كيف استخدم الشمال لحظة 86 والنازحين الجنوبيين في السيطرة على الجنوب

كيف استخدم الشمال لحظة 86 والنازحين الجنوبيين في السيطرة على الجنوب

الوحدة الأولى والثانية مرتكزتان على أحداث يناير
نبيل سبيع
[email protected]
   مثلت الاحتجاجات الجنوبية حدثاً كبيراً ومفصلياً يوازي -إن لم يكن يتجاوز في الأهمية لجهة طابعه الشعبي والسلمي ونهوضه على اتحاد جنوبي غير مسبوق- أبرز حدثين في تاريخ اليمن الموحد: إعلان الوحدة الاندماجية بين الشمال والجنوب في 22 مايو1990. ثم حرب صيف 1994 بين طرفي الوحدة، وهي الحرب التي انتهت بخسارة الطرف “الجنوبي” ورتبت واقعا جديدا انفرد فيه المنتصر(الشمالي مسنوداً بحليف جنوبي) بالحكم وعكس هذا نفسه على مجمل سياقات الحياة السياسية والاجتماعية في صيغة جديدة لليمن الموحد يعنونها الخطاب الاحتجاجي بـ”وحدة حرب 94″. ويرفض المحتجون هذه الوحدة باعتبارها انقلاباً عسكرياً على الوحدة الأولى أفضى إلى إقصاء الجنوب بعد استحواذ الشمال، مادياً ومعنويا، على حصته في الشراكة الوحدوية، معتبرين أن صيغة “دولة الوحدة” الثانية القائمة حالياً هي صيغة (ج. ع. ي- الشمالية) بعد انقلابها على صيغة “دولة الوحدة” الأولى (ج. ي) بإقصاء شريكتها الجنوبية (ج. ي. د. ش).
  وتعد حركة الاحتجاجات أول فعالية جنوبية مطلبية سياسية من نوعها، في تاريخ اليمن الموحد، تشكل اتحاداً يضم الفرقاء الجنوبيين وبخاصةً الفريقين الرئيسين اللذين لعب افتراقهما الدامي عام 1986، في لحظة تناحر ضارية على السلطة بين جناحي الحزب الاشتراكي الحاكم حينها في الجنوب، دوراً حاسماً في قيام الوحدة الأولى ثم الثانية مع الشمال، عبر تناوب الفريقين على تمثيل الجنوب فيهما بإقصاء أحدهما الآخر بالتحالف مع الطرف الشمالي.
  الوحدة الأولى والثانية تأسيسا على استخدام الجنوب ضد نفسه:
  انطلقت الاحتجاجات الجنوبية بعد 13 عاماً من وقوع حرب 94. ولم يكن هذا استدعاء متأخراً لرفض لم يحدث في حينه. فالرفض الجنوبي لتلك الحرب بدأ عقب انتهائها، على مستويين: خارجياً، بتشكل المعارضة الجنوبية في لندن من قيادات وكوادر الاشتراكي التي غادرت البلاد عامذاك. وداخلياً، منذ معاودة الاشتراكي نشاطه السياسي في 1997، إذ شهد حالة انشقاق داخلية (غير تامة) بنشوء تيار “إصلاح مسار الوحدة”. وقد ظل هذا الموقف بمثابة الخط السياسي لهذا التيار الى أن عبر عن نفسه بشكل عريض في الاحتجاجات.
  والواقع أن الرفض الجنوبي لم يخرج إلى الشارع ويعبر عن نفسه على ما شهده العامان الأخيران إلا بعد انكشاف الغطاء الجنوبي الذي برر حرب 94 وحدوياً، وجنبها صفة الحرب الشمالية – الجنوبية الخالصة. فالمنتصر لم يكن شمالياً خالصاً، بل كان هناك حليف جنوبي أساسي هو فريق “الزمرة” الذي خسر أحداث يناير 86 أمام جناح “الطغمة” داخل الاشتراكي. ولمركزية تلك الأحداث في التاريخ والتعايش الجنوبيين كما في قيام الوحدة بمحطتيها الأولى والثانية، تبدو الحاجة ماسة للتوقف عندها قليلا لتشكيل صورة عن الأرضية التي تقف عليها الاحتجاجات الجنوبية.
 في 13 يناير 86، كان علي ناصر محمد ما يزال هو رئيس اليمن الجنوبي. ولما كان على رأس الجناح الخاسر، فقد أرسلته تلك الأحداث، التي دامت لأكثر من أسبوع، كلاجئ إلى الشمال، وتبعه فريقه بقياداته وكوادره العسكرية والسياسية وجنوده مع عائلاتهم غالبا في نزوح جماعي مأساوي (لا توجد إحصائيات لعدد النازحين جراء تلك الأحداث، إلا أن التقدير المتداول يدور حول 75 – 100 ألف نسمة، رجالاً ونساء وأطفالا). لم تتوقف عمليات النزوح في السنوات اللاحقة، بل إن “الزمرة” بدؤوا عمليات استقطاب لبعض القيادات في عدن، ما شكل ثقلاً جنوبياً معارضاً في الشمال للحكم هناك بقيادة علي سالم البيض الذي نقلته الأحداث الى قيادة البلاد خلفاً لعلي ناصر. لكن الأخير ظل “رئيس الجنوب الشرعي”- بالنسبة لـ”الزمرة” الذين كانوا يحاولون، بهذا، الاحتفاظ لأنفسهم بصفة “الشرعية” إلى جانب صفتهم المُرَّة في الواقع: نازحين اشتراكيين في الشمال.
   العطاس شاهدا على شهية الشمال المفتوحة على الوحدة:
   لم يكن احتضان الشمال لـ”الزمرة” مبنيا على دوافع إنسانية، بل على نقيضها تماما. بالنسبة للنظام الشمالي، كان الجنوب يمثل عقدة دائمة لعدة أسباب، أبرزها: رجحان كفة قوة جيشه المنظم على جيش الشمال المهزوز بالانتماءات القبلية. وقد عززت هذه العقدة مناوشات وحروب السبعينيات بين البلدين والتي كانت الغلبة فيها للجنوب الأقل كثافة سكانية. لهذا فقد كانت أحداث 86 بمثابة فرصة تاريخية مثلى أمام الشمال. وما يزال دور صنعاء في تلك الأحداث غير معروف بمعلومات دقيقة، لكن الاستغلال الشمالي لها بدأ إثرها على الفور. وقد أدلى رئيس وزراء حكومة الوحدة الأولى، حيدر العطاس، ببعض التفاصيل المفيدة في هذا الخصوص. وتحمل كلمة قيادي جنوبي بحجم العطاس حول التحضيرات الشمالية- الجنوبية للوحدة أهمية كبيرة، فهو كان على رأس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى، الهيئة الدستورية المخولة بالقرارات السيادية في دولة الجنوب كقرار الوحدة.
  في المقابلة الصحفية الهامة التي نشرتها “النداء” الأسبوع الماضي، رد القيادي الجنوبي المحنك على سؤال حول ما إذا كانت أسباب “حساسية صنعاء الشديدة منه” تتعلق بموقفه المتحفظ “حيال أسلوب قيام الوحدة”، قائلا إن موقفه كان واضحا وإنه قام بطرحه عبر 3 مراحل.
 المرحلة الأولى كانت في لقاء استضافته العاصمة الليبية طرابلس نهاية 1986. قال العطاس للزميل سامي غالب، الذي حاوره في القاهرة، إن الرئيس الشمالي حينها علي عبدالله صالح ومعه الشيخ عبدالله الأحمر طرحا “أن الوحدة ستضع حدا للمشاكلـ”. وأضاف: “كان هذا الطرح خارج الأجندة المقررة للاجتماع. أرادوا أن يضربوا عصا بيننا وبين القذافي المعروف بحماسته للوحدة العربية”. ووفقا لحديثه، فقد كان الاجتماع مقررا للتباحث في وساطة سعى فيها الرئيس الليبي بين الاشتراكي في عدن “وبين إخواننا في صنعاء الذين قطعوا اتصالاتهم بنا بعد أحداث 1986”.
  اعتراض العطاس على الخروج عن “الأجندة المقررة للاجتماع” مفهوم ويتسق مع ما حملته المقابلة من تفاصيل حول مواقفه كرجل دولة ملتزم بالسياقات والنظم والأطر المؤسسية، وهذه خصيصة جنوبية بقيت بعد رحيل البريطانيين من عدن ولم يكن الشمال القبلي- كما هو معلوم- على اتصال بها.
 المرحلة الثانية كانت في فبراير 1987، “عندما وضعت برنامجا للإصلاح السياسي والاقتصادي في الجنوبـ”، يقول العطاس، مضيفا: “كان هناك شد وجذب حول البرنامج. وفي صنعاء اعتبر أن إعداد برنامج للإصلاح يعني ما فيش وحدة. وقد حاولوا عرقلته من خلال بعض العناصر المتعاونة معهم في النظام في عدن”. وعلى سؤال يتعلق بما إذا كان المقصود من حديثه “أن السلطة في الشمال كانت قد تمكنت من اختراق السلطة في الجنوب عبر شخصيات رفيعة”، أجاب العطاس: “نعم”. وإلى هذا، أورد أنه في سبتمبر من العام نفسه زار صنعاء وجلس مع الرئيس صالح في نقاش حول موضوع الوحدة وأنه أقنع الرئيس صالح بضرورة التحضير جيدا للوحدة حتى لا تتكرر “مأساة الوحدة المصرية – السورية”. لكن، هل قبل صالح فعلا بطرح العطاس حول ضرورة دمج مصالح شعبي الجنوب والشمال وتوحيد الأنظمة والقوانين قبل القفز الى الوحدة السياسية اعتمادا على العواطف فقط؟ الباب الذي فتحه العطاس أمام الإجابة على هذا السؤال اقتصر على ما وصفه بمخطط إفشال مشروع التصور الذي كلف به وزيرا الوحدة في الجنوب والشمال، نهاية ذلك اللقاء. وقد ذهب الى الحديث عن المرحلة الثالثة التي قال إنها كانت في نوفمبر 1989 حين التوقيع على اتفاقية الوحدة الاندماجية بشكل مفاجئ وبتجاوز من قبل البيض لمهامه (العطاس) باعتباره الرئيس الدستوري المخول بالتوقيع على قرار سيادي بحجم ذلك القرار. غير أن فجوة كبيرة ومهمة للغاية تركت مفتوحة على الآخر بين عامي 87 و1989.
 
   استخدام معسكرات “الزمرة” في تهديد الاشتراكي:
   في 1988، وبينما كان النظام الشمالي يخوض المباحثات مع نظيره الجنوبي مستعجلا التحضيرات لإعلان الوحدة، سمح لـ”الزمرة” بتصعيد تهديدهم للاشتراكي عبر تشكيل معسكرات “مستقلة” (ألوية الوحدة) التي بدأت تدريباتها استعدادا للعودة والثأر. هل كانت هذه الخطوة من قبيل وضع الجنوبيين أمام الأمر الواقع: إذا لم تدخلوا الوحدة برضاكم فستدخلونها بدونه؟
   في 1990، وبينما كانت “ألوية الوحدة” تواصل تدريباتها مرددة شعار “يا طغمة يا يهود.. علي ناصر سيعود”، حل حدث معاكس تماما: جاء البيض على رأس الجمهورية الجنوبية الى صنعاء ليعلن الوحدة مع الشمال. وإذ اقتسم الطرفان سلطة “الجمهورية اليمنية” ذات المركزية الشمالية (مثال، تقرير صنعاء عاصمة الوحدة واحتفاظ صالح بالموقع الأول تاركا لنظيره الجنوبي موقع النائب)، فقد مثل هذا الاتفاق، في الواقع، لحظة إقصاء ثانية لـ”الزمرة” بعد لحظة يناير86. لقد أصيب شعار “الزمرة” فجأة بالخَرَس. فبدلا من عودتهم إلى الجنوب للثأر من “الطغمة”، جاءت الأخيرة بقضها وقضيضها إلى صنعاء لتضاعف من مأساة “الزمرة” وتجردهم من الامتيازات الشحيحة المتاحة لهم في بلاد القبيلة “الشهمة” التي لا تخذل مستجيرا أتاها. وقد وقف علي ناصر محمد وألقى خطابا تاريخيا ودع فيه “شعبه” النازح لاجئا هذه المرة إلى سوريا بدلا من عودته إلى عدن منتصرا ظافرا كما في الشعار.
   لم تتوقف أخطاء الاشتراكي القريبة إلى السذاجة منها إلى السياسة، فقد اشترط (أو قَبِلَ) دمج معسكرات “الزمرة” بالجيش الشمالي، على اعتبار أنه يقضي بذلك على آخر أعدائه. وهكذا، فقد دخل الرئيس صالح الوحدة معه وهو يتكئ على حليف جنوبي آخر سيلعب دورا عسكرياً وسياسياً أساسيا، بعد 4 سنوات، في حسم الحرب لصالحه وتوفير الغطاء “الوحدوي” اللازم لتلك الحرب بتمثيله الجنوب في الوحدة المترتبة عليها. وقد أقصت حرب 94 شركاء صالح في وحدة 90 من السلطة والبلد إجمالا، وأبدلتهم بحلفائه الجنوبيين فيها (“الزمرة” وبقية خصوم الاشتراكي المقصيين من الجنوب قبل 86)، في صيغة شراكة تصفها الاحتجاجات بـ”الديكورية”، كما حصل شركاء الحرب الشماليين (حزب الإصلاح الإسلامي وجماعات المجاهدين الأفغان والجيوش القبلية غير النظامية) على حصص في سلطة وثروة “وحدة حرب 94”.
   بداية الاحتجاجات بانفضاض شراكة صالح مع “الزمرة”:
   لكن حفلة الشراكة الوحدوية الثانية بين الرئيس صالح و”الزمرة” لم تستمر. فبدءا من 1997، أنقض الرئيس صالح بحزبه “الحاكم” على شركائه في تلك الحرب، فألتهم الأغلبية البرلمانية في الانتخابات وطرد الإصلاح من الحكومة، كما بدأ “الزمرة” يتطايرون من مواقعهم العسكرية والسياسية (بتبعية الأخيرة للأولى) وصولا الى المواقع الوظيفية الاعتيادية في مؤسسات “الدولة”، وأوفرهم حظاً تعرض للتهميش.
  بدأت دائرة المقصيين الجنوبيين من سلطة وثروة الوحدة مع الشمال تستقبل، فوق الشركاء الجنوبيين في الوحدة الأول، جنوبيي الوحدة الثانية، فكبرت معارضة الجنوب للوحدة القائمة خارج اليمن وداخلها. وقد كانت حالة السفير اليمني في سوريا وقائد البحرية السابق أحمد الحسني، الذي لجأ سياسياً الى بريطانيا قبل انتهاء فترته عام 2005، علامة مهمة على تحول في تحالف “الزمرة” مع الرئيس صالح سيكون له تداعيات كبيرة. وكان من شأن انضمام الحسني، القريب من علي ناصر وأحد قادة “الزمرة” الذين لعبوا دورا عسكريا مهما في حرب 94، الى المعارضة الجنوبية في (لندن) نقل الصراع الى مرحلته التالية.
    لقد أشر ذلك على بداية معارضة جنوبية في إطار متحد جنوبي غير مسبوق بين فريقي 86  لم تلبث أن وجدت طريقها داخل المحافظات الجنوبية بصورة أكثر تنظيما وثباتا، إثر نشوء حركة شعبية سياسية جنوبية (لقاءات التصالح والتسامح) التي رفعت “القضية الجنوبية” عنوانا نضاليا لها ووقفت على هدفين رئيسيين: توحيد فرقاء صراعات الماضي الجنوبية- الجنوبية وبخاصة فريقي 86، والخروج بموقف جنوبي موحد رافض لصيغة الوحدة الثانية ومطالب بمعالجة آثارها. وهذه الخطوة، التي أتت كردة فعل على ما اعتُبر محاولة من السلطة إحياء واستغلال الشروخ والثارات الجنوبية- الجنوبية لإدامة سيطرتها، مثلت تحولا تاريخيا في التعاطي الجنوبي مع معضلته المزمنة، وهي المعضلة التي لن يكون بوسعه الشفاء منها ما لم يتوصل فعلا الى التصالح مع نفسه قبل أي تفكير بأي خطوة كانت خارج مربع المعالجة الذاتية.
  
    تصالح الجنوب مع نفسه قبل أي مواجهة مع الشمال:
    بتركيزها على توحيد فريقي يناير 86 قبل المطالبة بمعالجة “القضية الجنوبية”، لامست حركة “التصالح والتسامح” صلب مشكلة وحدة الجنوب مع الشمال التي تستمد استمراريتها من مشكلة انقسام الجنوب على نفسه. فأحداث 86 مثلت- على الأرجح- العامل الحاسم في دفع الاشتراكي الى الوحدة الأولى ثم في صناعة الثانية التي وطدت من مركزية الشمال وحكم الرئيس صالح بعد أن أنهت حربها واقع التوازن الذي كفله وجود الاشتراكي وجيشه قبل هزيمته في 7 يوليو 94. وقد عاد ملف 86 الى الواجهة مطلع 2006 وكان أساسياً في إطلاق الاحتجاجات الجنوبية بعد مرحلة تمهيدية مهمة تولتها “التصالح والتسامح” لأكثر من عام. فقبيل 13 يناير 2006 الذي صادف الذكرى العشرين لأحداث 86، نشرت الصحف الرسمية  أخبارا حول اكتشاف مقبرة جماعية في عدن تعود الى تلك الأحداث، وحملت على المسئولين عنها في إشارة واضحة لرئيس الجمهورية الجنوبية حينذاك علي ناصر محمد. وهذا الهجوم الرسمي، من صنعاء على الرأس الرمزية لحليفها الجنوبي في حرب 94، أتى عقب تصريحات صحفية أدلى بها الرجل أواخر 2005، مبدياً فيها استعداده الضمني ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية التي شهدها سبتمبر 2006، ومنتقدا الأوضاع في اليمن.
 لكن استخدام ملف يناير 86 ضد علي ناصر عاد بنتائج معاكسة لمقاصد الإعلام اليمني الرسمي. فبدلاً من تنشيط الشروخ الجنوبية، تبنت “جمعية ردفان” في عدن الدعوة للتصالح والتسامح وإغلاق ملفات الصراعات بين الجنوبيين، وعقدت أول لقاءاتها بهذا الخصوص صبيحة الذكرى ال20 لتلك الأحداث. وثاني يوم، نشرت صحيفة “الأيام” الأهلية رسالة من علي ناصر دعا فيها الجنوبيين لتحويل ذكرى 13 يناير الى يوم للتصالح. وقد كانت هذه الحركة تتعاظم يوماً بعد آخر كلما صعدت السلطات من ردة فعلها.

العدد القادم: كيف استخدمت السلطة والمعارضة ملف “أحداث يناير 86” في ضرب الاحتجاجات؟