معدة البرلمان – هلال الجمرة

معدة البرلمان – هلال الجمرة

اعتاد النائب عبدالكريم شيبان (إصلاح) انتقاد مخالفات هيئة رئاسة المجلس للائحة. وفي جلسة البرلمان أمس اعترض على إدارة يحيى الراعي، رئيس مجلس النواب، للقوانين قائلاً: «إن المجلس غير موفق في إدارة القوانين ومخالف للائحة التي تقول بأن يوزع القانون قبل 24 ساعة من التصويت عليه». مشبهاً أسلوب هيئة الرئاسة في التصويت على مشاريع القوانين بأنه «يتم خبزها وهذا لا يجوز». رد الراعي عليه ساخراً: «أرى أن يقعد شيبان على مقعدي هذا طالما هو حريص على اللائحة، لكن ما عد فيش وقت»، فعقب شيبان على مقترحه بتهكم: «هذا المقعد لا يليق إلاّ بيحيى الراعي».

***
 
استثناء الحزمي والكحلاني من السن القانونية للزواج
 
عارض النائب الإصلاحي محمد الحزمي باستماته أن تكون السن القانونية للزواج 17 سنة، وشدد على أن يبقى 14 سنة أو 15 بالزيادة. إلا أن الراعي نهره بشدة وقال له: «يا محمد أنت خطيب جامع ولا يفترض أن تتكلم هكذا». ورأى أن ما يناسب الحزمي هو زوجة في الأربعين لا في ال14، «قد معك 3 نسوان وبعدا أنت حق واحدة بنت 40 سنة مش بنت 14». لم يهدأ الحزمي وقام بتوزيع منشور أعده سلفاً عن مخاطر الزواج المتأخر، واتهم فيه دول غربية بأنها تسوق الرذيلة والفسق وما إليه.
وزير العدل اعتبر ذلك إساءة لا تغتفر واشتكاه إلى الراعي. أدى الراعي دور الحاكم الشديد وأمل من الأعضاء موافقته على إحالة الحزمي للتحقيق «كثرة الشكاوي من محمد الحزمي، جيرانه بيشتكوا وأصحاب حارته بيشتكوا والمصلين بيشتكوا وزملاؤه، وأرى أنه إذا قد عضو مجلس نواب بيفعل هذا كله ماعدوش بعقله»، مفسراً تصرفات الحزمي بأنها إساءة لسمعة المجلس، قائلاً: «الناس ما عيجوش يقولوا الحزمي فعل… شايقولوا عضو مجلس النواب فعل… وأرى أن نحيله إلى التحقيق». وأكد صحة كلامه بتلقي الشكاوى قائلاً: «أنا قد رويت زيد الشامي هذه الشكاوي».
عندما التقى رأي الحزمي مع ما قاله أحمد الكحلاني  دعاهما الراعي للتصويت على أن تكون السن القانونية للزواج هو 17 سنة يستثنى منه الكحلاني والحزمي كإرضاء لرغبتهما، وقال: «نصوت على 17 سنة للشعب ولأحمد والحزمي 15 سنة».
 
***
 
توجيه سلوك الأعضاء
 
التفت يحيى الراعي إلى الضيوف الذين حضروا جلسة أمس ورحّب بهم على طريقته الخاصة. كانوا 10 تقريباً ضمن وفد من الاتحاد الأوروبي، في حين كان المجلس منهمكا في تفاصيل تافهة. وعلى ما يبدو فقد جاء دخولهم مفاجئاً للراعي الذي عجل في إعادة ترتيب القاعة، وعلى استحياء نبّه النواب الواقفين والمتجمعين بصورة عبثية بصوت منحفض عبر الميكرفون: «يا محمد اسكت، عيب، عندنا ضيوف… يا عبدالرزاق (الهجري) اجلس، يا ذاك ابصروا الناس… يا عبدالكريم اقعد جنبه اقعد…». هذه هي عادة الراعي في الترحيب بالوفود البرلمانية التي تأتي إلى المجلس، فقد رحب بالوفد الصيني بتوبيخ الأعضاء على سلوكهم. لكن ما لفت انتباه الراعي هذه المرة ليس الوفد بل الأعضاء المرافقون: علي عبد ربه القاضي وعيدورس النقيب و محمد الشدادي، إذ أسهب في الترحيب بهم. وبعد أن طلب من الأعضاء الإنصات رحب بالوفد: «بسمي وأعضاء مجلس النواب أرحب بأعضاء مجلس النواب الأوروبي، والأخ علي عبد ربه القاضي، والأخ عيدورس النقيب، والأخ محمد، ونقول لهم حياكم الله أنتم في بلدكم الثاني اليمن». وأضاف مهاجماً الصحافة ومحذراً الوفد من تصديقها: «… إذا كانت الجرائد بتغالط، فهم (الأوربيين) قد وصلوا إلى الحقيقة». عقب الترحيب صفق الوفد و3 من الأعضاء بينما ظل البقية محتارين بين التصفيق وعدمه. لم يستمر الوفد أكثر من 10 دقائق ثم غادر القاعة، بينما واصل النقيب والشدادي حديثهما.