له الدور البارز في الفوز بالوسام الذهبي بعد أن استطاع أن يصد ضربة جزاء ويسجل هدفا في مرمى الفريق المصري في نهائي البطولة.
وتضيف السيرة الذاتية لرئيس اللجنة الأولمبية العراقية (في كل تلك المدة كانت عيون المدرب داني ماكلنن تراقبه بإعجاب فطلبه إلى المنتخب في خطوة عدت “جريئة” بل وراهن عليه وجعله يقف في المرمى ضد منتخب تركيا والتي انتهت بالتعادل السلبي، وهي المباراة التي يعتز بها رعد كثيرا ويحفظ تاريخها (9/ 2/ 1976) كونها فتحت له آفاق ملاعب الكرة ونقلته ليخوض مباريات بطولة كأس الخليج العربي الرابعة مع نخبة من خيرة نجوم الكرة العراقية، ولم يكتف بمنع الأهداف من الولوج إلى مرماه بل إنه أول حارس مرمى في الدوري العراقي يسجل أهداف من ضربات الجزاء، وقد بدأ ظاهرته بتسديد ضربتي جزاء بنجاح ضد فريق السماوة في موسم 75/ 1976، ولا ننسى أنه نفذ أقسى ضربة جزاء حاسمة في مرمى غريمه احمد الطرابلسي (حارس مرمى الكويت) في نهائي بطولة العالم العسكرية عام 1979 وسجل هدفا قاتلا.
وبلغة الأرقام فإنه استمر قائداً للمنتخب العراقي لأكثر من (7 سنوات) خاض أكثر من تسعين مباراة دولية إضافة إلى مباريات المنتخب المدرسي وشباب العراق في بانكوك، وحصل على لقب أفضل حارس مرمى آسيوي عام 1978، شارك في أولمبياد لوس انجلوس عام 1984 ونهائيات كأس العالم في المكسيك 1986، استمر في الملاعب حتى عام 1988 حيث كان آخر عهده مع الكرة التي ابتعد عنها مضطرا!
تلك هي قراءة سريعة لسيرة رعد حمودي حارس المرمى الشهير الذي بات اليوم رئيساً للجنة الاولمبية العراقية. وأتركك عزيزي القارئ لكي تفتش في السيرة الرياضية للقيادات الرياضية في بلادنا ومن بينهم بالطبع رئيس اللجنة الأولمبية اليمنية عبدالرحمن الاكوع!! ودقي يا مزيكاااا.
انتخابات اللجنة الأولمبية اليمنية على الأبواب، كما هي الدورة الانتخابية للاتحادات الرياضية والأندية، فهل ستتاح الفرصة للرياضيين لأن يقولوا كلمتهم بعيداً عن الوصاية والتوجيه عن بعد؟ أم أن الوجوه ستفرض سلفاً من أروقة مطابخ مراكز القوى والنفوذ؟
ذلك ما سيكشفه قادم الأيام، على أن التفاؤل مفقود مفقود يا رياضي… وكان الله في عون كل رياضي أصيل.

***

أندية حضرموت بين الفرح المنتظر ودعم السلطة الغائب!
 
21 يوما هو الحد الفاصل بين الفرح الغامر الذي تنتظره جماهير الكره بوادي حضرموت عبر ممثليها في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم، سيئون والسلام، اللذين باتا قريبين جدا من تحقيق ذلك لإسعاد جماهير الوادي إزاء مسيرتهم الناجحة والمظفرة في مسابقه دوري الدرجة الثانية للموسم الحالي 2008/2009 والتي من خلالها أصبح الفريقان من ضمن المنافسين والمرشحين الأقوياء لتحقيق حلم الصعود للأضواء الذي طال انتظاره أكثر من 70 عاما هي المدة الزمنية التي من خلالها تأسس أول ناد في هذا الوادي المعطاء.
الفرحة المنتظرة واقتراب تحقيق الأمل والتعلق به جاء عبر شهادة إثبات ونتائج لافتة حققها سفيرا الوادي في هذه المسابقة، وهما السلام وسيئون، اللذان يعدان من فرسان هذه المسابقة، غير أنهما هذه المرة كانا غير، من خلال سلاح الإرادة والرغبة التي اتخذاها لإحداث بصمة واضحة لهما في مشوار هذه المسابقة، والذي نتج عنه تحقيق الفوز تلو الفوز وحصد النقاط من جولة لأخرى، عكس ما كان في السابق الذي كان فيه سفيرانا ما إن يقتربا من تحقيق هدفهما تراهما يسقطان في الأمتار الأخيرة، ليمثل ذلك كابوسا مزعجا لجماهيرهما، باستثناء مرة واحدة كان فيها السلام الغرفاوي قاب قوسين أو أدنى من الصعود، غير أن لعبة المكر والدوس على الأخلاق هي ما انقض على حلمه على تراب ملعب ذمار الترابي، إلا أن الغرفاوي في كل موسم يتجه نحو ذلك الهدف وها هو اليوم يقترب منه وبطريقه قد لا تتكرر في المواسم المقبلة.
وبما أن الصعود هو ما يتمناه الجميع وما يؤمله كل محبي الكرة ومتابعيها، وهو الأقرب اليوم من السلام الذي يقف خلف المتصدر في المجموعة الأولى وسيئون في المجموعة الثانية، فإن الدفع به وتقديم كل ما يصب في تحقيقه أمر مطلوب من الجميع وأولهم السلطة المحلية بالمحافظة التي عليها المهمة الأكبر في دعم مسيرة الفريقين ماديا ومعنويا، وذلك لتعزيز حضورنا في دوري الأضواء الذي اقتصر خلال عمر الوحدة وما قبلها على ممثل وحيد وهو شعب حضرموت.
نعم، السلطة المحلية مطلوب دعمها اليوم قبل بكرة وبشكل آني، ومعها كافة الأطر الأخرى، سواء إن كان مكتب الشباب والرياضة أم فرع الاتحاد أم من خلال رجال الأعمال وكل فئات المجتمع الذي تقع عليم المسؤولية كبيرة في دعم مسيرة الفريقين إلى جانب سمعون الذي هو الآخر ينافس وبقوة على تذاكر الصعود ومن بعدهم يأتي الريان الذي يصارع من أجل البقاء.
 مع علم الجميع أن سفراءنا يعيشون ظروفا صعبة والسلام في مقدمتهم، الكل يعلمها ومعه سيئون يعلمها ومعه سيئون وسمعون وإن كان الأخيران يشكلان أفضل حالا من الأول.
لا نريد أن تبقى هذه الجهات متفرجة ومتعذرة بأن عندها مشاغل أو احتياجات أخرى، فتمثيل المحافظة في دوري الأضواء هو واجب وتشريف للمحافظة ولأبنائها الرياضيين الذين كانوا السباقين في رفع اسم المحافظة في أكثر من لعبة. فهل تتجاوب السلطة المحلية وتدعم مسيرة فرق المحافظة حتى يتحقق حلم ممثلي المحافظة وحلم جماهيرها في دخول دوري الأضواء هذا ما نثق فيه ونتمنى أن يحصل وبأسرع وقت. اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

***
 
بدلاً من مساعدته قدموه كقربان للمفسدين!!
وزير الشباب يطيح بوادي صندوق النشء!!
 
صندوق رعاية النشء والشباب والرياضة، تم إنشاؤه بحسب القرار الجمهوري بالقانون رقم 10 لسنة 1996 والقانون رقم 29 لسنة 96 بشأن تعديل بعض مواده، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 60 لسنة 96 بشأن اللائحة التنفيذية.
ومنذ لحظة إنشاء الصندوق الذي جاء لتحقيق عدد من الأهداف أهمها دعم رياضة الناشئين والمنتخبات الوطنية الرياضية واتحاد الطب الرياضي والمساهمة في علاج إصابات الملاعب والإسهام في إنشاء المرافق الرياضية والشبابية وصيانتها وتوفير مستلزماتها ودعم برامج التأهيل والتدريب والأنشطة الشبابية ومنح الحوافز والجوائز التشجيعية في المجال الشبابي والرياضي، منذ لحظات الميلاد والبعض ينظر إليه على أنه “بقرة حلوبـ” يجب استثمارها لخدمة الصالح “الخاص”. عديدة هي الخلافات التي فاحت روائحها كاشفة عن فساد يعج به الصندوق وغياب الرقابة والمحاسبة، كما أن تنازع الصلاحيات بين وزارتي المالية والشباب والرياضة، إضافة إلى الاختصاصات المتنازع عليها داخل أروقة وزارة الشباب، فكل مسؤول يتم تعيينه يصل إلى الوزارة مباشرة لتفقد أحوال الصندوق. فكشوف المكافآت والحوافز وساعات العمل الإضافي تعج بأسماء أشخاص لم تطأ أقدامهم الوزارة وليس لهم أي علاقة بها سوى قرابتهم بهذا المسئول أو ذاك! ويجتهد كبار وزارة الشباب والرياضة، على أن تكون لكل منهم “كوة” صلاحيات ينفذ منها نحو “مغارة” علي بابا ليحصل على ما يريد. على أن الرياضيين يتم حرمانهم من حقوقهم المتمثلة في المساعدات العلاجية والتي تشترط لها اللائحة أن يكون طالب المساعدة قد لعب لأحد المنتخبات، وإن لم يكن قد مضى على اعتزاله إلا فترة وجيزة! ذلك نص مجحف بحق الرياضيين الذين لم تتح لهم فرصة تمثيل البلد، ومع كونه مجحفا إلا أن نجوم المنتخبات لم يحصلوا على حقوقهم، وإن حصلوا على شيء فإنه لا يتجاوز تذكرتي السفر وخمسمائة ريال، بينما يحصل مرافقو هذا القيادي أو ذاك على مبالغ كبيرة وهم البعيدون عن الرياضة! أليس في ذلك مفارقات عجيبة. لكن نعود للقول إنه واقع فرضوه ويريدون للجميع التعاطي معه دون أي محاولة للرفض أو حتى للاستفسار؟!
التدخلات في مهام الصندوق تجاوزت حدها، مما حدا بالمدير التنفيذي، عادل وادي، إلى فتح النار على الجميع من فوهة الوثائق والمستندات التي تكشف تجاوزات وفضائح أبطالها قيادات بالوزارة. وفي سياق تصريحات صحفية سابقة اشتكى عادل وادي من تلك التجاوزات، مؤكداً أنه يعمل وفق خطة عامة، لكنه لا يستطيع الالتزام بالبرامج المتفق عليها نتيجة للتدخلات التي تفرض عليه، وكشف أن الصندوق يسير عبر آخرين، وأنه يدار بالريموت كنترول وتتم مصروفات ليست من مهامه!!
وقد حاول عادل وادي إصلاح أوضاع الصندوق ورفض التجاوزات التي تتعرض لها عوائد الصندوق والتي تتجاوز 3 مليارات ونصف المليار ريال سنوياً.
وبدلاً من مساندته وتقديم المساعدة له من قبل وزير الشباب والرياضة فوجئ الشارع الرياضي بقرار وزير الشباب والرياضة بتعيين علي طه مديراً تنفيذياً لصندوق النشء خلفاً لعادل وادي وتقديمه كقربان على طاولة المفسدين والمتلاعبين بأموال الشباب والرياضة. وهو القرار الذي أثار تساؤلات عدة في الأوساط الرياضية. واعتبر مراقبون إبعاد الوادي عن صندوق إنما جاء ليخدم مراكز القوى والنفوذ داخل الوزارة، وبدوره الوادي لم يصمت، وإنما أكد أن لديه ملفاً أسود عن الصندوق سيقدمه لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد.
وينتظر الشارع الرياضي “الملف الأسود” الذي وعد به المدير التنفيذي السابق ليطلع على حقيقة العبث الذي يطال أمواله، في ظل مخاوف من إن يغرق الملف في “وادي الفساد”!!

***

أوسم ضالعي.. يتألم!!
 
يرقد حالياً على فراش المرض الزميل صالح الحميدي بعد أن عادت الآلام لتمارس قهرها وسطوتها على “كبده”.
لصالح لقاءات كثيرة مع فراش المرض، وفي بعض منها كانت هناك أياد حانية وقلوب رحيمة تسجل حضورها الإنساني وتمنحه فرصة لتلقي العلاج بعيداً عن مستشفياتنا.
اليوم يعيش صالح لحظات توجع ومعاناة، بينما يتلذذ أصحاب القرار بسادية على أوجاع الوطن! ما يتمتع بها الحميدي من روح مرحة، هي ذاتها التي تمده بالصبر على الوجع والثقة في الخالق عز وجل الذي ينظر إليه.
نرفع أكف الضراعة. سائلين المولى عز وجل أن يمن عليه بالشفاء، وأن يخرجه من محنته المرضية سالماً معافى. وتتملكنا ثقة بأن القلوب الرحيمة ما زالت تسكن أجسادا فاضلة تتوجع لأوجاع الآخرين!! وأنتم معشر القراء لا تنسوا صالحاً من الدعاء!