بعد زيارة ميدانية من النيابة العامة لتفقد أوضاعهم، علقوا إضرابهم ل45 يوماً وطالبوها بحل قضاياهم سريعاً توصيات اللجنة في مكتب النائب العام بإنهاء محنة معسري تعز

بعد زيارة ميدانية من النيابة العامة لتفقد أوضاعهم، علقوا إضرابهم ل45 يوماً وطالبوها بحل قضاياهم سريعاً توصيات اللجنة في مكتب النائب العام بإنهاء محنة معسري تعز

> هلال الجمرة
 
منح السجناء المحتجزون على ذمة مبالغ مالية بمركزي تعز النيابة العامة فرصة أخيرة لإيجاد حلول نهائية لقضيتهم وتنفيذ مطالبهم المتمثلة في تغيير القاضي المكلف بإصدار أحكام الإعسار والإفراج عنهم في أقرب وقت.
وقال السجناء المعسرون في رسالتهم إلى “النداء”، إنهم علقوا إضرابهم الشامل الذي بدؤوه صباح السبت الفائت لمدة 45 يوماً إثر تعهدات ووعود قطعها لهم مدير إدارة السجون، مهدي فصيع، رئيس اللجنة المكلفة من النائب العام بالنزول إليهم صباح الأحد. مؤكدين أنهم سيعاودون الاعتصام مجددا إذا لم يلمسوا حلولا نهائية من النيابة العامة.
وبشّر رئيس اللجنة المكلفة، مهدي علي فصيع، “النداء”، مساء الأربعاء الفائت، بالفرج والاهتمام بالقضية وبأنه سلم تقريره عن أحوال السجناء المعسرين ومطالبهم إلى النائب العام صباح أمس الثلاثاء، وأن الأخير وعد بمعالجة مشاكلهم وإيجاد حلول خلال الأسبوعين القادمين. وأكد مهدي سلامة شكاوى السجناء بشأن فاعلية قاضي الإعسار بتعز.
وإذ أفاد بأن النائب العام تفاعل مع ما نشرته الصحيفة بشأن السجناء المعسرين الذين نفذوا إضراباً جزئياً عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري وناشدوه تكليف لجنة لتقصي الحقائق حول إهمال قاضي الإعسار في تعز لقضاياهم ونسيانهم داخل السجون بدون وجه حق، أشار إلى أن التكليف جاء ملبياً لطلب السجناء المقدم عبر الصحيفة ومنفذاً للتوصيات التي وردت في تقرير لجنة الحريات وحقوق الإنسان في مجلس الشورى ونوقش قبل أسبوعين.
ولفت إلى أنه التقى عددا من السجناء الذين تناولت “النداء” قصصهم في أعداد سابقة، بينهم السجين محمد علي الزبيدي، المحتجز منذ عام ونصف رهن 40 ألف ريال فقط، ووحيد ناجي. كما التقى السجناء المضربين ووعدهم بحل قضاياهم.
وكانت اللجنة المكونة من مدير إدارة السجون في النيابة العامة وأحد الموظفين في الإدارة قد تفقدت أحوال السجناء المحتجزين على ذمة حقوق خاصة واستمعت إلى شهادات السجناء وعادت منتصف الأسبوع بجملة من المقترحات لمعالجة قضاياهم إلى النائب العام.
وشكا السجين المعسر وحيد محمد ناجي من الجهود الجبارة التي بذلتها إدارة السجن المركزي بتعز لفك الإضراب الشامل الذي نفّذه و10 سجناء آخرون منذ صباح السبت الفائت. وقال في رسالته إلى “النداء” إن مجهود الإدارة تمثّل في إرسال سكرتارية السجن صالح العولقي والجندي عبدالله المحيا في اليوم ذاته إلى المضربين ويحمل الثاني بيده “باكورة” لإجبارهم على الأكل وتهديدهم بالضرب.
لفّوا على أقسام السجن وهم ينادون على السجناء المضربين طالبين منهم أن يخرجوا. يقول وحيد: “خرجنا حوالي 7، أنا وعبده جسار ومحمد سيف الجندي ومحمد علي الزبيدي وصلاح العماري وإبراهيم فاضلـ”. وتم احتجازهم في شباك بداخل شبك الزيارة عازمين على أن يضعوهم عبرة للبقية الذين سيحاولون الإضراب. وبحسب رسالته فقد كان المحيا يتوعده: “با تاكل والاّ والله باأكل أبوك بالذي بيدي”.
وطالب المرصد اليمني لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، النائب العام، في رسالة وجهها إليه، بالتدخل السريع بإصدار التوجيهات اللازمة للإفراج الفوري عن كل سجين أكمل مدة العقوبة المحكوم بها عليه والبت العاجل في موضوع السجناء المعسرين المحبوسين على ذمة مبالغ مالية.
وأفاد المرصد في رسالته بأنه تلقى مناشدة من عدد من نزلاء السجن المركزي بتعز، الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية وأمضوا فترات العقوبة المحكوم بها عليهم، إلا أنهم مازالوا محبوسين على ذمة تنفيذ الجانب المدني من تلك الأحكام، أي دفع المبالغ المحكوم بها عليهم، رغم أنهم معسرين ولن يتمكنوا من دفع تلك المبالغ، بموجب ما لديهم من أحكام تثبت إعسارهم. مضيفاً أن هناك آخرين لم يتمكنوا من الحصول على الأحكام التي تثبت إعسارهم، مما ترتب عليه استمرار بقائهم في السجن، وذلك بسبب الغياب المستمر للقاضي المكلف بمتابعة مثل هذه الحالات. مرفقاً بالمناشدة أسماءهم.
وإذ وصف ما يتعرضون له بأنه انتهاك صريح لحقوقهم من قبل السلطات، وبالأخص النيابة العامة، التي أناط بها القانون مهمة متابعة إجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة في القضايا الجنائية وضرورة تفقد أحوالهم والإفراج الفوري عن كل من ثبت لديها حبسه بصورة غير قانونية أو أنه قد أنهى العقوبة المحكوم بها عليه، وحدد الجهات المنوط بها متابعة أوضاعهم والرفع بالمبالغ المحكوم بها عليهم، لتتولى الدولة دفعها عنهم من الخزينة العامة؛ فقد أعلن تضامنه معهم وتبنيه قضيتهم، داعياً منظمات المجتمع المدني للوقوف إلى جانبهم ودعمهم.
 

****
 
بعد سنة ونصف إضراب و7 سنوات ونصف سجن زيادة
السوداني “ضوء البيت” يناشد المنظمات والصحافة مساعدته لإطلاق سراحه
 
حتى الآن، لم تكترث النيابات العامة ولا مسؤولو القضاء للإضراب الذي بدأه السجين السوداني عبدالقيوم محمد خير ضوء البيت في 26 نوفمبر 2007، احتجاجاً على استمرار النيابة في احتجازه رغم أن الحكم الصادر ضده من محكمة جنوب شرق الأمانة نص على سجنه سنة ونصف ودفع 100 ألف دولار لشريكه.
وقال عبدالقيوم ضوء البيت، 36 عاماً، في رسالته إلى “النداء” إنه أودع السجن المركزي بصنعاء عام 2000 بأحكام “غير عادلة”، وأن “الأيادي الفاسدة المتسلطة بقطع طريق العدل ما زالت تعبث بقضيتي مما جلب لي ولأسرتي وتجارتي الدمار”. و أضاف: “طالبت بأموالي من شريكي اليمني فأصبحت في القضاء متهما ومدانا”.
وإذ طالب المنظمات الدولية والصحافة الأهلية بالوقوف إلى جانبه، أكد تمسكه بالقانون ومواصلة الإضراب حتى الموت أو بلوغ العدالة المنشودة وفقاً للقانون. ملفتاً إلى إيمانه بعدالة قضيته وتهميش السلطات لمطالبه العادلة المتمثلة في “فتح تحقيق قضائي نزيه للتحقق من التجاوزات التي تخللت قضيتي، ومعرفة سبب بقائي في السجن بصورة غير قانونية منذ 2000”.
وعبدالقيوم ضوء البيت رجل أعمال سوداني قصد الاستثمار في اليمن فوقع “ضحية المكايد”، حسب تعبيره. ويمضي في السجن المركزي بصنعاء 9 سنوات في قضية خلاف مع شريك له حكم عليه فيها بالسجن سنة ونصف من محكمة جنوب شرق الأمانة وتسليم 100 ألف دولار لشريكه. لكنه تجاوز المدة المحكوم بها عليه ب7 سنوات ونصف، وما يزال سجيناً، فيما ترفض نيابة جنوب شرق الأمانة إطلاق سراحه.
وخاطب رئيس الجمهورية وترجّاه مراراً، بيد أن مناشداته التي وجهها عبر الصحافة والقضاء بتشكيل لجنة قضائية ونيابية نزيهة لكشف ما تعرض له “من ظلم في القضية وإجراءات باطلة”، لم تسفر عن شيء. وكرّر مناشداته دون إصغاء، وهذه هي المرة العاشرة التي تعرض فيها “النداء” حالة هذا السجين الغريب عن البلد، والمحروم من الزيارة. وتتابع الصحيفة قضيته منذ سنتين، ونشرت خبر إضرابه المفتوح عن الطعام، وما أصاب حالته الصحية من تدهور ظاهر.

***
 
نداء عاجل لوزير التربية ولنقابة المهن التعليمية
أعيدوا البسمة لأطفال هؤلاء!
 
هناك حكايات وقصص كثيرة لمدرسين تستحق أن تروى ليستمد منها عامة الناس قدرتهم على الصمود في الظروف الصعبة والطارئة. وتأتي حكاية وتجربة المدرسين عبده أحمد محمد مقبل القباطي ومختار عبده علي القباطي مع وزارة التربية والتعليم -مكتب محافظة تعز- لتحكي فصلاً مأساوياً اكتويا بناره هما وأطفالهما ومن يعولان بعد أن فقدا درجتيهما الوظيفيتين فجأة في عام 1994 وحتى الآن، ودون أي اعتبار للظروف المحيطة بواقعة تعثرهما في إتمام الدراسة الجامعية لمعاناة أحدهما الشديدة مع المرض الذي لازمه أثناء دراسته الجامعية والظروف المادية الصعبة لكليهما. فبدلاً من الوقوف معهما في محنتهما كجانب قانوني وإنساني ليس في البحث عن وسائل المساعدة في العلاج فحسب بل أيضاً في معالجة وضعيهما بالعودة لحقل التدريس بدرجتيهما الوظيفيتين المعتمدتين، وإلغاء الإجازة الدراسية إذا كان هناك مقتضى قانوني تم إلغاء الإجازة الدراسية والدرجتين الوظيفيتين معاً في اجراء تعسفي وظالم لم يراع ظروف تعثرهما عن التخرج في المدة المحددة للإجازة الدراسية. ويأتي هذا الاجراء بعد أن عملا في مجال التدريس لسنوات عديدة منذ تخرجهما من معهد المعلمين -تعز. فبعد أن كانا على وشك الإنجاز والتخرج، الأول بتخصص لغة عربية من كلية التربية جامعة تعز وحاز على تقدير جيد جداً لثلاث سنوات متتالية، والآخر قسم رياضيات، ليتوقفا فجأة عن مواصلة الدراسة بسبب توقف الدعم وانقطاع المساعدة وإلغاء درجتيهما الوظيفيتين. لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة من المعاناة: البحث عن مصدر رزق يقيهما وأطفالهما ذل الحاجة. وعملا في شتى المهن والأعمال بالأجر اليومي وأحياناً تمر الأشهر لا يجدون ما يسد رمق اطفالهم.
ويرى هذان الآن بصيص أمل في إمكانية إعادتهما للعمل بعد أن قررت الوزارة معالجة أوضاع أمثالهما، إلا أن تلك المعالجات تسير ببطء شديد ولا ندري والحال كذلك مدى مصداقيتها وجديتها. ما يبعث على الاطمئنان أن هذه المعالجات كانت بتوجيهات من رئيس الجمهورية أسوة بالمعالجات التي تمت للمنقطعين في القطاع العسكري.
وإننا نناشد وزير التربية والتعليم التوجيه لمكتب التربية- تعز إعادة البسمة إلى اطفال هؤلاء المدرسين بإعادة آبائهم للوظيفة العامة كحق يكفله الدستور والقانون، كونهم مواطنين يمنيين عانوا من العسف والظلم ما لا يقوى عليه أحد. كما ندعو نقابة المهن التعليمية استناداً لمبادئ الحق والعدل والمساواة إلى تبني القضية بالمتابعة العاجلة لدى الجهات المختصة كون النقابة معنية بالتصدي لكل قضايا المعلمين وحل مشاكلهم ومساعدتهم في استعادة حقوقهم، فهي الصوت المعبر عن ضمير هذه الشريحة الفاعلة في المجتمع ولها مواقف مشهودة في تحسين أوضاع المعلمين من خلال ما قامت به من فعاليات سابقة ولصوتها المسموع لدى القيادة السياسية.
والله المستعان،،
المحامي: محفوظ سعيد ثابت
 
***

بيان رقم (6) من سجناء تعز المعسرين
 
نؤكد تمسكنا بحقنا في الدعوة لمعاودة الإضراب الشامل وتصعيد قضيتنا على المستوى المحلي والدولي، إذا لم تف النيابة العامة بوعدها على لسان مندوب النائب العام. ونهيب بجميع المعسرين التحلي بالشجاعة والصبر والتضحية وعدم الاستسلام لكسر الإضراب، وأي تقزيم لمطالبنا القانونية أو أي ترهيب يحول دون ممارستنا حقاً من حقوقنا القانونية وهو انتزاع حريتنا بقوة القانون والا فالموت بكرامتنا بدلاً من حياة لم يعد يتوفر فيها أبسط مقومات الكرامة الانسانية. أيها الاخوة إننا نشد على يد معالي النائب العام وتذكيره بوعده بحل قضيتنا بصورة مستعجلة خلال خمسة وأربعين يوما وتذكيره بأنه لم يتبق على وعده سوى ستة وثلاثين يوماً.
مع احتفاظ المعسرين بحقهم في مقاضاة عساكر السجن ومن يأتمرون أمرهم والذين أقدموا إصدار أوامر قمع الإضراب يوم 22/3/2009.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عن معسري مركزي تعز
الناطق الرسمي:
 فهمي العزي محمد ناجي
بتاريخه 31/3/2009

****
 
خرج من سجن ثماني سنوات فوجد رصاص الخصوم في انتظاره
 
> الضالع – فؤاد مسعد

في رمضان الفائت أُفرج عن محمد محسن محمد، الذي تناولت “النداء” قضيته ضمن عشرات السجناء في مركزي الضالع بعد أن قضى في السجن ثماني سنوات. وفور خروجه من السجن بدأ المعاملة لاستئناف عمله في المرفق الذي كان يعمل فيه، ويبدو أنه حصل على بعض التجاوب وتعاطف معه القائمون على المرفق، غير أنه فوجئ بخصومه، الذين كان لهم دور في إطالة أمد مكوثه في السجن، ولم يتركوه يستقر في ما تبقى له من سني حياته، إذ أقدموا قبل فترة، استنادا إلى ما لديهم من نفوذ، على إطلاق نار كثيف على منزله، ما أدى لتهشيم الأبواب والنوافذ وترويع ساكنيه وإثارة حالة من الخوف والهلع لدى الأطفال والنساء، بحسب شكوى تقدم بها إلى أمن الضالع ونيابتها، وقال إن أمن المديرية لم يحرك ساكنا تجاه ما حدث، على الرغم من الشكاوى المتكررة من المجني عليه والذي لا يبعد سكنه عن مقر إدارة الأمن غير مسافة قليلة. رد الفعل السلبي من قبل الأمن شجع الخصوم على مواصلة الاعتداء على منزل الشخص الخارج للتو من مرحلة صراع مرير مع السجن والمرض كادت تقضي على قواه، حيث قام غرماؤه -بحسب إفادة ابنه- لـ”النداء”- بإحراق مخازن العلف ومأوى الأغنام. ويضيف زكريا محمد محسن: “وعندما أبلغنا الجهات المختصة في الأمن تجاهلوا الأمر ولم يستدعوا غرماءنا حتى لمجرد التحقيق معهم، وهو ما شجعهم على الاستمرار، في اعتداءاتهم والتمادي في ذلك. لم تقف الاعتداءات عند هذا، بل تجاوزت إلى الاعتداء على الشخص الذي بدا وهو يتحدث لـ”النداء” طاعنا في السن أكثر من عمره الحقيقي. أكد ما قاله زكريا، وأفاد بأن الاعتداء عليه وقع مرتين من قبل الخصوم أنفسهم، وهددوه بالقتل على مرأى ومسمع عدد من مرتادي سوق مدينة الضالع، بعدما ضربوه ضربا مبرحا. قال زكريا: “قمنا بإبلاغ البحث بحادثة الضرب، فتم إحالة والدي إلى المستشفى لرفع تقرير طبي يوضح الأضرار التي لحقت به. وعند استكمال ملف القضية فوجئنا بمدير البحث يقول لنا إن القضية تم تجميدها من قبل أمن المحافظة، كما تم الإفراج عن الجناة”. كان يدرك زكريا ووالده صعوبة أن يكون الخصم مسنودا بنفوذ في إدارة الأمن، وهو ما جعلهم يتوقعون الأسوأ في كل مرة يقررون تقديم شكواهم للأمن. هذه المرة بدا أن قيادة فرع المؤتمر الشعبي تطوعت بتقديم الدعم المناسب لخصوم والد زكريا، حسب إفادته المتضمنة قيام نائب رئيس الفرع بالتواصل مع مدير الأمن لإطلاق سراح الجناة.
كان المجني عليه قد توجه بشكواه إلى نيابة استئناف الضالع، التي بدورها وجهت إدارة أمن المحافظة بإرسال المذكورين في الشكوى مع أولياتهم إلى النيابة للتصرف وفقا للقانون. ومن ثم وجه مدير أمن المحافظة مدير البحث بطلب المذكور (هكذا! مذكور واحد فقط، وليس المذكورين، كما في توجيه رئيس نيابة الاستئناف) وإرساله إلى النيابة. وفي الواقع لم يتم إرسال أحد إلى النيابة، لا مذكور، ولا مذكورين؛ لأن مدير البحث المعني بالتوجيه تلقى توجيهات -يبدو أنها غير مكتوبة- بعدم إرسال الملف للنيابة.
الآن زكريا قرر مناشدة وزير الداخلية رفع الظلم عن والده وتوجيه أمن الضالع بعدم التدخل خارج النظام والقانون. والمطلوب من وجهة نظره ضبط الغرماء المتورطين في الاعتداء على والده وإرسال ملف القضية إلى النيابة ليقول القضاء كلمته. ويستطرد قائلا: “والدي يلاقي ظلما لا سابق له حتى في عهد الحكم الإمامي”.
 
***

عامر.. ضحية جديدة للنيابة
في مركزي صنعاء
 
عام 2005 قدمت النيابة الشاب عامر عبدالرحمن عامر للقضاء بتهم «ملفقة وغير حقيقية»، وما لبثت أن أطلقت سراحه بعد شهرين من تاريخ القبض عليه بضمان حضوري وأقفلت ملف القضية.
مارس الشاب عملة وحياته وقرر الزواج وخطب فتاة يحبها، ودنا موعد زفافه الذي تعارض مع رغبة الشخص المتنفذ فتم القبض على الشاب مرة ثانية بتاريخ 11/8/2007 بحجة صدور حكم غيابي ضده يقضي بالحبس سنة. خلال فترة حبسه في السجن المركزي قدمت نيابة شمال الامانة قضية «ملفقة» عليه أخرى يقول بها طلبته للمحاكمة وحكم عليه بالسجن سنة ودفع غرامة خمسة عشر الف ريال. وطبعاً كما سلف أن الحكم قد صدر غيابياً ولم تسمح له المحكمة بالدفاع عن نفسه ولم تؤمن له حقوقه القانونية المشروعة. وصدر الحكم الثاني عليه بتاريخ 27/11/2008، وكان من حقه قانوناً أن يستأنف الحكمين الجائرين ولعبت نيابة شمال الامانة بتدخل العضو محمد القطامي يقايضه ألاّ يستأنف الحكمان نظير اطلاق سراحه في شهر رمضان الماضي. وزعم العضو ان النائب العام قد وافق على اطلاق سراح الشاب عامر وان لا جدوى لطول بقائه بالسجن ومحكمة الاستئناف.. كلام مقنع سيما أن عامر قد اكمل وألاَّ حكم بهما الاولى انتهت بتاريخ 11/8/2008، والثانية انتهت في تاريخ 26/11/2008، ومضى شهر رمضان بدون اطلاق سراحه.
استفسر الشاب عامر عن الامر وعما وعده به عضو النيابة متحدثاً على لسان النائب العام. وردت عليه النيابة بمكرها المعهود بأن لديه قضية أخرى تم الحكم عليه فيها سنة وتنتهي في 27/9/2009. حزن الشاب الخلوق ذو الاخلاق الفاضلة جراء الظلم الذي طاله ودخل في حالة هستيريا منمنه وأصيب بمرض التوحد الخطير بعدما ضاع منه كل شيء: عمله، مستقبله، عروسه، سمعته بدون أي ذنب ارتكبه، وضاع شبابه اليافع بالسجون ومضى عليه في السجن سنة وثمانية أشهر. إن ضلوع النيابة وخنوعها لأطماع المتنفذ قضى بتدمير الشباب.. الشباب الذين هم دعامة الاوطان وصرحها النابض بالحياة، وهذا يتم باسم القانون، هدمهم وتقطيع أوصالهم بدون رحمة أو شفقة كما تفعل اسرائيل بشباب غزة تفعل النيابات وإن اختلفت الطريقتان ولكن المحصلة واحدة: القضاء على الشباب كالشاب عامر عبدالرحمن عامر وآخرين كثر وربما تخلق له النيابة مسرحية قضية أخرى.
إننا نطالب معالي النائب العام بأن يقوم بدوره لحماية القانون ويصدر أوامره لنيابة شمال الأمانة؛ طبعاً أوامر حقيقية ليس مذيلة بالتوقيع بعلامات يفهمها اعضاء النيابات بالرفض وعدم القبول، وأن يتم اطلاق سراح الشاب عامر عبدالرحمن عامر.
 عبدالقيوم محمد خير ضوء البيت
السجن المركزي- صنعاء 15/3/2009.

***

بعد الاعتصام أمام رئاسة الوزراء توجهوا إلى النائب العام
العلفي يعد أسر المعتقلين بإيصال رسالتهم إلى الرئيس لإطلاق سراحهم

نفذ أهالي المعتقلين على خلفية أحداث صعدة، أمس الثلاثاء، اعتصاماً حاشداً أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين، تضامن معهم فيه العديد من السياسيين والحقوقيين والصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني. وسلم المعتصمون رسالة إلى رئيس الوزراء تطالبه بسرعة إطلاق المعتقلين.
بعد ذلك توجهوا إلى مكتب النائب العام وتجمعوا أمام بوابة النيابة العامة، ثم دخل عنهم: البرلماني أحمد سيف حاشد، نائبة رئيس منظمة التغيير بلقيس اللهبي، المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية علي الديلمي، والصحفي عبدالكريم الخيواني، ومن أهالي المعتقلين: آلاء الشامي زوجة المعتقل ياسر الوزير، فاطمة الفقيه زوجة المعتقل العزي راجح، وإيناس المداني زوجة المعتقل حسن المداني؛ وسلموا النائب العام مطالب المنظمات وأهالي المعتقلين المتمثلة في التحرك العاجل وإطلاق سراح المعتقلين الذين يقبعون داخل زنازن الأمن القومي والأمن السياسي ووصلت مدة بعضهم إلى خمس سنوات. الرسالة ذكّرت النائب العام بأوامره السابقة بإطلاق سراح المعتقلين قبل سنتين أو إحالتهم للقضاء، والتي ظلت فقط في الورق.
كما شكت نساء من أهالي المعتقلين الاعتداء الذي تعرضن له أمام رئاسة الجمهورية، الأحد الماضي، من قبل حراسة دار الرئاسة، عندما ذهبن لاستلام الرد على رسالتهن التي سلمنها لهم قبل أسبوع. وطالبن بالتحقيق مع المعتدين وإحالتهم للقضاء العسكري كون هذا السلوك مخالفا للقوانين والأعراف والأخلاق.
وعبر العلفي لهم عن أسفه للاحتجاز غير القانوني الذي طال المواطنين، معتبرا ذلك مخالفة للقوانين، سعى في الماضي لوضع حد لها.
ووعدهم بإحالة رسالتهم إلى رئيس الجمهورية للإسراع بإطلاق سراح المعتقلين، كما وإرسال الشكوى الخاصة بالاعتداء على النساء إلى رئيس قائد الحرس الخاص بدار الرئاسة، العميد طارق محمد عبدالله صالح، لمتابعة القضية.
وأكدت منظمات المجتمع المدني وأهالي المعتقلين مواصلة فعالياتهم التضامنية مع المعتقلين في الأيام القادمة.

***

تحقيقات نيابة إب تؤكد تعرض نزلاء في السجن المركزي للضرب والتعذيب
 
> إب – إبراهيم البعداني

أظهرت نتائج التحقيقات بشأن دعاوى استعمال القسوة ضد عدد من نزلاء السجن المركزي بمحافظة إب من قبل بعض جنود السجن المركزي، العديد من المخالفات والممارسات والانتهاكات والإهمال، التي تمارس ضد السجناء.
وكانت “النداء” تطرقت في أغسطس 2008 لتلك القضايا والمخالفات بحق نزلاء السجن والذين تعرضوا للضرب والتعذيب وما أقدم عليه بعضهم من قطع أصابعهم احتجاجا على هذه الانتهاكات وإهمال إدارة السجن لهم.
النائب العام، وعلى إثر ما نشرته “النداء”، قام بنزول إلى محافظة إب وكلف وكيل نيابة استئناف المحافظة، عبدالغني الصبري، وتحت إشراف عبدالإله النحوي عضو هيئة التفتيش القضائي، بالتحقيق في دعاوى السجناء.
ومنذ 27 أغسطس الماضي باشر وكيل النيابة التحقيق والاطلاع على شكاوى السجناء وواقعة استعمال القسوة من قبل جنود السجن ضد 13 سجينا، هم: نبيل صالح أحمد الشرعبي، عبدالملك نعمان الجعشني، محمد هزاع، علي احمد سلام، أمين حسن الجبري، نجيب سعد النهام، عادل محمد ناصر، مصطفى احمد صالح الاعجم، محمد عبدالوهاب آل قاسم، عبدالمجيد الجمرة، عبدالرحمن أمين احمد سعيد، عبدالله هزاع صالح سيف، عبدالجليل علي محمد العميسي.
الشهود الذين استمع لهم أثناء التحقيق أكدوا في أقوالهم صحة تلك الوقائع، وأشاروا إلى أن السجين نبيل الشرعبي تعرض للضرب من قبل بعض الجنود، فتم ضربه ثلاث ضربات “بصميلـ” في ظهره، وأيضا ضربوه بكابلات (أسلاك)، ورفسوه بأرجلهم ولطموه على وجه.
وأكدت التحقيقات حدوث تجاوزات من خلال تشغيل سجين سابق ضمن خدمات السجن، حيث أجمع السجناء على أنه يمسك أقساما في السجن وأنه يقوم بدور من عليه الخدمة، عندما واجهته النيابة بذلك أقر بأنه كان محبوسا في قضية قتل وانتهت بالصلح عن طريق مدير السجن محمد السعيدي وبعض المشايخ، وكان من ضمن بنود الصلح عدم تواجده في منطقته. وقال إن مدير السجن أشفق عليه وأبقاه لديه وعينه مدرسا لمحو الأمية في السجن، وأنه قام باستئجار مطعم وبوفيه داخل السجن.
التحقيقات كشفت عددا من المخالفات والتجاوزات التي ارتكبها مدير السجن، ومن ذلك حادثة الاعتداء التي تعرض لها السجين نبيل الشرعبي، حيث أكدت التحقيقات أن مدير السجن كان على علم بهذا الاعتداء إلا أنه تجاهل دعوى السجين بهذا الجانب ولم يتخذ أي إجراء في هذه الواقعة وبدا مهتماً بما نقله السجين في حركة محاضر جمع الاستدلالات في مواجهته إلى النيابة.
وأوضحت التحقيقات أنه لم يكن يتم الاستماع إلى أقوال المجني عليه في تلك المراحل، وجرى محاولة الضغط عليه للتنازل عن دعواه. وأكدت التحقيقات أن الخطأ والتقصير كان واضحا من خلال عرقلة دعوى السجين نبيل الشرعبي، وهذا بحد ذاته يشكل تجاوزاً وإخلالاً بأداء الواجب الذي أنيط بمدير السجن، الذي ينبغي ألاَّ يخرج عن مقتضيات العدل والإنصاف، وأن يأخذ حق السجين من غيره وحق الغير منه طبقاً للقانون.
وجاء في محاضر التحقيق أنه كان على مدير السجن إبلاغ النيابة بالدعوى الواقعة التي ارتكبها وإحالة شكواه إلى النيابة للتحقيق فيها وعدم التستر على ذلك التجاوز.
وكشفت التحقيقات بعض التجاوزات من قبل مدير السجن، ومن ذلك عدم إحالة الجندي نواف حسين المنتصر إلى النيابة، وعدم جمع محاضر الاستدلالات في الواقعة المدعى بها من قبل السجين محمد عبدالوهاب آل قاسم، والمنظورة من نيابة السجن، الأمر الذي جعل السجين يقدم شكواه إلى النيابة، مع أن مدير السجن يعلم بحدوث الاعتداء على السجين من قبل الجندي المذكور، وكان يتوجب عليه إحالة الجندي المتهم إلى النيابة وهي التي تتأكد من ملابسات الواقعة وتتخذ إجراءاتها فيها؛ إلا أنه وبسبب قيام مدير السجن بترحيل الجندي إلى صنعاء وعدم ترحيله إلى النيابة عُرقل سير العمل فيها وحتى الآن.
كما كشفت التحقيقات تعاطي بعض السجناء عقاقير محظورا استعمالها إلا بإذن الطبيب المختص، ومنها “الفاليوم” و”الديزبام”، وأن هذه التجاوزات تحدث بتسهيل من الحرس.
السجناء، الذين أقروا بتعاطيهم تلك العقاقير، قالوا إن بعضها تأتيهم من داخل المصحة الموجودة داخل السجن، والبعض الآخر بواسطة الزوار.
ومن خلال ما توصل التحقيق أحالت النيابة المتهمين باستعمال القسوة ضد المجني عليهم نزلاء السجن المركزي إلى المحاكمة. وبخصوص تجاوزات مدير السجن اكتفت بإيقاع الجزاء الإداري بحقه.
وطالب رئيس منظمة “هود”، المحامي فيصل الحميدي، بأن يحال مدير السجن إلى محكمة جنائية، لا إدارية.
 
***
 
تطالب بمناقشة قضية إقصائهم في ندوة للتشاور الوطني
لجنة موجهي ذمار تستنكر محاولة استبدال الموجهين المسرحيين بآخرين معلمين

> ذمار – صقر ابو حسن
استنكرت لجنة متابعة قضايا الموجهين التربويين بمحافظة ذمار إقدام مكتب التربية والتعليم مؤخرا على فتح باب الترشح للالتحاق بالتوجيه التربوي، في وقت قام فيه بتسريح 455 موجها وموجهة من أعمالهم ويصر على إعادة توزيعهم للعمل كمدرسين ومحاولة تعيين مدرسين بدلا منهم.
وطالب نائب رئيس اللجنة، عبدالواحد الشرفي، محافظ المحافظ بإيقاف ما وصفه بـ”العبث والارتجال والإضرار بالعملية التعليمية بحرمان مكتب التربية من موجهين يتمتعون بالخبرة والكفاءة ونال بعضهم شهادات التكريم ودرع وزير التربية التكريمي لأعمالهم المبرزة واستبدالهم بآخرين لا يفقهون في سلك التوجيه أي شيء”.
وأضاف أن ذلك سيفتح الباب لتنظيم سلسلة احتجاجات مناهضة فضلا عن الفساد المالي والرشوة نظير ترقية مدرسين إلى وظيفة موجه.
وكان بلاغ صادر عن اللجنة اتهم وزير التربية باعتماد بعض الموجهين المتوفين وتسريح آخرين أحياء التحقوا بسلك التوجيه بموجب قانون المعلم ولائحته التنفيذية.
كما أهابت اللجنة بمحافظ المحافظة سرعة معالجة قضية الموجهين التربويين أسوة ببقية المحافظات وصرف بدل طبيعة العمل الممنوحة لزملائهم ورد الاعتبار لهؤلاء الذين تضرروا ماديا ومعنويا جراء القرارات الجائرة بحقهم والتي لا تخلو من النفس السياسي الضيق الذي يتناقض مع دعوات رئيس الجمهورية لإخضاع الوظيفة العامة للقانون ولمبدأ الثواب والعقاب، دون سن لوائح مخالفة لقانون المعلم رقم 37 لسنة 1998 وذلك في المواد: الثالثة الفقرة 4، الرابعة، الخامسة، والرابعة والعشرين الفقرتين 1 و2، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 128 لسنة 1999 في مواده: الثالثة الفقرة ه البند 2-1، الرابعة، والسادسة عشرة، ولائحة الوزير المخالفة لتلك المواد المفصلة ضد إقصاء الموجهين المتمتعين بالخبرة والكفاءة. ويحاول وزير التربية تكييف قضية الموجهين وكأنه يخوض معركة مع طرف سياسي معين، لتغطية فشله في مهامه التربوية والوظيفية والتي لم يستطع وعلى مدى 6سنوات حتى توفير الكتاب المدرسي، على حد قول البلاغ.
اللجنة طالبت اللجنة العليا للتشاور الوطني بتخصيص ندوة لمناقشة قضية إقصاء الموجهين التربويين في جميع محافظات الجمهورية وتسريحهم من أعمالهم في مخالفة لقانون المعلم ولائحته التنفيذية.
وقالت في بلاغ صحفي إن موجهي الجمهورية يمثلون قطاعا واسعا وهاما من المجتمع لا يجب إغفال وتجاهل قضية تسريحهم السياسي، إذ عمد وزير التربية لخلق قضية مطلبية جديدة تشابه قضية المتقاعدين العسكريين.
وأضاف البلاغ أنه “منذ إصدار القرارات الجائرة والسياسية بإقصائنا، ومرتباتنا تتعرض للتوقيف، فضلا عن حرماننا من بدل طبيعة العمل، بهدف إخضاعنا لتنفيذ قرارات وزير التربية غير القانونية”. كما طالبت اللجنة باستيعاب ممثلين عن الموجهين التربويين ضمن أجندة الحوار الوطني.
وقد نظم موجهو المحافظة فعاليات احتجاجية منذ شهر سبتمبر الماضي، ومن ضمنها تنظيم محاكمة شعبية لوزير التربية والتعليم واعتصامات آخرها أمام مجلس النواب، فضلا على اللجوء للقضاء. ويشكو الموجهون تعنت الجهات المختصة في حل قضيتهم بسبب تلك الفعاليات.