أثر موقع محطة الصرف الصحي على تلوث البيئة في إب

أثر موقع محطة الصرف الصحي على تلوث البيئة في إب

– إب – إبراهيم البعداني
يعتبر موقع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمدينة إب غير مناسب من ناحية البعد عن المدينة، حيث أنه مخالف لقوانين ولوائح منظمة الصحة العالمية، فهذا النوع من المحطات يجب ان ينشأ على بعد 20 إلى 30كم. من اطراف المدينة ولكن محطة معالجة الصرف الصحي في مدينة إب لا تبعد عن مركز المدينة سوى 2 كم فقط، لذلك فإن أثر موقع المحطة في تلويث الهواء يظهر من خلال انتشار الروائح الكريهة التي تنقلها الرياح إلى التجمعات السكانية الموجودة قرب المحطة.

أثر المحطة على الجوانب البشرية
أ- على المساكن: إن الأنابيب التي قامت مؤسسة المياه والصرف الصحي بمدها في عامي 1990م و1992م داخل الأحياء السكنية والشوارع، هي بحد ذاتها أنابيب عاجزة عن استيعاب مياه الصرف الصحي المتدفقة من الوحدات السكنية حيث أن قطرها 30 سم (الانابيب الرئيسة والفرعية 15سم) هذا المقياس لا يسمح بحدوث تصريف مائي مرن يتلاءم مع كافة المتغيرات والاستعمالات، فتجمع القطع المعدنية الصغيرة يؤدي إلى انسداد المجرى، ويزداد وضع الشبكة سوءاً في المناطق اللطيفة الانحدار والسهلية داخل المدينة حيث ان هذا الانحدار يسمح بتجميع تلك المواد ومن ثم حدوث الانسدادات وخروج تلك المياه الملوثة على سطح الأرض مما يؤدي إلى تفشي ظاهرة التلوث البيئي، حيث بلغت تلك الانسدادات سنة 1999م نحو 146 اسنداداً، وإذا كان حال تلك الانابيب بهذه الصورة وهي لم تغط سوى 50٪ من الوحدات السكنية، فكيف سيكون حالها عند توصيل بقية الوحدات السكنية غير المستخدمة؟ هذا يعني ان الشبكة ستكون عاجزة عن أداء مهمتها وستكون عرضة للانسداد ثم طفح تلك المجاري علىسطح الأرض.
ويرى باحثون ومهتمون في شؤون البيئة ان حل هذه المشكلة يكمن في الآتي:
التوسيع في عمل مجرى إضافي بجوار المجرى الموجود حالياً بحيث يغطي الأحياء السكنية التي لم تسخدم بعد، بحيث يكون ذلك المجرى قادراً على استيعاب مخلفات الصرف الصحي في الحاضر واستيعاب اي زيادة في الاستهلاك مستقبلاً.
– في حال وجود إمكانيات اقتصادية متاحة بالإمكان استبدال الشبكة الحالية بشبكة جديدة بحيث يكون قطرها (70سم إلى 100سم).
– القيام بعمل حملات توعوية واسعة النطاق في اجهزة الإعلام المختلفة (المقروءة والمسموعة والمرئية) لمنع رمي القمامة والمخلفات الصلبة داخل شبكة الصرف الصحي، والعمل على صيانة الشبكة في حال أي تلف تتعرض له.
ب- إن شبكة المجاري لم يقتصر ضعف أدائها على المساكن فقط بل تعدى ذلك القصور على الشوارع، فالشوارع بحاجة إلى تصريف المياه الزائدة في موسم سقوط المطر فهذه الزيادة لا تجد فتحات جانبية على طول الطريق بحيث تنساب المياه الزائدة عبر تلك الفتحات باتجاه الشبكة فتلاحظ أن الشوارع تتحول إلى مجارير سيلية او مناطق موحلة بسبب عدم وجود تلك الفتحات مما يكون له أثر كبير على جوانب عديدة سواء من صعوبة اجتياز الطريق من قبل المشاة أو حركة وسائل المواصلات أو تآكل المادة الاسفلتية في تلك الطرقات. فينبغي تدعيم تلك الشوارع بفتحات جانبية لتصريف المياه في حال سقوط الأمطار أو طفح المجاري.. خاصة وأن مدينة إب تستقبل أعلى نسبة من الامطار تصل إلى 1100 ملم سنوياً (خاصة هذه الأيام).
< تتحول شوارع مدينة إب هذه الأيام إلى بحيرات مائية نتيجة لتساقط الأمطار المستمرة وبغزارة. إلا أن هذه المياه الوفيرة لا يستفاد منها في عملية التنمية الزراعية.
ومنذ أكثر من 25عاماً وعد المسؤولون في المحافظة، بإنشاء عدد من السدود والحواجز المائية لحجز وتخزين هذه المياه التي تذهب عبثاً دون الاستفادة منها.. إلا أن هذه الوعود تبخرت في الهواء.
ومحافظة إب الوحيدة عن باقي محافظات الجمهورية حرماناً من مثل هكذا مشاريع حيوية، خاصة والظروف الطبيعية لمحافظة إب تؤهلها لإنشاء اكثر من سد وحاجز مائي في عموم مناطق المحافظة السهلية والجبلية.