قص.. بحجم الفراغ

قص.. بحجم الفراغ

لا تدرك لحظة صحوك. إحساسك بوجودك. تتحسس أمكنة تحتويك وتلفظك بتوقيع الزمن. أهمية ما تقوم به. أعزاء تجانبهم الحديث.
تعاود مواصلة التيه في شساعة اللاوعي الذي تدرك مجراه لكن لك لا تدرك تقنيته أو حتى تخمين أفق ترنحه، يسترخي عند نقطة مهملة حينما يستفزك صوت من الوعي، يسحبك في حديث عابر لحدث سخيف.. مواصلاً دحرك في متاهات تنفتح عن متاهات أخرى في حلقات لا تنتهي موهماً إياك بانشغالك بأفكار متداخلة لتحفيزك للمضي خلفه دون شعور.. مستسلماً لإغرائه بغموض الآتي الذي لا يأتيك إلا بتكوينه آت بعده.
الأمكنة تبدو لرؤياك متشابهة والأحياء تصبح بالنسبة لك شيئاً من الضوضاء. تتصنم في الزمن لحظة استرخائه، تتشظى في فضاء معتم لا متناهي الفراغ. تصادف بعض محبيك تنسحب اخيلتهم بخفة ظل أمامك بخجل يتصالحون في حديث ودي رغم عدم فراقهم في عالم الصحو، تشهد أطوار ارتقائك الجسماني تعيد تنسيقها بشكل اجمل. تتداخل احداث لم تحلم يوماً بالتقائها.. عالم من الشرود يتسع لكل الأشياء الملموسة والمتخيلة واللا أشياء التي لا تستوعب أحلامك أبعادها.. عالم متراكم يترامى فيه الوجود كله.. لكن لا تجد فيه نفسك.. عالم يتسع لأحد لا سواك..

– حمدي أحمد

24/11/2005