اعتصامات في صنعاء والحديدة احتجاجاً على تقاعس الجهات الأمنية.. مجلس النواب يناقش اليوم طلبا بإقالة وزير الداخلية

اعتصامات في صنعاء والحديدة احتجاجاً على تقاعس الجهات الأمنية.. مجلس النواب يناقش اليوم طلبا بإقالة وزير الداخلية

يعبر مطهر رشاد المصري كوزير للداخلية اليوم محكا صعبا إذا ناقش مجلس النواب طلبا بإقالته تقدمت به نقابات الأطباء والمهن التعليمية والمعلمين وهيئة التدريس بجامعة صنعاء وذمار ظهر يوم أمس بعد اعتصام المئات من منتسبي تلك النقابات أمام المجلس النواب وقبله أمام مجلس الوزراء على خلفية مقتل الدكتور درهم القدسي بمستشفى جامع العلوم والتكنولوجيا في ال27من شهر ديسمبر المنصرم.
سيكون المعتصمون أنفسهم بانتظار نتائج المناقشة أمام المجلس، وعند نهاية الجلسة سيكون بيدهم قرار تصعيد حملتهم كما صرح بذلك مسئول العلاقات العامة بنقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء الدكتور جميل عون بعد لقائه وعدد من ممثلي النقابات بنائب رئيس مجلس النواب حمير الأحمر الذي عبر عن استنكاره لجريمة مقتل الطبيب القدسي، واستلم منهم الطلب الخاص بإقالة وزير الداخلية لعدم جديته في التحري والتحقيق في القضية وإلقاء القبض على القتلة. وشارك في اعتصام أمس المئات من أهالي وأصدقاء الشهيد درهم القدسي.
وتأتي هذه الخطوات التصعيدية بعد شهر وثمانية أيام من الاعتداء على الطبيب درهم القدسي أثناء تأديتة عمله في قسم العناية المركزة بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا من قبل عصابة مسلحة مكونة من 18 فردا اقتحموا المستشفى بقوة السلاح ووجهوا له عدة طعنات أدت إلى وفاته بعد 3 أسابيع.
الدكتور عبد القوي الشميري – أمين عام نقابة الأطباء- قال عقب خروج وفد النقابات من داخل المجلس: “طالبنا في لقائنا برئاسة البرلمان بإقالة وزير الداخلية، وحذرنا الداخلية من الانفلات الأمني، ونقول للوزير: ان الانفلات مسؤوليتك وقضية درهم مسؤوليتك أيضا.”
وأضاف: “نطالب بإقالة وزير الداخلية والبحث عن وزير يمثل البلاد ويحفظ له الأمن، كما طالبنا باستدعاء ومساءلة وزير الصحة لما يجري للقطاع الطبي من تدهور وتهديدات طالت الأطباء وهددتهم بحياتهم ومعيشتهم، كما هددت الاستثمار الطبي في البلاد”. ونقل موقع “مأرب برس” عنه تأكيده على تصعيد الإضراب ودعوة كافة النقابات والمنظمات المدنية إلى التضامن، معتبرا ما يتردد حول البدء بالتحقيق مع بعض الجناة مجرد تسويف وكذب لن يتم شيء منه.
 لم يكن أعضاء النقابات المذكورة وحدهم في ذلك الاعتصام، ففي نفس الوقت تقريبا كان مئات الأطباء والصيادلة بمحافظة الحديدة يعتصمون أمام مبنى المحافظة الحديدة للمطالبة بضبط المتورطين في قتل الطبيب الدكتور درهم القدسي حاملين لافتات تطالب رئيس الجمهورية بالتوجيه الحاسم بالقبض على الجناة كون الحادثة تؤثر على السلم الاجتماعي في البلاد ولا تمس أسرة القتيل وحدها.
 وأصدرت نقابات الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة في الحديدة ثلاثة بيانات أعلنت فيها مواصلة احتجاجاتها واعتصاماتها كل يوم ثلاثاء حتى القبض على الجناة. وطالبت في رسالة إلى محافظ الحديدة أحمد سالم الجبلي بإيصال مطالبها إلى الجهات المختصة.وقال نقيب الأطباء في الحديدة نجيب ملهي إن الاعتصامات ستستمر كل ثلاثاء حتى إلقاء القبض على الجناة، مؤكدا تصعيد الأطباء للاحتجاجات حتى الوصول إلى إضراب شامل عن العمل.
وفي مدينة تعز، وأمام مبنى المحافظة اعتصم المئات من أبناء مديرية قدس مطالبين بإلقاء القبض على قتلة الدكتور درهم محمد الراشدي القدسي الذي طالته أيدي الغدر والعدوان يوم 27/12/2008 م وهو يؤدي واجبه الديني والوطني في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء حسب ما جاء في بيان صادر عن أبناء قدس.
البيان عبر عن استياء أبناء المديرية للتراخي والمماطلة في إلقاء القبض على الجناة وتركهم طلقاء يسرحون ويمرحون على مرأى ومسمع من الجهات المختصة وحماية بعض النافذين. مناشدا رئيس الجمهورية التدخل المباشربوقف المتاجرين بدماء الأبرياء عند حدودهم والقبض على الجناة وتسليمهم للأجهزة المختصة لينالوا عقابهم العادل.
ودعت نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى سرعة التدخل والضغط على الجهات الأمنية للقيام بواجبها في سرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم الرادع.