توجيهات النائب العام بالإفراج عن سجناء في تعز مؤجلة حتى حين – هلال الجمرة

توجيهات النائب العام بالإفراج عن سجناء في تعز مؤجلة حتى حين – هلال الجمرة

من خلال ملاحظة إغفال النيابات في تعز لأوامر الإفراج على سجناء في مركزي المحافظة يبدوا أن تلك النيابات لا تأبه لتوجيهات النائب العام ولا لأوامر رؤساء المحاكم. وفي هذا العدد تستعرض “النداء” محنة 3 سجناء جميعهم أصدر النائب العام أوامر بالإفراج عنهم دون طائل.
 في 28 يناير 2008، أصدر رئيس محكمة استئناف محافظة تعز قراراً بالإفراج عن أحمد علي جسار ناجي، 43 عاماً، نزيل السجن المركزي بتعز ووجه نيابة شرق تعز تنفيذ القرار.
يومذاك، لم تستجب النيابة لتوجيه القاضي عبدالله العنسي، وواصلت احتجاز أحمد بحجة عدم إيصال ضمانة. وبحسب وثيقة القرار، حصلت “النداء” على نسخة منه، فإن الإفراج عن احمد لم يرتبط بشروط بل قضى بـ”الإفراج عن المتهم أحمد علي جسار ناجي… وعلى النيابة تنفيذ القرار المحكمة فوراً وللمتهم الحق في الطعن بالنقض بالحكم، مرفق صورة المحضر”. ويقول أحمد جسار لـ”النداء” إن نص القرار الذي وصل إلى النيابة “قد تم تحريفه من قبل نجيب الفهيدي أمين السر”، إذ أضاف إلى توجيه رئيس المحكمة فقرة تشترط عليه إحضار ضمانة للإفراج عنه. لكن أحمد حصل على نسخة من القرار قبل تعديله يتضمن إمضاء رئيس المحكمة عليه ونسخة بعد التعديل.
وقال إنه عرض على رئيس نيابة تعز نسختي القرار (المعدلة والأصلية) إلا أنه رفض الإفراج عنه ثم أحضر ضمانة تجارية وأخرى مالية دفع 400 ألف إلى نيابة شرق فرفضوا إطلاق سراحه، “وطلبوا مني ضمانة من بيت هايل سعيد”. ناشد في ذلك النائب العام والمنظمات الحقوقية ووزيرة حقوق الإنسان، فوجه النائب العام توجيهين صريحين الأول في 20 ابريل 2008 والثاني بعده ب3 أشهر إلى رئيس نيابة تعز “للعمل بموجب قرار المحكمة”، تبعه توجيه ثالث بعد 11 يوماً. “النداء” تحتفظ بنسخة من جميع الأوامر. لم تقبل نيابة تعز أي من توجيهات النائب العام ورئيس محكمة استئناف تعز. ويقول: “كل الأوامر إلى النيابات في تعز كان مصيرها برميل القمامة”.
وأشار إلى أنه يعول 13 ابناً ذاقوا المرارة والعذاب في سجنه. وأضاف متسائلا: “لماذا يريدون أن يهلكوني داخل السجن ويعذبوا أولادي خارج السجن”. وناشد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام ومنظمات حقوق الإنسان إنقاذه من أيدي من “لا يخشون الظلم”.
 
معلق من المنتصف
ويمضي الشاب سهيل عبدالله إسحاق، 22 عاماً، عامه الثاني في السجن المركزي بتعز على ذمة المحاكمة التي بدأت في 2 مارس 2008. وطُلب إلى محكمة التعزية لمحاكمته 4 جلسات بعدها قررت المحكمة الإفراج عنه بالضمان الحضوري. من يومها لم يتم طلبه للمحاكمة ثانية، كما رفضت نيابة السجون الإفراج عنه بالضمانة التي أحضرها. وإلى ذلك قال إن “وكيل نيابة السجون ضيعها”.
من يومها ظل إسحاق محتجزا رهن المحاكمة، التي لم يُطلب إليها منذ قررت المحكمة الإفراج عنه في سبتمبر الماضي. ويقول ل “النداء”: “النيابة علقتني من المنتصف.. لا هي أفرجت عني ولا طلبتني للمحاكمة وتخارجني”.
وكان سهيل قد دخل السجن في مارس من العام الماضي على خلفية خلاف بينه وبين أحد المشايخ في تعز. فبعد ساعات من تقييده بلاغاً بالاعتداء عليه والتهجم على منزله وتهديمه لدى قسم الجند بمفرق ماوية تم استدعاؤه من مدير البحث الجنائي بالقسم وإيداعه السجن “وحضر الشيخ بدعوى ضدي بأني هدمت غرفته وأخذت محتوياتها وتحولت من شاكي إلى متهم لأن خصمي شيخ” قال. جرت التحقيقات معه كمتهم وبعد شهر طلبت النيابة منه ضمانة للإفراج عنه، ولكن النيابة قامت بإحالته إلى المركزي بدلا من إطلاق سراحه بموجب الضمان التي طلبتها منه.
وأوضح سهيل إسحاق أنه كان من ضمن الموقعين على الشكوى المرفوعة إلى النائب العام ضد وكيل نيابة السجون بتعز، وأنه تم إغراؤه حين نزلت لجنة للتحقيق في الموضوع: “قال لي وكيل نيابة السجون شايفرج عني بعد يومين، (بشرط) أغير شهادتي أني أتخايل (أظن) أن الشكوى بعدم توفر الماء ولا أعلم أنها بوكيل السجن”، مؤكداً براءة عبدالله الأسدي من التزوير التي لفقت له. واعتذر للسجين الأسدي عن هذه الخيانة.
ويطالب الآن بسرعة محاكمته أو الإفراج عنه وفق توجيه القاضي، مناشداً النائب العام وضع حد لتجاوزات النيابة وتجاهلها لأوامر القضاء.
 
زيادة 7 سنوات حتى إيصال الضمانة
ومثلهما السجين سعد علي الويص الذي وجه النائب العام رئيس نيابة استئناف تعز بالإفراج عنه في 31 أغسطس 2008، ملبياً لطلب الإفراج المرسل من وزيرة حقوق الإنسان إليه. وقال في مذكرته إلى رئيس النيابة، حصلت “النداء” على نسخة منها: “نوجه بالإفراج عن السجين سعد الويص لانتهاء مدة الحبس 10 سنوات وتعذر الضمان المطلوب ما لم يكن محبوساً على ذمة قضية أخرى”. كانت نيابة تعز تتحجج عليه بالضمانة، رغم انتهاء فترة حبسه قبل سبع سنوات.
وبالرغم من زيادة فترة سجنه 7 سنوات وتوجيه النائب العام بالإفراج عنه وإعفائه من إيصال ضمانة، إلا أنه ما يزال محبوساً. وقال لـ”النداء”: “كلمت رئيس نيابة تعز عندما زار السجن: ليش ما يفرجوا عني بموجب توجيه النائب العام؟ وقال لي: ولا تخرج من السجن”.
وكان الويص قد سجن في 1992 على قضية أخلاقية حكم فيها بالسجن 10 سنوات. ولأنه لا يجد من يتابع قضيته فقد تم نسيانه في السجن فترة 7 سنوات زائدة حتى استطاع إيصال شكواه إلى وزيرة حقوق الإنسان قبل 7 أشهر ووجه النائب العام على ضوئها بإطلاقه لكن دون طائل.
وناشد الويص النائب العام ورئيس مجلس القضاء والمنظمات الحقوقية الإفراج عنه ومساءلة رئيس نيابة تعز عن سبب رفضه لأوامر النائب العام.
 

***

فيما تشير وسائل إعلامية إلى أنه معتقل لدى الأمن القومي بتهمة العمالة، بعد شهر ونصف من الإخفاء القسري..
ما يزال الغموض يلف مصير المواطن البريطاني يحيى عثمان
 
قبل نصف شهر أعاد أفراد الأمن في قسم علاية بصنعاء بطانية وفرش المختطف يحيى يحيى عبدالله عثمان (يمني يحمل الجنسية البريطانية) وأبلغوا أولاده أنه تم نقل والدهم إلى جهة أمنية، لم يفصحوا عنها. وقبل يومين زار ابنه عبدالرحمن مكتب “النداء” وأفاد بأنه زار كافة المؤسسات الدستورية في الدولة للكشف عن مصير والده المختطف منذ نحو شهر ونصف، غير أنها لم تفده في شيء.
أمام منزله في حي القادسية، وبينما كان يحيى وابنه محمد، 16 سنة، عصر 16 فبراير الفائت متجهين صوب عمله (مدير الاستثمار في شركة الأهرام التابعة لرجل الأعمال حسن جيد) اعترضت طريقهما سيارة مرسيديس ترجل منها 3 مدنيين مسلحين هجموا عليهما ولفوهما في السيارة وطاروا بهما إلى قسم علاية بمنطقة السبعين. وفي بوابة القسم رمى المسلحون بمحمد واحتجزوا أباه “في زنزانة انفرادية داخل المنطقة”. قال عبدالرحمن لـ”النداء”. وأضاف: “روَّح أخي يرتجف ويبكي ولم يستطع الكلام إلا بعد حوالي نصف ساعة”. بعد ذلك هب عبدالرحمن لنجدة والده، لكنه منع من الدخول عند البوابة الخارجية، وأخبره أفراد الحراسة في القسم أن توجيهات صدرت من المدير بمنعهم من الدخول.
وأفاد عبدالرحمن بأن والده ليس لديه مشاكل سوى مع أحد شركائه السابقين في مكتب استثماري كوكلاء لشركات بريطانية تعمل في مجال الأدوية أراد الاستثمار فيها عقب عودته من بريطانيا قبل سنتين وتربطه بهم علاقة أسرية. لكنه يضيف أنها لدى المحكمين من وجهاء المنطقة ولا يعتقد أنها السبب في اعتقال والده.
وقال عبد الرحمن يحيى عثمان، 20 عاماً، نجل المختطف لـ”النداء” إن والده ضحية “التعامل الصادق والتكالب الظالم من المغرضين من أبناء منطقته ضده”.
 وإذ وصف تعامل قسم الشرطة معهم كمجرمين ومع والدهم كشخص لا يستحق أن يحيى قال إنه في إحدى المرات أثناء إعطاء والدهم أكل تعرض للانتهاك من قبل مدير البحث في القسم؛ “شفته بيفتش الكمبيوتر المحمول حق أبي وقربت إلى جنبه ولما شافني قال: من أنت؟ قلت له: أنا عبدالرحمن عثمان ابن صاحب هذا الجهاز الذي بتفتشه، فقام بمصادرة جواز سفري وقال للعسكر يحبسوني” أوضح عبد الرحمن. لدى يحيى عثمان من الأبناء 10، منهم بنتان.
ويشكو عبدالرحمن من تعامل العسكر، إذ كانوا يرفضون إدخال العلاج لوالدهم.
وكان يحيى عثمان قد تخرج في إحدى جامعات لندن في السبعينات وعاد إلى اليمن بداية الثمانينيات، وظل متنقلا بينهما حتى 96 إذ استقر للعمل في بريطانيا فترة إلى ما قبل سنتين وجاء إلى اليمن.
ويقول عبدالرحمن إن قضية والده غامضة ولا يعرف عنها شيئا كما ترفض الجهات الأمنية الإفصاح عن مكان والده أو السماح لهم بزيارته.
وكانت وسائل إعلامية قد نشرت في الأسابيع الماضية مفادها اعتقال متهماً بالعمالة لFBI وأغلب المعلومات تحدثت عنه. وذكرت أنه يعمل لحساب المخابرات الأمريكية ضد شخصيات يمنية مرموقة في البلد (تجار ومحامين) بتهمة الانتماء إلى “القاعدة” ومساندتها، وأن أجهزة الأمن حصلت على تقارير من هذا القبيل في منزله. وأشارت المعلومات الواردة في صحيفة “المصدر” قبل عددين إلى أن والده المتهم بالعمالة معتقل حالياً في جهاز الأمن القومي.
إلا أن عبدالرحمن ينفي تماما صحة تلك المعلومات ويرى أن “هناك حاقدين على والده يخططون للإيقاع به رغم براءته من تلك التهم السخيفة”.
ويناشد رئيس الجمهورية والنائب العام ومسؤولي الأجهزة الأمنية سرعة الإفراج عن والده.
 
 
***
 
زوجة ياسر الوزير المعتقل في الأمن السياسي تعرض معاناتها جراء سجن زوجها
 
ربما لم نكن نعاني مادياً مثل بعض العوائل التي غاب عائلها الوحيد، ولكن معاناتي النفسية أشد من أي معاناة أخرى، غير بحثنا في المباحث والداخلية ومجلس النواب والنائب العام وغيرها، و لم يردوا علينا أهو حي أم ميت!
بقيت ثلاثة أشهر منذ أن كنت في شهر حملي الخامس إلى أواخر الشهر التاسع وأنا في رحلة مكوكية للبحث عن زوجي، من الأمن القومي إلى الأمن السياسي… والبحث هذا أرهقني جسدياً وصحياً ونفسياً، وعندما كنت في الشهر التاسع وفي شهر رمضان كان الأمر متعباً وكانت ردة فعل الذين نذهب إليهم قاسية وتضيف إلى معاناتنا الكثير.
أصبح عمر ابني الآن ستة أشهر ولم يحمله أبوه إلا مرتين ولمدة لا تتجاوز الدقيقتين، وأصبحت رؤية والده كرؤيتنا له جميعاً من خلف شبك الأمن السياسي.
سادتي، يوم الاربعاء، يوم الزيارة، بالنسبة لي يوم عصيب كما هو لأسرة ياسر اجمعين، وكما هو لجميع أسر بقية المعتقلين.
وحين نجهز الطعام الذي سنأخذه يحضرنا الشعور بالقلق؛ هل سيدخلونه أم سيرفضون إدخاله ويكون من الممنوعات؟!
بعد تجهيز الطعام نضعه في أكياس بلاستيكية أكثر الأحيان لاستعجالنا. ولأنه يكون ساخناً تتمزق الاكياس ويتساقط الطعام فننتظر حتى يبرد ونعيد وضعه في الاكياس ثم نصل إلى الأمن السياسي وننتظر في بعض الاحيان ساعة ونصف أو ساعتين حتى يسمحوا لنا بزيارته. ثم عندما ندخل يكون هناك اكثر من أسرة فلا نستطيع سماع صوت ياسر، ونصرخ والزوار يصرخون.
هذه معاناتي ومعاناة والدي ووالدتي (والدي ياسر) فوالدتنا كانت معاناتها شديدة عند اختفائه وعدم معرفتها هل حي هو أم ميت، وكذلك والدنا. كل رنة تلفون نظن أنه هو كل دقة باب نجري بلهفة عسى أن يكون هو!
وهكذا ليالي من البكاء والسهر مرت طويلة عصيبة حتى رؤيته للمرة الاولى عبر مسافة بعيدة وشبكين تقطع صورته فنتخيل باقي وجهه خيالاً.
جاء أمر الرئيس بالافراج أملاً طال انتظاره وفرحة في يوم العيد اعادت فرحتنا، ولكن طالت المدة، وكلما سألنا ردونا، وهكذا ذاك الأمر الذي فتح باب الأمل أصبح كسراب عندما لم نجد صدى له عند من بيدهم الافراج عن ولدنا وها نحن نعاني من البعد والفراق.
 
آلاء الشامي – زوجة ياسر الوزير

***

.. وزوجة حسن المداني تقول إن قضيتهم هي قضية كل انسان
 
النقاش اليوم عن الحقوق والحريات، وأنا أطرح عليكم حقوق وحريات أطفالنا التي سلبت منهم، حيث وهناك اكثر من مثال على اولئك الاطفال الذين حملوا على عاتقهم مسؤوليات بيت وإخوان وأم، وليس لهم ولا لآبائهم أي ذنب. وأختار لكم من بين هؤلاء الاطفال كمثال من بين مليون طفل، مثلاًً الطفل حمزة ابراهيم المؤيد الذي يبلغ من العمر الحادية عشرة. تم اعتقال أبيه من جانبه بطريقة وحشية، فلم يكن لهذا الطفل إلا أن يتحمل مسؤوليات أخواته الاربع وأمه وأصر أكثر من مرة على ألاَّ يذهب إلى المدرسة، وذلك لأن جميع زملائه يصفون أباه بأنه خطير. وكذلك أطفال ضيف الله الدريب الذين عاشوا اكثر من سنة ولم يصلهم من راتب أبيهم شيء. فلم يكن بيد أمهم إلا أن تخرجهم من مدرستهم لعدم قدرتها على مصاريف المعيشة والمدرسة. وكذلك أطفال عبدالحميد حجر، الذين يمنعهم ابوهم من زيارته خوفاً من الآثار النفسية. عند رؤيتهم له في هذا المكان الذي هو من المفترض أن يكون خاص بالمجرمين والقتله.
ونظراً لعدم سماحهم لنا من زيارته خال طفله الذي يبلغ من العمر 6 شهور ليحتضنه ويكتفون برؤيته من خلف الشبك فيطلب منا والده عدم احضاره لأن ذلك يسبب له تأثيراً نفسياً.
قضيتنا قضية كل انسان وليست فقط مقصورة علينا انتم سمعتم اخواني الذين طرحوا عليكم بعض القصص على سبيل الامثلة وأنا بدوري اطلب منكم تعاونكم وحضوركم في اي فعالية نقوم بها وان تسعوا معنا إلى تحرير معتقلينا.
 
***

بيان رقم (5) من سجناء تعز المعسرين
 
لم نكن نعلم ولا نتصور أن الحال بهذا القدر من الوحشية والخوف واللا مسؤولية والقبح. ولم نكن نعلم أن المؤسسات الحقوقية والدولية حبراً على ورق. ولم نكن نعلم أن منظمات حقوق الانسان بهذا القدر من الهشاشة والأداء الضعيف والتأثير المنعدم. إننا نموت وهم يتفرجون. علينا بأننا نعاني يمنياً من ضعف ثقافة التضامن والدفاع عن الحقوق والحريات ومناصرة المظلوم والاخذ على يد الظالم.
اخواني، اليوم يتحالف الظلمة ضد المستضعفين والمظلومين، نحن في أشد الحاجة للتحالف. نحن أصحاب الحق بالإضراب والتضامن، لكننا في المحصلة ابناء واقع الضعف والنفاق والشك الذي يسيطر علينا وعليكم، والذي عصف بنا وسيعصف بكم. هذا ليس تهويلاً! فما يحدث لنا أكبر من التهويل، إنهم يمارسون ضدنا سياسة القمع، إنهم يقمعون الاضراب، إنهم يرفضون أي وسيلة سلمية نمارسها دفاعاً عن حريتنا، فقد اخترنا عيشة كريمة أو الذهاب إلى الموت بهامات عالية، لكنهم لم يتركونا نختار طريق الهامات العالية حاولوا بكل الطرق قمع إضرابنا تارة بالترهيب وتارة بالترغيب. وإن ما حدث للسجين المعسر وحيد محمد ناجي وزملائه، من عساكر السجن يوم السبت 21/3/2009 يمثل انتهاكاً صارخاً لما تبقى من حقوق آدميتنا.
السيد النائب العام، قد تجاهلت قضيتنا اكثر مما يجب. ولا نلومك على ذلك فقد تعودنا منك. أما أن يدخل عساكركم إلى داخل العنابر فهذا الذي نرفضه رفضاً قاطعاً. يومها دخلوا عساكركم يهددون السجناء بالعنف ويقتادون من أعلنوا إضرابهم ليكونوا عبرة للآخرين ويصيح فيهم احد العسكر قائلاً: «والله لأكل أبوك …. بيدي» ويشير إلى الصميل الذي بيده. هل هذا يجوز بنظركم معالي النائب العام!؟
لقد مكث المضربون في الانفرادي ما يقارب الثماني الساعات بين قاذورات المكان من جهة والحر من جهة أخرى. إن القانون صريح كل الصراحة حيث ينص على: «من قيد حرية انسان بعد انتهاء فترة العقوبة ساعة واحدة يعاقب بالحبس ثلاث سنوات أو الفصل من الوظيفة العامة»! فليعلموا أنهم لن يرعبونا من بالزنازن أو الهراوات ولن تكون زنازنهم أبشع من الحياة التي عشناها سنوات بداخل السجن، ولنتذكر جميعاً يمكن يستمر الظلم فترة ولكن في الاخير لا بد أن تسري عليه السنين جميعاً ولا بد من التضحية ما لم نقدمها نكن كاذبين لا بد من التضحية من اجل الحرية ليدرك جميع المعسرين ألا سبيل للحرية الا بالتضحية وكما هي حريتنا شوكة في أعين الظلمة فليكن موتنا وصمة عار في حياة الظالمين.
معالي السيد النائب العام: ومن استشعاركم للمسؤولية الانسانية إزاء أوضاعنا وإضرابنا وبعد اعلاننا يوم السبت 21/3/2009. الاضراب الشامل ونظركم إلى قضيتنا بعين الراعي الامين قمتم مشكورين بإرسال مندوبكم القاضي مهدي على مخ….. لتقصي الحقائق وبحسب وعدكم عبر القاضي مهدي بإنهاء مأساتنا والبت في قضيتنا خلال فترة لا تتجاوز 45 يوماً، وعليه قرر المعسرون تعليق اضرابهم حتى انتهاء الفترة المذكورة.
وفقكم الله ودمتم ذخراً لهذا الوطن
الناطق الرسمي للمعسرين: فهمي العزي محمد ناجي
 
***

شريف مسجون 4 سنوات على ذمة حسابات غير قانونية
 
 
ما يزال موظف وزارة المالية المسجون بذمة أموال عامة منذ 4 سنوات يدافع عن نفسه من التهمة التي رفعها ضده الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة. قبل 4 سنوات كان عارف شريف، 47 عاماً، مسؤولا مالياً في المستشفى الجمهوري بتعز.
وقال عارف لـ”النداء” إن الجهاز أنزل آنذاك تقريراً يفيد بأنه تلاعب ب7 ملايين ونصف المليون ريال من حساب مجلس الأمناء. وأضاف مستدركاً: “وهذا الحساب غير قانوني تم صرفه من قبل المستشفى على المترددين على المستشفى”. إلا أن التقرير أفاد بأن عارف هو المسؤول. وبحسبه فقد رفع الجهاز دعوى قضائية ضده رغم أن المستشفى “لم يدع بالمبلغ ولم يقل إنه ضائع”.
وأشار إلى أن الجهاز ادعى في البداية “ضياع مليون و700 ألف وبعدها قال إنها 8 ملايين وشوية وفي المحكمة قال إنها 10 ملايين”. وحكمت محكمة الاستئناف بتعز بسنتين ونصف حبس وسداد 7 ملايين و800 ألف.
يذكر أن عارف شريف الذي زاد على فترة الحكم عاما ونصف العام رهن مبلغ مالي، يتولى أحياناً الدفاع عن السجناء أمام المحاكم حال لم يجدوا محاميا يدافع عنهم.
وقال لـ”النداء” إنه يعاني كثيراً كما تعاني أسرته جراء السجن الذي صار خارج نطاق القانون، مناشداً النائب العام سرعة الإفراج عنه بحسب القانون بعد إصابته باليأس من الوعود السنوية التي تتبخر في رمضان وتوزّع على السجناء الساخطين على مدار السنة.

***
 
بينهم معسرون تجاوزوا الفترات المقررة
مئات السجناء في مركزي الضالع يعيشون أوضاعا قاسية
 
> الضالع – فؤاد مسعد

أكد فرع المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات بالضالع، وجود عدد من السجناء المعسرين الذين تجاوزوا الفترات المحكوم بها عليهم بسنوات، وفي مقدمتهم السجين محسن فضل علي الوحش (تناولت “النداء” قضيته في أعداد سابقة) وقد مر على سجنه 15 عاما. وكان أحد الموسرين قد أبدى تفاعله بعد نشر مناشدات أطفاله في “النداء”، إلا أنه تراجع بعد ذلك. ولا يزال الوحش في السجن على الرغم من إطلاق سراح عدد من المعسرين العام الفائت.
وتساءلت المنظمة في تقريرها عقب زيارة السجن المركزي عن سبب تجاهل هذا السجين وعدم تسجيله في كشوف المعسرين الذين تكفَّل رئيس الجمهورية ومحافظ المحافظة وأهل الخير بسداد ما عليهم وإطلاق سراحهم لتجاوزهم الفترات المقررة.
إلى ذلك أدان تقرير المنظمة استمرار حجز السجين وليد احمد مثنى، بعد تنازل غرمائه عن حقهم في القضية الجنائية أمام قاضي محكمة الضالع ومطالبتهم بإطلاق سراحه. وكذلك السجين عبدالرقيب العبد الذي قال التقرير إنه كان ضمن كشوف المعسرين.
وكانت لجنة مكونة من: علي العود رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بمحلي المحافظة، ومحمد مسعد الحابشي رئيس فرع المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات بالضالع، وناشطين حقوقيين، قد زارت السجن المركزي بالضالع وتفقدت أحوال السجناء البالغ عددهم 340 سجينا قالت المنظمة إنهم يعانون أوضاعا سيئة تمثلت بعدم توفر مياه الشرب النقية والأدوية. كما يطالب السجناء بتوفير سيارة إسعاف لنقل السجناء المرضى، وعيادة صحية، ومصحة للمرضى النفسيين، بالإضافة إلى أسِرَّة قد تخفف من ازدحام السجناء.
وطالب التقرير الجهات المعنية وقيادة المحافظة والنائب العام بالتعاطي الإيجابي وبمسؤولية عالية وإنسانية مع السجن والسجناء القابعين فيه وتلمس همومهم ومشاكلهم.

***
 
محاولة قتل المليكي في محله بحي التحرير وما يزال الجاني طليقاً

> هشام سرحان

نجا الشاب محمد عبد العزيز المليكي، 25 عاماً، من 4 أعيرة نارية أطلقها خصمه ظهر السبت الماضي على بقالته الواقعة على الشارع العام بحي التحرير بتعز أثناء عمله وأحد العاملين هناك.
وقال المليكي لـ”النداء” إن شخصاً يدعى “ص. ع. م” تهجم عليه في البقالة صباح اليوم السابق لحادثة إطلاق النار وتوعده بالقتل حال واصل المطالبة بقطعة الأرض المختلفين عليها الواقعة في حي الشماسي والمنظورة أمام القضاء. وأشار محمد إلى أن “ص.ع. م” وأخاه حاولا قبل فترة الاستيلاء على أرضيتهم مستخدمين الأسلحة ومستعينين بسلطة أحد الوجهاء، موضحاً أن حادثة إطلاق النار هذه هي الثانية خلال هذا الشهر حين كان نائماً في دكانه وأطلق مجهول على دكانه عدة أعيرة نارية.
وأفاد المليكي بأنه حصل على توجيهات من محافظ محافظة تعز حمود خالد الصوفي بإلقاء القبض على الجاني وتقديمه إلى العدالة. إلا أن أجهزة الأمن لم تقم بواجبها حتى الآن. وبحسب مصادر فإن الشخص المطلوب يمارس أعماله بشكل طبيعي ويلف في الشوارع حاملاً سلاحه ودون أي تحرك من أفراد الأمن.
وأمُل محمد المليكي أن تنفذ أجهزة الأمن توجيهات المحافظ سريعاً قبل حدوث ما لا تحمد عقباه وينفذ خصمه مراده بسهولة وبتساهل من الأمن، لافتاً إلى أن محلهم مقفل ومعطل عن العمل بسبب التهديدات التي يلاقونها من الجاني.

***
 
تجاوب
 
الاخ: رئيس نيابة جنوب الأمانة  المحترم
بعد التحية
بالإشارة إلى مذكرة الاخت وزيرة حقوق الانسان، برقم 111 وتاريخ 11/3/2009، المرفقة لكم صورة منها، وما نشر في صحيفة «النداء» بعددها 187 وتاريخ 11/3/2009، بشأن احتجاز يحيى يحيى عبدالله عثمان بأمن منطقة السبعين بدون مسوغ قانوني… الخ.
وعليه نكلفكم شخصياً بالانتقال إلى مكان الحجز للوقوف على أسباب الحبس ومدى مشروعيته والتصرف على ضوء ذلك وفقاً للقانون وموافاتنا بما تم اتخاذه.
وتقبلوا تحياتنا،،،
 
د. عبدالله عبدالله العلفي
النائب العام
 
***
ا
لاخ: رئيس نيابة سيئون م/ حضرموت
بعد التحية
بالاشارة إلى ما نشر في صحيفة «النداء» بعددها رقم 187 وتاريخ 11/3/2009. المرفقة لكم صورة منها، بشأن واقعة الاعتداء على مدرسة الخليفة أبوبكر الصديق بمنطقة «مريمة الشرقية» وأنه قد تم حبس اثنين من المتهمين إلا أنه مازال هناك مجاميع عسكرية تسيطر على المبنيين الذي تم استحداثهما…الخ.
وعليه نوجه بالاطلاع وسرعة استكمال إجراءات التحقيق ومنع أي استحداث والتصرف طبقاً للقانون وموافاتنا بما تم اتخاذه.
وتقبلوا تحياتنا،،،
 
د. عبدالله عبدالله العلفي
النائب العام