في أول استطلاع عن الارهاب عربياً للمركز اليمني لقياس الرأي العام.. غلاء المعيشة والفقر والبطالة أهم المشكلات يليها الارهاب والفساد والسلاح والقضاء والتنمية

في أول استطلاع عن الارهاب عربياً للمركز اليمني لقياس الرأي العام.. غلاء المعيشة والفقر والبطالة أهم المشكلات يليها الارهاب والفساد والسلاح والقضاء والتنمية

* تعز، عدن، حضرموت.. إرتفاع مستوى الوعي مقابل الاعتقاد بأدنى مستوى للتعاون في مكافحة الارهاب
* 72 ٪ يعتبرون توزيع الاسلحة أو الدعوة لحرب ضد طائفة أخرى إرهاباً
* 88.75 ٪ من المبحوثين قالو إن مهاجمة السفارات  والسواح والتقطع والتخريب إرهاباً
«النداء» – خاص
أحتلت المشكلة الاقتصادية الاهمية الاولى لدى غالبية من شملهم البحث الذي نفذه المركز اليمني لقياس الرأي العام عن قانون مكافحة الارهاب. وحسب النتائج التي تعلن اليوم الاربعاء في مؤتمر صحفي احتل الامن والارهاب المرتبة الثانية في الاهمية لدى غالبية اليمنيين، يليه انتشار السلاح، ثم غياب هيبة الدولة، وعدم تطبيق القانون والقضاء، وفي أخر قائمة الاهتمام التعليم، الماء، الصحة. أما المستقبل والتنمية عموماً فقد جاءت في ذيل قائمة أهتمامات المبحوثين. وغابت أي إشارة إلى الاهتمام السياسي والانتخابات. والملفت للانتباه أن الجانب المعيشي (الغلاء، الفقر، البطالة) (الاقتصاد) احتل المرتبه الاولى أيضاً كثاني أكبر مشكلة، وفي المرتبة الثانية الارهاب بنفس التراتبية التي سبقتها.
النتائج نفسها تطابقت في جميع محافظات الجمهورية عدا محافظة صعدة التي كما يبدوا أكدت عليها الاحداث التي شهدتها خلال الاربع سنوات المنصرمة حيث اعتبر عدد من المبحوثين في المحافظة تدهور الوضع الامني وانتشار السلاح هي المشكلة الاكبر.
أما بالنسبة لسماع كلمة إرهاب فتعني عند 42.25٪ من المبحوثين: تخريب، قتل اغتيال، عنف تفجيرات، استهداف إبرياء، بينما تعني ل14٪ القلق، الخوف، عدم الامان، ولدى 9٪ لا تعنى شيئاً.
نسبة 5.25٪ قالوا إن كلمة إرهاب تعني لديهم إرهاباً دينياً، سياسياً، فكرياً، فهم، الدين بشكل خاطئ، والتطرف، تخلف ونسبة 5.25٪ لا يعرفون. ومعناها لدى 4.25 تهم أمريكية ضد الاسلام والمسلمين، ولدى 3.75 استهداف الدولة، وتساوت النسبة 1.75 لدى من لم يسمعوا بكلمة إرهاب ومن تعنى لهم أسامة بن لادن. وفيما تعني ل5.57٪ الجماعات المتطرفة فإن 2٪ يعني لهم الارهاب حرب صعدة/ الحوثي.
غالبية المبحوثين اعتبروا التقطع ونهب الممتلكات الخاصة والعامة بالقوة إرهاباً، حسب موافقة 79٪ تماماً، وموافقة 11.5 إلى حد ما ممن شملهم الاستبيان. وفي المقابل عارض ذلك 5.5٪، وعارض ذلك إلى حد ما 3.5، وارتفعت نسبة المؤيدين تماماً إلى 82٪، والمؤيدين إلى حد ما 10.25 مقابل تناقص المعارضين تماماً إلى 4٪، والمعارضين إلى حد ما إلى 3٪ لدى من اعتبروا تخريب الطرق وشبكات الكهرباء وتمديدات النفط إرهاباً.
وتزيد نسبة المؤيدين إرتفاعاً في اعتبار مهاجمة أو استهداف السفارات والسياح والمصالح الاجنبية أو المحلية أعمالاً إرهابية، ولم يشكل ذلك فارقاً في إجابات المبحوثين من المحافظات جميعاً، لكن الملاحظ أن نسب التأييد مرتفعة أكثر من النساء.
وتتدنى نسبة تأييد من يعتبرون الاختطاف للاجانب أو اليمنيين إرهاباً إلى 74.5٪ فيما 15٪ يميلون إلى عدم تأكيد موقفهم، وتتراجع نسبة المؤيدين إلى 66٪ حول اعتبار الشروع في إثارة عصيان مسلح ضد سلطات الدولة، إرهاباً، 19٪ لا يوافقون تماماً، فيما يعارض 14.5 اعتبار الشروع في العصيان المسلح إرهاباً، وتعود النسبة لترتفع إلى 72٪ يساندهم 17٪ لدى من يعتبرون محاولة توزيع الاسلحة على طائفة من السكان أو دعوتهم إلى حملة لإثارة حرب ضد طائفة أخرى ارهاب، ويتزايد التأييد إلى 81 ٪ أرتفاعاً بين المبحوثين في اعتبار استخدام الأراضي اليمنية لمجرد التحضير أو التخطيط لتنفيذ إحدى جرائم الإرهاب في دولة أخرى عملاً إرهابياً كما يؤيد 70٪ اعتبار دعوة الناس للانظمام إلى تنظيم أرهابي أو جماعة تخريبية عملاً إرهابياً حتى وإن لم توجد استجابة لدعوته. ويوافق على ذلك 18.5٪ مقابل ١0٪ أبدوا رفضهم لذلك، في نفس الوقت فإن 61.5٪ لا يعتبرون توزيع منشورات، و أشرطة تحرض على العنف إرهاباً على عكس 17٪ من المبحوثين يعارضونها، فيما 21٪ غير متأكدين أو لديهم تحفظ على ذلك.
وهذا الموقف يرتبط بمستوى الوعي حول مفهوم الارهاب، والذي يرتبط بالعنف كما أشار الاستبيان في بداية إجابات المبحوثين، يؤكد هذا أن 70٪ ممن شملهم البحث يؤيدون ما تعتبره الاتفاقات الدولية إرهاباً، ليس ثقة في محتوي الاتفاقيات إنما باعتبار أن الدولة (اليمن) وقعت ووافقت على الاتفاقية، والجدير بالذكر هنا أن معرفة الكثير بالارهاب يقتصر على ما تقدم من معلومات في وسائل الاعلام.
غالبية اليمنيين مع قانون خاص لمكافحة الارهاب بنسبة 94٪ تقريباً مقابل رفض 3.5 أما الذين يشعرون بالقلق من الإرهاب نسبة 75٪ فيما 16.5٪ يشعرون بالقلق أحياناً، وتتدنى النسبة إلى حوالي 70٪ من يعتقدون أن الناس مستعدون للتعاون كثيراً من أجل مكافحة الارهاب. والمفارقة أن المحافظات التي تعتبر مرتفعه الوعي تعز، عدن، حضرموت، كان لديها أدنى مستوى لمن لا يرون أن الناس مستعدون للتعاون وفي المقابل أرتفعت النسبة في المحافظات التي شهدت أحداث أو عمليات إرهابية.
مشروع القانون لم يشر بشكل واضح إلى عمليات العنف غير المسلحة وفي محاولة لاستيضاحها طرح الاستبيان عدداً من التساؤلات كانت نتائجها ما يلي:
34.5٪ يرون أن الارهاب يقتصر على الاعمال التي تتصف بالعنف وتستخدم فيها الاسلحة، أما 60٪ فتتعدد أوجه وأنواع الارهاب وأشكاله وهذه النسبة لم تتغير بحسب الجنس، يعزز هذا أن 43.5 من المبحوثين أكدوا أن التحريض ضد شخص أو مجموعة من الاشخاص بسبب أفكارهم أو آرائهم عملاً إرهابياً، أو نوعاً من الارهاب يساندهم في هذا الرأي إلى حد ما 20.5 فيما يعارض 32.5٪.
وارتفعت النسبة إلى قرابة 50٪ حول اعتبار مطاردة الاشخاص بسبب انتماءاتهم المذهبية إرهاباً فأيدهم ذلك إلى حد ما 17.25٪ مقابل معارضة 31.75٪.
وتفاوتت آراء المبحوثين حول العقوبات والاجراءات، حيث يؤيد 67٪ عقوبة الاعدام، و15٪ السجن مدى الحياة، فيما يتعلق بمن يتزعم عصابة تقطع أو اختطاف أو نهب ويتغير الموقف بالنسبة للمشاركة في عصابة ما حيث يتدنى المؤيدون لعقوبة الاعدام إلى 4421٪، و21٪ للسجن مدى الحياة، ويخفضها 20٪ إلى السجن فترة ما بين 10-20 سنة.
وحسب رأي 50٪ من المبحوثين يجب التفريق بين الارهابي الاجنبي واليمني، واختار هؤلاء المحاكمة للأجنبي الذي يرتكب الارهاب في اليمن وتطبيق العقوبة التي تطبق على اليمني أما 10٪ فقد رأوا أن تحكم المحكمة بطرده من اليمن وعدم السماح بعودته، بينما اختار 24٪ تطبيق كلا العقوبتين. وحول الاجراء الذي يجب أن تتبعه السلطات المختصة في تعاملها مع من يرتكب عملاً إرهابياً فقد فضل 47٪ التفاوض قبل اللجوء للقوة بينما فضل 24٪ استخدام القوة دون تفاوض، ورأى 14٪ أن التفاوض مع الخاطفين هو الحل، واختار 9.25٪ أن تمنح الوجاهات القبلية دوراً في الوساطة مع الخاطفين، وأيدهم 4٪ في اللجوء للعرف القبلي في تسوية قضايا الخطف).
 وحسب تقييم الباحثين الميدانيين فإن 59٪ ممن شملهم البحث كانوا مرتاحين لجميع الاسئلة، و21٪ مرتاحين لأغلب الاسئلة، مقابل 16.5٪ لم يكونوا مرتاحين لبعض الاسئلة، 3.5٪ لم يبدوا ارتياحهم للمقابلة بشكل عام. ويعد الاستبيان الذي ينفذه المركز اليمني لقياس الرأي العام أول استبيان من نوعه عن الارهاب في الدول العربية وقد اشتمل على بيانات كثيرة تشكل مادة خصبة لعمل دراسات سياسية واجتماعية متعددة. وشمل البحث عدداً من محافظات الجمهورية واستهدف 400 فرد من الذكور والإناث تم أختبارهم بشكل منهجي وعلمي وبمستويات عمرية وتعليمية مختلفة.
ويهدف الاستبيان إلى تحديد موقع الإرهاب في أهتمامات المجتمع ومعرفة ماهو الإرهاب والموقف من التعريفات وما يتضمنه القانون حول العقوبات والاجراءات ومستوى الوعي العام.