انتصاراً لسمعة القضاء ليس إلاَّ.. (2) – عبدالله عبدالرحمن الكبسي

انتصاراً لسمعة القضاء ليس إلاَّ.. (2) – عبدالله عبدالرحمن الكبسي

أولاً: على المستوى المعرفي (الإعداد والتأهيل)
يلاحظ هنا أن السياسة القضائية في بلادنا وفي إطار ملحوظها الأساس لتحديث القضاء وفتح آفاقه على متطلبات المعاصرة ومجرياتها- أسلوباً وموضوعاً- قد اتجهت بداية ومن خلفية الإحساس الضاغط برتابة الأساليب التقليدية المتبعة آنذاك والحاجة من ثم إلى تأصيل الثقافة القانونية الحديثة في أوساط المنتسبين والمؤسسة القضائية عموماً- إلى جعل الدراسة بكلية -الشريعة والقانون- أساساً صالحاً لتزويد المنتسبين بالعلوم المقررة فيها، والتعويل عليها بداية كمؤهل معترف به للالتحاق بسلك القضاء وممارسة أعماله.
ثم ما لبثت السياسة ذاتها وقد أدركت تماماً وعبر الملاحظين من رجال القانون والقضاة المدققين في المستويات العليا قصور ذلك المقرر وعدم كفايته الموضوعية فكان أن استدركت مشكورة طبعاً بأن أنشأت -المعهد العالي للقضاء- واعتبرت الدراسة فيه بمثابة مرحلة تكميلية في سياق متطلبات الإعداد والتأهيل التي تقدمت كثيراً واتسع نطاقها عمقاً ومساحة بفضل هذا المعهد المتطور.
وإن حَصِرَتْ جهوده عن استدراك كل أوجه القصور المصاحبة وسدِّ الحاجات المطلوبة ضرورة لإعداد القاضي الكامل وتكوين شخصيته المميزة.
لا من شكٍّ في كفاية المنهج، ولكن لتطور مضمونه وارتقاء مادته عن استيعاب مطلبات التأسيس الأولية. أو لإفتراض تحصيلها في مرحلة الجامعة أو في ما قبلها على وجه التحديد وهذا من جهة.
ومن أخرى فإن مما لاشك فيه أن ظهور الحاجة إلى تحديث أجهزة القضاء وتطوير آليات عمله قد تزامن فعلياً مع تيقظ الحس وانتباهته المتأخرة نسبياً على تآكل الكادر القضائي المؤهل واتساع أوعيته في ظل غياب القاعدة التعليمية الرافدة للكثير من العناصر الفاقدة كلياً أو جزئياً لشروط العمل في نطاقه ما حدا بالمعنيين آنذاك إلى استحضار-كلية الشريعة والقانون- باعتبارها رافداً بديلاً وخطوة مرحلية في إطار الملحوظ العام لخطط التطوير والإصلاح المقررة ولئن كان من الحق الذي لا مراء فيه أن يقال بأن ظهور مشروع -تقنين أحكام الشريعة الإسلامية- إلى النور وتكريس موسوعته الفقهية الغنية في خانة المرجعية الكاملة للقوانين القضائية الشاملة وفي الصدارة منها قانون العقوبات، وقانون الأحوال المدنية بمختلف أقسامه التخصصية- الشخصية والحقوقية- قد سهل كثيراً مهمة القاضي الحصيف وزوده بالمعارف اللازمة لمهمته، اسقلالاً أو بالتكامل الموضوعي مع أبعادها التأصيلية في الشروح والمقررات الدراسية المعتمدة.
نقول: لئن كان ذلك كذلك، فإن من الحق ذاته أن يشار في هذا الصدد إلى أن ذلك كله على أهميته الأكيدة ربما كان غير كافٍ تماماً في تكوين شخصية القاضي العالم ما لم يتسق -طلباً وتراتباً- مع أوَّلياته الضرورية من أساسيات المعرفة الفقهية. ويستند بالتالي إلى نسق معرفي متين ذي أبعاد تربوية- روحية وأخلاقية- من شأنها أن تضيء وجدان القاضي اللبيب بنور اليقين والطمأنينة وتبعث في نصوص أحكامه حلاوة العدل والإنصاف، هذا ما يتعلق بالجانب الموضوعي.
ثانياً: على المستوى الفني (التنظيمي والإجرائي)
أما ما يتصل بجانب الاجراء والتنظيم -فلربما جاز لنا القول ابتداء بأن هاجس التحديث المستحق بداهة من خلفية بواعثه المنفتحة على الأفق -البعيد- قد محور ذاته ملياً في الجانب المتمثل تحديداً في تنظيم وتقنين إجراءات التقاضي أمام المحاكم المختلفة، واعتماد مبدأ التخصص الموضوعي في التعاطي مع القضايا المختلفة المعروضة أمام المحكمة الواحدة، وتجزئتها وفقاً لذلك وبحسب نوعيتها إلى -أنماط ومستويات (مدنية جزائية، تنفيذية- أولى وثانية، وثالثة)… إلخ.
فضلاً عن اعتماد نظام -النيابة العامة- كمدع قانوني -عام وخاص- ووسيط قضائي تراتبي -تحقيقي وتنفيذي- بين المحاكم من جهة، وبين سلطات الضبط والاستدلال الأولي (الضبطية القضائية) من جهة ثانية.
ومع ملاحظة أن هذه التطورات النوعية الداخلة على سلك القضاء قد استهدفت يقيناً وبداهة تنظيم وتفعيل آلية التقاضي وتيسير سبل الفصل في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم المختلفة. إلاّ أن تداخل الصلاحيات -الإدارية والعقابية- بين أجهزة القضاء والنيابة من جهة، وغياب الرقابة الصارمة على الأداء في -المستويين المباشرين تحديداً واتسام العلاقة الموضوعية بينهما، وبينهما وبين المرجعيات الرقابية والإشرافية لكليهما -باللِّيونة والمصانعة غالباً من جهة ثانية.
كل ذلك ومعه غيره من الأسباب والعوامل -المنظورة حينا وغير المنظورة حينا- قد قلَّل كثيرا كما يرى العارفون من مضامين تلكم الخطوات التحديثية وأفقدها الكثير من فاعليتها إن لم يكن قد حولها إلى عوامل معيقة للعدالة وفواعل إضافية لإرهاق المتنازعين في كثير من الحالات.
وبعد: فإن هذا كله لا يعد كونه مقاربة توصيفية للواقع القضائي في أبعاده البنيوية -المعرفية والتنظيمية- ولكن ما حقيقة تجلياتها العملية في واقع الأداء وطبيعة الممارسة؟ وللإجابة على هذا التساؤل نقول:
إن المتابع للمجريات القضائية في بلادنا اليوم لا يحتاج إلى كثير عناء لكي يكتشف سريعاً وبسهولة ملحوظة أن الواقع المشهود على هذا المستوى هو – من الضِّدِّية والمعاكسة- لملحوظ الجهود المبذولة على صعيد التطوير وطبيعة استهدافاتها النظرية البناءة إلى الحدِّ الصادم للشعور والمحبط للتطلعات المتفائلة وخصوصاً فيما يتصل بقضايا- الرأي والحريات المدنية- الفكرية والسياسية- المكفولة دستورياً وحسب. ولعلَّ أقرب الأمثلة المتفاعلة حديثاً على جنبات الساحة السياسية والثقافية على المستوى الفردي هي بدون شك قضية الحكم على الكاتب الصحفي والناشط الحقوقي الأخ «عبدالكريم الخيواني». المحكوم عليه -ابتدائياً- بالسجن 6 سنوات كاملة شاملة عن جريرته المزعومة، بل المعلومة دعوى وتهمة، المنعدمة عنصراً وواقعاً- بدلالة منطوق الحكم العجيب نفسه كما سوف نلحظ ونرى، فمن أيَّة خلفية موضوعية وعقابية جاء هذا الحكم يا ترى، وعن أيِّ مَوْردٍ -شرعي وقانوني- كان صدوره المفعم «رِيًّا وشبعا» رغم ضحالة النبع وجفاف الروافد المغذيَّة؟
نعم لقد شكل هذا الحكم الغريب والجائر بحق صدمة قاسية ومروعة لكل الأوساط المهتمة والمتابعة في الساحة الوطنية وخارجها وبضمنها حتماً الأوساط -القضائية والحقوقية- نفسها كما يفرض ذلك المنطق السليم والحسابات العقلانية المجردة، وغير بعيد كثيراً عن ردود الفعل المتعاظمة إزاء ذلك الحكم وتجلياتها المدوية في أحاديث الصحافة وتعليقات المراقبين نشير بدورنا هنا:
إلى أن الأصل في -الشريعة الإسلامية وقوانينها المعتمدة- أن العقوبات الجزائية بكافة أنواعها ومقاديرها إنما ترجع إلى ثلاثة أقسام رئيسة وتتأطر -صنفاً وحكماً- تحت ثلاثة عناوين لا غير ولا سوى. فهي إمّا أن تكون من:
1- باب (الحدود) وعلمنا أن (عبدالكريم) لم يقع تحت طائلة أيٍّ من جرائمها المنصوص عليها حصراً، فهو لم -يسرق، ولم يزنِ، ولم يقذف، كما وأنه لم يشرب، ولا قطع السبيل، أو ارتد عن الإسلام والحمد لله.
2- وإمَّا من باب (القصاص) ويقينا فإنه وأعني (عبدالكريم) لا سواه لا ولم يجرح أو يخدش أحداً قط فضلاً عن أن يقتل، ولو كان له أن يفعل شيئاً من قبيل ذلك لكان فعله معذوراً مع -خاطفيه- المجرمين ومن خلفية الدفاع المشروع عن النفس، وإذن فلم يبق أمامنا من أقسام العقوبات وعناوينها الحصرية لدخول -عقوبة- الست السنوات- سجناً تحت ملحوظه ومُسَمَّاه إلا:-
3- باب (التَّعازير) وهذا كما نعلم جميعاً ويعلم معنا قاضي -التأبيدة- الصغرى المجانية هو مجال القاضي الوحيد وميدانه الأوسع لاعتماده أساساً على اجتهاد القاضي الحبر ونظره الثاقب الحصيف- في تقدير العقوبة المستحقة عن الفعل المعلوم في القضية المنظورة من قبله مادام لا يوجد لها نص محدد في القانون، وعلى أن تكون في المجمل مما يستوجب العقاب -تعزيزاً- إمّا لتعلق موضوعها بحق الغير، وإما لتعلقه بالنظام العام والآداب العامة.
وغني عن البيان -إن كان قد أغنى يوماً في مثل موضوعنا هذا وحالتنا هذه- أن (عبدالكريم) لا ولم يتعلق بشخصه أو بذمته- المالية والاعتبارية- شيء يستوجب العقوبة ابتداءً، ناهيك (بستٍّ من السنين). التي ينبغي أن يتجرعها قلبه المريض ويحتملها كاهله المهدود.
ولَئن كان قاضي -الابتداء- قد اتَّكأَ في حكمه الفظيع وغير المحيَّث على مجرد -الدعوى الاتهامية- الفضفاضة بانخراطه -عبدالكريم- في ما أسمي ب. (خلية صنعاء الحوثية الثانية) وإلصاقه قسراً وبكرم حاتمي واضح في عدادهم بل وإعطائه رتبة الإمارة عليهم ودرجة المرجعية الشرفية لهم، فإنه -أي قاضي الابتداء نفسه- وطبقاً لمنطوق الحكم الذي استحضر (عبدالكريم) إلى دائرة العقوبة -السداسية- فجأةًّ وعبر قفزة فراغية مقطوعة الحيثية والسبب بالنسبة لمن شملهم الحكم آنذاك- قد فشل تماماً حتى في مجرد استدعاء أدلة الادعاء إلى سياق المنطوق – والبناء عليها لتدعيم (سِتِّ الحسن) تحييثاً وتسبيباً.
فإذا ما لَحَظْنا كون تلكم- الأدلة والبراهين قد تمثلت حصراً في بعض الأقراص المدمجة (السِّيْدِهات) التي تحتوي صوراً لبعض مفردات -الخراب- المتمخضة عن الحرب الدائرة في محافظة -صعدة- المنكوبة، وعناوين أوَّلية لمقالات محتملة عن مجرياتها.
فقد عرفنا بالتالي مغزى إحجام الأخ القاضي عن استحضارها في سياق منطوق الحكم والاكتفاء بإرساله استقلالاً على طريقة -الفرمانات السلطانية- ولسبب بسيط ومفهوم تقريباً وهو:-
أنه لا يستطيع أن يجد لحكمه غطاءً فاعلاً من القانون الذي يستحيل أن يُجَرِّم -صحفياً- ما بسبب تَوَفُّره على المعلومات الضرورية لمادة موضوعة مثلما يستحيل تجريم الخوض في مجريات -الحرب الصعدية- المدمرة وإجبار الناس على تبني وجهة واحدة محددة بشأنها أسباباً، ومعطيات ونتائج.
ما يعني في المختصر المفيد أن الحكم العجيب إيّاه ربما يكون في عنفه وشراسته -مضموناً وعقوبة- ومواربته وانكشافه- عِلَّةٍ وسبباً- قد ارتكن في ملحوظ القاضي وطريقة معالجته غير الموفقة للملابسات الضاغطة إلى أحد أمرين اثنين وكما يلي:-
الأول:- أن يكون قد نظر بداية إلى -حجم الإثارة الكبيرة والتحريض المتعمد المصاحب لظروف اعتقال الأخ -عبدالكريم الخيواني أخيراً وإلصاقه قسراً ومن خلال قائمة الادعاء العريض بما لا ينطبق عليه ولا يصح في حقه- واقعاً وتكييفاً- ما حدا به إلى استلهام ذلك كله في أساس رؤيته للمسألة والتصرف فيها من ثم طبقاً لذلك المعطى وانطلاقاً من موحياته الضاغطة.
وهذا لعمرك جدُّ خطير وكارثي بالنظر إلى أنه يربط الوجه في المسألة بتوجه -الادعاء- كممثل- لصاحب المصلحة- ويرهن مصير المُودِّف المسكين المسمى مجازاً ب (المتهم) وفقاً لملحوظه ابتداء.
الثاني:- أن يكون الأخ قاضي – الابتداء- قد أقدم على اقتحام العقبة واجتراح المجازفة مرتكناً ضمن قراءته الخاصة لمآلات الأمور وتطوراتها المدركة- إلى المرحلة التالية ودور الاستئناف المحتمل في تصويب الحكم والاستدراك الحتمي على مضمونه، وهذا الأمر كسابقة تماماً لا أقول: في مستوى الحيف ودرجة الخطورة وحسب، وإنما أيضاً وهو الأهم في اختلال مفهوم- الحِيْدَة والاستقلال وانسحاق معيارهما المغبون والمتشظي تماماً بين عنف التأثير ورغبة المصانعة سواء بسواء.
وبالله الكريم المتعال لَئن كنا نشفق في هذه على -عبدالكريم وهو هنا لعمري مثل بارز وشديد الوضوح لمظلومية الرأي ومحنته الحقيقية في بلادنا المنعومة بالديمقراطية فإن إشفاقنا على القضاء وسمعته التي باتت على المحك أكثر من أي وقت مضى لهو أكثر من ذلك عِلَّةً وأحرى باعثاً وسبباً إلى استلفات المعنيين جميعاً من ذوي العقول الراجحة والضمائر الحية إلى مخاطر الاستهانة بأمور القضاء ومساوئ التدخل في شؤونه من أيَّة خلفية كانت غير ما تقتضيه المسؤولية الشرعية من ملاحظة حسن الأداء في مساراته المختلفة والالتزام الدقيق من قبل منتسبيه بتوخي العدل وتنفيذ القانون في كل الظروف والأحوال- موضوعاً وإجراءً وتنفيذاً.
مشيرين هنا -وفيما لا غنى عنه لتكامل أبعاد الفكرة وتعميق الإحساس بطبيعة أهدافها المحتسبة- إلى أن أيَّة محاولة لتطويع القضاء في أي وقت، وفي أيِّ مستوىً منه، أو أيَّة جزئية كانت لأغراض السياسة، أو بالأحرى لِتَحَمُّل ما لا يحتمله طبيعة ولا يعبر عن دوره ومقصوده حقيقة وموضوعاً إنما هو في المحصلة والنتيجة بمثابة – هدم سافر للشريعة في أخص مرتكزاتها الملحوظة للسلم المجتمعي في أخصَّ تجلياته التعبيرية وأدقها دلالة من -بوادر السلوك ومظاهر النشاط عامة.
تماماً مثلما هو في الوقت نفسه -عدوان بالغ العنف والضَّراوة- على كرامة الإنسان وثوابت كينونته الطبيعية في مستوى الانتماء وحقوق المواطنة.
أمّا ما عدا- هذه وتلك- من مساوئ استغلال القضاء واستقطابه إلى خانة التَّصاف الموقفي الشرس ضد -زيد من الناس أو عِمْرو- وعلى خلفية السياسة أو غيرها من الدوافع والمحركات، فأحرى بها أن تنفي كل مبرر للثقة لا أقول: بنزاهة القضاء واستقلالية قراره وحسب، وإنما بجدوى أيَّة محاولة مبذولة أو ستبذل بغية إصلاحه وإعادة الاعتبار والهيبة الحقيقية الكاملة لدور مؤسسته الخطيرة كواجهة جد ملحوظة للحكم الرشيد ومرتكز صميمي في أساس بنيانه المتين ومشروعيته الاجتماعية على الإطلاق.
آخر القطوف
يقول الإمام (علي) كرم الله وجهه من عهده الشهير -لمالك ابن الحارث النخعي- المعروف -بالأشتر- عندما ولاه على إقليم -مصر- حوالي سنة 37 ه:
> ثم اختر للحكم بين الناس -أفضل رعيتك في نفسك- ممن لا تضيق بهم الأمور ولا تَّمْحَكْهُ الخصوم (1) ولا يتمادى في الزَّلَّة، ولا يحصر من -الفيء- إلى الحق إذا عرفه، ولا تشرف نفسه على طمع، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، وأوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلّهم تبرماً بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشف الأمور، وأصرمهم عند اتضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء، ولا يستميلهُ إغراء، وأولئك قليل.
> ويقول: عليه السِلام: ثم أكثر تعاهد- قضائه- وأفسح له في البذل ما يزيل عِلَّته وتقلُّ معه حاجته إلى الناس، واعطه من المنزلة لديك ما لايطمع فيه غيره من خاصتك ليأمن بذلك -اغتيال الرجال له عندك- فانظر في ذلك نظراً بليغاً، فإنَّ هذا الدين قد كان أسيراً في أيدي الأشرار يُعمل فيه بالهوى وتطلب به الدنيا.
(1) تمحكه: تغضبه بكثرة المجادلة.