“انضمام اليمن” غاب عن اجندة اللجنة المشتركة في عدن

“انضمام اليمن” غاب عن اجندة اللجنة المشتركة في عدن

وزير خارجية الكويت: مجلس التعاون ست دول… وانتهينا..
غاب عن أجندة اللجنة اليمنية الكويتية التي انعقدت على مدى يومين في عدن نقاش موضوع انضمام اليمن لتكتل دول الخليج النفطية، كما غاب ذلك الخبر أيضا عن وسائل الإعلام الرسمية التي تتطرق أخبارها في الغالب إلى زيارات شبيهة لمسؤولي دول أخرى في التكتل، خصوصا مسؤولي السعودية وقطر، إلى جهود الحكومة وخارطة الطريق، والاصلاحات الكفيلة بإلحاق اليمن بالنادي الخليجي.
يبدو الأمر مرتبطاً بموقف الحكومة الكويتية الصريح والواضح من هذا الأمر، والذي ما يفتأ وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح يؤكد عليه حال سئل: متى ستنضم اليمن إلى مجلس التعاون؟ فيرد: “هناك دول أخرى تطرق باب المجلس… لكن مجلس التعاون لن يكون جامعة عربية أخرى، ولن يكون بديلا لها”.
وهذا ما أكده، الجمعة، لدى مغادرته الكويت متوجها إلى ابوظبي ومن ثم إلى صنعاء، إذ كان رده أكثر صراحة، حين سئل عما إذا كانت هذه الزيارة لها علاقة بموقف دولة  الكويت من دخول اليمن إلى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، فقال إن زيارته إلى اليمن “ليس لها علاقة بهذا الموضوع إطلاقا”.
“مجلس التعاون الخليجي يضم في عضويته ست دول وانتهينا. نحن هنا في الكويت نتكلم عن مرئياتنا بأن يكون هناك علاقة خاصة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الجوار لهذا المجلس، وهي اليمن والعراق والاردن، وهذا الأمر لا يعني إطلاقا أنه يجب أن تفتح العضوية في مجلس التعاون الخليجي المهم أن يكون عندنا علاقة مميزة”، أضاف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وهو أحد أبرز صناع القرار الكويتي في الوقت الحالي.
هو ربما أراد قطع الطريق أمام أي نقاش ربما يثار في صنعاء على هامش لقاءاته بالمسؤولين، وهو في الوقتره تأكيد صريح للموقف ذاته المعهود من الكويت حول موضوع الانضمام، بل إن ما يستشف من تصريحاته أن الموقف شبه مجمع عليه داخل الدول الست، وأن ما يدور من بعض الدول من حديث عن الانضمام هو مجرد لعب بالوقت، وورقة سياسية للتفاوض ونيل المزيد من التنازلات على حساب الحلم بالانضمام.
الوزير الكويتي نفى أن يكون موقف بلاده من انضمام اليمن إلى مجلس التعاون ليس مبنيا على موقف اليمن من غزو العراق للكويت في أغسطس من عام 90، رغم أنه يبقى جرحاً في الذاكرة وعتبا لا أكثر، لكنه يؤكد ضرورة وجود مشروع “مارشالـ” اقتصادي للنهوض باقتصاد اليمن.
وفي عدن عقدت اجتماعات اللجنة السبت الماضي، ووقع الجانبان سبع اتفاقيات، بينها اتفاقية أمنية، ومذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون.
على هامش حفل توقيع تلك الاتفاقيات ذكّر وزير الخارجية ابوبكر القربي بما يكنه اليمنيون للكويت من محبة خاصة وما لها من موقع خاص في قلوب كل اليمنيين، مشيداً بالدعم الذي قدمته دولة الكويت للدفع بجهود التنمية في اليمن من خلال إنشاء جامعة صنعاء التي تخرج فيها آلاف الطلاب والكوادر المؤهلة التي حملت على أكتافها بناء اليمن قبل الوحدة وبعدها، مشيراً إلى حاجة اليمن لمساعدة أشقائها في دول مجلس التعاون -خصوصا الكويت- لمواجهة المشاكل التي تواجهها اليمن وأبرزها الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي يعتبر مصدرا أساسيا للإيرادات، وأيضا الإسهام في إعادة بناء ما دمرته الفيضانات في حضرموت في أكتوبر الماضي.
من جهته قال الوزير الكويتي إن اليمن ليست جارا فقط بل هي تاريخ وحضارة وامتداد عائلي، مشيرا في هذا السياق إلى الأديب الكويتي أحمد السقاف الذي تتلمذ على يديه آلاف الكويتيين، وذكر أنه جاء اليوم “لنترجم ما تم الاتفاق عليه في القمة الاقتصادية في هذا المجال وسنذهب غدا إلى جزيرة سقطرى وسنرى موقع ميناء الجزيرة وبإذن الله سيتم إقراره من قبل الصندوق الكويتي للتنمية ونترجم هذه الرغبة إلى عمل وأن نضع أجهزتنا في موضع الاختبار بما تم إنجازه من قراراته”.