إطلاق سراح عشرات اللاجئون من مركزي تعز

إطلاق سراح عشرات اللاجئون من مركزي تعز

في التاسعة والنصف من مساء أمس الثلاثاء، أفادت مصادر مؤكدة في السجن المركزي بتعز لـ”النداء” بأنه تم الإفراج عن كافة المحتجزين الصوماليين والأثيوبيين من كلا الجنسين، الذين دخلوا الأراضي اليمنية بصورة غير شرعية.
وقالت المصادر إن حافلات وصلت من صنعاء مساء أمس ومندوبين من السفارة الأثيوبية لاستلام اللاجئين من الذكور والإناث ليتم نقلهم إلى العاصمة وترحيلهم على بلادهم عند أقرب فرصة.
وكانت “النداء” قد تناولت في العدد 183، الصادر في 18 فبراير الماضي أوضاع اللاجئين المحتجزين في حوش القسم الخاص بالسجناء المحكومين في قضايا قتل.
ومعلوم أن عدد السجناء الذين تم إطلاق سراحهم يتراوح بين 85 -90 صومالياً وحبشياً كانوا ينامون بلا أفرشة فوق بلاط ساحة قسم المتهمين “بـ” في مركزي تعز ويعتبر أوفرهم حظاً من حصل على “كرتون فارغ أو كيس حبـ” ينام عليه. يذكر بأنه تم اعتقالهم لدى وصولهم إلى ساحل باب المندب قبل نحو شهرين. وكانوا قد قدموا إلى اليمن من باب المندب والمخاء، ينوون التهرب إلى السعودية، إلاّ أن القوات اليمنية كانت لهم بالمرصاد إذ ألقت القبض عليهم عند وصولهم السواحل واحتجزتهم يوماً كاملاً في المخاء “بدون أكل، وتم نقلنا إلى مركزي تعز”، وصفوا واقعة اعتقالهم.
ويؤكد العديد من سجناء القسم أن هذه هي أقل الدفعات عدداً، مقارنة بالمجموعات السابقة، التي يصل عددها أحياناً إلى 360- 600 لاجئ.
ولفتت “النداء” إلى عمليات “المساومات والابتزاز”، التي كانت تمارسها إدارة السجن على اللاجئين. وإذ كشفت استثمار الإدارة لعلاقة السجناء بأسرهم في السعودية بطلبها منهم مبالغ ضخمة تتراوح بين 1000 – 3000 ريال سعودي لقاء إطلاق سراحهم. أوضح سجين اطلع عن قرب على المساومات التي تقوم بها الإدارة بطريقة سرية مع الصومال الإثيوبيين، قال: “يُطلب منهم الاتصال بأقربائهم في السعودية لتحويل المبالغ ثم يقومون بإخراجهم في الليلـ”.
معظم هؤلاء، إن لم يكن جميعهم، سبق وأن تسللوا إلى اليمن ثم إلى السعودية مرتين و3 و5 مرات، بيد أنهم اختاروا الطريق غير الآمنة هذه المرة. يقول “م. أ”، 28 عاماً، إنه تسلل إلى السعودية مرتين وأن 2 من أسرته يعملان في السعودية. وأفاد “النداء”، قبل أسبوع، بأنه كان يدخل اليمن من سواحل الحديدة، عدا هذه المرة فقد أتى عبر طريق المخاء.