اليمنيون في انتظار زلزال أكتوبر المدمر – – بشرى العنسي

اليمنيون في انتظار زلزال أكتوبر المدمر – – بشرى العنسي

ما يزال الناس بانتظار الزلزال المدمر والذي أعلن عنه سابقاً. لكنهم أضافوا على المعلومات التي سمعوها الكثير.
الزلزال المفترض في السابع عشر من الشهر القادم سيضرب محافظة عدن وتعز وإب بقوة كبيرة، في حين سيكون أخف على محافظات أخرى.
التوقيت السابق، والذي يتداوله بعض الناس يسبق، الزلزال الذي أعلن عنه بيومين. كما أن المناطق وقوة الزلزال تختلف بحسب الراوي.
الهلع الذي انتشر بين الناس من الزلزال القادم في شهر أكتور (بغض النظر عن التوقيت) جاء في بيان نشرته يومية «الثورة» الرسمية نهاية أغسطس.
الخبر كان مفاده أن الباحث الفلكي محمود الزيدي رئيس «مركز النجم الثاقب للهندسة الفلكية» حذر من حدوث زلزال في خليج عدن تحديداً وفي جزء من البحر العربي وجنوب البحر الأحمر.
الفلكي ناشد السلطات اليمنية اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة نتائج الزلزال المدمر والذي تصل قوته إلى 7.8 درجة على مقياس ريختر.
توقع الباحث أن تتمركز قوة الزلزال في اليمن واثيوبيا مع احتمال امتداده إلى السعودية وشمالاً نحو إيران وتركيا واوكرانيا، وتنزانيا جنوباً.
بلغت قلوب اليمنيين الحناجر من الخبر الذي بث رسمياً وتناولته وسائل اعلام مختلفة. وعلى إثره كذّبت وكالة «سبأ» للانباء الخبر على لسان مدير عام مركز رصد ودراسة الزلازل، المهندس جمال شعلان، الذي بدوره استنكر الرقم المتداول لقوة الزلزال مستخفاً بالجهة التي صرحت، وواصفاً إياها بأنها غير متخصصة في رصد الزلازل على مستوى اليمن.
وفي تنبيهه إلى عدم إمكانية تحديد زمن وقوة الزلزال بشكل عام لم ينس الإشارة إلى أن هناك نشاطاً زلزالياً بدرجات خفيفة في خليج عدن يشكل نسبة كبيرة من مجمل النشاط الزلزالي السنوي.
قبل سنتين تقريباً صرح شعلان أن التركيب الجيولوجي لقاع خليج عدن يجعله عرضة للنشاط الزلزالي بصورة مستمرة، مبيناً أن محطات الرصد تسجل سنوياً عدداً من النشاطات الزلزالية هناك.
فإذا كان التركيب الجيولوجي لقاع خليج عدن يجعله عرضة للنشاط الزلزالي فلماذا استبعد مدير مركز رصد الزلازل حدوث الزلزال الذي تحدث عنه الفلكي؟! واذا كان الخبر كاذباً فلماذا تناوله الاعلام الرسمي ثم ينفيه بعد ذلك على لسان مختص؟!
كثير من الناس سمعوا الخبر وصدقوه وزادوا عليه، في حين لم يسمعوا النفي وبالأصح لم يصدقوه؛ فذكريات بركان «جبل الطير» مازالت في مخيلتهم وهو ليس ببعيد وحدث في توقيت مقارب للشهر المتوقع فيه حدوث الزلزال (شهر اكتوبر).
مأساة «الظفير» والتي وقعت عشية أول أيام سنة جديدة 2006 لم تُنس أيضاً، إضافة لكوارث طبيعية أخرى، لذلك فليس لديهم استعداد لتكذيب خبر يخافون عواقبه وستمر بهم الايام ثقيلة بانتظار التاسع عشر من أكتوبر.
[email protected]