جراسيني: البنك رفع الدعم السنوي لليمن إلى 120 مليون دولار

جراسيني: البنك رفع الدعم السنوي لليمن إلى 120 مليون دولار

قالت نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دانييلا جراسيني التي تزور اليمن حاليا، إن ثمة تقدما مضطردا أحرزه اليمن في مجال تطبيق الإصلاحات، وإن البنك الدولي رفع سقف الدعم السنوي المقدم لليمن إلى 120 مليون دولار سنويا بدءاً من العام المنصرم، وتقديم كافة المساعدات لليمن بشكل هبات بدلا عن القروض لدعم جهود الحكومة في مواجهة الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء وتداعيات كارثة الفيضانات التي تعرضت لها محافظتا المهرة وحضرموت.
وأضافت أن البنك يعتزم مساعدة اليمن لمواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط لتعزيز جهود وتوجهات الحكومة اليمنية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل القومي وتخفيف الاعتماد على موارد النفط.
وأشادت دانييلا جراسيني بمستوى التحسن المنجز في منظومة الأداء الحكومي في اليمن خاصة ما يتعلق بتنفيذ المشاريع الممولة من مصادر خارجية.
وأكدت مسؤولة البنك الدولي على أهمية إيفاء المانحين بالتزاماتهم لليمن المتعلقة باستكمال تخصيص تعهدات مؤتمر لندن للمانحين المنعقد في منتصف نوفمبر 2006. وكشفت قائلة: “البنك الدولي سيعمل على حث المانحين للتسريع باستكمال تخصيص تعهداتهم”.
وحول أسباب تأجيل انعقاد جلسات أعمال اللقاء التشاوري الثالث بين الحكومة اليمنية والمانحين، والذي كان مقررا عقده الأحد الماضي في صنعاء، قالت نائب رئيس البنك الدولي “إن إرجاء انعقاد اللقاء فرضه تزامن توقيته مع انعقاد مؤتمر دولي للمانحين لإعادة إعمار قطاع غزة”.
وقالت دانييلا جراسيني في تصريحات صحفية إن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي “اقترحت تأجيل إرجاء اللقاء إلى وقت لاحق لضمان مشاركة واسعة وفاعلة في هذا اللقاء، وهو ما تم التوافق عليه بين الحكومة اليمنية والمانحين”.
وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي أعلنت أن الاجتماع التشاوري الثالث بين الحكومة والمانحين ما زال قائما، وأن التنسيق يجري حاليا لتحديد موعد جديد للاجتماع، مؤكدة أن الإصلاحات تسير بوتيرة عالية وتحظى بتقدير واحترام كبيرين ودعم من قبل المانحين.
وشهدت وزارة التخطيط هذا الأسبوع جلسات مباحثات موسعة بين الحكومة اليمنية والبنك الدولي بمشاركة ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المانحة لليمن، برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبدالكريم الأرحبي، ونائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا السيدة دانييلا جراسيني، والدكتور عبدالعزيز العويشق رئيس الدائرة الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
الجلسات كرست لبحث ومناقشة اتجاهات وأولويات الدعم لقطاعات التنمية البشرية في اليمن في إطار التشاور والتحضير لاستراتيجية المساعدات القطرية الجديدة مع البنك الدولي، وكذا ضرورة اضطلاع الدول والجهات المانحة ومن بينها البنك الدولي في مساعدة اليمن على استخلاص جوانب القصور في منظومة الجهود الهادفة الى بلوغ أهداف الألفية الثالثة للتنمية.
وقد تخلل جلسات العمل تقديم عروض تفصيلية من قبل وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والتعليم الفني والتدريب المهني والشؤون الاجتماعية والعمل والصحة العامة والسكان وممثلين عن وزارتي الشباب والرياضة والمالية ورئيس المجلس الاعلي لرعاية الأمومة والطفولة، تمحورت حول تحديد أبرز التحديات التي تواجه قطاعات التنمية البشرية والانجازات التي تحققت على صعيد الجهود الهادفة إلى تحقيق أهداف الألفية الثالثة والتصورات المتعلقة بسبل تنسيق أوجه الدعم من المانحين والبنك الدولي لتعزيز منظومة الجهود الحكومية الهادفة إلى تحقيق أهداف الألفية الثالثة.
كما قدمت وزارة التخطيط والتعاون الدولي عرضا خاصا حول الاستراتيجية الوطنية للمتابعة والتقييم لتنفيذ مقررات الخطة الخمسية الثالثة، حيث خلص العرض إلى تأكيد تغطية الخطة محاور الخطة الخمسية الثالثة لأهداف الألفية الثالثة للتنمية، مع تحديد بعض أوجه القصور والتوصيات اللازمة لمعالجتها.