جديرة بأن تظم إلى موسوعة جينيس.. إيمان غانم.. عِقدان من الزمن الظالم

جديرة بأن تظم إلى موسوعة جينيس.. إيمان غانم.. عِقدان من الزمن الظالم

– طلال سفيان
دخلت قضية إيمان أحمد غانم، الموظفة منذ مطلع السبعينات في البنك اليمني للإنشاء والتعمير، طورها الزمني الممتد لعقدين. أرست فيه هذه المحامية وزوجها التربوي، أول مداميك الأحلام الدنيوية بتأمين عش الزوجية بشراء منزل يَقيهم أعاصير الزمن وذلك عبر قرض بنكي مقداره ربع مليون ريال يحتوي أفراد عائلتها في العام 1984 والذي شهدت فيه جدران الأحلام السقوط السريع أمام عواصف سلب وانتهاك الملكية الخاصة بمد معنوي لميليشيات الغدر الغاشم لحقوق الآخرين.
لتبدأ بعد ذلك رحلة طويلة دروبها شائكة عبر دهاليز المحاكم القضائية التي انطلقت شرارتها الأولى عام 1987، مروراً بسنوات المسوغات القانونية الفاقدة لهوية التنفيذ لأحكام بإنصاف قضية اغتصاب منزل المواطنة إيمان أحمد غانم والتي تستحق وبكل جدارة أن تضم قضيتها ضمن موسوعة جينيس العالمية للأرقام القياسية.
تبدأ تفاصيل اجزاء هذه الحكاية والتي ترويها بمرارة شديدة المحامية إيمان غانم، وذلك عندما قامت باستقراض مبلغ250.000 ريال من مكان عملها في البنك اليمني للإنشاء والتعمير عام 1984 أشترت بموجبه منزلاً متواضعاً في حي الرقاص في أمانة العاصمة الذي كان قبلة لأمها وزوج أمها وأبنائه في الاستضافة المؤقتة والتي أصبحت بعدها تملكاً سافراً ، غير شرعي للمسكن؛ بعدها شهدت قاعات محكمة غرب أمانة العاصمة النظر والحكم لصالح «إيمان»، وتحميل المدعي عليه غرامات الدعوى ومصاريف المحاماة بموجب قرار تنفيذ الحكم، وإعطائه مهلة عشرة أيام قبل اتخاذ التنفيذ الجبري. لتنعطف بعد ذلك القضية نحو حكم استئنافي اصدر نهاية 1992 وقضى بإشراك الأطراف المتنازعة في ملكية المسكن الذي أصدرت فيه المحكمة العليا مطلع يوليو 1995 حكماً نهائياً لصالحها، وإبطال حكم الاستئناف السابق المخالف لهذه الأمور المدموغة بأحكام شرعية معززة بالكثير من مناشدات البرلمان ووزارة حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني وأهالي المنطقة، التي يقع فيها العقار المتنازع عليه، فضلاً عن توجيهات رئيس الجمهورية لوزيري العدل والداخلية بتنفيذ الحكم الصادر لصالحها.