كيف تقرأ النخبة «النداء»؟

كيف تقرأ النخبة «النداء»؟

* بن شملان: كلها متعة
* ياسين سعيد نعمان يشيد بميثاقها الذي حماها من الملوثات
* ياسر العواضي: رزينة تشق طريقها في الصخر
* رؤوفة حسن: أسم واضح بامكانات بسيطة
* علي سيف: العتب على المعلنين
* وآخرون تحدثوا أيضاً..
 
 
 
غمدان اليوسفي
 
فيما تحتفل “النداء” بمئويتها اليوم أحتفل أنا بنشر سابع مادة لي في هذه الصحيفة. لست ضمن هيئة التحرير، لكنهم جعلوني كذلك وجاء نصيبي من الاحتفالية التواصل مع سياسيين وبرلمانيين وأعضاء هيئات مدنية وثقافية للحديث عن 99 عددا صدرت بصعوبة واقتدار، كانوا هم القراء وأصبحوا اليوم ضمن إطار الصفحات ليقولوا رؤيتهم في “النداء”. أحاديث مقتضبة أجريت عبر الهاتف، وبعضها عبر البريد الإلكتروني ننشرها كما هي.
 

 
 
 
 
 
 
 
كلها متعة
 
لم أتابع إجمالي ال 99 عددا من “النداء”، لكني انتظمت في قراءتها منذ عام تقريبا، ووجدت الشيء الملفت في صحيفة “النداء” الثبات على نشر قضايا الحريات بلغة ذات مستوى راق، وبصفحات متنوعة تحتوي على جميع المجالات.
على كل حال صحيفة “النداء” كلها متعة. وأتمنى أن تتوسع هذه المطبوعة ويتوسع اهتمامها أكثر بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية وكذلك قضايا الناس العادية والحوادث التي تهز المجتمع.
كتابات “النداء” ومقالاتها جادة. وأحرص دوماً على قراءة مقالات نبيل الصوفي والسيدة أروى عبده عثمان ومحمد الغباري، وغيرهم من أصحاب الأعمدة الذين لا أذكر أسماءهم الآن.

 المهندس فيصل بن شملان
 
 
 
 
 
ميثاق الشرف حماها من الملوثات
 
النداء كانت إضافة نوعية للصحافة الأهلية وأهم ما فيها هو ميثاق الشرف الذي جرى توقيعه من قبل العاملين في الصحيفة وكان بمثابة تجربة رائدة أضفت على العمل الطابع المهني في زمن تراجعت المهنية فيه كثيراً (بفعل) الجو الحاصل الذي لوث الحياة الإعلامية والسياسية على حد سواء، واستطاعت النداء تجاوز هذا الجو بفعل هذا الميثاق.
الجانب الثاني تميزت النداء بالتحقيقات الصحفية الميدانية وخاصة تلك التحقيقات ذات الجانب الإنساني لمراكز اللجوء للإخوة الصوماليين وبرزت قضيتهم الإنسانية بصورة تميزت عن غيرها من الصحف الحزبية والأهلية والحكومية أيضا، ناهيك عن المواضيع السياسية والفكرية التي تتناولها.. لهذا نأمل أن تتجاوز النداء صعوباتها المادية التي ندركها جميعا لأن الالتزام في هذا البلد لابد له من ثمن ولكن نرجو أن لا يكون هذا الثمن كبيرا وهو بقاءها من عدمه.. نتمنى للعاملين فيها تواصل التوفيق والنجاح.

 الدكتور ياسين سعيد نعمان
 
 
 
 
 
تشق طريقها في الصخر
 
النداء صحيفة رزينة تشق طريقها في الصخر بصعوبة بالغة. ولأنها صحيفة مستقلة في بلد يصعب فيه إقناع كثير من القراء بذلك، لأنهم اعتادوا قراء نمط بعيد عن الاستقلالية، فإما صحف رسمية وإما صحف معارضة. لكنها الآن تكسب جمهورها باستقلاليتها تلك، وتحظى باحترام كبير من النخب وكثير من القراء. ونتمنى لها التوفيق والنجاح.

 النائب ياسر العواضي
 
 
 
 

العتب على المعلنين
 
أعرف العزيز سامي. أعرفه جيدا. أعرفه تجسيدا للمقولة العربية: “لكل امرئ من اسمه نصيبـ”. والأكثر من ذلك أن سامي هو تجسيد للتسامي والسمو كله؛ فماذا يعني 100 عدد من “النداء” بالنسبة لسامي!؟ أعتقد وحسب معرفتي بالرجل أن سامي قد اعتصر خلاصة الفكرة وطاقته وجهده للمرة المائة وسكبها قطرات نقية على ورق “النداء”. والأهم من ذلك: ماذا يعني لي ولغيري من القراء؟ إنها باختصار الهدية الأسبوعية التي ننتظرها بحثاً عن المعرفة، بحثا عن الحقيقة، بحثا عن الموضوعية، بحثا عن المهنية. ومع كل أسبوع ومع كل هدية نتلقفها من “النداء” نعرف أننا قد حصلنا على عصارة من فكر وجهد للعزيز سامي. نعرف فوق ذلك أن هذه “النداء” هي جهد طوعي، عطاء من دون مقابل، فلا سامي يتوقع منها عائداً مادياً ولا زملاؤه في الصحيفة يتوقعون الحصول على مكافآت، بل هم بعملهم ذاك يكافئون ضمائرهم، يصقلون مواهبهم، يؤكدون مهارتهم، وفي اليوم التالي يخزنون من جيوبهم.
إن كان هناك من شيء يستحق القول فهو العتب بل والغضب من أولئك المعلنين، وكبار المعلنين بالذات، الذين يتعاملون مع الإعلان كصورة من صور دفع الجزية، وليس كإعلان مهني. هؤلاء المعلنون وضعوا بينهم وبين “النداء” ستاراً لم يستطع سامي ولا زملاء سامي ولا وكلاء الإعلانات المحترفون أن يخترقوه. لماذا؟ ببساطة لأن المعلنين “مضبوعون” على دفع الجزية، مجبولون على النفاق.
أتمنى للعزيز سامي وللأحبة زملائه التوفيق، وأعلم أن طاقتهم على العطاء متجددة وعصارة جهدهم ستظل تأتينا بشوق كل أسبوع.

علي سيف حسن

 
 
 
اسم واضح بإمكانات بسيطة
 
أضيء شمعة للعدد 100 لهذه الصحيفة التي قامت بجهد ذاتي مستقل ومتميز واستطاعت بإمكانات بسيطة أن تضع لها اسماً واضحاً ومؤثراً في مساحة الصحافة اليمنية رغم الوقت القصير. هذا يعود إلى العنصر الذي يسيطر على هيئة التحرير، وعكس ذلك نفسه على الكتاب الذين هم خارج هيئة التحرير. كما يعود أيضا إلى تنوعها وتركيزها على القضية المسكوت عنها. وتحية لطاقم الصحيفة، وتحتفل بالعيد ألف إن شاء الله.

 الدكتورة رؤوفة حسن

 
 
حققت قدراً من التوازن
 
تهانينا لأسرة صحيفة “النداء”، هذه الصحيفة التي تميزت بالاتزان وتبني القضايا التي تهم المجتمع، واستطاعت أن توجد لها مكانة متقدمة بين الصحف المستقلة. وأتمنى لها مزيدا من المهنية، لاسيما فيما يتعلق بتناول القضايا السياسية في الساحة، بالرغم من أنها حققت قدرا من التوازن في تناولها لهذا الجانب. والمؤمل أيضا المزيد من المهنية والحيادية. مبارك للجميع.

 طارق الشامي
 
 
 
 
مشروع جديد
 
ونحن نضيء 100 شمعة لصحيفة “النداء” نضيف إضافة لم تكن سوى تخلق لمشروع جديد ليس في الشكل فحسب وإنما في الموضوع والمضمون. نشعر بأنها ولدت قوية منذ الوهلة الأولى بالرغم من أن مواردها قليلة، لكنها تعدت الكثير من الصحف الحاضرة.
نحن سعداء بـ”النداء” وسنكون سعداء بتواصل عطائها إلى المستويات التي تنهض بأداء الإعلام لكي يرعى المعرفة الحقيقية ويعزز حضورها وتكريس الوعي المعرفي، ليس فقط بمجرد الحضور الخبري. لهذا أشد على أيدي محرري هذه الصحيفة ورئيس التحرير الصديق سامي غالب الذي نكن له كل مودة. وتحية عبرهم للقراء الذين يتابعون هذه المطبوعة.

 فيصل سعيد فارع

 
 
متابعة لجلسات البرلمان
 
صحيفة “النداء” من الصحف المتميزة التي استطاعت أن تجعل لها تواجداً في الساحة اليمنية ولدى القراء والمتابعين، بما تحمله من مصداقية ومتابعة للأخبار أولا بأول، وبدقة وحيادية. وأنا من متابعي الصحيفة خاصة وهي دائما تتابع جلسات مجلس النواب. أتمنى لها الاستمرار والحفاظ على موقعها المميز بين الصحف اليمنية.
 
النائب عبدالكريم شيبان
 
 
 
 
حياد دون انحياز
 
صحيفة “النداء” أعتبرها من الصحف الناجحة التي تتبنى قضايا الناس بحياد دون انحياز لطرف وهو معيار نجاح أي صحيفة مستقلة. شيء آخر تحظى به هذه الصحيفة هو ما يتحلى به رئيس التحرير وطاقمه من الأخلاق العالية وما يحظون به من الاحترام والرصانة الكبيرة.
 
 النائب سلطان السامعي

 
كنت من المراهنين
 
لقد كنت من المراهنين على صحيفة “النداء” منذ مرحلة التحضير. ورهاني بني على معرفتي بمؤسسها كإنسان له ثقافة وقيم. ولم تخب توقعاتي، بل على العكس فقد كانت “النداء” خلال الأعداد التي مرت نموذجا للصحافة الحرة المستقلة الملتزمة وهي متميزة وبشهادة الكثير من المتابعين للإصدارات الصحفية، متميزة بالتزامها القيمي الوطني الإنساني، تعكس قيم المثقف الوطني الملتزم بقضايا وطنه، المستشعر مسؤوليته، الحريص على تراكم وتنمية الوعي إلى درجة التضحية، لأن الطريق الذي سلكته “النداء” طريق يتطلب تضحية بالجهد والوقت، لكنه على المدى الطويل يثمر وعيا ويقدم رسالة. لا أظن أن أياً من الصحف الرسمية والحزبية والخاصة تستطيع أن تجاري “النداء”.
 
 حسن زيد

 
 
التزام مهني وقيمي رفيع
 
الأخ الأستاذ سامي غالب رئيس التحرير، وكافة الإخوة و الأخوات في جريدة “النداء” ممن يحملون شعلة الامانة، أدامكم الله.. أحيي آراءكم الصائبة وأسلم على أقلامكم الحرة
إن نجاح “النداء” وما حققته من مكانة يعتد بها، يعود الى كفاءتكم و الى رسالتكم الإعلامية المتميزة و الاجتماعية الراقية و إلى الرأي و الطرح السياسي الجامع، والذي إن لم تتفق معه يفرض عليك احترامه، و هذا هو وراء نجاح “النداء” و المكانة المرموقة التي تحظى بها عند القارئ !.
سيبقى محسوباً على صحيفتنا “النداء” انها و منذ انطلقت في رسالتها الوطنية مارست حرية التعبير برقابة ذاتية عالية و حافظت على التزام مهني و قيمي رفيع.
وفقكم الله في مهامكم و أدامكم الله لليمن، كل اليمن. و كل مائة عدد و جميع أفراد أسرة “النداء” بألف خير وتألق دائم.

 فيصل أمين ابو راس
 
 
 
 
إبحار ضد التيار
 
يصعب في عجالة انطباعية الحديث عن تفاصيل كثيرة تتعلق بـ«النداء»، بداية نعبر عن مدى سرورنا بالإحتفال بمناسبة صدور العدد رقم (100) من صحيفة «النداء»، وندعوا هيئة التحرير لتقييم التجربة والإستفادة من أية ملاحظات بفكر يعي أن هذه المناسبة تكون مهمة وسارة كلماوضعت في الاعتبار أن المشروع الصحفي الجاد ينبغي أن يسعى دائماً إلى تكميل نواقصه، واستدراك ما قصر، آملين أن تكون صحيفة «النداء» مشروعاً صحفياً كبيراً.
والملاحظة الدقيقة لصفحات «النداء» تضعنا أمام بانوراما واسعة للعطاء النوعي والكمي المرتبط بقدر ملحوظ من التنوع، فقد اهتمت بموضوعات وقضايا متعددة وأفردت صفحاتها للسياسة والبيئة والمعوقين وأوضاع اللاجئين، والسجناء المعسرين، والثقافة من قصة وشعر وتشكيل، هذا الاهتمام، إلى جانب فلسفة انسياب المادة والرشاقة الأسلوبية أعطاها تميزاً عن مثيلاتها. ولعل ميزة «النداء» الأساسية أنها تحرص على الانفتاح على كل الكتابات التي تتوافر فيهاشروط الكتابة الموضوعية بغض النظر عن فكر صاحبها أو توجهه أو حتى شهرته، مضحية بعنصر من عناصر «السوق التجارية» يدفع بكثير من الصحف إلى تثبيت أسماء شهيرة أو الإستغراق في البحث عن الإعلانات التجارية التي تزيد من دخل الصحيفة، وقد يكون نهج «النداء» في ذلك غير محبذ في أغلب الصحف الراهنة التي تنتظر من الصحيفة عائدها المادي بالدرجة الأولى.
إلا أن «النداء» بهذا النهج تكون قد فتحت الباب للمبدعين الجدد والآتين إلى ساحة الفعل الصحفي والإبداع بجوار كبار الكتاب والصحفيين، لتكون هي النداء لهم، ومن دون ان تكون صاحبة وصاية أو سلطة قامعة لأحد، مجرد نداء مخلص ملتزم يجتهد في أن يوصل الكلمة/ العبارة الصادقة الفاعلة المحفزة للتغيير وصياغة الحياة الجديدة.
العدد «المائة» هو بالفعل رقم رابح في السباحة ضد التيار في بحر الصحافة اليمنية، العدد «المائة» رقم رابح لأنه يقول إن الصحافة رسالة تنوير ومسؤولية مهنية، أكثر من كونها مشروعاً تجارياً.
لا بد إذن للنداء أن تواصل درب التأصيل للفكرة الجوهرية التي حكمت مسارها، وأن تسعى للتطوير سواء من حيث المعالجات الصورية والإخراجية، أو من حيث البناء المؤسسي.
 
وديع العزعزي