ممثل الجهاديين في الحوار مع السلطة يتهم الأمن بتهريب السجناء

ممثل الجهاديين في الحوار مع السلطة يتهم الأمن بتهريب السجناء

* مُسن في ال65 من عمره آخر ضحايا حملة التطهير الجهادية في جعار
* المسلحون يقتحمون مصنع باتيس وينهبون سيارتين و50 جوازاً صينياً
* ممثل الجهاديين في الحوار مع السلطة يتهم الأمن بتهريب السجناء
 
* بشير السيد
ظهيرة الاثنين الماضي حلقت طائرتان عسكريتان فوق سماء مديرية خنفر بمحافظة أبين. كانتا في مهمة محددة: بث الطمأنينة لدى أبناء المديرية وإظهار قدرة السلطة على ردع مثيري موجة العنف في المديرية التي عاودت الارتفاع في الساعات الاولى من فجر الاثنين.
الطائرتان العسكريتان حملتا أيضاً رسالة أخرى: تكذيب علاقة التحالف بين السلطة وجماعات العنف في أبين.
لساعتين متواصلتين كانتا تحلقان تارة على مقربة من مباني المديرية وتارة على ارتفاع كبير، وكان ارتفاعهما يتبعه دوي صوت لا يحتمل.
وفق مصادر خاصة قفد تلقى قائدا الطائرتين تعليمات بفتح حاجز الصوت عند ارتفاع معين لضمان عدم إصابة أبناء المديرية بالصمم.
وفي الأثناء كان المسلحون يواصلون مهمتهم التي بدأت قبل عامين: رشقوا سجن جعار «البحرين» بوابل من الرصاص استمرت قرابة نصف ساعة ثم لاذو بالفرار.
قبل 11 ساعة من استهداف «البحرين» تم تفجير مبنى الارشاد الزراعي في قلب جعار وتحديداً الجزء الذي كان يستضيف مكتب إدارة مديرية خنفر، وأصيب خلال عام جنديان ومواطنان. هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها استهداف مكتب السلطة المحلية في المديرية خلال عام.
في مطلع مارس 2008 دُمِّر مقر إدارة المديرية في مبنى البلدية بالديناميت. وقبل 3 أشهر تقريباً تم إحراقه ونهبه في (مستقره الجديد) مبنى الجمعية التعاونية في جعار والذي كان يضم أيضاً مقر المؤتمر الشعبي العام ومكتب مصلحة الضرائب والواجبات ومكتب المالية.
عبدالله المعلم الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية خنفر، قال: «لا يوجد لدينا تفسير لتكرار استهداف مقر إدارة المديرية، ولا نعلم من هم. لكن المؤكد أن منفذي هذه الاعمال هم من الخارجين عن القانون». وأشار إلى أن السلطة المحلية بالمديرية ليس لديها عداوه بينها وأي طرف آخر، مستبعداً أن تكون جماعات الشباب المسلحين الذين حاورتهم السلطة قبل أسابيع بالعاصمة يقفون وراء العملية، وأضاف أن أجهزة الأمن في المديرية تحقق في الحادثة لمعرفة هوية الجناة.
الاثنين الماضي شهدت خنفر أقوى موجة عنف منذ عامين. وعقب اختفاء الطائرتين من سماء أبين كان مصنع الاسمنت في منطقة باتيس في جعار تحت رحمة نيران مسلحين تمكنوا من خطف سيارتين تابعتين لخبراء صينيين يعملون في المصنع بينما كانوا يتأهبون للسفر. وقالت مصادر محلية إن 50 جواز سفر كانت داخل إحدى السيارتين وأضافت أن الجوازات الخاصة بالخبراء وضعت داخل السيارة لغرض نقلها إلى القنصلية الصينية في محافظة عدن لاتمام معاملة سفر الصينيين وعودتهم إلى بلدهم.
بعد مضي نصف ساعة من عملية خطف السيارتين اشتبك مسلحون كانوا يعملون في مصنع الاسمنت مع قوات الامن المركزي ما أدى إلى مقتل حارس في المصنع و أصابة 6 جنود، 3 منهم برصاص و3 جراء انقلاب طقم عسكري اثناء عملية الاشتباك نقلوا إلى عدن لتلقي العلاج.
 موجة العنف امتدت إلى ما بعد صلاة العشاء، وطالت رجلاً ستينياً قُتل برصاص أعضاء في جماعة دينية متشددة اتهمته بالشذوذ.
ويُعد يوم الاثنين من اكثر الأيام دموية في جعار منذ ابرام اتفاق الصلح بين السلطة في العاصمة وقيادات الجماعات الجهادية هناك قبل نحو أسبوعين.
وفي حين توجهت أصابع الاتهام بتدبير هذه العمليات، تتجه نحو هذه الجماعات تحت مبرر ترتيب أوضاع بقية الشباب المسلحين بعد أن وجدت استجابة من السلطة كذَّب حسان ديان ممثل جماعات أبين الجهادية مثل هذا الطرح وقال لـ«النداء»: لا علاقة للجماعات بالاحداث التي شهدتها جعار» مؤكداً امتلاكه والجماعات التي يمثلها أدلة عن الفاعل الحقيقي.
وأضاف بأن قيادة أمن المحافظة تعرف جيداً الجهات التي تقف وراء أعمال العنف التي شهدها مصنع أسمنت باتيس وتتستر عليهم.
وقال: بعض الشخصيات التي ترتبط بنافذين في صنعاء قاموا قبل 15 يوماً بتزويد مجموعة من قبيلة المراقشة التي تقطن بجوار مصنع أسمنت باتيس ب500 قطعة سلاح و50 ألف طلقة، فضلاً عن 500 وظيفة «ارقام عسكرية».
استطرد: «هذه الخطوة كانت مقدمة لعودة أعمال العنف في أبين»، مستهجناً تصريحات مدير أمن مديرية خنفر الأسبق لوسائل الاعلام التي اتهم فيها جماعات الجهاد بالوقوف وراء اعمال العنف التي شهدتها المنطقة مؤخراً معتبراً «اتهامه لنا يدل على أنه غير راض عن قرار رئيس الجمهورية بالعفو عنا وترتيب أوضاعنا».
حسان ديًّان الذي التقى الرئيس عدة مرات خلال الفترة الماضية شدَّد: «نحن قطعنا عهداً لرئيس الجمهورية بأن نسير في خط الدولة والالتزام بتوفير الأمن للمنطقة بعد أن وعدنا الرئيس بتغيير القيادات الأمنية الفاسدة في المحافظة».
وعن تكرار حوادث هروب المساجين من سجن جعار أن عملية الهروب تتم بالتنسيق مع هذه الاجهزة. ونفى وجود صلة للجماعات الجهادية بحوادث القتل التي تتم في المنطقة لأشخاص بتهمة الشذوذ الجنسي.
بالنسبة لاستهداف مقر ادارة مديرية خنفر اقر بأن الجماعات الجهادية كانت تقف وراء الاستهداف الثاني للمقر قبل شهرين بسبب قيام مدير المديرية الاسبق بتوجيه الشتائم لأعضاء جماعات الجهاد وتوعدهم بالتصفية، نافياً أن يكون للجماعة أي دور في عمليتي أستهداف مقر المديرية الأولى والاخيرة.

***
 
 
بعد اسبوعين من اتفاق الصلح بين السلطة والجماعات الجهادية
 العنف يستأنف نشاطه في أبين
 
* أبين- سواد العولقي
أمس الأول الاثنين ضربت مديرية خنفر الرقم القياسي في عدد الحوادث فيها منذ تفجر الأوضاع الامنية قبل اكثر من عامين.
5 حوادث وقعت يوم الاثنين في مدينتي جعار وباتيس وأسفرت عن عشرة ضحايا بين قتيل وجريح ناهيك عن الخسائر المادية التي بلغت الملايين.
السلطات المحلية والأمنية لذ بالصمت حيال ما جرى كعادتها في مثل هكذا حوادث وكأنها تبارك ما يحدث أو مشاركة فيه بشكل أو بآخر، حيث وموقفها من عدم اتخاذ ما يلزم من اجراءات تجاه مجمل الحوادث شاهد على إنفلات الأوضاع.
على الرغم من تباين موقف السلطة والناس في أبين من مسألة الحوار الذي فتحته السلطة بأعلى مستوياتها مع عناصر تلك الجماعات المسلحة التي تُتهم بهذه الحوادث التي تشهدها المديرية.
إذاً في ماقبل ما أبدته السلطة من ليونه واسترضا لهذه الجماعات فقد أبدى البعض موافقته على مسلك السلطة من منطلق تطلع هذا البعض إلى امكانية احتواء هذه العناصر ما قد يفضي إلى عودة السكينة والاستقرار إلى المنطقة باتقاء شر هذه الجماعات ولو جاء ذلك على حساب هيبة الدولة وسمعة النظام، وفي مقابل هذا الرأي فقد برز رأي ساخط ورافض لإنزلاق السلطة إلى هذا المنحى الخطير والذي يسقط من أيديها أوراقها، حيث وبالامكان السيطرة وضبط هذه العناصر اذا ما توفرت النية وتضافرت الجهود باعتبار أن الامكانيات موجودة وبلا حدود لدى اجهزة الامن في المحافظة، ويبني هذا الطرف موقفه الرافض من محتوى ما تضمنه الاتفاق بين السلطة وتلك الجماعات من امتيازات وعطايا بالاضافة إلى نظرتهم إلى جهة الوساطة التي كلفتها السلطة للجلوس والتباحث مع تلك الجماعات إذ أن ملفات «طاقم» الوساطة لازال ملوثاً ولم يبرأ بعد من دنس الارهاب وبالتالي فلا شك إن رجوح كفتها سوف يميل إلى صف هذه الجماعات من منطلق صداقة ومواقف وارتباطات الامس ناهيك عن العائد المنفعي المصلحي الذي تبحث عن «الوساطة» للعودة إلى الاضواء بعد أن أقل بحجمها مؤخراً.
فجر الاثنين الماضي وللمرة الثالثة خلال أقل من عام يستهدف مبنى السلطة المحلية بمديرية خنفر بعبوات ناسفة وتأتي عليه، مثل سابقيتها ولم يشفع لهذه السلطة أن ظلت في المرات الثلاث تنتقل من مبنى لآخر، واسفر الحادث عن أصابة 4 «حارسان ومواطنان» يسكنان جوار المبنى بالاضافة إلى اضرار بالمباني المجاورة والحادث الثاني تزامن مع تنفيذ قرار وزير الداخلية والذي يشرف عليه رئيس مصلحة السجون العميد علي ناصر لخشع بنقل السجناء من سجن جعار المركزي والتحقيق مع طاقم الحراسة واعفاء مديره إثر هروب 4 سجناء الاسبوع الماضي أحدهم محكوم بالاعدام وثلاثة يحاكمون لقضايا قتل.. حيث قام مسلحون في نحو الثامنة صباحاً بهجوم مسلح على مبنى السجن.
أما ثالث الحوادث والذي كان خلق اكبر قدر من الخسائر البشرية في حوادث الاثنين الماضي بأبين فقد تمثل في المواجهات المسلحة بين قوات الأمن المركزي ومسلحون يقال بأنهم كانو عمالاً لدى الشركة المنفذة للاعمال الانشائية لمصنع الوحدة للاسمنت في منطقة باتيس بعد أن انهت عقودهم الاسبوع الماضي، حيث فشلت مساعي الوساطة للتوفيق بين الشركة والعمال وكان آخرها الذي تبناه المحافظ أحمد الميسري مساء الاحد والمواجهات اسفرت عن مصرع أثنين واصابة خمسة من الجنود.
والحادث الرابع الذي وقع ضحيته الرجل الستيني يوسف محمد بينما كان يتناول عشاءه أمام مسجد الحمزة الذي يتخذ منه عناصر كثير من الجماعات ملتقى لهم بمدينة جعار.. الرجل العجوز الذي امتهن تجميع الاواني البلاستيكية من اكوام القمامة لدرء شبح الجوع عن اسرته باغته مجهولون باطلاق النار بينما كان في أحد المطاعم بحجة واهية أصبحت اليوم بمثاب كابوس يطال البعض ويخشون أن يصبحوا ضحيته.
إذاً ما يزال حبر الاتفاق بين السلطة وعناصر تلك الجماعات أو بعضاً منها لم يجف بعد.. وهاهي الحوادث تبلغ ذروتها ما يعني فشل هذا الاحتواء أو بعبارة أخرى بروز ما تم التحذير منه وهو ما أن يتم احتواء جماعة حتى تظهر للسطح جماعة اخرى طالما والسلطة عبرت عن عجزها بخطب ود هذه الجماعات وفتح خزانة الدولة لهم.
على أن الطائرات المقاتلة التي أطلقتها السلطة صباح الاثنين وفتحت حاجز الصوت وحلقت على نحو منخفض على شوارع مدينة جعار لايبدوا أنها قد حققت شيئاً يذكر بقدرما أرعبت الاهالي الذين هم اساساً مرعوبين وبدلاً من بحثهم عن الآمان بسند الدولة يفاجئون بأن آلتها هي الاكثر ترويعاً لهم.
 
***
 
 
في مؤشر لمرحلة قد تشهد تصفيتهن
ملصقات تقذف نساء

* ابين – “النداء”
قال مصدر مسؤول في محافظة أبين للنداء انه إلى جانب ما قامت به الجماعات المسلحة الجهادية من تنفيذ سلسلة اغتيالات بحق أشخاص تم وصفهم بالشواذ تعمل حاليا على إلقاء رسائل خطية ليلا على منازل عدد من المواطنين في مدينة جعار تحمل في سطورها أسماء نساء في إشارة إلى عزم تلك الجماعات تنفيذ سلسلة اغتيالات بحق تلك النسوة خاصة بعد أن تم وصفهن في طي تلك الرسائل بعبارات نابية.
وأضاف المصدر إن السلطات في محافظة أبين تلاحق حاليا عددا من السجناء فروا من السجن المركزي بمدينة جعار الأربعاء الماضي اثر تبادل لإطلاق النار بين حراسة السجن والجماعات المسلحة ومن بينهم أربعة سجناء محكوم عليهم بالإعدام لارتكابهم جرائم قتل وأنها تمكنت من إلقاء القبض على احد الفارين ونفذت بحقه حكم الإعدام، حيث أسفر عن تلك العملية مقتل احد حراس السجن وإصابة آخر بجروح بليغة.
وأوضح المصدر إن الجماعات المسلحة قامت بمهاجمة السجن المركزي بابين مستخدمة الأسلحة الرشاشة وذلك لإطلاق سراح عدد من أفرادها تم احتجازهم في وقت سابق من قبل السلطات الأمنية بالمحافظة.
وفي تطور لاحق أفاد شهود عيان بأنهم شاهدوا صباح أمس الأول الاثنين ما بين الساعة الحادية عشرة والحادية عشرة والنصف طائرة ميج مقاتلة وهي تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق مدينتي زنجبار وجعار مسببة الذعر بين صفوف المواطنين الآمنين في مساكنهم، لإيصال رسالة على ما يبدو إلى تلك الجماعات المسلحة التي تتخذ من محافظة أبين معقلا لها.
إلى ذلك علمت النداء أن الأجهزة الأمنية قامت صباح أمس الثلاثاء بنقل عدد كبير من نزلاء سجن جعار المركزي الذي يطلق عليه (سجن البحرين) إلى سجن زنجبار الجديد خوفا من تكرار العمليات المسلحة وان وحدات كبيرة من قوات الأمن معززة بعربات عسكرية رافقت عملية نقل المساجين، كما تعرض مكتب بريد مدينة جعار منذ الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء إلى عملية سطو مسلح أسفر عنها نهب جميع محتويات المكتب من أجهزة كمبوترية ومبالغ مالية وغيرها.