السفارة الفرنسية تنفي تورط مربيين النحل السقطري في انشطة استثمارية شخصية

السفارة الفرنسية تنفي تورط مربيين النحل السقطري في انشطة استثمارية شخصية

قالت السفارة الفرنسية بصنعاء إنها شرعت بتقديم الدعم المالي والفني لقطاع تربية النحل على جزيرة سقطرى، وذلك في إطار مشروع ممول من قبل السفارة الفرنسية والوزارات اليمنية: وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الزراعة والري. وقد نفذا مربيي النحل الفرنسيين السيدة/ كمي والسيد/ تيريه سيرجنت عشرات الزيارات إلى الجزيرة منذ شهر يوليو 2004م.
وأكد بلاغ صحفي للسفارة إن المربيين عملا في الجزيرة في مشاريع التنمية الزراعية في اطار التعاون الفرنسي اليمني والتي كانت محل للمتابعة والتقييم. ولم تصب احدى هذه المشاريع في استثمار شخصي لصالحهما ولكنها على العكس من ذلك كانت تهدف فقط إلى تطوير الجزيرة ودخل سكانها. فإذا كانت شهرة العسل السقطري الناتجة عن هذا المشروع قد انتشرت في العالم العربي(الذي يمثل زبوناً رئيسياً) وعلى المستوى الدولي، فإن شراء العسل خارج الجزيرة يظل غير موجود وكل ذلك بهدف حماية مصالح المنتجيين.
وأشارت السفارة إلى أن المشروع مكن من توفير دخل إضافي ل 150 أسرة تسكن في مناطق نائية في الجزيرة، في حين تمثل نجاحه في تكوين قائمة من 500 سخص يرغب في تحسين دخله. وأصبحت النتيجة من المشروع واضحة وتمثلت بالتالي:
• تلقى اكثر من 150 مربي نحل سقطري تأهيل في مجال تربية النحل خصوصاً في الاساليب المتعبة في التربية وذلك بهدف التحسين النوعي والكمي لإنتاجهم من العسل.
• تم توزيع اكثر من 1500 خلية عسل مع التجهزات
• تم انشاء جمعية نحالين سقطرى بهدف الترويج لمنتج العسل مع توظيف ثلاثة اشخاص (احدهم مسئول عن العمل وإمراءتين مسئولتين عن إعداد وبيع شمع العسل).
وخلال اخر مهمة في عام 2009م قام الزوجان بتنظيم دورة تدربية في مجال تربية ملكات النحل والتي تعد من المجالات النادرة في اليمن والتي استفاد منها مربيو النحل في سقطرى. وقد تم ارسال بعض عينات من ملكات النحل إلى باحثين داخل اليمن والى المملكة العربية السعودية وأوروبا وذلك بهدف التعرف على خصائص هذا النوع من النحل الذي لا يزال مجهولاً في اليمن. وبطبيعة الحال فلا تؤثر اخذه العينة البسيطة والمصرح بها من قبل وزارة المياه والبيئية والتي تهدف إلى حماية هذا النوع في الجزيرة. ومع ذلك في حالة إذا كانت نتائج الدراسة عليها إيجابية فهذا بحد ذاته يتيح لمربي النحل ليس فقط التجارة في العسل وإنما أيضاً في ملكات النحل. وليس في إمكاننا تربية هذه الملكات بهدف تحسين أنواع أخرى سوى في سقطرى حيث نجد النوع الفريد. وهناك العديد من الباحثين المحليين والأجانب المنظمين إلى هذا المشروع مثل الدكتور خنباش من جامعة حضرموت والسيد/ ريموند زمير مؤسس مشارك في نوع بوجفاست (Bugfast) الأكثر شهرة في العالم.
ويعبر مثل هذا المشروع عن التعاون الناجح والذي يتمثل في الحفاظ على البيئة وتنشيط الجانب الاقتصادي على الجزيرة وخوصاً لساكنيها. ولولا دعم وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الزراعة والري ووزارة المالية والدعم المباشر لوزير المياه والبيئة لما ظهر هذا المشروع الى الى حيز الوجود.
ويعطي هذا المشروع صورة حيوية على اليمن في المجالين العلمي والتجاري في آن واحد لاسيما في العالم العربي وكذلك على المستوى الدولي.
وكانت “النداء” نشرت في 4 مارس الجاري تحقيقاً في صفحة بيئة كشفت عن مغادرة المربيين الفرنسيين اليمن حامليين معهما عشرملكات نحل و80 شغالة. وحذرت من مخاطر إخراج سلالة نادرة من الجزيرة تحت مسمى “مصلحة” النحاليين في الجزيرة. وأثار التحقيق اهتماماً واسعاً في اليمن والخارج، وتلقت “النداء” رسائل من نشطاء بييئن وجمعيات سقطرية تؤكد مانشرته.