الاشتراكي يحَّمل السلطة مسؤولية تأمين حياته.. بيان تحريضي ضد أبو أصبع يتهمه باحتلال جبلة

الاشتراكي يحَّمل السلطة مسؤولية تأمين حياته.. بيان تحريضي ضد أبو أصبع يتهمه باحتلال جبلة

“النداء”
معالم السباق بين السلطة والمعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة بدأت تظهر في مدينة جبلة، حيث تم توزيع بيان تكفيري وتخويني ضد يحيى منصور أبو أصبع الأمين المساعد للحزب الاشتراكي اليمني، والنائب السابق عن دائرة جبلة.
في التاسعة والنصف من مساء الخميس الماضي قام أشخاص يعتقد أنهم موالون للمؤتمر الشعبي العام، بتوزيع البيان في مختلف أنحاء مديرية جبلة، وذلك بشكل متزامن.
البيان المذيِّل باسم «أبناء مديرية جبلة الشرفاء»، وصف أبو أصبع بالقاتل والشوعي والملحد والعميل والحاقد على الوطن والثورة والجمهورية والتنمية والأمن والاستقرار، والانفصالي والإمامي، و«المحتل الوافد الغريب على جبلة».
وإذ رأى البيان في بقاء أبو أصبع في جبلة مصدراً للشر والخراب والفتنة، قال: «عليه أن يرحل من جبلة عاجلاً لتتطهر من رجسه وتتاح الفرصة لواحد من أبنائها الشرفاء ليمثلها في مجلس النواب بدلاً من هذا المجرم القاتل الحاقد الجاحد».
وحمل البيان التحريضي على الحزب الاشتراكي اليمني، قبل أن يطالب أبو أصبع بالرحيل من أرض جبلة الطاهرة، وإلا فإن «على الباغي تدور الدوائر».
الأمانة العامة للحزب الاشتراكي وقفت أمس أمام البيان، واعتبرته يندرج في سياق الحملات الضارية التي تشنها أجهزة سلطوية ضد الاشتراكي. وقال مصدر في الأمانة العامة لـ«النداء» إن بياناً عن الحزب سيصدر غداً يحمِّل أجهزة السلطة الأمنية والقضائية مسؤولية الحفاظ على أمن أبو أصبع، ويطالب بالكشف عن الجناة الذين يقفون وراء البيان ومحاسبتهم.
ولاحظت مصادر معارضة في إب أن البيان تعاطى مع أبو أصبع باعتباره ممثل جبلة في مجلس النواب، وذكَّرت بأن جبلة حرمت من ممثلها الحقيقي (أبو أصبع) بعدما اقتحم موالون للمؤتمر الشعبي مركز فرز النتائج في الانتخابات النيابية السابقة 2003، وقاموا بحرق آخر صندوقين في الدائرة لم يتم فرزهما، وذلك لتعطيل إعلان فوزه.
ومعلوم أن اللجنة العليا للانتخابات أقرت إعادة الانتخابات في مركز بأكمله بدلاً من إعادة الاقترع في لجنتي الصندوقين اللذين أتلفا. وعلى الرغم من قيام أبو أصبع بتحريك دعوى إدارية لإلغاء قرار اللجنة العليا، فإن اللجنة أصرت على اجراء انتخابات الإعادة بالتزامن مع نزول السلطة المحلية بكل طاقتها وسطوتها، لمنع التصويت لصالح أبو أصبع، الذي قرًّر عدم خوض الانتخابات المعادة.
يشار إلى أن الدعوى الإدارية لم تقبل من المحكمتين الابتدائية والاستئنافية بدعوى عدم الاختصاص، وماتزال الدعوى معطلة لدى المحكمة العليا منذ يوليو 2003.
ويتمتع أبو أصبع بحظوظ قوية للفوز بمقعد الدائرة في الانتخابات المقبلة. وعزت مصادر في المعارضة البيان التحريضي، إلى رغبة جهات نافذة في السلطة المحلية في عدم تكرار ما حدث في الانتخابات السابقة، وحسم المعركة الانتخابية مبكراً بسلاح التكفير والتخوين. ولم تستبعد المصادر المعارضة من تلقي أصحاب البيان إشارة موافقه من مسؤولين رفيعيين في صنعاء قد تكون تصريحات أبو أصبع الأخيرة بشأن الجنوب وصعدة أثارت غضبهم.