قراءة في خلفيات مواقف جماعات سلفية من حزب الله – سعيد ثابت سعيد

قراءة في خلفيات مواقف جماعات سلفية من حزب الله – سعيد ثابت سعيد

أظهر العدوان الحربي الإسرائيلي على لبنان تطورا خطيرا في السياسة العربية تجاه قضايا الصراع العربي الصهيوني في المنطقة، وكشف عن تحولات دراماتيكية في تفكير صناع القرار الرسمي، وبدت الصورة مموهة وخادعة لكنها وفق الإعلام العربي الرسمي هي الصورة الحقيقية، وأضحت المشكلة اليوم ليست في وجود احتلال إسرائيلي على الأرض العربية، يمارس فيها هوايته المفضلة في التدمير والتخريب والإرهاب والتشريد، إنما هي تلك المغامرات غير المحسوبة، والعناصر المسلحة المرابطة رافعة شعار إجلاء الاحتلال ونيل الاستقلال، تلك هي المشكلة الحقيقية في تفكير الأنظمة العربية اليوم وفي خطابها وفي مواقفها أيضا. دفعت الحرب العدوانية على لبنان بالنظام العربي الرسمي لاعتماد “البجاحة” أسلوبا في التعاطي مع القضايا المصيرية للأمة، فاعتمد الخطاب الطائفي والمذهبي أسلوبا لدغدغة عواطف الجماهير، وهي لعبة استمرأها في الماضي، وجنت عليه ما يسمى بالجماعات الإرهابية، فأصبح “حزب الله” الممثل للمقاومة اللبنانية هو رأس المشكلة، وهو عنصر يخدم التوجهات الإيرانية، وهو مصدر قلق واضطراب، بينما الكيان الصهيوني، لم يعد هو مشكلة الأمة، ولم تعد استمرارية نهجه العدواني في فلسطين مشكلة مأساوية، وبالتالي فإن الحل لا يكمن في تحرير فلسطين، وعودة اللاجئين، وإنما في تجريد المقاومة اللبنانية والفلسطينية من سلاحها وإدماجها في “حضيرة” القطيع العربي الرسمي!
الحرب الراهنة على لبنان، والجرائم الوحشية التي ترتكبها آلة القتل الصهيونية المسنودة أمريكيا تجري بدون أي مقاييس أو اعتبارات قانونية أو أخلاقية، أحد طرفيها قوة ظالمة غاشمة تمثل كيانا، قال عنه استطلاع الرأي الذي أجري قبل سنتين في أوروبا، إنه المسؤول عن فقدان السلم في عالم اليوم بأغلبية 56 في المائة ممن شملهم الاستطلاع. أما الطرف الثاني فهي شعوب مستضعفة، مقهورة، تطمح إلى أن تعيش في الحياة بكرامة وحرية واستقلال. فهذه حرب تجلت ملامحها منذ اليوم الأول من اندلاعها، بانفلات القوة الغاشمة عن كل الأعراف والقوانين، وجعل كل الأبواب مشرعة أمام وقائع التشريد والعناء والقهر الإنساني، والموت العشوائي، والإبادة الجماعية، كما تجلت منذ الأسبوع الأول بمجازر يقشعر من هولها بدن من كان له قلب، أو ضمير إنسان!!.
منذ اليوم الأول كانت كل المؤشرات تقول إن العدو الصهيوني سيركب أمواج الخراب والموت الزؤام ليهلك الحرث والنسل ويفسد في الأرض، ويمارس هوايته بارتكاب كل الموبقات ضد المدنيين وضد الحياة وضد قيم الحضارة الإنسانية، واستماتته لإيقاف عجلة الحياة المتدفقة في لبنان، وإرجاع ماضي الحرب اللعينة. وكان ثمة يقين أن العرب سيصُمّون آذانهم، وسيستغشون ثيابهم، وسيصرون، وسيستكبرون استكبارا، أن لا طاقة لنا بطالوت وجنوده، وسيتركون لبنان وشعبه لمصيره الدامي، كما تركوا من قبل فلسطين الأرض والإنسان. وكان ثمة إحساس لدى كثيرين من المراقبين العرب بأن الحرب العدوانية لن تكون متحركة في دائرة لبنان الصغير، إنما سيمتد لهبها إلى كثير من الأقطار بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأنها حرب تندلع في زمن أصبح النظام العربي الرسمي فيه يزاول وجوده في الزمن الضائع، فهو نظام خارج الحياة الحقيقية، وخارج التأثير المحلي والإقليمي، فضلا عن الدولي.
لكن تلك المؤشرات وذاك اليقين تبخر، وأضحى أوهاما وتخرصات، إذ استطاع النظام الرسمي أن يمسك بزمام المبادرة، على عكس الأحداث السابقة، ويفرض رؤيته الجديدة في الساحة، ويمنح القوة الصهيونية الغاشمة، ومعها القوى الدولية المعادية للأمة، غطاء سياسيا إضافيا، يسمح للدولة العبرية بارتكاب كل الموبقات والجرائم والأعمال الإرهابية ليس في لبنان فقط، وإنما في فلسطين أيضا، ظنا من هذا النظام العربي أن ذلك يطيل من عمره الافتراضي، ويرضي القوة الدولية الأولى عنه. إذ كشفت الحرب على لبنان أن قناعة جديدة ورؤية موحدة للصراع العربي الإسرائيلي أمست تجمع مكونات النظام العربي الرسمي، وتنسق مواقفه وأدواره، ولم يعد يهتم بردود الفعل الشعبية الغاضبة تجاه جرائم الاحتلال الصهيوني، والإذلال الأمريكي.

لا تطبيع من دون السعودية
ثمة مقولة للمفكر العربي السوداني محمد أبو القاسم حاج حمد، رحمه الله، كان يصفها بالقاعدة السياسية التي تحكم مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي بأن “لا حرب بدون مصر، ولا سلام من دون سوريا، ولا تطبيع من دون السعودية”. وقال لي مرة أثناء زيارتي لبيروت إن الصراع مع العدو الصهيوني الغاصب لن يتوقف ما دامت السعودية لم تدخل في قطار التطبيع. وكان يعتقد جازما أن مسألة التطبيع تقترب من الاستحالة بسبب (قدسية الأرض)، لكن مجريات الحرب في لبنان، كشفت للمراقبين أن العربية السعودية، ولأول مرة، تخلت عن لياقتها الدبلوماسية، ونمط أسلوبها المتحفظ في التعاطي مع القضايا المرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي، وسجلت أنها الدولة العربية الأولى التي انتقدت بقسوة المقاومة اللبنانية، وحملتها مسؤولية الحرب على لبنان، وتجاهلت تماما أن (إسرائيل) كيان طارئ يقوم بوظيفة محددة في قلب المنطقة العربية، تكريسا للتجزئة والتخلف والتبعية. وللأسف فإن (إسرائيل) اليوم لا تستقوي في حرب الإبادة ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني بالدعم الأمريكي والمباركة الأوروبية فحسب، بل أصبحت تستند إلى حد بعيد في التمادي في غطرسة القوة والإجهاز على كل صوت حر مقاوم، بالمواقف المخزية لبعض الدول العربية كالسعودية ومصر والأردن في التبرؤ من أعمال المقاومة، ووصفها بالمغامرة غير المحسوبة.
إن الموقف السعودي وبعده مواقف مصر والأردن والكويت والمغرب، تتبنى، عن قصد أو دون قصد، الرؤية الإسرائيلية بأحقية الدفاع عن النفس من الأعمال الإرهابية، ولم تلتفت إلى أن ما حدث كان عبارة عن (عملية أسر) نفذها مقاومون في حزب الله، وقبلهم مقاومون فلسطينيون، لجنود إسرائيليين مدججين بالعتاد والسلاح، وكانوا متحصنين بدباباتهم (الميركافا)، ولم يكن الأسرى مدنيين، وذلك لتحقيق هدف إنساني يقضي بمبادلتهم بعشرات الأسرى اللبنانيين والعرب، وبينهم بالطبع سعوديين وأردنيين ومصريين يقبعون منذ عشرات السنين في سجون الاحتلال الصهيوني!!.
جاء تصريح المصدر الرسمي السعودي في اليوم الأول من المواجهة، وفي توقيت حرج للغاية، صاعقا، ومدويا، ومفاجئا لكثيرين ممن اعتادوا على قراءة المواقف السعودية تجاه الأحداث المشابهة؛ إذ حمّل المصدر “حزب الله)” صراحة مسؤولية الأحداث التي ستشهدها المنطقة، وكأن المصدر لديه علم يقيني، بوجود قرار إسرائيلي بإشعال حرب مفتوحة بدعم أمريكي غير محدود، ويتزامن مع عملية تنفيذ مشروع (الشرق الأوسط الجديد) الذي جددت كونداليزا رايس وزيرة خارجية الإدارة الأمريكية إحياءه، بعد أن طواه النسيان منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، وجاء بدلا عنه (مشروع الشرق الأوسط الكبير) الذي ترافق مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
شئنا أم أبينا، فإن التصريح السعودي وفّر في اليوم الأول من الحرب، عن قصد أو دون قصد، غطاء رسميا عربيا لهذه الحرب ضد بلد عربي لأول مرة!!، وتتابعت بعد ذلك التصريحات من أمراء ثم من رؤساء وملوك، كلها تصب في ذات المجرى، تبريرا فجا للعدوان الإسرائيلي ضد لبنان، البلد المؤسس للجامعة العربية، وأحد أطراف اتفاقية الدفاع العربي المشترك؛ ما كشف عن مؤشرات وملامح للشرق الأوسط الجديد المبشَّر به أمريكيا. لكن الجديد هنا ما يتعلق بسياسة الرياض تجاه قضايا الأمة العربية، وهذا الجديد يشير إلى زحزحة السياسة السعودية إلى درجة تصل إلى مرحلة التماهي مع سياسات دول عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية!.

تفسيرات متناقضة والعنوان واشنطن
بعض السياسيين يفسر الموقف السعودي الجديد من الأحداث العربية الملتهبة في لبنان وفلسطين، ويعيده إلى حالة الإحباط والاستياء من إيران وسوريا، فالأولى تمارس دورا مريبا ومشبوها في العراق، من خلال دعم ومساندة مليشيات فرق الموت الطائفية التي تقوم بحملات إبادة وتشريد لعشرات الأسر العراقية العربية السنية من مناطق في الجنوب العراقي. أما الثانية؛ فما زالت الرياض لديها قناعة بتورط دمشق في اغتيال الابن المدلل للقصر السعودي (رفيق الحريري)، وهو الرجل الذي كان يمثل المصالح السعودية في لبنان، وبالتالي فإن اغتياله بواسطة الأجهزة الأمنية السورية دل على رفضها القاطع لأي دور يتناقض والمصالح السورية حتى وإن صدر عن جهة حليفة كالسعودية!!.
لكن ثمة من يرفض التفسير السابق، ويقول إن الرياض تدرك جيدا أن طهران ما كان لها القيام بأي عمل يهدد مصالح “الوجود السني” في العراق، لو لم تتلق ضوءا أخضر من واشنطن، وبالتالي فإن كان من رسالة عتب سعودي، فلا بد أن يكون عنوانها واشنطن، وليس طهران، كما أن السعوديين كانوا يعرفون تماما عواقب تسهيل وتوفير قاعدة لوجستية للقوات الأنجلوأمريكية الغازية للعراق. أما الاستياء من سوريا لتورطها في اغتيال الحريري، فلقد اغتيل في الماضي كثيرون من المحسوبين على الرياض في لبنان وفي غيرها، بواسطة المخابرات السورية، ولم تتعرض دمشق لموقف تأديبي سعودي كالذي تتعرض له منذ اغتيال الحريري.
إذن ثمة مستجدات ومتغيرات طرأت على عقل صانع القرار السعودي، لاسيما أن هذه الأحداث العاصفة تأتي بعد تولي الملك عبدالله بن عبد العزيز دفة الحكم، والاتفاق على توزيع الاختصاصات داخل مجلس الأسرة الحاكمة، وفق اعتبارات الحرب الأمريكية على ما تصفه بالحرب على الإرهاب، وتجلى ذلك في الاتفاق الشهير الذي أبرمه الملك عبد الله في مزرعة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وكان من ثماره توقف حملات التحريض والكراهية ضد السعودية (نظاما وشعبا) في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية و”إسرائيلـ”!!.
يمكن رصد ملامح المتغيرات الجديدة في السياسة السعودية بتبني سياسات ومواقف دول التطبيع مع الكيان الاحتلالي الصهيوني (مصر، الأردن، المغرب، موريتانيا) فيما يتعلق بقضايا الصراع العربي الإسرائيلي، وبالتالي فمن المتوقع جدا أن المبادرة(العربية) التي خرجت من أدراج مكتب الملك عبد الله بن عبد العزيز أثناء ما كان وليا للعهد، بواسطة الصحفي الأمريكي المتصهين (توماس فريدمان) في ذروة توهج الانتفاضة الفلسطينية الثانية، لن تكون بصيغتها الحالية، وستخضع لتعديلات جوهرية بعد هذه الحرب الجارية في لبنان وفلسطين، وخاصة في حالة تمكن العدو الصهيوني من تحقيق مكاسب على الأرض في الأيام المقبلة.
من نتائج الحرب على لبنان، نجاح النظام العربي الرسمي في اختراق المؤسسات والرموز الدينية بصورة مكشوفة، رغم أن المؤسسات الدينية العربية هي في الأصل تخضع وتأتمر لتوجيهات الحاكم العربي، لكنها كانت في الماضي تخرج فتاواها بطريقة لا تتسم بكل هذا القدر من الفجاجة والبجاحة، حتى أصبحت هي ذاتها الخطاب الرسمي للحاكم العربي، أما اليوم وفي ظل الحملة الصهيو أمريكية في ما يسمى بالحرب على الإرهاب، فقد أضحى الخطاب الديني -من خلال رموز وشخصيات تنتمي في معظمها إلى التيار السلفي- متطابقا تماما مع السياسات الحكومية، وكان آخرها تلك الفتوى الشهيرة التي خرجت من السعودية، وتم تعميمها كالنار في الهشيم، وتنص على تحريم مناصرة ودعم، بل وحتى الدعاء، لحزب الله (المقاومة اللبنانية) الذي يخوض حرباً مفتوحة مع العدو الإسرائيلي، وحجة أصحاب فتوى تحريم دعم حزب الله أنه حزب يعتنق المذهب الشيعي الاثني عشري!!.
ما كان للفتوى أن تشيع لولا مباركة صناع القرار السياسي السعودي، إذ من المعتاد أن أي موقف سياسي أو فتوى شرعية أو رأي سياسي يصدر عن سياسيين وعلماء سعوديين ولا ينسجم مع سياسات الحكومة، لا يسمح له بالذيوع والانتشار، وفي حال أن انتشر، فإن قوات الأمن كفيلة بمعالجة ما تراه مخالفة لولي الأمر!

التيار السلفي الجامي يجدد صلاحيته للقيام بوظيفته
إذن فإن الفتوى جاءت في هذا الوقت بالذات، لتعطي هي الأخرى غطاء دينيا للموقف الرسمي السعودي، وتمنحه مشروعية الصمود أمام عاصفة الانتقادات المتوقعة شعبيا. لقد نسي صاحب الفتوى، ومن شايعه من التيار السلفي في بقية الأقطار العربية والإسلامية، أن العراق يوم أن دهمه المحتلون (وهم بالمناسبة ليسوا شيعة إنما مسيحيون متعصبون تدفعهم أحلام تلمودية)، وأسقطوا الحكم البعثي الظالم (ذي الرأس السني) لم يحظ بفتوى من ذات الأشخاص، أو من غيرهم من أصحاب التيار السلفي السعودي، تحرم مساعدة جيوش الاحتلال لغزوه، ولم يتحدث صاحب الفتوى يومها، عن جزاء من يتواطأ مع أصحاب دين مخالف ومعتدين على غزو بلد عربي وإسلامي. والأمر ذاته مع أفغانستان، التي كان يحكمها تيار ينتمي مذهبيا وعقائديا، إلى ذات مدرسة صاحب فتوى تحريم مساعدة المقاومين الشيعة ضد الكيان الصهيوني!!، ولا ندري موقف صاحب الفتوى، من فتاوى شيخيه بن باز وبن عثيمين، وبقية أصحاب المدرسة السلفية (الجامية)، التي لها جذور في عدد من البلدان العربية، ويمثلها في اليمن (الحجوري وأتباعه)، وأجازت فتح الأراضي العربية للقوات الأجنبية غير المسلمة لضرب العراق، ومحاصرته لأكثر من عشر سنوات، عقوبة له على غزوه الكويت.
من نافلة القول تبعية المؤسسة الدينية لمؤسسة الحكم في دول كثيرة، وارتهان ما يصدر عنها من فتاوى لأمزجة وأهواء (ولي الأمر)، وبالتالي فإن العبث بالدين، ونصوصه، هي سمة لهذه المؤسسة لكن الأخطر أن تصبح تيارات دينية دمى في يد الأجهزة الاستخبارية لتنفذ مخططات قوى دولية دأبت ولا تزال على رسم مصير المنطقة وفق أجندة اليهود الصهاينة، وهذا ما يفعله التيار السلفي الجامي (نسبة إلى شيخهم محمد أمان الجامي)، فهذا التيار منذ ظهوره في المنطقة العربية تحددت وظيفته في إثارة الصراعات المذهبية وتكريس الفرقة والاختلاف في الوسط الوطني، وإشاعة ثقافة العداء والكراهية داخل الصف الإسلامي، وإخماد روح المقاومة بالتشكيك في عقائد أصحابها، وتارة أخرى في تخذيل الجماهير عنهم. فهذا التيار الذي يزعم أن حزب الله شيعي المذهب لا يجوز مناصرته، وهو زعم باطل، ولم يقل به أحد من علماء المسلمين في أي عصر، هو ذاته التيار الذي يخذِّل الأمة عن مناصرة “حركة حماس” وهي حركة سنية، لكنه يأخذ عليها أن قياداتها وأعضاءها ليسوا على عقيدة شيخهم (الجامي)، وأنهم أشاعرة، وأنهم لا يلتزمون بالسنة في زيهم ومظهرهم!!. وهو ذاته التيار الذي حرم المشاركة في القتال في العراق ضد المحتلين، واعتبر ما يجري هناك شأناً داخلياً، وهو ذاته الذي وفر غطاء لاحتلال أفغانستان، وإسقاط نظام طالبان المتقارب فكريا وعقديا معه!!.
تكشف الحرب العدوانية على لبنان، وتصدي المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله الشيعي المذهب، والحرب الإجرامية في فلسطين وتصدي المقاومة الفلسطينية ممثلة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)السنية المذهب، ومعها حركة الجهاد، وكتائب الأقصى، اليوم عن عظمة الآيات القرآنية التي تقول: “لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا، ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة، وفيكم سمَّاعون لهم، والله عليم بالظالمين، لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق، وظهر أمر الله وهم كارهون” صدق الله العظيم.