محمد الغباري يتحدث عن إنجازات محافظ البيضاء

محمد الغباري يتحدث عن إنجازات محافظ البيضاء

اختطاف الصحفي حسين اللسواس من أحد الشوارع، واقتياده إلى منزل محافظ البيضاء، والاعتداء عليه، يمكن أن يكون أهم إنجازات المحافظ «المنتخب»، وقد يكون أيضاً أهم بطولاته.
بالأمس أفرجت النيابة عن اللسواس بعد خمسة أيام من اعتقاله، وأحالت القضية إلى نيابة الصحافة للتحقيق معه بتهمة إصدار صحيفة بدون ترخيص، وهو أمر لا اعتراض عليه، لكن الأهم هو من يحاسب المحافظ على فعلته الشنيعة وهل سيثمر صمت المؤتمر الشعبي على ما فعله هذا الرجل المحسوب عليه.
اذا ما قبل الحزب الحاكم أن يستخدم أحد قادته سلطات الدولة لممارسة البلطجة، وقبلت الحكومة، أن تظل غطاءً لمثل هؤلاء المسؤولين، فإن ذلك هو ما يفسر ضياع هيبة الدولة وغياب سلطة القانون.
ترى ماذا ترك هذا المحافظ لقُطّاع الطرق والخارجين على القانون وبأي لغة ستخاطب الحكومة المواطنين عن سلطة القانون والمواطنة المتساوية!؟ وكيف سيدعو المؤتمر الشعبي الناخبين ليصوتوا لمرشحيه اذا كانوا من هذه العنية!؟
صحيح أننا لا نثق بقدرة النيابة على محاسبة هذا المحافظ، ولا نظن أن الحكم قد وصل إلى مرحلة يمكن أن ينتصر فيها المواطن على مسؤول؛ لكننا نراهن على حياء قيادات في الحكم والحزب الحاكم لتعلن استنكارها وإدانتها لهذا الفعل القبيح.
حين كان المحافظ يتلذذ باعتداء حراسه على صحفي لا يمتلك إلا سلاح الكلمة، كانت قيادات بارزة في الدولة ترسل المفاوضين إلى قطاع الطرق والخاطفين لمراضاتهم والاستجابة لكافة مطالبهم، كتعبير عن الطريقة التي ترى أنها مجدية للتعامل مع مطالب الناس.
مؤتمر نقابة الصحافيين
على مسؤولية مجلس نقابة الصحافيين المنتهية ولايته، فإن المؤتمر العام الرابع سيكون في منتصف مارس القادم. وإذا ما تم الإلتزام بهذا الموعد فإن قضايا عدة يجب الوقوف أمامها حتى لا يكون المؤتمر موعداً لانقسام هذا الكيان النقابي المنهك.
عند اعلان الموعد الأول لانعقاد المؤتمر كان السؤال عن قوام العضوية الجديدة ومدى مطابقتها للشروط المنصوص عليها في النظام الداخلي، ومثله مشروع النظام الداخلي الجديد الذي أُعد بسرية مطلقة، ومشروع قانون الصحافة الذي يقال إن المجلس شريك في اعداده بعيداً عن أعين المشككين.
اليوم، وقد أضيفت عضوية جديدة تزيد على المائة بعد التأجيل الأول، فإن الاصرار على جعلها عضوية عاملة هو مخالفة للنظام الداخلي. كما أن السعي لإدخال مشروع النظام الداخلي، وما أسمي بمشروع «ميثاق الشرف الصحفي» ومشروع قانون للصحافة هي عوامل تفخيخ للنقابة.
إن ضمانات نجاح المؤتمر العام تبدأ بشفافية التحضيرات وتمتد إلى استلهام متطلبات الوسط الصحفي، وليس تنفيذ الالتزامات التي قطعت للسلطة؛ لأن هذه السلطة لم تأبه حتى لمن هم معها؛ وما تزال حتى اللحظة تراوغ في إيجاد توصيف صحفي للعاملين في المؤسسات العامة، في حين إنها لا ترى في هؤلاء سوى كتيبة ناخبين فقط يتم توجيههم عند التصويت.
[email protected]