في الذكرى الأولى لحادثة المنصة بردفان.. إصابة 5 أشخاص بينهم جندي واعتقالات تطال 30 مواطناً

في الذكرى الأولى لحادثة المنصة بردفان.. إصابة 5 أشخاص بينهم جندي واعتقالات تطال 30 مواطناً

 ردفان – فؤاد مسعد
أصيب خمسة أشخاص بينهم جندي اثر اشتباكات وقعت الاثنين الماضي في مديرية حبيل جبر بين قوات الأمن ومواطنين, وفدوا للمشاركة في المهرجان الجماهيري الذي دعت له هيئة النضال السلمي بمحافظة لحج للاحتفال بمرور الذكرى السنوية الأولى على حادثة المنصة التي أودت بحياة أربعة من أبناء ردفان وجرح خمسة عشر آخرين أثناء الإعداد للاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لثورة أكتوبر. عقبها  نفذت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات شملت ما يقارب ثلاثين مواطنا.
 وكانت مديرية حبيل جبر في ردفان بمحافظة لحج قد شهدت مهرجانا حاشدا ألقي فيه عدد من الكلمات من قبل العميد ناصر النوبة، والقيادي الاشتراكي حسن باعوم، والشيخ عبدالحكيم درويش، والشيخ محمد سالم عكوش، والناشطة الاشتراكية ثريا مجمل. وبدوره دعا القيادي الاشتراكي علي منصر إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة والموقف وعدم استعداء الآخرين، واستكمال هيئات الحراك الشعبي في المديريات والمحافظات لتشمل كل المؤمنين بالقضية الجنوبية. كما ألقى الطفل جمال عبدالناصر نجل الشهيد عبدالناصر حمادة أحد شهداء المنصة كلمة أسر الشهداء والجرحى.
وبعد انتهاء المهرجان نظم المشاركون مسيرة سلمية جابت الطريق العام الذي يربط بين حبيل جبر ومدينة الحبيلين. وأثناء محاولة جنود الأمن المتواجدين على امتداد الطريق تفريق المسيرة في منطقة بين حبيل جبر والحبيلين وقعت خمس إصابات ناتجة عن إطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع من قبل الجنود.
وقد حضر الفعالية عدد من قيادات الحراك الجنوبي والقيادات الاشتراكية وفي مقدمتهم الدكتور واعد باذيب، وعبدالواحد المرادي، عضوا المكتب السياسي، وعلي محمد السعدي، وحسن البيشي، ومحمد طماح، وعبده المعطري، أعضاء مجلس تنسيق المتقاعدين العسكريين، وعدد من ناشطي جمعيات المتقاعدين وملتقيات التصالح والتسامح فضلا عن مئات المواطنين الذين رددوا هتافات: “بالروح، بالدم، نفديك يا جنوبـ”، ويحملون لافتات تؤيد الحراك الشعبي وتدعو للاعتراف بالقضية الجنوبية، كما حملوا صور شهداء المنصة وباقي شهداء الحراك الجنوبي.
ودعا بيان صادر عن المهرجان إلى استمرار أداء رسالة التسامح والتصالح.
و طالب بضرورة تقديم قتلة الأبرياء للقصاص الشرعي إزاء ارتكابهم لجرائم القتل في ردفان والصبيحة والضالع. وطالب برفع المظاهر والنقاط العسكرية منددا بما أسماها “الإجراءات غير القانونية” التي طبقت بحق قيادات الحراك الجنوبي، ومنها الاعتقالات والمداهمات والقتل والإخفاء والمطاردات. وأعرب عن تمسك الجنوبيين بحقهم القانوني في مقاضاة كل يقف وراء تلك الأعمال التي قال البيان إنها لا تسقط بالتقادم. مؤكدا العزم على مقاضاة النظام وكل الضالعين خلف تلك الأعمال أمام القضاء الدولي بعد استكمال الملف الخاص بما وصفها الجرائم المرتكبة بحق أبناء الجنوب.