الراعي وجباري يتسابقان في قاع جهران – علي الضبيبي

الراعي وجباري يتسابقان في قاع جهران – علي الضبيبي

توجه نائب مدينة ذمار عبدالعزيز جباري صباح الاثنين الفائت بسؤال عاجل إلى وزيري الكهرباء والزراعة عن الأسس والمعايير التي تم على ضوئها اختيار قاع جهران ذي التربة الزراعية الخصبة موقعاً لمحطة الكهرباء الغازية. يقول السؤال الموجه إلى الوزيرين: هل هناك بدائل لهذا الموقع؟ «وماهو دور وزارة الزراعة في حماية القيعان والأودية الزراعية؟».
هذا السؤال ليس مهنياً في نظر الراعي لسبب بسيط: لأن موقع المحطة يقع في نطاق دائرته (الراعي). قال لجباري: أنا عاد اجوب عليك أنا… «عاد اسقط دائرتي لعبدالعزيز جباري ما باقي الا هذا».
يعتقد عبدالعزيز جباري أن سؤاله جوهري «وفي غاية الأهمية». ويفيد بأن أراضي زراعية شاسعة في جهران طالها الغدر الفادح.
وشدد في تصريح لـ«النداء» على ضرورة وضع حد لهذه الكارثة الزراعية والبيئية في قاع جهران الخصيب. منبهاً إلى أنه ينطلق في سؤاله هذا «من دافع الشعور بالمسؤولية تجاه المواطنين هناك». «أليس من واجب عضو مجلس النواب أن يقوم بمهمته الرقابية وأن يعبر على الانسان اليمني بلا استثناء؟». يتساءل جباري، ويزيد متعجباً: «هل هناك دوائر قسمَّها الدستور كمحميات تابعة لنواب معنيين ولا يجوز لأحد أن يقترب منها!».
بلغت الحساسية بين الراعي وعبدالعزيز جباري أوجها. ولم يعد هذا الأمر خافياً على أحد داخل القاعة. في يوم التمديد البرلماني الذي توافقت عليه الأحزاب قبل 3 أسابيع، كان يحيى الراعي مستاءً جداً من جباري. وكان للأخير رأي ينسف رأي التوافق على التأجيل من حيث المبدأ. تلك قناعته وذاك أسلوب الراعي المتكرر عندما يرفض أي شخص التصويت مع الكتلة الضخمة. صوتت القاعة للتمديد بمختلف تكويناتها السياسية إلا 3 نواب أحدهم، وعبدالعزيز جباري. كان التصويت بالاسم ولما وصل الدور على جباري صاح: «رافض.. رافض.. رافض»، ورد عليه الراعي: «هيَّا خزها»، «ناهي ارفض عاتتخرب اليمن».
في نظر كثيرين هذا أسلوب غير لائحي. وفي نظر آخرين: «هذا تنافس على قيادة ذمار» بدأ في خريف 2007 عندما عرقل الراعي وصول عبدالعزيز جباري إلى طاولة اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي.