غياب العدل في وزارة العدل!!

غياب العدل في وزارة العدل!!

* أمين شرف
استنكر عدد من القضاة تجاهل مجلس القضاء الأعلى لموضوع التسوية والترقية القضائية التي يستحقونها، مشيرين إلى أن هذا التجاهل واستحداث معايير جديدة للترقيات القضائية تتناقض مع مساواة المواطنين التي نص عليها الدستور وقانون السلطة القضائية المعمول به، والذي لا يفرق بين قضاة ميدانيين وقضاة إداريين، مما اعتبروه إجحافا ومصادرة لحقهم في الترقية والتسوية القضائية.
القضاة، الحاصلون على درجة قاضٍ جزئي وقاضي محكمة ابتدائية، في مذكرة، حصلت “النداء” على نسخة منها، ناشدوا عدالة رئيس مجلس القضاء الأعلى رئيس المحكمة العليا، القاضي عصام السماوي، مساواتهم بزملائهم من القضاة الآخرين العاملين في القضاء، والذين حصلوا على ترقياتهم قبل عام.
وأكدوا أن السماوي يعرف قضيتهم، تماما، وبيانات كل منهم، ومستوى أدائهم.
يذكر أن مسألة التسويات القضائية بدأت في عهد الوزير السابق، د. عدنان الجفري، وكان على وشك الانتهاء من الترقيات ومنحها لكل القضاة العاملين في هيئات السلطة القضائية، بمن فيهم القضاة العاملين بديوان وزارة العدل.
وأضاف القضاة أنه عند تولي وزير العدل الحالي، د. غازي الأغبري، منصب وزير العدل، وتولي القاضي عصام السماوي منصب مجلس القضاء الأعلى ورئاسة المحكمة العليا، تم تشكيل لجان جديدة للتسوية القضائية، خلصت إلى وضع معايير للتسوية تمثلت في:
1 – أن يكون قد مر على ترقية القاضي ثلاث سنوات.
2 – أن يكون القاضي قد حصل من عمله على تقدير كفاءة فوق المتوسط، أو كفؤ، على أن تتم التسويات لجميع أعضاء السلطة القضائية المستحقين لذلك.
في يناير 2007 تمت تسوية أوضاع 1100 قاض وعضو نيابة، ووعد البقية، بالتسوية وفقا لقرارات تعيينهم، سواء كانوا في هيئات قضائية أم في مهام إدارية.
وأوضح القضاة أنهم فوجئوا في 4/ 2/ 2009 بقرار من مجلس القضاء الأعلى يضع معايير جديدة للتسويات القضائية والحصول على الدرجات القضائية، تضمنت جملة من العوائق والعراقيل للحصول على الترقية القضائية، وهم الذين كانوا ينتظرون تسوية أوضاعهم أسوة بزملائهم، لاسيما بعد أن وعدوهم، إذ مر على بعضهم في السلك القضائي أكثر من عشرين عاما.
وقال القضاة إنه كان الأجدر بالقرار أن يطبق على من لم يدخلوا السلك القضائي بعد.
ولخصوا رسالتهم بأنه ينبغي على وزارة العدل أن تكون نموذجا لتحقيق العدالة في التسويات ومنح الحقوق والدرجات، لأنه “إذا كان بيت العدل يوطل فأين الكنان؟!”، وإذا كان العدل غائبا في بيت العدالة، فأين سيبحث الناس عن العدالة؟! والله المستعان على ما تصفون!