أمين عام المجلس المحلي بمديرية التحرير فاطمة الحريبي لـ«النداء»: المجالس المحلية لم تفشل والمرأة اثبتت حضورها لكنها بحاجة الى «الكوتا»

أمين عام المجلس المحلي بمديرية التحرير فاطمة الحريبي لـ«النداء»: المجالس المحلية لم تفشل والمرأة اثبتت حضورها لكنها بحاجة الى «الكوتا»

– حوار: سعادة علاية

حداثة التجربة في المجالس المحلية اثبتت فشلها كمحور للتنمية في عدد من المناطق بشكل عام. ولكن انجاز المرأة في ذلك الجانب جاء من خلال ترشحها وفوزها في عدد من الدوائر ومن ثم إنخراطها في المجالس المحلية وفي العمل السياسي. إلا ان منهن من ابدت تذمرها، وآثرت الانسحاب وعدم الترشح في الانتخابات القادمة. أما فاطمة الحريبي امين عام المجلس المحلي لمديرية التحرير فتعتبر ان عمل المجلس المحلية الطوعي والخدمي هو ما يدفعها للترشح ثانية، ولكن هذه المرة إلى مجلس محلي أمانة العاصمة.

> ما الذي دفعك للترشح في مجالس المحلية رغم حداثة التجربة؟
– اهل الحي الذي اسكن فيه «التحرير» هم من طلبوا مني الترشح للانتخابات وقالوا لي انني افضل من كثيرين، وذلك لارتباطي بهم من خلال العمل الطوعي.
> هل كان لديك تجربة سياسية ساعدت على دعم ترشحك؟
– لا، أنا فقط عضوة في حزب المؤتمر الشعبي العام وكنت عضوة لجنة دائمة، والترشح جاء بناء على طلب الناس.
> ماذا اضاف المجلس المحلي للمرأة في الواقع؟
– اعطاها فرصة اكبر للمعرفة بواقع المجتمع من خلال تعرضها للعديد من القضايا الاجتماعية والصحة.. الخ.
> ما التغيرات التي حدثت مع وجود المجالس المحلية؟
– هناك عديد من التغيرات حدثت منذ العام 2001 وحتى الآن في مستوى الخدمات ومستوى النظافة، فنحن هنا في مديرية التحرير قمنا بالقضاء على الفساد في الاجهزة الادارية في مكتب الخدمات، ايضاً التحديث في شبكة المياه والكهرباء وتصريف مياه الامطار.
> هل مات تعتبرن انكِ ستترشحين مجدداً؟
– نعم إذا وافق الحزب ولدي كل الاستعداد للعمل في المجلس المحلي على مستوى الامانة هذه المرة وليس المديرية.
> ما الذي ستقومين به بشكل مختلف كعضوة مجلس محلي للمرة الثانية؟
– لا يوجد شيء جديد، إنما ازيد من التواصل المباشر مع المواطنين والنزول الميداني لمعرفة قضاياهم.
> ماذا عن كيفية معالجة القضايا والمشاكل التي واجهتك؟
– كنت اقوم بالنزول الميداني إلى عدة اماكن في المديرية حتى أنني كشفت عن عصابة بيع الكتب المدرسية، واكتشفت تلاعب الموظفين في البلدية الذين يقومون بابتزاز الناس.
> ما الضمانات القانونية لفوز النساء في الانتخابات القادمة؟
– حتى الآن لا توجد اي ضمانات قانونية واعتقد ان الضمان الوحيد هو الكوتة.
> باعتقادك هل هناك خطوات لتسهيل فوز اكبر عدد من النساء في المجالس المحلية القادمة؟
– اولاً بدعم الحزب وقناعة الحزب بالمرشحة.
ثانياً قناعتها هي بالترشح.
ثالثاً اختيار النساء اللاتي لهن دور في المجتمع وارتباطنا به.
> اثبتت العديد من التقارير فشل المجالس المحلية.. ما السبب؟
– غير صحيح، فالمجالس المحلية أثبتت نجاحها خصوصاً في مسألة الايرادات، فقد ارتفعت، فهناك تقدم ملحوظ في مستوى الخدمات. هذا رأيي بالنسبة للأمانة.
> هل حققت المرأة في المجالس المحلية تقدماً سيساعد على فوزها في الانتخابات القادمة؟
– نعم، فالمرأة استطاعت أن تتعامل مع قضايا عديدة فهي تتعامل مع النساء والرجال بينما الرجال احياناً لا يستطيعون التعامل مع بعض القضايا، بسبب العادات والتقاليد والتي تحد من التعامل المباشر مع الرجل.
> إذاً هل تعتبرين ان عمل المجالس المحلية مناسب للمرأة؟
– نعم مناسب جداً خاصة اذا كانت كفؤة وعلى دراية بأهمية و طبيعة عمل المجلس المحلي.
> ما الصعوبات التي تواجه عمل المرأة في المجلس المحلي؟
– عدم قناعة وتقبل البعض لوجود المرأة في مواقع صنع القرار على اعتبار انهم الاحق بالمناصب القيادية لانهم رجال.
> ماهي العوائق والتحديات التي تقف امام المرأة في الترشح وخوض الانتخابات؟
– العائق الاجتماعي وعدم موافقة الاهل، عدم قناعة المرأة نفسها بأهمية دورها السياسي، واخيراً الدعم المادي والمعنوي في حملات المرشحات.
> ما الصفات التي يجب ان تتصف بها المرشحة في المجلس المحلي؟
– قوة الشخصية، القدرة على التعامل مع كل فئات المجتمع على حداً سواءحسب العمل الطوعي والمجتمعي. ويجب ان تتوفر فيها الكفاءة العلمية والعملية.
> هل واجهتك اي صعوبات اثناء الحملات الانتخابية؟
– لا، ولكن هناك من حاول إحباطي فهناك من قام برسم (شارب) على صورتي على اعتبار اني انافس الرجال، واخرون قاموا بوضع صورة رجل واخرون قاموا بوضع صورة امرأة اجنبية فوق صورتي لاعطاء ايحاء باني خارجة عن العادات والتقاليد.
> هل ساعد العمل الاعلامي على فوزك؟
– كثيراً، فقد سهل دخولي إلى البيوت وتعريف الناس بي.
> سؤال أخير: هل تستطيع المرأة ان تتجاوز الصعوبات التي تواجهها اثناء الانتخابات؟
– تستطيع المرأة أن تذلل اي صعوبات متى ما أرادت ذلك واحياناً أفضل من الرجال.