عبدالقادر هلال لـ«النداء»: متفائل باستجابة مجلس الشورى والمجتمع المدني لدعوة الرئيس انجاز حكم محلي واسع الصلاحيات

عبدالقادر هلال لـ«النداء»: متفائل باستجابة مجلس الشورى والمجتمع المدني لدعوة الرئيس انجاز حكم محلي واسع الصلاحيات

– «النداء» – خاص:
“83% من المواطنين و73% من أعضاء المجالس المحلية المنتمين للمؤتمر الشعبي” قالوا إنهم مع “انتخاب محافظي المحافظات ومديري المديريات”. وهي النسبة التي دعت “حافظ البكاري” الذي نظم “المركز اليمني لقياس الرأي العام” الذي يرأسه، الاستطلاع في 6 محافظات للقول إن “النتائج تؤكد وجود أمل لدى المواطنين بشأن جدوى المجالس المحلية وهو أمل ينبغي ألا يلاقي الخذلان من قبل الحكومة اليمنية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني”.
واعتبر الاستطلاع الذي نفذ في محافظات (أمانة العاصمة، عدن، تعز، حضرموت، ذمار، عمران)، إجابة مبكرة على وكلاء “اليمن القديم” في مجلس الشورى الذين مناقشة فكرة الانتخابات المحلية”.
ورغم النقد الذي وجهه المواطنون للمجالس المحلية في الاستطلاع الذي أعلن نتائجه مركز قياس الرأي، فقد اعتبرت المجالس متغيرا جديدا في المناطق التي قال سكانها أن النفوذ الأول هو للشيخ، يليه “لا أحد” حسب إجابة 21.10% من المواطنين، كما أن عضو المجلس المحلي جاء قبل عضو مجلس النواب بالأهمية، حسب ذات الاستطلاع. حصل الأول على 17.40% من المواطنين والثاني على 14.20%، يليهم جميعا المسؤول التنفيذي المعين وبنسبة 8.40%.
وكان خبراء مجلس الشورى وكثير منهم محافظون ووزراء سابقون، قد بدأوا السبت مناقشة أكبر تعديلات قانونية تخص “الحكم المحلي”.
ورغم التوجه الرافض لمبدأ الانتخاب، والذي عبر عنه أول أيام النقاش كل من عبدالسلام العنسي، ومحمد الخاوي، ومحمد شايف الذي طالب ممارسة الديمقراطية على طريقة المثل الشعبي “أكل العنب حبة حبة”، فقد أكد لـ”النداء” عبدالقادر هلال وزير الإدارة المحلية عن تفاؤله بـ”أن النقاش سيصب لصالح إقرار انتخاب محافظي المحافظات، ومدراء المديريات”.
وقال هلال: إن الرئيس علي عبدالله صالح خاض الانتخابات الرئاسية ببرنامج يتضمن تنفيذ مشروعه الذي بدأه منذ ماقبل الوحدة في 1985م، حين وجه بتأهيل خبراء وشخصيات للحكم الملحي تأهيلا قانونيا وإداريا”.
واعتبر هلال أن “الرئيس علي عبدالله صالح بدأ مسيرة الحكم الملحي بالتفويض الإداري للوحدات الأدنى، ثم رسخ ذلك بالتشريع القانوني، وصولا الى أول تجربة لانتخاب مجالس محلية تشرف على السلطة التنفيذية، وهو الآن يسعى لتمكين المجالس من تسيير يوميات المواطنين” التي كان قال في جلسة مجلس الشورى إنها “تضيع بسبب المركزية”.
أضاف هلال: “صحيح أن التطبيق تفاوت من محافظة لأخرى، ومن مديرية لأخرى، لكن الذي يهم أن قرارا سياسيا قد اتخذ بتمكين الناس من إدارة يوميات حياتهم بعيدا عن المركزية التي تكلف المواطن والدولة والمحافظة والمديرية أعباء أقلها الإحباطات والاحتقانات التي تنشا بسبب توسع مصالح الناس وبقاء القنوات الإدارية لإدارة هذه المصالح دون توسع وتطوير”.
وفيما قال إن وزارته وزعت مشروع قانون السلطة المحلية الجديد على المجالس المحلية والجامعات اليمنية لدراسته وإبداء الملاحظات عليه للانتقال الى عهد جديد من إدارة اليمن التي اتسعت بالوحدة جغرافيا وامكانيات ويجب أن ينعكس ذلك بالاتساع في الأداء الإداري” فقد دعا هلال المجتمع المدني ومنظماته الاسهام في تقديم النقاش، قائلا: “كما قلت إن الأخ رئيس الجمهورية يعتبر الأمر شأنا وطنيا ولذا فهو بحاجة لنقاش بذات المستوى الوطني من الجميع”.
وكان محمد الخاوي عبر عن مخاوفه من أن المستفيدين من مشروع التعديلات في حالة إقراره وخاصة الفقرة المتعلقة منه بانتخاب المحافظين ومدراء عموم المديريات هم المشايخ الفاسدون والمسؤولون المتنفذون، داعيا إلى ترك هذا الموضوع لعشر سنوات قادمة حتى يتم تربية جيل قادرا على استيعاب والتعامل معه.
غير ان احمد السلامي وعبده علي عبدالرحمن طالبا بإشراك منظمات المجتمع المدني في مناقشة القانون.
فيما قال هلال إن وزارته “حريصة على ملاحظات آراء أعضاء مجلس الشورى”، الذين دعاهم إلى “القيام بواجبهم الدستوري لرعاية التجربة المحلية والتحول الديمقراطي”.
وفي دفاعه عن التعديلات في المجلس قال هلال، إن المركزية ضياع لحقوق الناس وكثير من المصالح وتولد الاحتقانات، ملفتا الى التزام الحكومة برنامجيا بتنفيذ الانتخابات، وفقا لبرنامج الرئيس الانتخابي، معتبرا أن قانون السلطة الملحية هو “الوثيقة الأهم بعد الدستور في إدارة الدولة اليمنية”، مؤكدا للشورى أن وزارته ستنجز “الإستراتيجية الوطنية لمهام السلطة المحلية”.
التعديلات التي تقر انتخاب المسؤول الأول للوحدة المحلية “مديرية أو محافظة”، تقترح “دمج الأجهزة التنفيذية والتي كانت في ظل القانون النافذ فروعاً للأجهزة المركزية في هيكل تنظيمي واحد”، يرأسه المنتخب، ويدير يومياته منصب مستحدث هو “أمين عام الوحدة الإدارية” المعين بدلا عن وكيل المحافظة، وأمين عام المجلس المحلي وفقا لشروط محددة.
معتبرة هذا التعديل ينسجم والتوجهات بشأن دمج الأجهزة التنفيذية في جهاز تنفيذي واحد وحاجة السلطة المحلية إلى قيادة إدارية فنية دائمة لا تتأثر– بانتخاب رؤساء الوحدات الإدارية المتمثلين في المحافظ ومدير عام المديرية. لكن التعديلات لم توضح جهة التعيين.
واعتبرت لجنة السلطة المحلية في مجلس الشورى هذا التعديل إزالة للإزدواجية في السلطة المحلية وحلاً للتنافس الذي كان قائما بين أعضاء المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية والتي قالت إنها “كانت إحدى العقبات الرئيسة التي تحول دون تطوير نظام السلطة المحلية”.
اللجنة التي ترأسها “عبد الله أحمد مجيديع”، وعضوية محمد حسن دماج، قالت في تقريرها إنها عقدت (11) اجتماعا خلال شهر مارس الماضي.