نافذة.. زوج المرحلة وأطياف مانديلا – منصور هائل

نافذة.. زوج المرحلة وأطياف مانديلا – منصور هائل

وكأن «المشترك» اخفق في اختيار الزوج المناسب للمرحلة، ولم يرشح الرجل الفحل القادر على شفط الهوى من قلوب الغواني، و«زغللة» عيون العذارى، وتنويم ما في اليمن من «فتن»!
ذلك مارطنت به بعض الألسن، وما انحدرت اليه بعض السخافة -يقال صحافة- باستحياء لئيم يشي بـ«إثم» ناتج عن احتباس الجنسي بأكمام السياسي على خلفية من تأنيث السلطة وفرشها على مقاس صولات الفارس الذكر، المستطير شرراً، والملفع بجهامة عنتر!
إنها لضحالة وهي تنفضح على مراهقتها واضطراب أدلتها، وعلى خيال بدائي بخيل لا يملك أكثر من استدعاء «عنتر» وهو شاهر سيفه.. ومن أين لهكذا خيال ان يتسع لاستضافة اطياف نيلسون مانديلا، العنوان الانساني السياسي الاجمل والاشهر على امتداد القرن العشرين؟
ومن أين لهكذا ذهنية سكرى بعبوديتها المختارة، ومستعمرة بالأحكام والمسلمات الصدئه، ومتوحلة بأوساخ المنافع الآنية، ومتحوصلة في نقطة الامتناع عن استشراف اللحظة الانسانية المعاصرة؟!
نعم من أين لهكذا ذهنية ان تستشرف او تستضيف مانديلا؟! المولود في عام 1918 والذي قضى في السجن 30 عاماً، وخرج منه وعمره 71عاماً ليواصل مشواره النضالي لتحرير شعبه من اصفاد العبودية واللا مساواة، ويمارس حضور الربيع في قلب الشتاء، ويخلص بلاده من خيار التمزق والشرذمة بمخالب حرب اهلية دموية كانت تلوح كخيار واحد ووحيد. إلى أن جاء مانديلا لإحياء الامل والحب والسعادة وتجديد السياسة، وترميم تصدعات وشروخ بلاده، وتدشين عهد سياسي جديد يضع جنوب افريقيا على عتبة الحداثة والمعاصرة، كدولة لجميع مواطنيها على إثر انتخابه كرئيس لدورة واحدة في 27 ابريل 1994، رفض بعدها ترشيح نفسه لدورة ثانية وهو الزعيم المحبوب الذي تشيدت له في القلوب قصور من حب، لم يهدمها بمغادرة سجن كرسي الرئاسة او باعتزال السياسة وهو في الخامسة والثمانين من عمره عندما قرر الاستجابة لخياره الاخير في التفرغ لكتابة مذكراته ورعي الماشية ما أمكن.
.. والحكاية أن «المشترك» قد افلح بانحيازه لخيار مانديلا والمستقبل بترشيح فيصل.. فهل يتعقل (العيال) لهكذا سؤال؟!

[email protected]