أكد أنه ما يزال قلقا على أمنه الشخصي بسبب مخطط لاغتياله.. اتحاد البرلمان الدولي يطالب مجلس النواب بضمان أمن حاشد

أكد أنه ما يزال قلقا على أمنه الشخصي بسبب مخطط لاغتياله.. اتحاد البرلمان الدولي يطالب مجلس النواب بضمان أمن حاشد

طالبت لجنة حقوق الإنسان الخاصة بالبرلمانيين في اتحاد البرلمان الدولي مجلس النواب باتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن النائب أحمد سيف حاشد.
وقال أمين عام اللجنة أندرسن جونسون في مذكرة وجهها إلى رئيس مجلس النواب، إن «اللجنة طلبت مني أن ألح عليكم حاجتها إلى السلطات اليمنية، وعلى وجه الخصوص برلمانكم لأخذ التدابير اللازمة لضمان أمن السيد حاشد في كل الأوقات حتى يستطيع أن يواصل ممارسة تكليفه البرلماني دون أي عائق أو مضايقة»، مشيرا إلى أن اللجنة طلبت من أحد أعضائها (السيناتور بوميديان تييري) من فرنسا لمرافقته في عودته.
وذكر جونسون أن النائب حاشد ذهب إلى جنيف بناء على طلب اللجنة لمقابلتها في يوليو 2008، وتقدم بطلب اللجوء في سويسرا، وقد قرر بمحض إرادته سحب الطلب والعودة إلى اليمن، وقال في خطابه: «فهمنا أن جهودا تبذل، حد ما ذكر، لتلطيخ سمعته، بإيحاء أنه قد اقترض نقودا من شخص بنية عدم إعادتها إليه، وشعر السيد حاشد أنه بحاجة لأن يدافع عن نفسه أمام تلك التهم غير المسوغة، ومع ذلك فإن حاشد ما يزال قلقا على أمنه، ويتأكد الأمر  مع إبلاغه أن هناك خططا قائمة لاغتياله».
وكانت الأمانة العامة لاتحاد البرلمان الدولي أبلغت النائب حاشد بداية الشهر الجاري أن لجنة حقوق الإنسان واتحاد البرلمان الدولي لم يخذلاه ولن يتخليا عنه، وأنهما سيتابعان قضيته باليمن باهتمام بعد عودته، وأنهما سيخاطبان السلطات اليمنية رسميا بتحملها مسؤولية حمايته وتأمين سلامته بعد العودة.
وخاطب نين بايمنتل عضو لجنة حقوق الإنسان في اتحاد البرلمان الدولي النائب حاشد قائلا: “قلبي ينزف لإدراكك أنك أحسست أن اتحاد البرلمان الدولي واللجنة المعنية بحقوق الإنسان الخاصة بالبرلمانيين تخلت عنك. وهذا ليس صحيحا بالضرورة، لكنها مشاعر شخصية، ويجب أن أقول إنني أحترم حقك أن تشعر بالطريقة التي تراها، بعد أن كنت ضحية للنظام القمعي في بلادي خلال فترة الحكم العسكري، فإنني أتعاطف تعاطفا كاملا مع المعاناة التي تمرون بها حاليا”.
وقال بايمنتل «إن اجتماعنا المقبل، على ما أتذكر سينعقد في أبريل في أديس أبابا بإثيوبيا، ما يمكنني أن أفعله الآن هو إرسال رسالتك إلى رئيس اللجنة السناتور شارون كارستايرس الذي كان مع بقية أعضاء اللجنة داعمين لقضيتك بشكل كامل على أمل أن نتمكن نحن اللجنة من العثور على وسيلة لتخفيف الألم الذي تعيشه الآن».
وأكد عضو لجنة حقوق الانسان في البرلمان الدولي: «إنه لشرف وامتياز لي أن أفعل ذلك. وفي الحقيقة أنا فقط أرد بمقياس صغير ما قامت به آلاف من الناس-كثير منهم لم ألتق بهم- لإبقاء نيران المعركة من أجل الحرية مضطرمة في قلبي حتى عندما بدأ الأمل في حد ذاته أنه يشققنا إلى أجزاء غير معروفة في أحلك أيام الحكم العسكري في بلدي. بارك الله فيك يا صديقي وزميلي وأخي في قضية الحرية”.
وكان حاشد -الذي حضر اجتماع اللجنة في 19 يناير- اعتبر ترحيل البت في قضيته خذلانا من اللجنة، مؤكدا أن تأخير القرار يعني تمادي السلطات اليمنية في انتهاكات حقوق برلمانيين آخرين واستمرارها في مزيد من الانتهاكات والاعتداءات ضد الحقوق والحريات في اليمن.
وإثر ذلك نفى حاشد ما تناولته وسائل إعلامية عن رفض سويسرا منحه حق اللجوء السياسي، مؤكدا أنه من عدل عن ذلك وطلب العودة إلى اليمن.
وفي توضيح للرأي العام قال النائب حاشد المتواجد حاليا في سويسرا: “إن بعض الأوساط الأمنية والصحفية المدعومة من السلطة وجهاز استخباراتها أشاعت إن سويسرا رفضت طلب لجوئي السياسي، ولا صحة لهذا القول”.
وأوضح حاشد أن لجنة حقوق الإنسان في اتحاد البرلمان الدولي في اجتماعها الأخير والمنعقد في 19 – 21 يناير، اتخذت قرارا بتعيين محام من الاتحاد وعلى نفقته من أجل متابعة حصوله على حق اللجوء السياسي في سويسرا وتم إشعاره بهذا القرار من قبل الأمانة العامة للاتحاد في حينه.
وقال: «تواصلت الأمانة العامة للاتحاد الدولي بالسلطات السويسرية في العاصمة بيرن بخصوص تأمين فرصة للجوء السياسي في سويسرا وتم إخطارها من قبل السلطات السويسرية أنها ستبت بطلب اللجوء في موعد أقصاه الأسبوع الأول من شهر مارس 2009. وتم إبلاغي بهذا في حينه رغم أن البت بطلب اللجوء في سويسرا يستغرق من عام إلى عشرين شهرا».
وقال حاشد في توضيحه: قمت بإبلاغ الأمانة العامة لاتحاد البرلمان الدولي في تاريخ 2 فبراير 2009 بخطاب مكتوب عن عدولي عن طلب اللجوء ورغبتي بالرجوع إلى وطني. وقمت في تاريخ 4 فبراير باختيار محام على نفقتي الخاصة من أجل متابعة إجراءات رجوعي إلى وطني، وأبلغت الاتحاد بذلك، كما قام المحامي الشخصي بإبلاغ السلطات السويسرية في التاريخ نفسه بعدولي عن طلب اللجوء، وطلب سحبه ورغبتي بالعودة إلى وطني في مذكرة خاصة بذلك.
ودعت لجنة حقوق الإنسان الخاصة بالبرلمانيين في اتحاد البرلمان الدولي النائب حاشد لمقابلتها في جلستها المقررة من الرابع وحتى السابع عشر من يوليو، لسماع وجهة نظره بشأن القضايا المرتبطة به.