عبدالحميد الشعبي – عضو المكتب العسكري للجبهة القومية: (الحلقة الثالثة عشر) المؤتمر الثالث للجبهة القومية يقبل استقالة بعض الأعضاء ويقرر الانسحاب من جبهة التحرير

عبدالحميد الشعبي – عضو المكتب العسكري للجبهة القومية: (الحلقة الثالثة عشر) المؤتمر الثالث للجبهة القومية يقبل استقالة بعض الأعضاء ويقرر الانسحاب من جبهة التحرير

حوار: سامي غالب, وباسم الشعبي

> ذكرت أن المؤتمر الثالث للجبهة القومية لم يعقد في موعده المحدد في 25 نوفمبر 66، وأن هناك عناصر لعبت دورا في إفشاله، كيف حدث ذلك؟
– بعض العناصر المجمدة والممثلة للجبهة القومية في جبهة التحرير بذلت جهودا لإفشال المؤتمر، حيث دعت قيادات جبهات القتال لضرورة الوصول إلى تعز قبل انعقاد المؤتمر وعملت على تأخيرهم هناك.
> لكن هناك من يقول إن ممثلي جبهات القتال وممثلي الجبهة القومية في جبهة التحرير هم من طالبوا بتأجيل المؤتمر؟
– هذا كلام يفتقد للصواب.
> ماذا قررت قيادة الجبهة القومية بعد ذلك فيما يتعلق بعقد المؤتمر؟
– أعضاء المؤتمر الذين حضروا يوم 25 نوفمبر 66 قرروا ضرورة استدعاء جميع الأعضاء المدعوين بمن فيهم المتواجدين في تعز، كما قرروا تأجيل المؤتمر إلى 29 نوفمبر 66 لمنح الفرصة أمام الجميع للمشاركة.
> هل حضروا؟
– بالنسبة لممثلي جبهات القتال فقد وصل سالم ربيع علي في مساء يوم 29 نوفمبر 66، ومعه ممثلو جبهات القتال، قادما من تعز إلى قعطبة، مكان انعقاد المؤتمر، بعد أن تم تأخيرهم هناك من قبل العناصر المجمدة، وقد شارك جميع ممثلي جبهات القتال ما عدا ممثلي جبهة المهرة الذين اعتذروا عن المشاركة، وكذا جبهة الصبيحة التي لم توجه لها الدعوة.
كما تغيب عن المؤتمر عضوا القيادة العامة المحتجزان في القاهرة وهم أمين عام الجبهة القومية قحطان محمد الشعبي، وسيف الضالعي. وقد عقد المؤتمر في تمام الساعة الرابعة والنصف عصرا يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من نوفمبر 66 في منطقة قعطبة بالجمهورية العربية اليمنية وسمي بمؤتمر “حُُمُر”.
> هناك معلومات تؤكد مشاركة سيف الضالعي في المؤتمر وكذا عبدالفتاح إسماعيل وأنهما شاركا في صنع القرارات والتوصيات، ما صحة ذلك؟
– سيف الضالعي لم يشارك وكان محتجزا في القاهرة كما قلت سابقا وذلك من قبل الوكيل عزت سليمان ولم يسمح له بالمغادرة إلا في أغسطس 67 مع قحطان الشعبي وقد عاد معهم في الفترة نفسها عبدالفتاح إسماعيل منذ أن سافر إلى القاهرة بعد إطلاق سرحه من قبل وزارة الداخلية في صنعاء في يونيو 66، وهذا يعني أنه لم يشارك في المؤتمر على الرغم من توجيه الدعوة له، لأنه كان يدرك أن المؤتمر سوف يتخذ قرارا بالانسحاب من جبهة التحرير وهو ملتزم للوكيل عزت سليمان بأن الجبهة القومية لا وجود لها وقد وقع باسمها اتفاقية الاسكندرية بالموافقة على عملية الدمج.
> لماذا لم توجه الدعوة لجبهة الصبيحة؟ هل تحاشى فيصل ذلك حتى لا يقال أنه يريد الاستقواء بأبناء منطقته؟
– لا. فيصل ترك مسؤولية توجيه الدعوات لآخرين وقد استثنوا جبهة الصبيحة من المشاركة.
> أنت كنت في الصبيحة حينها وهذا يعني أنك لم تشارك…؟
– نعم. كنت في جبهة الصبيحة ولم أشارك، لكننا كنا نتابع الأمور أول فأول.
> أين عقد المؤتمر بالضبط؟
– في أحد شعاب منطقة قعطبة ويدعى “شعب حُمُر”.
> هل هناك أسماء أو أعضاء في الجبهة وجهت لها دعوات ولم يشاركوا؟
– وجهت دعوة لسالم زين وطه مقبل وكانا في تعز ولم يشاركا. كما وجهت الدعوة لعبدالله الخامري ولم يشارك، لأنه كان ضد مسألة انسحاب الجبهة القومية من جبهة التحرير. كما وجهت الدعوة أيضا لعبدالرزاق شائف وكان من ضمن قيادات جبهة عدن وقد اعتذر عن المشاركة وبعث برسالة إلى المؤتمر مع محمد سعيد مصعبين طالب فيها المؤتمرين بعدم الانسحاب من جبهة التحرير والالتزام باتفاقية الإسكندرية التي وقعها عبدالفتاح إسماعيل بالموافقة على الدمج القسري. كما اعتذر ايضا سالم تومة وكان من ضمن قيادات جبهة حضرموت على الرغم من توجيه الدعوة له، بالإضافة لعبدالفتاح إسماعيل كما أشرت سابقا.
> كم كان عدد المشاركين في المؤتمر؟
– 64 مشاركا من مختلف جبهات القتال ما عدا جبهتي المهرة والصبيحة.
> هل أعلن المؤتمر انسحاب الجبهة القومية من جبهة التحرير مباشرة أم حدثت نقاشات بين المندوبين حول مسألة الانسحاب من عدمها؟
– جرت نقاشات مطولة. وقد قدمت القيادة العامة تقريرين مكملين لبعضهما حللا الظروف السياسية التي تحيط بالمنطقة وقدما تقييما للمرحلة الوطنية ومشاكلها. وقد فتح باب النقاش أمام كل المؤتمرين وأعطيت فرصة كافية لأن يبدي كل مندوب آراءه وملاحظاته، وتبلورت من حصيلة النقاشات الطويلة وجهتا نظر تتفقان في فهمهما للمشكلة التي كانت تعاني منها الثورة وفي تقديرهما للأزمات والسلبيات التي أفرزتها جبهة التحرير.
وتتلخص تلك الوجهتان في نقطتين أساسيتين، أولاهما: قبول التعايش ضمن جبهة التحرير يؤدي إلى سلبيات كثيرة أهمها إنهاء التنظيم أو يصير أداة ذيلية. وثانيتهما: تحديد موقف بإعلان ممارسة الجبهة القومية لمسؤولياتها يؤدي إلى ايجابيات. وتم طرح ذلك على المؤتمرين واتخذ المؤتمر بالأغلبية المطلقة تحديد موقف وإعلان استقلالية الجبهة القومية عن جبهة التحرير.
وقد أشارت وثيقة صادرة عن القيادة العامة للجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل بتاريخ 8/ 12/ 66 حول المؤتمر الاستثنائي الثالث للجبهة القومية الذي انعقد في الفترة ما بين 29 نوفمبر إلى 3ديسمبر 66، إلى أن نقطة الخلاف كانت تكمن في: هل الحل هو في استقلالية الجبهة القومية وممارستها لمسؤولياتها خارج إطار جبهة التحرير أم البقاء والتعايش؟ وقد تمخض النقاش الطويل حول هذا الموضوع عن بلورة نقط عديدة تخص سلبيات وايجابيات كل الموقفين.
أولا: قبول التعايش ضمن جبهة التحرير يؤدي إلى هز وخلخلة تنظيم الجبهة القومية وتعرضه لضربات قد تؤدي إلى إنهائه أو يؤدي به إلى أن يصير أداة ذيلية فاقدة القدرة على مسك زمام أمور القضايا الوطنية، كما سيفقد عناصر التنظيم الروح الدافعة والمعنوية القوية واللازمة لتسيير العمل الثوري، كما أنه سيثبت وحدة وطنية على أسس غير سليمة، هذا عدا عن أن جبهة التحرير وفي أول اختبار التعايش لن تستطيع تغيير الحلول السياسية المرتبة للمنطقة.
ثانيا: تحديد موقف بإعلان وممارسة الجبهة القومية لمسؤولياتها الثورية يؤدي إلى الصدام مع جبهة التحرير واحتمال الصدام مع الجمهورية العربية المتحدة (مصر) ويعطي الحركة الوطنية خارجيا مظهرا غير موحد ويقود إلى تغيير موقعنا في معسكر الثورة وإلى اختلال توازن معسكر الثورة إذا لم تجد الحركة الوطنية نفسها في ظل وحدة وطنية سليمة.
> هل برزت مواقف معارضة للانسحاب في المؤتمر؟
– كان هناك بعض المواقف الرافضة للانسحاب، وذكر خالد باراس في صحيفة “14 أكتوبر” وذلك في شهر أكتوبر 87، أنه وعلي سالم البيض عارضا عملية الانسحاب في المؤتمر، لكن الذي حدث أن الأغلبية كانت مع الانسحاب.
> بماذا خرج المؤتمر؟
– خرج بعدد من القرارات، وهي: إعلان ممارسة الجبهة القومية لمسؤولياتها خارج إطار جبهة التحرير، استعداد الجبهة القومية للسعي الدائم وأخذ المبادرات من أجل إقامة وحدة وطنية سليمة مع الأطراف الوطنية على أسس تضمن عملا ثوريا موحدا في جنوب اليمن، أن تلتزم أي عناصر قيادية سواء من القيادة العامة أم من خارجها بأية مسؤولية قيادية تكلف بها، قبول استقالة بعض أعضاء القيادة العامة وانتخاب أعضاء آخرين يضافون إلى القيادة العامة، وكان قد أعيد انتخاب القيادة العامة المنتخبة في “مؤتمرجبلة” وأضيف إليها عضوان هما: علي احمد ناصر عنتر، وعبدالقادر أمين القرشي. كما قدم فيصل عبداللطيف مقترحا بانتخاب سلطان احمد عمر وعبدالله الخامري في القيادة العامة وتم الموافقة عليه على الرغم من عدم حضورهم المؤتمر، فالأول لم توجه له الدعوة ولم يكن له أي صفة في الجبهة القومية، والثاني وجهت له الدعوة ولم يحضر. وكان ذلك خطأ في تقديري ارتكبه فيصل.
وقد جمد بعض أعضاء القيادة العامة أنفسهم بسبب معارضتهم انسحاب الجبهة القومية من جبهة التحرير وعاد البعض منهم ليمارس مسؤولياته بعد فترة في الجبهة، والبعض أبدى التزامه بالعمل ولم يلتزم في الممارسة.
> من هم الذين جمدوا أنفسهم؟
– عبدالملك إسماعيل ومحمد علي هيثم واحمد صالح الشاعر وعبدالفتاح إسماعيل، إلا أن الثلاثة الأوائل عادوا للمشاركة في الجبهة القومية عدا عبدالفتاح إسماعيل ظل معتكفا في القاهرة حتى أغسطس 67.
> كيف كان رد فعل المخابرات المصرية بعد إعلان الانسحاب؟
– مخابرات صلاح نصر قامت باعتقال علي محمد سالم الشعبي ومحمد سعيد مصعبين وجعفر علي عوض بعد المؤتمر مباشرة بسبب توزيعهم منشور إعلان الانسحاب في تعز. وبعد الإفراج عنهم في أغسطس 67 توجه علي محمد سالم الشعبي الى جبهة بيحان كما توجه محمد سعيد مصعبين إلى جبهة لحج وجعفر على عوض إلى جبهة عدن.
> هل حدث تواصل بين فيصل عبداللطيف وعلي السلامي أو طه مقبل أو عبدالفتاح اسماعيل بعد إعلان انسحاب الجبهة القومية من جبهة التحرير؟
– حدث تواصل مع عبدالفتاح إسماعيل حول وضعه التنظيمي، حيث أرسلت له قيادة الجبهة رسالة بشأن تحديد وضعه التنظيمي، ورد عليها برسالة مؤرخة في 5 يناير 67 ومما جاء فيها أن الظرف العصيب الذي تعيشه الثورة والموقف المتحدي المغامر الذي يتصدى له اليوم تنظيم الجبهة القومية وعلى كافة المستويات… وهل هو القادر على تحمل المسؤولية لوحده؟ إن حربا مثل هذه ليست من البساطة الدخول فيها والخوض بها اللهم إلا إذ اعتبرت مغامرة نبيلة مجهولة النتائج والمصير. ثم قال في نقطة أخرى مخاطبا قيادة الجبهة القومية: “ردا على رسالتكم الأخيرة بخصوص وضعي التنظيمي الحالي بأن فهمنا لتحمل المسؤولية ووفق الظروف الموضوعية والحالية للتنظيم وللحركة الوطنية مسؤولية كبيرة وتاريخية ليس من البساطة تحملها دونما قناعات منطقية ووضوح عام للسير الذي تجري فيه الأمور، ولكوننا غير مقتنعين بما رست عليه الأمور أخيرا، ولعدم وضوح الخط السائر على هديه التنظيم نجد أنفسنا مشلولي عن ممارسة أية مهام قيادية أو تنفيذية، لذلك فضلنا تجميد أنفسنا وحرماننا من المساهمة الوطنية، لقد ارتضينا حرمان أنفسنا من الإسهام في شرف النضال وتحملنا ذلك حرصا وتضحية وتقديرا من للنتائج السلبية المذكورة آنفا”.
> في رسالة للمرتبة القيادية لفرع حركة القوميين العرب في الشمال جاء فيها أن فيصل عبداللطيف ظل يلح عليها باستمرار لإرسال عنصرين من القيادتين للتعاون مع العناصر المتواجدة في الساحة والتي لا تكفي للقيام بكل المهام المطلوب إنجازها، كما أنها عملت على الاتصال بعبدالناصر من أجل وقف العمليات الدعائية التي كانت تتعرض لها الجبهة وكذا إعادة المساعدات المالية. ما صحة ذلك؟
– كان للمرتبة القيادية في الشمال اتصال مع جماعة اليسار في حركة القوميين العرب ببيروت، وعلى رأسهم نايف حواتمة، وكان هناك تنسيق مع جهاز مخابرات صلاح نصر لإخراج العملية القسرية التي أطلق عليها عملية الدمج القسري في 13 يناير 96، حتى أن جماعة اليسار في حركة القوميين العرب ببيروت فسروا عملية الدم بأنها درس قاسٍ للجبهة القومية وتحديداً لقطحان الشعبي وفيصل عبداللطيف الشعبي اللذين جرى احتجازهما في القاهرة.
أما القول بأن المرتبة القيادية في الشمال ركزت اتصالاتها ولقاءاتها مع قيادة الحركة في بيروت على ضرورة الاتصال بعبدالناصر لتوجيه أجهزته بوقف الحملات الدعائية وإعادة المساعدات المالية والعسكرية، فهذا القول لا صحة له؛ بدليل أن اتفاقية الإسكندرية الموقعة في أغسطس 96 من قبل عبدالفتاح إسماعيل فيها نص صريح سبق وأن أشرنا إليه يقضي بصهر الجبهة القومية في جبهة التحرير، ناهيك عن البيان الذي أصدرته قيادة مرتبة الشمال ومعها عبدالفتاح إسماعيل وأذيع حتى في إذاعة تعز وجاء فيه أن الجبهة القومية لا وجود لها وأن المنشورات التي تصدر باسمها من صنع أطفال.
ومن هنا فإنه عندما لمست قيادة المرتبة في الشمال ومعها عبدالفتاح إسماعيل ومخابرات صلاح نصر، وجماعة اليسار في حركة القوميين العرب في بيروت أن قيادة الجبهة القومية الممثلة في قحطان وفيصل وسيف الضالعي وعلي عنتر وقاسم الزومحي وسالمين، وقيادات وقواعد الجبهة وشباب التنظيم، واقفة بصلابة ورافضة للانصياع والرضوخ لهيمنة وجبروت صلاح نصر فكروا في الاتصال بفيصل عبداللطيف الشعبي وليس بعبدالناصر، وذلك لإعادة وحدة الإقليم. كان هذا بمثابة فخ وقع فيه فيصل عبداللطيف، حيث اتصلت جماعة اليسار في الحركة ببيروت بفيصل عبداللطيف طالبة منه إعادة القيادة الموحدة للإقليم واقترحوا عليه الاستفادة من إمكانية التنظيم وتحديداً سلطان أحمد عمر “فارسي” وعبدالله الاشطل “حسن علي”، وما كان منه إلا أن بادر وطالب بنزول سلطان وعبدالله إلى عدن لمساعدة إخوانهم وكان ذلك في أكتوبر 66، ولم يكن فيصل يعلم أنهما نزلا في مهمة محددة على عكس ما كان يريد وهي: زرع جيب تنظيمي في تنظيم الجبهة القومية بعد أن عجز الجيب التنظيمي المزروع في حركة القوميين العرب في الشمال عن تحقيق أهدافه.
وعندما نزل سلطان أحمد عمر إلى عدن كان مروره عن طريق منطقة “شعبـ” وقد مكث في منزلي 24 ساعة وتم إنزاله باسم مستعار، “سعيد محمد يوسف الشعبي”، كان ذلك في 8 أكتوبر 66، وقد اختار سلطان أحمد عمر منطقة عدن واختار عبدالله الاشطل منطقة حضرموت، وقد تم اكتشاف الجيب التنظيمي المزروع في جسم تنظيم الجبهة القومية في شهر يوليو 68 عندما تم ضبط تصميم داخلي باسم ذلك الجيب، وكان هدف هذا الجيب هو التخريب والتدمير وليس المساعدة في النضال.
لقد قال الدكتور غالي شكري إن مأساة عبدالناصر هي ترك الذين شاركوا معه في الثورة يتواجدون في مفاصل النظام يحكمون ويتخذون القرارات وهو يحلق في أجواء التجربة وجناحاه مثقلان بريش غاية في التنافر، إلى أن قال: “هؤلاء هم الذين لطخوا وجه مصر بالعار والدم”.
وفيصل عبداللطيف مأساته هي في إعادة وحدة قيادة الإقليم في أكتوبر 66 ووثوقه بما قالته جماعة اليسار في حركة القوميين العرب ببيروت، ومأساته أيضاً في تسامحه مع الذين كرروا أخطاءهم مرات ومرات، وكان يعتقد أن ذلك ناتج عن اختلاف فكري لا أكثر ولا أقل، ولم يكن يعلم أنهم يخططون لتفتيت ثورة 14 أكتوبر واستهداف النظام في الشمال والجنوب خدمة لمخطط خارجي.