قالوا إنهم بحاجة إلى “سلطة مسؤولة” لا تجيد التملص! أهالي “خور العميرة” يقطعون طريق “عدن – المخاء” ومقتل ثلاثة بينهم ضابط أمن في لحج

قالوا إنهم بحاجة إلى “سلطة مسؤولة” لا تجيد التملص! أهالي “خور العميرة” يقطعون طريق “عدن – المخاء” ومقتل ثلاثة بينهم ضابط أمن في لحج

 باسم الشعبي
تعيش مناطق مختلفة في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج حالة جفاف حادة نتج عنها خلال الأيام الماضية أعمال احتجاجية متكررة أهما قطع الطريق الرابط بين عدن والمخاء للفت انتباه السلطات المحلية بالمحافظة.
وفي صورة غير مسبوقة قام عدد من أهالي منطقة خور العميرة، الواقعة إلى الغرب من مدينة عدن، والقريبة من ساحل البحر الأحمر أمس الأول بقطع الطريق الرابط بين منطقة رأس عمران – عدن، ومديرية المخاء بمحافظة تعز، للتعبير عن حاجتهم الماسة لمياه الشرب بعد توقف مشروع المياه الأهلي الخاص بالمنطقة عن العمل.
مصادر مطلعة أكدت لـ”النداء” أن قطع الطريق استمر منذ الصباح وحتى الرابعة عصرا، إلى أن تمكن مدير عام المديرية وعدد من أبناء المنطقة من إقناع المحتجين بالسماح للسيارات بالمرور مقابل تعهدهم بتوفير”بوزة” مياه في أقرب وقت.
وقد لجأ أهالي “العميرة” لقطع الطريق يومي الأحد والاثنين الماضيين بعد انتظار طويل لوعود قطعتها السلطات المحلية لإصلاح مشروع المياه دون جدوى.
وفي الوقت الذي تعيش فيه مناطق مختلفة في مديرتي طور الباحة ورأس العارة ظروفا مشابهة من انعدام مياه الشرب وغياب الحلول الجذرية للمشكلة وانتشار ظاهرة الفقر بين الأهالي، تظل الخيارات “السيئة”، المتمثلة في قطع الطرق وغيرها، قائمة لدى المواطنين للتعبير عن حاجتهم “لسلطة مسؤولة” لا تجيد التملص وكيل الوعود – كما قالوا.
هذا عن الوضع الخدمي والتداعيات الناتجة عنه. أما بخصوص الوضع الأمني فقد شهدت منطقة الصبيحة منذ نهاية الأسبوع الماضي حادثتي قتل ذهب ضحيتهما ثلاثة أشخاص بينهم ضابط أمن.
ففي منطقة العند بمديرية تبن، والواقعة ضمن النطاق الجغرافي لناحية الصبيحة، لقي الشاب فهيم العدة، 28 عاما، مصرعه برصاصة قناص على خلفية خلاف نشب بين جماعتين قبليتين تنتميان للمنطقة نفسها، تدعي كل منهما الأحقية بـ”محافر النيس” الواقعة في منطقتي العند وعابرين. كما نتج عن الحادث إصابة المشتبه به بثلاث طلقات نارية ما يزال يتلقى على إثرها العلاج في المستشفى.
وفي مديريتي المضاربة ورأس العارة لقي نائب مدير الأمن بالمديرية، عبدالسلام العلقمي، 40 عاما، مصرعه في كمين مسلح السبت الماضي نفذه شقيق أحد المطلوبين على خلفية نزاع حول أراض، وقد لقي هو الآخر مصرعه في الحال بعد تبادل لإطلاق النار مع أفراد الأمن.
ولاحتواء تداعيات الحادث تمكنت جهود قبلية خلال اليومين الماضين من إقناع زغير احمد غانم، والد يوسف زغير الذي لقي حتفه في الحادث، بتسليم نفسه للسلطات الأمنية، وقد قامت بنقله ونجله المحتجز (هاشم) إلى إدارة أمن المحافظة تجنبا لأية تداعيات قد ينتجها وجودهما في إدارة أمن المديرية.