مجرد فكرة.. كيف الطبيعة؟! – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. كيف الطبيعة؟! – أحمد الظامري

< اجبت الجو حلو جداً اليوم والسماء صافية. سألني مرة أخرى كيف الطبيعة با نقول لك؟ اجبت احسن طبيعة في اليمن في إب الساحرة فهي مثل البندقية او كان الفرنسية، ثم المحويت فهي لا تقل روعة عن إب وتشبه الريف البريطاني لولا عدم وجود فنادق مناسبة واماكن للترفيه.. زاد صاحبي اشتعالاً وقال لي صورتك «صباحة» كيف الطبيعة بانقول لك كيف الطبيعة؟! اجبت حجة اكيد انك تحب التاريخ تعرف سور شهارة مثل سور الصين العظيم لكن الفرق ان الاول يمكن مشاهدته من فوق مركبة فضائية والآخر لم يشاهده حتى موظفو وزارة السياحة. فضجر صديقي مني وسأل مرة رابعة كيف الطبيعة؟!
سَكتُّ عندما احتار دليلي مني وبادرته انا بالسؤال: ماذا تعني بسؤالك كيف الطبيعة فانا لم افهم ما تقصده؟!
قال اقصد المدير.. المدير يا ذكي فأنا من الصبح اسألك عنه لأني اريد اعرف كيف الطبيعة؛ لأن لديَّ موضوع مهم اريد اعرضه عليه وأخشى ان تكون الطبيعة «مجغورة» وحينئذ لن يوافق على الموضوع، وحقيقة اني ومن امس احاول اتصل عليه، لكن استخدمت عقلي.
سألته كيف؟! قال بعد أذان العصر هممت بالاتصال به فقلت الآن «مشَرع» في التخزين وهذا وقت غير مناسب بالنسبة للموالعة فأرجأت الاتصال إلى الساعة السليمانية وحيث هممت بالإتصال قلت ربما ذهب للحمام للاستعداد لصلاة المغرب فقلت في نفسي اتصل به بعد صلاة العشاء لكني تراجعت عن هذا القرار لأنه بعد القات يكون.. يالطيف! وقلت اجزع له اليوم إلى مكتبه، لكن اسأل عن طبيعته قبل ان اشرع في الدخول إلى مكتبه وانت صاحبه لذلك سألتك عن طبيعته.. فهمت ليش سألتك عن الطبيعة؟!
ابتسمت ابتسامة صفراء وقلت في نفسي: لماذا كل هذه المزاجية الادارية في بلادنا؟ وسألته هل الموضوع مهم لهذا الحد؟! قال مهم بالنسبة لي فأنا اريد سلفه من راتبي لكن تعرف صاحبك.. المدير ما يداوم كل يوم.. وحتى وإن حضر بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً فإنه يغلق على نفسه ويقول إن عنده اجتماع وما يقابل الا الناس البهوات بعد التنسيق مع مدير مكتبه، وتلفونه السيار يغلقه وما يجاوب على حد لزوم المسؤولية او يجاوب سائقه بدلاً عنه ويكذب على كل الناس ويقول المدير عنده اجتماع حتى لو كان يلعب بطه في مكتبه.
قلت طيب اطرح الموضوع عند مدير مكتبه، صاح وقال المدير ارحم لأن المدير عاده اهون لأن الاخير مُحدث مسؤولية وقد تضيع مذكرتي وبعدها نفعل مصياحي كبير، ربما يفصلوني بعدها من الوظيفة.. لذلك اعرف الطبيعة والامور بعدها عتسير.. ضحكت حينها وقلت مشكلة لو كل الامور تمشي في بلادنا على نحو رأي صاحبنا بحسب الطبيعة.

<<<
ارجو من كل مسؤول في البلد أن يتذكر عبارة «خادم القوم سيدهم».

[email protected]