الأمن القومي تجاهل أوامر الرئيس ونائبه.. والدة واصف مطر تناشد الرئيس الإفراج الفوري عنه

الأمن القومي تجاهل أوامر الرئيس ونائبه.. والدة واصف مطر تناشد الرئيس الإفراج الفوري عنه

واصف مطر، الشاب العدني الذي اعتقله الحرس الجمهوري صبيحة 23 يناير 2004، ما يزال في الأسر.
وتأمل أسرته أن يبادر الرئيس علي عبدالله صالح إلى اتخاذ إجراءات فورية لإلزام جهاز الأمن القومي بتنفيذ توجيهات للرئيس بالإفادة عن سبب حبس واصف.
قادة الجهاز تجاهلوا توجهات الرئيس التي صدرت قبل 8 أشهر. كما تجاهلوا توجيه صادر من نائب الرئيس، عبدربه منصور هادي، شدَّد فيه على ضرورة السماح للأسر بزيارة واصف، طالباً من رئيس جهاز الأمن القومي إطلاعه على سبب اعتقال واصف لديهم.
بدأت محنة الأسرة صبيحة الجمعة 23 يناير 2004. غادر واصف، الشاب الهادئ، منزل الأسرة، لغرض ممارسة رياضة الجري في شاطئ جولد مور. قال لوالدته: «سأكون في البيت ساعة الفطور».
لم يتمكن واصف من الوفاء بوعده بتناول الفطور مع والدته، إذ ألقت عناصر من الحرس الجمهوري القبض عليه، واقتادته إلى معتقل سري.
على الأرجح أن واصف أثار الشبهات لدى الحرس الجمهوري، الذي كان يومها ينظم مناورة بالمشاركة مع المباحث الفيدرالية الاميركية.
منذ ذلك الصباح انقطعت أخباره عن أسرته. لكن معلومات خاصة تفيد بأن الحرس الجمهوري، الذي تورط في اعتقال شاب بجريرة شبهة غير صحيحة، لم يبادر إلى تصحيح خطئه، بل قام بإخفاء واصف، ثم تسليمه لاحقاً إلى البحث الجنائي، ومن هناك تم تسليمه سراً إلى الأمن السياسي فالأمن القومي. لكن أياً من هذه الجهات الأمنية لم تعترف بوجود واصف لديها، كما لم توجه إليه أي اتهام.
بعد مناشدات من الأسرة عبر الصحف لكبار المسؤولين، تمكنت الأسرة من إيصال صوتها إلى الرئيس علي عبدالله صالح ونائبه عبدربه منصور هادي، اللذين لم يترددا في إصدار أوامر صريحة بوضع حد لمحنة «الشاب المختطف» وعذابات والدته وأسرته.
لكن «الأوامر الصريحة» للرئيس ونائبه ليست كافية على ما يبدو. فعلى الرغم من أن علي الآنسي، مدير مكتب الرئيس، والذي يرأس جهاز الأمن القومي، طلب من مسؤولين في الأمن القومي الرد على توجيهات الرئيس ونائبه، فقد تجاهل هؤلاء طلبه، وامتنعوا عن الإدلاء بأية معلومات تفيد بأسباب اعتقال واصف، وواصلوا منع أسرته من زيارته.
ولد واصف في 3 يوليو 1983. وتم إخفاؤه قسرياً صباح 23 يناير 2004. سنتذاك كان في عامه الدراسي الأول بكلية التربية – جامعة عدن. أدت حادثة إخفائه القسري إلى تدهور حالة والداته الصحية. وحسب «ردفان»، الأخ الأكبر لواصف، والذي يعمل طبيباً في صنعاء، فإن والدتهما عانت، وما تزال، من مضاعفات صحية ونفسية جراء محنة واصف.
ونقل الطبيب ردفان عن والدته مناشدتها للرئيس علي عبدالله صالح ونائبه التدخل العاجل للإفراج عن واصف، ووضع حد لمحنة الأسرة، المستمرة منذ 5 سنوات.