مجرد فكرة.. لماذا باجمال؟ – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. لماذا باجمال؟ – أحمد الظامري

< لم يتعرض مسؤول في الدولة لحملات نقد وقدح كماتعرض لها دولة رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال، وبغض النظر إن كان ما يكتب عنه دقيقاً ام لا، تعالوا معي إلى زاوية أخرى وهي، كيف يتعامل هذا الرجل ذو النفوذ القوي والسلطات الواسعة في الدولة مع ما يكتب عنه؟ فلم اره قد اطلق العنان لثورة غضبة ضد صحفي ولم أره قد وجه سكرتاريته الاعلامية الطويلة والعريضة للتفرغ بالرد على ما يكتب عنه. بخلاصة شديدة يتعامل الرجل بتحضر مع ما يكتب عنه حتى تلك الكتابات التي تقفز فوق اسوار المسؤولية وتبلغ بالتجريح مداه.
انا لا أدافع عن الرجل، واقصد باجمال المسؤول لا باجمال الانسان، فالرجل يملك من السلطة والنفوذ ما يدافع بها عن نفسه، لكن اراقب طريقته في التعامل مع النقد الموجه اليه وبين آخرين تقوم قيامتهم ولا تقعد لمجرد الرمزية في الاشارة إليهم، وتابعنا كيف شاط احدهم غضباً على الزميلة صحيفة الوسط لمجرد ورود اسمه في خبر لا يسيء اليه بقدر ما يكشف عن مساحة ضيقة في التعامل مع النقد، لا تقارن اطلاقاً بالهامش الموجود عند باجمال.
أعرف أن هناك ما يمكن أن يسجل على أداء الحكومة او اداء بعض الوزراء في حكومة باجمال، لكني الاحظ ان بعض الاقلام تتجاوز عند الكتابة العام، وتذهب في رحلة بعيدة إلى الخاص والخاص الشخصي لباجمال، وهو مالا يمكن حدوثه مع بعض المسؤولين الآخرين في الدولة الذين يظهرون العين الحمراء بالرغم من تورطهم في قضايا فساد عديدة. اذاً هناك «خيار وفقوس» في جرأة النقد وهناك انتقائية في الشخصيات التي يمكن نقدها.
وحقيقة، وحتى نبقى في دائرة الانصاف، لهذا الرجل ومثلما نكتب بالسلب على اداء الحكومة، واقصد اداءه كرئيس للحكومة، يجب ايضاً أن نشير إلى ايجابياته فلا احد ينكر ان هذا الرجل واجهة محترمة لليمن في الخارج ولا احد ينكر ايضاً انه حافظ على استقرار سعر العملة ا لوطنية منذ سنوات عديدة ولا يستطيع احد ان يقلل من نجاحه في تحقيق نمو اقتصادي مقبول، كان فيه الاقتصاد اليمني عند حافة الانهيار.
وتبدو الصورة اوضح بكثير عند الحديث عن كفاءته التي لا يستطيع احد التشكيك بها ومواهبه التي لا تقارن مع جماجم فارغة وضعت في سنم المسؤولية لمجرد حسب او نسب، لكن لا نستطيع مجرد الاشارة إليها وأنتم تعرفون قطعاً من اقصد؟ من دون ذكر اسماء بحد ذاتها.

<<<
سألني صديق ما هو تصنيف صحيفة «النداء» هل هي صحيفة معارضة؟! أجبت صحيفة «النداء» صحيفة أهلية وطنية ومنبر حر لمن لا منبر له.
[email protected]