الاسلام المذعور من لمسة «نور»! – منصور هائل

الاسلام المذعور من لمسة «نور»! – منصور هائل

 ما زالت البلاد العربية مسرحاً لقصف تداعيات المسلسل التركي «نور» ولم تنقطع أخبار خراب البيوت والعائلات، والاضطرابات والفوضى التي ضربت أركان السكينة الزوجية في أكثر من بادية ومدينة، وأسفرت عن تطليق زوجات لمجرد أنهن ضربن بمس من «نور»، على غرار تلك الجزائرية التي أفشت في أذن جارتها أنها تحلم بمسامرة ومجالسة الممثل التركي «مهند».
وتتغذى هذه النيران بكيروسين الفتاوى التي تتصدرها، كالعادة، فتوى مفتي الديار السعودية بتحريم المسلسل وإنزال عقوبات الرجم والجلد والإعدام بمن شاهدوه وانتجوه ومثلوه.!
وكما أحدث المسلسل رجة في الاعماق، على إفتراض أن للقشة أعماقاً، وأفضى إلى خراب بيوت وانفراط زيجات، فقد تفجرت مفاعيله، ومفعولاته في الفضائيات ووسائط الصحافة والاعلام على شكل سجالات محتدمة تندب حظ «الأمة» وكسوفها، وتحرث في حقل السياسية (إذا كان ثمة سياسة)، واهتزت كيانات حكومية وأصبحت مصائر بعض الوزراء والوزيرات في مجرى الاعصار.
ذلك ما حدث في الاردن، مثلاً، عندما ألح أحد النواب على مقابلة رئيس الوزراء بأسرع وقت ولم يفصح عن السر الخطير والمصيري الذي اراد أن يختص به رئيس الحكومة الذي لم يجد بدا من الاستجابة للطلب العاجل لأنه لم يكن يعلم بأن عقل النائب يقع في طرف لحيته وأن هذا النائب سيتذرع بالغيرة على مصير الشعب والأمة من أجل شيء تافه.!
وعند المقابلة انكمش رئيس الوزراء الاردني وبهت وهو يسمع شكوى النائب البرلماني (لدينا منه الكثير) بوزيرة الثقافة نانسي باكير لأنها قابلت وصافحت الممثل التركي اكيفانس «مهند».
وكان النائب يعيد ويكرر تذكير رئيس الوزراء! بمنطوق فتوى منع المسلسل وحكمها برجم بطلاته واعدام من يسمح بعرضه.
ويقال إن الوزيرة صرخت فيما بعد أنها قابلت الممثل التركي بالصدفة عندما حضرت حفل عشاء في مقر السفارة التركية بناء على دعوة السفير.
وقد نشرت بعض الصحافة حينها وبعدها أن الوزيرة لم تكن تقصد مقابلة الممثل ولم تلمس تفاحة الغواية ولم تكن تعلم بوجودها. وكما لو كان على الوزيرة المدعوة إلى المنافحة عن إشاعة ثقافة الحوار والتسامح والتنوير إلى تبرير مقابلتها للممثل واتخاذ موقف الدفاع المذعور لاتقاء هجمة، خفاش.
إنه العقل العربي، اذا ما كان للقشة عقل، وهي الهشاشة التي بلغت بهذه «الأمة» ذروة لم تعد معها تحتمل لمسة «نور» فما بالكم باحتمال غزوات الغزاة المدججين بآخر صرعات الأسلحة النووية والنورانية.
ولكم أن تقولوا إن مصائرنا أصبحت محكومة بنفسية وذهنية ذلك الكائن الذي يهتاج كالمسعور من أية وشاية بنور وهو: الخفاش، سيد الموقف.
 
 
***
 
توضيح من وزارة العدل بشأن ما ورد

 في «نافذة» الأسبوع الماضي
الاخ الاستاذ/ منصور هائل                                   المحترم
بعد التحية:
شهر مبارك وكل عام وأنتم بخير
نطالع دائماً كتاباتكم الصحفية المواكبة لمختلف القضايا والمسائل على الساحة المحلية ومنها ما تناولته مؤخراً عن مآلات إبرام عقد الزواج بين الرجلين وذلك في صحيفة «النداء» الأسبوع الماضي وإيماناً منا بأهمية ما تتناوله من قضايا وكتاباتكم التي أصبح لها تأثير على كثير من القراء لما تتميزون به من مسؤولية.
نحيطكم علماً أنه لم يُستحدث أي عقود زواج وسجلات منذ تولي الاخ د/ غازي شائف وزير العدل فهي عقود تم طباعتها من العام 2003، وعند نفاذ العقود السابقة وهي العقود التي لم يذكر فيها توقيع لزوجه أيضاً تم توزيع العقود غير أنه وقبل أن يثار مثل هذا الموضوع الذي قد لا يجد فيه الغالبية أي إشكالية باعتبار أن أصل العقد الرضى الذي نص عليه العقد وليس التوقيع كان الاخ وزير العدل قد أصدر قرار رقم (167) لسنة 2008. باعتماد عدد من نماذج الوثائق والسجلات والاختام حتى مكاتب واقلام التوثيق ومنها سجل قيد نص وثائق عقود الزواج والذي تضمن توقيع وبصمة الزوجة وهو السجل الأصل في إجراء القعد وثيقة رقم (11) وايضاً طباعة عقد زواج يتضمن بيانا السجل وفيه أيضاً توقيع وبصمة الزوجة وهي السجلات والاوراق التي تم طباعتها وسيتم توزيعها لاحقاً وعليه نأمل الاطلاع وإبداء رأيكم إعلامياً على ضوء ما سبق.
وتقبلوا خالص تحياتي
خالد محمد الديس
نائب مدير عام العلاقات والاعلام
[email protected]