تفاهم “مبدئي” بين الرئيس والمشترك على تأجيل الانتخابات

تفاهم “مبدئي” بين الرئيس والمشترك على تأجيل الانتخابات

* فشل اجتماع “أولـ” للجنة التباحث بشأن “قضايا” التأجيل
* كامبل يجتمع بقيادات المعارضة لدعم «التفاهم»
* المؤتمر.. محاولة أخيرة لتوفير “ماء الوجه” بإعلان الاستعداد ل27 أبريل

* محمد عايش
انتهى لقاء بين الرئيس علي عبدالله صالح وقيادات المشترك إلى تفاهم مبدئي بتأجيل الانتخابات شريطة توافق مسبق على القضايا التي سيتم التأجيل بهدف إنجازها.
ودعا الرئيس، خلال اللقاء الذي عقد الجمعة، أمناء عموم أحزاب المشترك إلى تبني خيار تأجيل الانتخابات “بشكل واضح” من قبل المؤتمر والمشترك دون أن يضع أحدهما الآخر في موقف المسؤول عن هذا القرار. وقد ردت قيادات المعارضة بالموافقة بشرط تحديد القضايا التي ستؤجل الانتخابات لإفساح المجال لإنجازها، وهو الشرط الذي قبله الرئيس وتم تشكيل لجنة للحوار هدفها تحديد هذه القضايا. وتكونت اللجنة من الدكتور عبدالكريم الإرياني وإسماعيل الوزير ويحيى الراعي، كممثلين للمؤتمر، وأمناء عموم الأحزاب الأربعة: الإصلاح، الاشتراكي، الناصري، والبعث، ممثلين للمشترك.
وطبقا لمصادر سياسية تحدثت إلى “النداء” فقد عقدت اللجنة المشكلة اجتماعا خلال اليومين التاليين للقاء دار الرئاسة، غير أن الاجتماع فشل في التوصل إلى اتفاق بشأن أهم القضايا التي طرحت على أجندته، وهي قضية الأخذ بنظام “القائمة النسبية”.
فبينما اشترط ممثلو المشترك تبني هذا النظام الانتخابي، كبديل لنظام القائمة الفردية، والبدء في إجراء التعديلات القانونية والتشريعية المطلوبة له خلال فترة التأجيل للانتخابات، طرح ممثلو المؤتمر فكرة بديلة هي إجراء “استفتاء” على هذه القضية يتزامن مع الانتخابات نفسها بحيث يتم الأخذ بنظام القائمة النسبية، في حال كانت نتيجة الاستفتاء لمصلحتها، بدءا من الانتخابات بعد القادمة، وهو ما رفضه المشترك معتبرا إياه “احتيالا” مبكرا على أهم مطالب المعارضة وبهدف “إجراء الانتخابات بالآليات التي يريدها المؤتمر حتى بعد تأجيلها”، بحسب تعبير أحد قيادات المعارضة.
مع ذلك تبدو الأمور ذاهبة بالطرفين نحو تنفيذ الاتفاق المبدئي على “التأجيلـ”. وبينما الصحيفة ماثلة للطبع، مساء الأربعاء، كان لس كامبل، المدير الإقليمي للمعهد الديمقراطي الأمريكي يعقد لقاء طارئا مع قيادات أحزاب المشترك من المفترض أنه يأتي لتلافي فشل اجتماع اللجنة وفي إطار جهود المعهد للتوصل بطرفي المعركة السياسية في اليمن إلى تهدئة قائمة على أساس تأجيل الانتخابات حتى حلحلة الأزمات العالقة بينهما.
المؤتمر الشعبي العام بادر، عقب لقاء دار الرئاسة بين صالح ومعارضيه، إلى إعلان استمراره في الاستعداد للانتخابات التي أكد على “إقامتها في موعدها”، وذلك خلال اجتماع للجنة العامة للمؤتمر عقد، الاثنين، برئاسة عبدربه منصور هادي. لكن هذا الإعلان يبدو أقرب إلى محاولة الحفاظ على “ماء الوجه” من قبل الحزب الحاكم الذي يعيش تحت ضغط فكرة أن أي تأجيل للانتخابات يعني، في النهاية، “انتصارا” لأحزاب المشترك. والأرجح أن تأكيده على إجراء الانتخابات في موعدها، رغم توافق الرئيس والمعارضة على العكس، هو أيضا محاولة لخلق تمايز بين موقف الحزب وموقف الرئيس، وبحيث يبدو الأول، في حال التأجيل، “مغلوبا على أمره” ومستجيبا لقرار من الرئيس لا نزولا عند ضغط المعارضة. ولعل هذا هو سبب عدم حضور الرئيس علي عبدالله صالح اجتماع اللجنة العامة الذي أطلق هذا الإعلان.
واتصلت “النداء”، مساء أمس، بقيادات وسطية في المؤتمر الشعبي العام، ووجدت أن الحالة المهيمنة لدى هذه القيادات هي “الانتظار والترقبـ” لخطوة رئاسية تحسم احتمالات التأجيل أو المضي في الاستعداد للانتخابات. وطبقا لواحد من هذه القيادات، فإن حالة الترقب هذه هي السائدة في أوساط مختلف هيئات المؤتمر ولذلك ليس هناك أي “نشاط مؤتمري” على الأرض، وعلى مستوى مختلف الدوائر، تحضيرا للانتخابات؛ فالجميع “ينتظر الحسم أولا” مع “توقعات راجحة بالتأجيلـ”، بحسب تعبيره.