أوائل الثانوية: مروان وسمر استعدا للتفوق منذ سنتين وحميدة من الابتدائية، أما جعفر فلم يتوقعه

أوائل الثانوية: مروان وسمر استعدا للتفوق منذ سنتين وحميدة من الابتدائية، أما جعفر فلم يتوقعه

– سعادة علاية
قطفوا ثمار جهودهم وتوجوها بالتفوق الكبير الذي سيدخلون من خلاله إلى بوابة اكبر، الى الساحة والميدان. يحملون الكثير من الآمال ولديهم أساليبهم للوصول إليه بدورهم بحصولهم على المراتب الاولى على مستوى الجمهورية.
 هؤلاء هم أوائل الجمهورية كان لـ«النداء» لقاءات مع بعضهم أثناء تكريمهم في حفل مؤسسة الصالح:حددت سمر عمر محمد التاجي، الحاصلة على المرتبة الاولى على مستوى الجمهورية للثانوية العامة لهذا العام القسم العلمي بدأت بالتخطيط لتحقيق التفوق من السنوات الاولى في المرحلة الثانوية لتصل الى التفوق بالتركيز على ثالث ثانوي فقط بل عليك أن تركز من بداية الثانوية العامة بالاجتهاد والمثابرة والجد والتركيز مع المدرسين في الفصل والدراسة المكثفة في البيت. وبلهجة خجول وواثقة أضافت سمر انه عندما سمعت خبر حصولها علي المركز الأول على مستوى الجمهورية قالت :«صحيح اني كنت متوقعة هذه المرتبة وان تفوقي ليس بجديد على أسرتي ولكنها تظل فرحة لا توصف، امتزجت بالدموع والضحك والأحضان في بيتنا الكبير الذي يضم العائلة الكبيرة».
ولتصبح متفوقاً أكدت سمر أن على الطالب التركيز في الفصل مع المعلمين والمذاكرة المكثفة وتخصيص وقت للراحة، واكدت على أهمية المذاكرة بعد صلاة الفجر والتي يكون فيها الذهن صافياً ومستعداً لتلقي أي معلومات. كما أن البيت لعب دوراً كبيراً في تفوقها هذا ما أكده والد سمر الذي تحدث لـ«النداء» قائلاً: «إن الأمل والأمن الأسري في البيت والسكينة تعطي وتخلق جواً اسرياً يساعد الطالب على الإبداع والتفوق في الدراسة وأن ما حصلت عليه ابنته كان نتاج التربية التي غرست فيها منذ صغرها في حب العلم والتفوق التي انعكست عليها تلك التربية.
لم يختلف مروان، الحاصل على المرتبة الاولى هو ايضاً بقسم الانجليزي في سبب تفوقه عن سمر واتفق معها في أن الترتيب والتفوق في الثانوية العامة يجب أن يكون من وقت مبكر منذ السنوات الاولى للمرحلة الثانوية فهي سلسلة متصلة. أما عن الاستعداد للامتحانات فهو عند مروان إعطاء كل مادة حقها وبحسب صعوبتها، اضافة إلى استغلال الوقت والاستعداد للمذاكرة من أهم النشاط بالنسبة لمروان كما أن الجو الاسري الهادئ أعطاني جواً من الاستقرار الذي اعطاه حافزاً وعاملاً للتفوق. «يجب أن تكون لديك الرغبة في ذلك حتى تحقق هذا الهدف»، هذا ما قالته حميدة أحمد قائد، الحاصلة على المرتبة الرابعة -القسم الادبي، وأضافت أن اتصال الرغبة ببرنامج الاجتهاد والمثابرة يعطي نتائج أكيدة في التفوق، وأشارات حميدة إلى انها تعودت دائماً على الحصول على المراتب الاولى من الابتدائية، وأكدت أنها ستواصل تفوقها حتى المرحلة الجامعية.
اتفقت حميدة في برنامجها مع زملائها المتفوقين وأضافت أن المذاكرة أولاً بأول هو الذي ساعدها يوم امتحان الإحصاء في اجتياز الامتحان لأنها في ذلك اليوم مرضت ولم تستطع المذاكرة في ليلة الامتحان، ولكن رصيد المذاكرة طول العام هو الذي نفعها والتحضير للدروس هو الذي يساعد الطالب على فهم الدروس. ومن اهم العوامل التي ساعدت حميدة على التفوق، هو في مادة اللغة الانجليزية في الثانوية وتنوي ان تواصل حميدة هذا التفوق في الجامعة.
جعفر عبدالله محسن حيدر، الحاصل على الثاني مكرر -القسم العلمي، قال: «لم أكن أتوقع أن أكون في هذه المرتبة ولكني كنت متوقعاً حصولي على معدل97٪ وما فوق وأن أكون من العشره الاوئل وذلك لأنها كانت هناك أسئلة من خارج منهج في المواد العلمية (فيزياء، كيماء، أحياء) والاسئلة تتفاوت في صعوبتها». برنامج جعفر لم يختلف عن زملائه إلا أن جعفر وضع جدولاً للمذاكرة وقسم المواد بحسب صعوبتها فمواد الفهم تأخذ وقت العصر وبعد المغرب أما مواد الحفظ تكون بعد صلاة الفجر ذلك لصفاء الذهن والاستعداد لتلقي المعلومة. أسباب تفوق جعفر كما قال، يرجع إلى والده الموجه لمادة الرياضيات إضافة إلى استعداده وسعيه نحو التفوق. يرغب جعفر في الحصول على منحة في الخارج والتخصص بتخصص نادريلبي حاجات الوطن في مجال الفيزياء النووية أوالهندسة الوراثية ولكن المشكلة كما قال «هي في رسوم المقعد المرتفعة والدولة لا تمنح إلا 7 آلاف دولار فقط مهدي، شقيق جعفر، قال إن تفوق جعفر معهود وإن الوالد والبيت ساعدوا في رعاية هذا التفوق.
تحدثت غيداء حديث الواثق من نفسه وهي تلقي كلمة المتفوقين في حفل تكريم الاوئل الذي أقامته جمعية الصالح. غيداء حاصلة على الترتيب الثاني مكرر القسم العلمي من مدرسة النهضة الحديثة قالت انها عملت بجد واجتهاد للوصول الى هذه المرتبة وهي ايضاً عملت مبكراً للوصول إلى هذا التفوق منذ السنوات الأولى في المرحلة الثانوية كما ان لديها جدولاً للدراسة وتقسيم المواد. وتعتبر أن أفضل الأوقات للمذاكرة هو بعد صلاة الفجر والذي كانت تستغلها كثيراً للمذاكرة.
أمين درهم -جد غيداء- هو ايضاً يؤكد على أهمية دور البيت في تفوق ابنائهم وتهيئة الجو الهادئ للدراسة.
يشترك المتفوقون في العديد من القواسم المشتركة التي أوصلتهم إلى هذا التفوق ريهام أحمد ملهي، الحاصلة على المركز الثامن قسم علمي، قالت عن برنامج مذاكرتها إن الاستذكار المستمر والتحضير قبل الدرس يساعد الطالب في المدرسة على الاستيعاب بشكل كلي للدرس، إضافة الى حل الواجب والامتيازات الذي يساعد على فهم مدى إدراك الطالب للمنهج والمادة، و هي ايضاً من المتفوقين منذ المرحلة الابتدائية، أرجعت ريهام تفوقها إلى الله سبحانه وتعالى ثم إسرتها ثم المدرسة التي كانت فيها وتشجيعهم لها خصوصاً مديرتها لطفيه حمزة.
 برنامج مادلين عوض، الحاصلة علي المركز التاسع يتفق مع برنامج ريهام فهي تقول إن المذاكرة اولاً بأول مهمة جداً وتساعد الطالب على الاستيعاب وتسهل وترتب الوقت أيام الامتحانات، أيضاً الحضور والمتابعة مع المعلم في الفصل يعطي الطالب شعورا بالراحة وبالتالي فهي فرصة للتفوق في آخر العام وأكدت على أهمية الرغبة التي تعطي الحافز للعمل لتحقيق الهدف.
 اتفقت أساليب المتفوقين في الوصول الى هدف التفوق، واختلفت الوسائل ولكنها وصلت بهم في الأخير الى النجاح والتميز جميعاً.