في الذكرى الأولى لشهداء منصة الحبيلين.. أسر شهداء: سنرفع قضيتنا إلى المحكمة الدولية

في الذكرى الأولى لشهداء منصة الحبيلين.. أسر شهداء: سنرفع قضيتنا إلى المحكمة الدولية

* البرلماني الخبجي: مساحة الظلم اتسعت حتى شملت من يعتبرون أنفسهم شركاء في الحكم
* البرلماني باصرة: أي تنازع سيكون لصالح أصحاب المصالح في السلطة
* الناشطة السياسية وفاء السيد: قضيتنا ليست قضية أشخاص بل قضية وطن ذهب  إلى شراكة ولم يجد إلا الجحود

 شفيع محمد العبد
عام مضى على حادثة منصة الحبيلين (السبت 13 يناير 2007) والتي ذهب ضحيتها أربعة شهداء (شفيق هيثم حسن الحجيلي، عبدالناصر قاسم حمادة الحجيلي، محمد نصر هيثم العمري، فهمي محمد حسين الجعفري)، وخمسة عشر جريحاً، فما الذي قدمه الحراك الجنوبي من أجل دماء الشهداء؟ وهل ساهمت تلك الدماء الزكية إلى حد ما في وحدة الحراك الجنوبي؟ وهل الحراك ساهم –بقصد أو بغير قصد– في بروز ثقافة الإقصاء وعدم القبول بالآخر في إطاره؟ وهل تحول في الآونة الأخيرة إلى صراع خفي بين أصحابه، الأمر الذي أثر على قوته وتأثيره؟ ثم ما هي حقيقة الهيئات المعلنة في المحافظات الجنوبية لقيادة الحراك والتي أفضت إلى إقصاء وتجاهل الكثير من رموز الحراك بسبب الاختلاف حول مفهوم القضية الجنوبية؟ كيف ينظر البعض إلى هذا الأمر وأثره على مستقبل الحراك؟…
أسئلة دارت في أذهاننا، وتدور بلا شك في أذهان الشارع الجنوبي والحريصين على مستقبل الحراك وتطوير آلياته وخطابه السياسي… وكعادتها فتشت صحيفة “النداء” في أفكار بعض رموز الحراك السلمي الجنوبي، والذين بدورهم رحبوا بالصحيفة كما هو حال أسر شهداء المنصة الذين تحدثنا إليهم، وخرجنا بهذه الحصيلة:
> البرلماني الدكتور ناصر الخبجي:
– الدماء التي سالت لم تسل إلا من أجل الحرية والانتصار للقضية الجنوبية، ولولا تلك الدماء والتضحيات لما كانت القضية الجنوبية بهذا البروز والوضوح والتقدم والحضور على كل المستويات الإقليمية والدولية. وتلك الدماء ستظل نبراسا لطريق النضال السلمي الجنوبي حتى تحقيق كامل الأهداف التي يصبو إليها. ولن تذهب تلك الدماء الطاهرة الزكية هدراً، وهي التي روت شجرة الحرية الجنوبية واستنهضت الجماهير الشعبية من حالة الإحباط واليأس والانكسار الذي أصابها بعد حرب 94م، ووحدت الجماهير تحت قضية واحدة وهدف واحد، حيث هبَّتْ تلك الجماهير غير مبالية بوسائل القمع والقتل الذي ترتكبه سلطة 7/7. فالذي يجري في محافظات الجنوب عبارة عن حركة جماهيرية شعبية واسعة النطاق، كل يوم تزداد تنظيماً، وهذا سيجعل أهدافها أكثر تحديداً ووضوحاً، وجميع أبناء الجنوب معنيون بذلك، لأن القضية تخص الجنوب، لأنها قضية وجود ومستقبل لأبنائنا وأجيالنا، وكذلك القوى الحية المحبة للسلام في الشمال، بغض النظر عن الأهداف وأساليب النضال من أجلها، لأنه سيكون لها تأثير على الشمال، أكان بالسلب أم بالإيجاب. وأعتقد أن من الخطأ أن يرضى أبناء الشمال بالظلم على أبناء الجنوب ويسكتون على ذلك، لأن القبول بظلم الآخر هو الظلم بعينه.
أعتقد أن جميع أبناء الجنوب مجمعون على حقيقة وجود القضية الجنوبية، ولا يمكن تجاهلها أو الالتفاف عليها من خلال اختزالها بقضايا مطلبية حقوقية، ومعالجتها من خلال حلول آنية وترقيعية بواسطة لجان لا تملك القرار السياسي والحل وأغلب الأوقات لا يؤخذ برأيها. ولهذا اتسعت مساحة الظلم والباطل حتى شملت من يعتبرون أنفسهم شركاء في الحكم، وأصبح وجودهم هامشيا، تحصيل حاصل، فمنهم من استطاع أن يفصح عن مشاعره، وآخرون لم يستطيعوا، لكن الواقع ومعطياته واضحة وضوح الشمس.
الشيء الآخر: إذا لم يكن الكل، فغالبية أبناء الجنوب مجمعون، بغض النظر عن تكويناتهم الاجتماعية والسياسية، على أن المشروع الوحدوي السلمي 22 مايو1990 لم يعد له وجود، وما هو قائم هو عبارة عن احتلال نظام صنعاء للجنوب منذ إعلان الحرب في 27 أبريل 1994، وأن سلطة 7/7 هي تكريس لوحدة القوة، التي يرفضها جميع أبناء الجنوب، وعبروا عن ذلك من خلال احتجاجاتهم وفعالياتهم وبياناتهم طيلة الأربع عشرة سنة الماضية. كما أن هذا الوضع لا يمكن احتماله أو السكوت عليه ولا استمراره، وكذا مصطلحات “الوحدة المعمدة بالدم” و”عودة الفرع إلى الأصلـ” و”الديمقراطية السكانية” و”الانتخابات” وغيرها؛ لأن شعب الجنوب أصبح أكثر وعيا ويعي ماذا يريد اليوم وغداً، وكيف يناضل ويضحي من أجل الحرية والكرامة والعزة، والشعوب الحية لا تقبل الهوان والذل والخوف، وستظل خياراتها مفتوحة لتحقيق كامل أهدافها، ويكون عامل المفاجأة والزمن هو الحاسم للوصول إلى غاياتها، مهما بلغت قوة الطغيان وجبروته، لأن ذلك سوف يقهر وينهزم امام إرادة الحق اليوم أو غداً.
 إن الهيئات المعلنة وقياداتها لم تكن الشكل التنظيمي النهائي، ولكن قد تكون هي صاحبة المبادرة في التنظيم والترتيب، والتي تجعل الحراك أكثر ثباتا وقوة وقاعدية، وهيئاتها مفتوحة وليست ملكا لأحد.
إن كلمة “إقصاء” أو “تجاهلـ” لا تنطبق على هيئات التشكيل الجنوبي، لأن العمل فيها طوعي وتضحية ومغرم، وليس مغنما، ويعتبر واجبا على كل جنوبي. فتعبيرات “الإقصاء” و”التجاهلـ” و”التهميش” تنطبق على أصحاب السلطة وناهبي الثروة والأرض. والنضال من أجل القضية الجنوبية يعتبر بالنسبة لأبناء الجنوب واجبا وطنيا وأخلاقيا لمستقبل الأجيال القادمة.
أختلف معك حول “صراع خفي بين قيادات الحراكـ”. ما يتعلق بالرؤية السياسية تتفق على أن كلمة “خلاف” أو “صراع” غير واردة، وما هو وارد عبارة عن تباين، وهذا التباين حول طريقة الوصول إلى الحلول. لكن كقضية فالجميع متفق عليها، أكانوا في المعارضة أم في السلطة، وغيرها من الفئات الجنوبية الأخرى. ومسألة التباينات واردة، وهي تعتبر ظاهرة صحية ودليلا قاطعا على وجود قضية تناقش بجو ديمقراطي ومشاركة شعبية واسعة. ومبدأ الحوار هو المبدأ الأساسي لمعالجة تلك التباينات. ورأيي الشخصي أن الإنسان الذي لديه قضية حقيقية ويؤمن بعدالتها ويناضل من أجلها لا يفكر إلا بكيف ينتصر، وما هي وسائل النضال لانتصارها، وهي متعددة وكثيرة، والإسهام فيها كلٌّ حسب موقعه ومجاله، وليس من خلال الخطابات والتصريحات والظهور، فمن يتسابق على ذلك ولا يعترف بالآخر ويدعي امتلاك الحقيقة، فهذا ليس لديه قضية غير قضية شخصية سلوكية، والأيام والجماهير كفيلة بفضح ذلك. ومن يستطيع أن يتظاهر ويكذب على مجموعة أو فئة لا يستطيع أن يكذب على أبناء الجنوب ومصير الحقيقة ستظهر، والقيادة فن وتحتاج إلى شروط ومقاييس وصفات، ولا تتحدد من خلال عدد الفعاليات التي يحضرها الشخص، لأن هناك مهاما أخرى للقائد.
أنا دائماً أنظر إلى المستقبل بتفاؤل، وأن غداً سيكون أفضل من اليوم، وهذا يتوقف على مدى النشاط العملي للناس، واستيعاب الواقع ومتغيراته، فإذا عرفنا نتائج أفعالنا مسبقاً لما وقعنا في الخطأ. والحقيقة تظل نسبية للإنسان، مادة للبحث، ولم يصل إلى معرفة الحقيقة المطلقة أحد غير الله سبحانه وتعالى، العالم بالغيب. وأتوقع أن الأيام القادمة سيتمخض عنها قيادة جنوبية ورؤية سياسية واحدة لقيادة النضال السلمي الجنوبي.
> البرلماني المهندس محسن باصرة:
– عام مضى على حادثة منصة الحبيلين التي سالت فيها دماء الشهداء وما زالت السلطات المتمسكة بالسلطات مصرة على أن تسيل دماء جديدة من خلال جرح عدد من الناشطين واعتقال العدد الآخر. وهي تريد أن تضيف إلى سجلها المليء بالمظالم عددا آخر من الخروق للدستور والقوانين النافذة. وأما ما قدمه الحراك لهذه الدماء الطاهرة فيكفي أن الحراك مستمر وأن ثقافة النضال السلمي تزداد انتشاراً وتتعمق جذورها، وأن الحاكم وحزبه أصبح يهاب هذا الحراك. نحن نتمنى أن تتوحد صفوف الحراك، كلٌّ بجهده، والقواسم المشتركة كثيرة، ومن المستحيل أن تجمع الناس على لافتة واحدة، ولكن دواعي الحراك موجودة: الظلم، النهب المنظم للثروة والأرض، الإبعاد القسري من الوظائف… كل هذه وغيرها من الأسباب تجمع الناس على وحدة الحراك. ونحن في “المشتركـ” طرحنا هذه المظالم، ورؤيتنا واضحة في مشروع الإصلاح السياسي والوطني، وتم إعادة النظر في ذلك من خلال بيانات “المشتركـ”: “إن القضية الجنوبية هي المدخل لإصلاح الأوضاع في البلاد كاملة في إطار الوحدة والديمقراطية”. ونحن لدينا مشروع حوار وتشاور وطني، سنتحاور مع كل الأطراف وكل التيارات وكل الفعاليات ومنظمات المجتمع المدني، بقلب مفتوح وصوت عال وأياد ممدودة لكل من يريد حياة كريمة لأهله ووطنه ولأجياله القادمة. وأي تنازع سيكون لصالح أصحاب المصالح في السلطة الذين يستمرون في استنزاف خيرات المواطن والوطن، وأي تنازع يؤدي للفشل «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».
الدستور يسمح لكل مواطن أو مجموعة أن تنظم نفسها في نقابات أو منظمات أو هيئات، وهذا شيء طيب، أن تشكل مثل هذه الهيئات، لكن لا يمكن أن تدعي هيئة أو حزب سياسي أنه يمثل مواطنين في هذه البقعة أو تلك، إلا إذا عمل استفتاء أو اجتماعا انتخابيا، فأخذ منهم الشرعية الشعبية. ونحن مع كل تشكيل لأي هيئات لتنسيق جهود الحراك والنضال السلمي، وهو أمر مطلوب، ونحن ما زلنا في بدايات النضال السلمي وما زلنا في مغارم: اعتقالات، جرحى، شهداء، ملاحقات… فلا يوجد بيننا من يدعو إلى إقصاء الآخرين؛ نحن بحاجة إلى كل جهد وبحاجة إلى كل ذي رأي. نحن نقبل من أصحاب الحزب الحاكم سكوتهم وعدم أذية أهلهم، ونعده موقفا طيبا، نقبل من العلماء والمشائخ أن يصمت البعض منهم، فذلك خير من أن يكون ضد المظلومين. نحن نقبل في نضالنا السلمي كلاً حسب استطاعته. نحن نرغب في أن ينخرط في هذا النضال كل شرائح المجتمع، مدنيين وعسكريين، رجالا ونساء، علماء ودعاة وطلبة علم، مثقفين وأكاديميين، فلاحين وصيادين، رجال أعمال، طلابا وشبابا، كل فئات المجتمع وشرائحه. وينبغي أن نقبل كلاً حسب جهده وقدرته، فمن المستحيل أن يكون الناس كلهم قالبا واحدا وأن يكون الناس كلهم بجهد فلان أو علان، ولكن أن ترتص الصفوف وأن نواصل النضال. وأرى أنه قد تشكلت هيئات وانتهت، ولا بد من مراجعات، ولن يصح إلا الصحيح. ونحن كـ”مشتركـ” مع كل من يريد أن يواصل معنا النضال حتى ننتزع حقوق أهلنا السياسية والحقوقية، كاملة غير منقوصة، ليعيش أهلنا حياة كريمة وآمنة، ولنوفر لأجيالنا قيم الحرية والعدل والكرامة والمساواة. وهذا لن يتحقق إلا باستمرار النضال السلمي المؤسسي، بعيداً عن النزعات الفردية، وبانتشار ثقافة النضال السلمي ووسائلها وتبعاتها، ولن يضيع حق وراءه مطالب «والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون».
> الأستاذة وفاء السيد ابوبكر السقاف، عضوة المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني:
– في البداية اسمحوا لي أن أوجه تحية عطرة لشعبنا الأبي بمناسبة الذكرى ال45 لقيام ثورة أكتوبر الخالدة، ونحيي من خلالها شهداء الثورة وشهداء الحراك الشعبي، وعنهم شهداء منصة الحبيلين بردفان، الذين سقطوا يوم 13 أكتوبر من العام الماضي فداءً لقضية آمنوا بها واستشهدوا من أجلها.
في الحقيقة إن الحراك الشعبي الجنوبي قدّم –ومازال– من أجل الشهداء جميعاً عهده بمواصلة السير على دربهم لنصرة قضيتهم، وأن دماءهم التي سالت هي التي تدفع الحراك لأن يستمر، فلن يستمر نضال في أي مجال إلا وهناك تضحيات لاستمراره. ولهذا فإن دماء الشهداء وعرق جماهير الحراك هي الوقود الحقيقي لاستمراره حتى تحقيق مطالبه، وهي بالأساس الاعتراف بالقضية الجنوبية.
نعم لقد ساهمت دماء الشهداء إلى حد كبير، وليس إلى حد ما، في وحدة الحراك الشعبي في الجنوب. وفي الواقع نحن موحدون وإن حاول المرجفون نقل صورة مغلوطة عنا. صحيح هناك آراء ووجهات نظر مختلفة حول بعض المسميات أو آليات العمل، إلا أن هدفنا واحد، ولن نحيد عنه أبدا. وكما يقال إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فما بالكم وقضيتنا ليست قضية أشخاص بل قضية وطن ذهب إلى شراكة مصير فلم يجد من الآخر إلا الجحود والتنكيل، وتدمير ورمي كل ما هو جميل في الجنوب من قوانين ونظام لبناء دولة المؤسسات والقانون.
في واقع الأمر إن الحراك لم يساهم في بروز ثقافة الإقصاء وعدم القبول بالآخر، بل إن “نظرية المؤامرة” التي تعيشها الأنظمة العربية ساعدت إلى حد كبير في نشر هذه الثقافة، فلم نجد على الساحة السياسية العربية أي نظام قد قبل بالآخر(المعارضة) بل يسعى إلى تدميره وإخراجه ليس إلى خارج اللعبة السياسية فحسب، بل إن قدر له إلى خارج الوطن وبكل ما أوتي من قوة. وفي الحراك لماذا يقصي بعضنا بعضا؟ وعلى ماذا نتصارع؟ فكلنا نتحرك صوب تحقيق هدف واحد، وكلنا في سلة واحدة كما يقولون.
الهيئات المعلنة في المحافظات لقيادة الحراك لم تُفضِ إلى تجاهل وإقصاء كثير من رموزه، بل على العكس أثبتت الأيام الماضية أن تماسك الحراك أدى إلى الإفراج عن المعتقلين وما زال يسعى إلى الإفراج عن البقية، من خلال الضغط الذي يمارسه في تحريك الشارع شمالاً وجنوباً، ومعه منظمات المجتمع المدني. كما أن بروز القضية الجنوبية كمحور أساسي من محاور الإصلاح الشامل أدى إلى تقريب وجهات النظر فيما بينهم، وليس إلى تجاهل رموز الحراك. وفي الواقع إذا نظرنا وبتمعن إلى اسمه سنعلم ويعلم الكثيرون أنه حراك شعبي مفتوح لكل من استشعر واجبه في الحراك ويجد في نفسه الحاجة إلى التعبير عن مكنونه، فإنه سينضم إليه وبتلقائية. إذاً لماذا ندخل الحراك في برواز؟ أقصد لا داعي لأن ندخل الحراك في إطار ضيق، مما يؤدي إلى إبطاء حركته عندما تكثر المسميات من فعاليات وهيئات وغيرها، فهو بحاجة إلى توحيد الصف وتنظيم الجهود والفعاليات.
وأما عن ورود اسمي ضمن هيئة الحراك في عدن ثم نفيي ذلك، في الواقع أريد أن أوضح شيئا للقارئ الكريم، أولاً: إن هذه الهيئة أو ما تعرف بالهيئة التنفيذية للحراك الشعبي المدني السلمي الجنوبي في عدن تشكلت وأعلنت نفسها في رابع أيام عيد الفطر المبارك بتاريخ4 أكتوبر 2008 برئاسة الأخ جمال عبد اللطيف عبادي، في حين أن الحراك الشعبي الجنوبي قد بدأ في بداية عام 2007 أي أن عمر الحراك عامان.
ثانياً: لقد جرى معي حوار تلفوني من قبل الأخ جمال حول رغبتهم في ضمي للهيئة، وبالذات تحمل قطاع المرأة فيها. ولم أتشرف بمعرفته شخصياً، ومع هذه أرسل لي مطويتين تحويان أسس ومبادئ هذا التشكيل وبيان وإعلان عدن. وكانت لي ملاحظات عليها، وقد اتفقنا على أن يكون اللقاء يوم 6 أكتوبر بعد أن نرتاح من مشاغل عيد الفطر. لكنني فوجئت بإنزال اسمي، دون علمي، على مواقع الانترنت، بتاريخ 4 أكتوبر. حينها طلبت من الأخ جمال في اتصال تلفوني تكذيب الخبر على المواقع الالكترونية نفسها، وأن هناك حوارا يدور معي لم يفض إلى أي نتيجة. وعندما لم أجد الاعتذار اضطررت إلى نشر تصريح في صحيفة “الأيام” بتاريخ 7 أكتوبر نفيت فيه انضمامي للهيئة. وهذا ما حدث بكل صدق وشفافية.
> فهد صالح عبد الله (صهر الشهيد عبدالناصر حمادة):
– الحراك الجنوبي قدم الكثير من الدعم المادي والمعنوي لأسر الشهداء. ودماء الشهداء تعد قفزة تاريخية في تطوير الحراك الجنوبي، وقد ساهمت إسهاما قويا في تقوية الحراك والسير به إلى الأمام بكل قوة وصلابة وإيمان راسخ.
وكل مراحل النضال تكون فيها تباينات في وجهات النظر، وليس خلافات، ونحن أسر شهداء الحراك السلمي الجنوبي ندعو كل الشرفاء وقادة الحراك إلى توحيد الصف والسير قدماً للوصول إلى الأهداف المنشودة التي ضحى من أجلها الشهداء.
السلطة لم تقدم شيئا، بل أنها متقاعسة أمام الجناة ولم تقم بأي إجراءات قانونية تجاه أولئك القتلة.
ما نسعى إليه حالياً ونطالب به كل القوى السياسية والحية هو العمل على تقديم ملف القضية إلى المحكمة الدولية وتقديم القتلة لينالوا جزاءهم العادل؛ وذلك لانتفاء النزاهة عن القضاء اليمني.
> احمد محمد حسين (أخو الشهيد فهمي الجعفري):
– لقد قدم لنا الحراك الجنوبي كل خير، حيث أنهم يتواصلون مع أسر الشهداء من وقت إلى آخر، ولم يبخلوا علينا بشيء، بحسب إمكاناتهم وظروفهم، فالجميع في الجنوب أصبح معدما بعد حرب 94م.
أقول لإخواني في الحراك الجنوبي: احذروا المندسين، والذين لهم مآرب شخصية وغلبتهم مصالحهم الشخصية! حيث أنهم يتظاهرون بأنهم مع الحراك وهم في السر يعملون من أجل المادة. وننصح أبناء الجنوب أن يلموا الشمل ويوحدوا الصف أكثر.
نحن نفكر حالياً وبالتنسيق مع قادة الحراك ومحامينا في تقديم ملف قضيتنا إلى المحكمة الدولية، بعد أن فقدنا الثقة في القضاء اليمني والسلطة، والتي لم تقدم لنا شيئا سوى زيارة عزاء قاموا بها ذات يوم.