الشرق الأوسط الجديد حقيقته العصر الإسرائيلي ووسائله القرار (1559) والعدوان.. حزب الله وحماس اختارا الاشتباك بالعدو.. بدلاً من الحرب الأهلية – احمد صالح غالب الفقيه

الشرق الأوسط الجديد حقيقته العصر الإسرائيلي ووسائله القرار (1559) والعدوان.. حزب الله وحماس اختارا الاشتباك بالعدو.. بدلاً من الحرب الأهلية – احمد صالح غالب الفقيه

في المواجهات الدائرة في لبنان ارتقى حزب الله بفن حرب العصابات الى ذرى لم يسبق لهذا الفن ان بلغها قط، حتى على يد أساطينه المظفرين العظام (هوشي منه، وماوتسي تونج، وجوزيف بروس تيتو، وكيم إيل سونج، وكاسترو وجيفارا) أداء حزب الله كان له وقع الزلزال والكارثة على الدوائر الإسرائيلية السياسية والعسكرية، والدوائر الإمبريالية من واشنطن إلى باريس. حيث ظهر الجميع في حال من الصدمة الشديدة. وبدوا كمن فقدوا القدرة على تمييز ما يدور حولهم، وبقوا متمسكين بلغة تنتمي إلى عهد مضى، عهد ما قبل كرم أبو سالم والوهم المبتدد، وعهد ما قبل زرعيت والوعد الصادق. عهد التفوق الإسرائيلي الذي أهال عليه حزب الله التراب غير مأسوف عليه.
 ويساورني الإحساس وأنا انتقل من تصريح مسئول غربي إلى آخر، أن القوم يحتاجون إلى أيام أو أسابيع لكي يبدأوا في إدراك التغيير الذي حدث، والحقائق الجديدة على الأرض.

قيادات من نوع جديد
في المواجهات الدائرة في لبنان ارتقى حزب الله بفن حرب العصابات الى ذرى لم يسبق لهذا الفن ان بلغها قط، حتى على يد أساطينه المظفرين العظام (هوشي منه، وماوتسي تونج، وجوزيف بروس تيتو، وكيم إيل سونج، وكاسترو وجيفارا) أداء حزب الله كان له وقع الزلزال والكارثة على الدوائر الإسرائيلية السياسية والعسكرية، والدوائر الإمبريالية من واشنطن إلى باريس. حيث ظهر الجميع في حال من الصدمة الشديدة. وبدوا كمن فقدوا القدرة على تمييز ما يدور حولهم، وبقوا متمسكين بلغة تنتمي إلى عهد مضى، عهد ما قبل كرم أبو سالم والوهم المبتدد، وعهد ما قبل زرعيت والوعد الصادق. عهد التفوق الإسرائيلي الذي أهال عليه حزب الله التراب غير مأسوف عليه.
 ويساورني الإحساس وأنا انتقل من تصريح مسؤول غربي إلى آخر، أن القوم يحتاجون إلى أيام أو أسابيع لكي يبدأوا في إدراك التغيير الذي حدث، والحقائق الجديدة على الأرض.
نوعية جديدة من القيادات تنفخ في الآونة الأخيرة روحا جديدة في الجماهير. تذكر بأمجاد ولت، وعزة انقضت. ولا يسع المرء إلا التعجب وهو يقارن بين إسماعيل هنية، وهو يلقي خطبة الجمعة في جامع غزة، والسيد حسن نصر الله في حواراته وخطبه، ببلاغتهما وتمكنهما من ناصية اللغة من جهة، وبين رؤساء وملوك عرب أضاعوا من لغتهم وثقافتهم أكثر مما أضاعوا من أوطانهم وحقوق شعوبهم.
 شجاعة وإقدام وحكمة ومهارة وبلاغة في جهة، وعجز وعي، وانحطاط أخلاقي، وجبن، وخنوع في جهة أخرى.
في لقائه مع مبعوث الأمم المتحدة الموفد إلى المنطقة قال محمود عباس (أبو مازن) إنه يطلب معالجة المسألة الفلسطينية بمفردها، وبمعزل عن القضايا الأخرى، وهو يقصد لبنان، لأن هناك من يريد اختطاف القضية الفلسطينية حسب تعبيره. كان هذا في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تدمر ما تبقى من مبنى المقاطعة، ومبنى قيادة الأمن الوقائي ومبان سيادية أخرى في رام الله. لقد كان ذلك منه بمثابة انحدار إلى قعر بلا قرار.
 
البعد الأخلاقي للمواجهة
يبرز تاريخ حزب الله وحماس حرص الحركتين الشديد على تجنب الصراع مع أي قوة لبنانية أو فلسطينية. وذلك يجعلني لا أجد مفرا من تقرير أن قائد المقاومة السيد حسن نصر الله لم يفاجأ بالرد الإسرائيلي. فقد قام حزب الله باختطاف الجنديين الإسرائيليين في الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي وحكومته قد اتخذا خطوات متطرفة ضد الفلسطينيين ردا على اختطاف المقاومة الفلسطينية للجندي الإسرائيلي. ومن الطبيعي إذن أن يتوقع السيد حسن نصر الله إجراءات متطرفة ردا على عملية الحزب. ولذلك فلابد أن قرار حزب الله يقوم على:
– أن لدى الحزب ما يكفي من القوة لمواجهة هجمة إسرائيلية والانتصار عليها.
– أن التحرك لنصرة المقاومة الفلسطينية يوفر ظروفا مثالية لتعبئة الجماهير الشعبية في العالم الإسلامي كله.
– أن حزب الله شعر، منذ 14 آذار والهجمة السياسية على الوجود السوري في لبنان، ان الهجمة العسكرية مسالة وقت ليس إلا، فاختار هو الوقت لهذه المواجهة بدلا من انتظارها.
– أن هجمة العدو المنتظرة كانت ستكون في إطار حرب أهلية تفجرها قوى 14 آذار التي انتشرت أخبار تشكيل مليشيات لها، وبدء تسلحها، خاصة بعد إطلاق سراح سمير جعجع قائد مليشيات القوات اللبنانية التي كانت حليفة إسرائيل في اجتياحها للبنان عام 1982م. العدوان كان مبيتا، وقد كشفت التحقيقات مع خلايا التجسس التي قبض عليها بعد اندلاع المواجهات، أن العدو كان قد استنفرها قبل عملية الوعد الصادق بأربعة أيام.
وبالتوازي، كانت الحكومة الفلسطينية المنتخبة تتعرض لمؤامرات تهدف إلى زجها في حرب أهلية، تولى كبرها جماعات ومراكز قوى في تنظيم فتح، ربط بعضها مصيره بالاحتلال. وقد حدثت اشتباكات بالفعل بين عناصر من حماس وأخرى تابعة لفتح، ولذلك اختارت حماس استفزاز إسرائيل واستدعاء هجمتها تجنبا للحرب الأهلية.

المورنة والسعودة = الأسرلة
المورنة والسعودة والاسرلة أصبحت اليوم مرادفات للتبعية للإمبريالية الأمريكية ومشاريعها.
ويختلف المشهد اليوم في لبنان عنه في العام 1982م، أثناء الاجتياح الإسرائيلي؛ فقد كان الدروز والشيعة والسنة يقفون صفا واحدا مع المقاومة الفلسطينية، ضد المارونية السياسية المتحالفة مع إسرائيل. ولكن السعودية نجحت خلال الأعوام الماضية، وعبر رفيق الحريري في سعودة أو مورنة جزء من السنة ومعظم الدروز. الطائفة السنية جرى تقسيمها بين سنة طرابلس الرافضين للسعودة أو المورنة، لا فرق، وبين جزء متسعود في صيدا، والسنة المتسعودون في بيروت. السعودة والمورنة تتجلى في الإعلام السعودي اللبناني (الخاص) الذي يظهر التزاوج بين المال السعودي والطابور الخامس الماروني، وهو الذي أشار بيان وزارة الدفاع اللبنانية إليه بأنه يدل العدو، خاصة قناتا “إل. بي. سي” و”العربية”، التي قامت بتغطية مخزية للإحداث وكأنها إحدى أجهزة الحكومة الإسرائيلية.
لا يوجد شبه بين فؤاد السنيورة وسمير جعجع وميشيل عون من جهة، وبين عباس ابومازن وعزام الأحمد والعقيد دحلان من جهة أخرى، إلا قناعتهم بأنه لا فائدة، ومن ثم استسلامهم للمشروع الأمريكي الأوروبي الذي هو مشروع إسرائيلي بالأساس، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه حسب تصورهم. أما أمثال الجميل وشمعون فقضيتهم مختلفة، فهم ليسوا عربا ولاحتى مستشرقين. ولكن هناك وجها للشبه بين وليد جنبلاط والسيد حسن نصر الله من حيث مواقعهما القيادية الفعالة في طائفتيهما، وواقعية خياراتهما كل من موقعه.
وعلى المقلب الآخر يقف الفتى الغر سعد الحريري، الذي يذكر المرء (مع الفارق الكبير) بامرئ القيس، ولعل أبيات شاعر بني أسد، عبيد بن الأبرص، تصدق على ابن الحريري أكثر مما تصدق على ابن حجر الكندي:
وأنت امرؤ ألهاك دف وقينة
فتصبح مخمورا وتمسي كذلكا
عن الوتر حتى أحرز الوتر أهله
وأنت تبكي إثره متهالكا
فلا أنت بالأوتار أدركت أهلها
ولم تك إذ لم تنتصر متماسكا
ويكفي لإيضاح الصورة أن يقارن المرء بين موقفه وموقف وليد جنبلاط بعد اغتيال أبيه كمال، الذي اتهمت سوريا باغتياله، ومع ذلك سافر إليها لمقابلة حافظ الأسد، وقام بعقد أواصر تحالف معه سيتصدى للاجتياح الإسرائيلي فيما بعد. بون شاسع وفرق كبير.
الروم يقفون على مرمى حجر، والرحلة إليهم لم تعد مضنية كما كانت لامرئ القيس، ومنذ العام 1976 أثبتت الأحداث للطوائف اللبنانية أن التحالف مع العدو يجلب المنافع، وأن عداوته تجلب القتل والآلام والدمار، تماما كالمسيح الدجال في الأدبيات الإسلامية. والموارنة وحدهم أخلصوا له وسلموا من انتقامه، وكانوا على أهبة الاستعداد دائما لطعن أعدائه في ظهورهم ولو كانوا من إخوتهم ومواطنيهم. ويبدو اليوم أن بعض السنة والدروز قد استخلصوا العبر من الماضي وانضموا إليهم.

إيران
التصنع السعودي والأردني والمصري للقلق من النفوذ الإيراني والتأثير الشيعي ليس إلا ستارا يخفي استسلاما للسياستين الأمريكية والإسرائيلية. فقد كان لهذه الدول أفضل العلاقات مع شاه إيران وهو بالضبط ما استوجب عداء الدول الثلاث لإيران اليوم.
التحالف السعودي مع المارونية السياسية يعود إلى أيام الحرب الأهلية، والاجتياح الإسرائيلي للبنان بعدها في العام 1982م. حيث كانوا أهم حلفاء الكتائب والقوات اللبنانية في إطار المشروع الصهيوامريكي نفسه الذي تتم محاولة تنفيذه الآن كرة أخرى. أما الأردن فقد كان عداؤه للمقاومة الفلسطينية, الذي توج بحربه عليها في أيلول 1970م, دليل كونه جزءا من هذا الحلف غير المقدس. فالمسألة لا تتعلق بمنظمة التحرير او بحزب الله بقدر ما تتعلق بتوجهاتهما ضد المشروع الصهيوامريكي. فهاهي منظمة التحرير أصبحت حليفة للنظام الأردني بينما يوجه النظام عداءه كله نحو حماس والجهاد الإسلامي.
النظام المصري أصبح المدافع، والمروج، عن المشروع الصهيو امريكي منذ اتفاقية كامب ديفيد وهذا ما جعله يتحول بعد عبد الناصر من عدو للشاه إلى حليف له، ومن ثم إلى عدو للثورة الإيرانية منذ قيامها وحتى اليوم. فالمسألة إذن لا علاقة لها بالسنية والتشيع فتلك ليست إلا ذريعة لذر الرماد في العيون. والمسألة كلها ارتماء في أحضان الأمريكان والصهاينة.

مجريات المعركة وآفاقها
بالإضافة إلى مفاجآت حزب الله التي أصبحت شهيرة الآن بعد أن تناقلتها كل وسائل الإعلام، نقلت الأنباء بحلول الأربعاء الماضي ان مجاميع من مقاتلي الحزب قد تسللوا الى الأراضي المحتلة فيما يشبه غزوا معاكسا. فعلى الحدود في الأرض المحتلة ثمة 176 مستوطنة يسكنها قرابة النصف مليون. وبوسع حزب الله، الذي تقدر التقارير عدد مقاتليه بين الأربعين والستين ألفا، أن يرسل مجموعات صغيرة كل منها مكون من خمسة الى سبعة أفراد لتشكل إزعاجا وتهديدا خطيرا لتلك المستوطنات. وهو يقْدر بسهولة القيام بتكوين ما بين ثلاثمائة وأربعمائة مجموعة عددها الإجمالي ثلاثة آلاف مقاتل، مسلحين بالصواريخ المضادة للآليات والرشاشات والمتفجرات. وقد أشار السيد حسن نصرالله في حديثه إلى الجزيرة الخميس الماضي إلى أن مقاتلي الحزب سيخترقون عمق الأراضي المحتلة.
من جهة أخرى حطمت صواريخ حزب الله أسطورة السلاح الأمريكي الشهير المضاد للصواريخ (الباتريوت) والذي كان أكذوبة كبرى منذ حرب الخليج الثانية على أي حال. وعلى الرغم من الدعاية الكبرى التي أحيطت بها هذه الأنظمة، ونقلها إلى كل مكان تنشب فيه أزمة، فان الباتريوت لم يتمكن من اعتراض حتى مجرد صاروخ واحد من صواريخ رعد المتوسطة التي أطلقها حزب الله على حيفا.
الأسطورة الأخرى التي حطمها حزب الله هي أسطورة الدفاعات المضادة للصواريخ الباليستية، (غير الباتريوت) مثل صواريخ حيتس التي تم تطويرها في برنامج مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأصبح جليا انه لا يوجد حتى الآن أي دفاع ضد الصواريخ الباليستية، ولاشك أنها أنباء طيبة لسوريا وإيران وكوريا الشمالية، بل وحتى للصين والاتحاد الروسي.
المواجهات البرية الأولى على الحدود خسرت فيها إسرائيل 6 جنود قتلى و14 جريحا وثلاث دبابات من طراز ميركافا المتطورة. وهو ما يعني في حال استمراره الفشل الذريع لإسرائيل في هذه الحرب، الأمر الذي يرقى إلى مستوى الهزيمة. معارك عيترون والمطلة كانت نصرا مؤزرا للمقاومة. القصف الصاروخي لحزب الله اخذ يطاول قواعد جوية كقاعدة رامات ديفيد ومجمع للآليات والمدفعية في عين زنتيم.
وأمام هذه الإخفاقات يصعب على المرء تصور أن العدو يمكن أن يمتلك الجرأة ليشمل سورية باعتداءاته. فمن لم يقدر على حزب الله لن يجازف بالدخول في معركة مع دولة تتمتع بدعم إيران.

 غرائب الحكومة اللبنانية
 من اغرب ما تكشفت عنه الهجمة الصهيونية على لبنان، حقيقة أن لبنان، ومنذ اتفاق الطائف، انفق مليارات في إعادة اعمار ما هدمته الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي في 1982م، حتى وصلت ديون لبنان الخارجية وحدها إلى خمسة وأربعين مليار دولار، ناهيك عن المساعدات العربية والدولية التي حصلت عليها البلاد. ومع ذلك كله،لم تفكر أي من الحكومات التي رأسها رفيق الحريري بتزويد الجيش بنظام للدفاع الجوي. فلبنان بمساحته الصغيرة قابل للحماية الفعالة بنظام كنظام اس اس500 الروسي، والذي لا يكلف اكثر من مليار دولار، بأي حال من الأحوال، وهو نظام يقول عنه الخبراء العسكريون انه أفضل كثيرا من الباتريوت.
والأغرب من ذلك أن الحكومات المتعاقبة لم تفكر في إيجاد ملاجئ محصنة للمدنيين، في بلد تعرف حكوماته انه عرضة للعدوان الإسرائيلي في أي لحظة. ويبدو أن الحكومات اللبنانية بأركانها كانت منشغلة بصفقاتها وفسادها عن حماية البلاد والمواطنين، واقتصرت جهودها لحماية لبنان وأهله على إيجاد طريقة للقضاء على المقاومة، وتحويل لبنان إلى دولة تابعة لإسرائيل.

ملامح المؤامرة
نطاق الضربات الجوية الإسرائيلية في لبنان، والتي تركزت على الضاحية الجنوبية وبعلبك والجنوب اللبناني، تبدو كما لو كانت تهدف إلى تليين البنية الصلبة لحزب الله (الطائفة الشيعية) تمهيدا لتصفيته أو على الأقل محاصرته من قبل قوى 14 آذار التي لها الأكثرية الآن في تركيبة الحكومة اللبنانية. فمن الواضح أن إسرائيل لا تأمل في أن تؤدي ضرباتها إلى القضاء على الحزب، ولا شك أنها تعمل ضمن خطة منسقة تدعمها الحكومة اللبنانية، ودول عربية أخرى لضرب حزب الله وتصفيته بجهد حكومي لبناني مدعوم غربيا وعربيا، بعد أن تكون الضربات الإسرائيلية قد أضعفته واستنزفت قدراته.
الدعم العربي سيكون بطبيعته دبلوماسيا توفره مصر بنفوذها في الجامعة العربية، والسعودية بثقلها السياسي والمالي، ثم الأردن. أما الدعم الغربي فيشمل الجانبين الدبلوماسي والعسكري؛ فمن الجانب الدبلوماسي رفض كل دعوة لوقف إطلاق النار، والتأكيد أن التدمير الإسرائيلي لكل من لبنان وغزة ليس إلا دفاعا عن النفس. أما الجانب العسكري من الدعم الغربي فيتمثل بمقترح كوفي انان بتشكيل قوة ردع دولية تابعة للأمم المتحدة تتمركز في جنوب لبنان (لم يقل شيئا عن قوة مماثلة على حدود غزة والضفة مع إسرائيل) وهذا المقترح بدأ تسويقه من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك بقوة، أي انه أصبح اقتراحا أوروبيا أمميا، فيما تتظاهر إسرائيل بالتردد في قبول الفكرة، وان لم ترفضها، قائلة إنها تؤيد أي حل يحمي حدودها. ولم يلبث توني بلير أن أعلن تحمسه للفكرة يوم الأربعاء الماضي لتلحق به الخارجية الأمريكية فيما بدا واضحا انه تبادل وتنسيق للأدوار، شارك فيه كوفي انان، والمنتظر أن توافق الحكومة اللبنانية عليه فتنزع الأقنعة نهائيا.