لستَ سليلَ خطيئتهم… – حسن عبدالوارث

لستَ سليلَ خطيئتهم… – حسن عبدالوارث

.. إن قُلْتها قد تفقد كثيرا ً من رماد الأرض، وزَبَد البحر، وصديد “الأعدقاء”..
إن قُلْتها قد تنهال عليك اللعنات، والطعنات، وضفادع المستنقعات..
إن قُلْتها قد تخسر بعض أوراق المال، أو الكوتشينة، أو الكلينكس..
إن قُلْتها قد…..
….. فَقُلها.
.. لستَ شريكاً في أحابيلهم.. فَدَعْهمُ يلفُّونها حول أعناقهم المتورِّمة..
لستَ طرفاً في مؤامراتهم.. فليأكلوا –وحدهم– جيفة مِيْتَتهِم..
لست َ سليل خطيئتهم.. فَْلَيَسْتَجْدوا –بعيداً عنك– فطيرة المغفرة..
في كل الأحوال… أنت المتهم…
وفي كل الأحوال… هم المُدانون!

.. أنت –أنت… وهم– غيرهم…
لم تكن –يوماً– آخرَ… وكانوا –دائماً– حالة إستنساخ مشوَّهة ومتكررة..
كنت تكرع كأس البراءة حتى الثمالة.. وكانوا ينهشون –بالشوكة والسكين– تفاحة الخطيئة..
لا الصدق أنتصرَ لك.. ولا الكبرياء الجميل غفر َ لك.. وعلَّقوا دَنَسهم عليك..
ظللت َ تُرقِّع أسمال عوراتهم..
وظلوا يُخيطون كفنا ً يُدثِّرك!

.. اللعبة لعبتهم، والملعب.. وهم –وحدهم– اللاعبون والحَكَم.. فلا تكن بينهم.. ولا في زمرة المتفرجين..
ستنتهي الأشواط كلها.. ويتساقط اللاعبون.. ويتهَّدم الملعب.. وتُعْلَن النتيجة: صفر – صفر..
سيَنْفَضُّ الجميع من حولهم.. ويقذفون على رؤوسهم الحجارة، والكلمات النابية، والبيض الفاسد..
حينها.. قُمْ إليهم، وضَمِّد ْ جراحهم، وواسِهِمْ.. ثم ابُصقْها في وجوههم.. وامْض ِ وحيدا ً، بعيدا ً..
لك الله… ولهم الشيطان!

.. زارني “زوربا” البارحة.. أيقظني من صحوي، وهَدْهَدَ في صدري خضرة الحلم، وفي رأسي أربك َ جمرة الفكرة..
وقال لي: قُل معي “ليحفظك َ الله، أيها الرئيس، من مؤخرات البغال.. ومن مقدمات الرهبان”!!

[email protected]