صخر الوجيه ينوي استجواب العليمي مجدداً.. 5 كاميرونيين يحتجزهم الأمن السياسي منذ 13 عاماً

صخر الوجيه ينوي استجواب العليمي مجدداً.. 5 كاميرونيين يحتجزهم الأمن السياسي منذ 13 عاماً

– بشير السيد
قبل عام ونصف كان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، رشاد العليمي، تحت قبة البرلمان يجيب على اسئلة برلمانيين، ومنهم صخر الوجيه الذي سأله عن اسباب احتجاز أربعة أشخاص يحملون الجنسية الكاميرونية، في سجن الأمن السياسي منذ اعتقالهم في مارس 1995، من دون محاكمة.
العليمي في رده، أقر بما ورد في السؤال، وكان اكثر دقة: «إنهم خمسة كاميرونيون وليسوا أربعة». كما وانتقد اجراء حبسهم طول هذه الفترة (بلغت حينها عشر سنوات ونصف) بدون أمر قضائي.
محضر تقرير الجلسة البرلمانية ذاتها نسب إلى العليمي قوله: «تم ضبطهم بواسطة الانتربول، بتهمة أعمال تخريبية تستهدف الاقتصاد الوطني، عبر ممارسة أعمال تجارة المخدرات وغسيل الأموال وتزييف العملات»، واعداً أعضاء البرلمان، بإحالة قضية الكاميرونيين إلى النيابة.
والآن يعتزم الوجيه استجواب العليمي مجدداً. وقال لـ«النداء»: «نريد تفسيراً لاستمرار احتجاز الكاميرونيين الخمسة منذ مارس 1995 دون أن يحاكموا أو يحالوا إلى النيابة إن كانوا مذنبين»، وأضاف أن البرلمان سيطلب توضيحاً من العليمي لعدم التزامه بما وعد به مجلس النواب في جلسة 17 سبتمبر 2005 ومعاملة الكاميرونيين وفق القانون والدستور اليمني.
الوجيه اشار إلى غياب دور منظمات المجتمع المدني ولجنة الحقوق والحريات في مثل هذه القضايا.
سعيد العاقل رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بأمن الدولة، أفاد «النداء» بأن قضايا المخدرات وغسيل الأموال وتزييف العملات هي قضايا من صميم اختصاصها، لكن ملف الكاميرونيين لم يصل إلى النيابة.
مصادر أمنية خاصة، أفادت «النداء» بأن الكاميرونيين محبوسون لتورطهم بعملية تزوير مبلغ مالي كبير من الدولارات مع قيادات عليا في السلطة، وأن اعتقالهم جاء بأوامر تلك القيادات التي اكتشفت خللاً واضحاً في العملة التي زورها الكاميرونيون.
وكانت منظة «هود» الحقوقية تلقت رسالة في اغسطس 2004 باسم اربعة من الكاميرونيين بعثوها من سجنهم, وقالوا فيها انهم اختطفوا من الشارع العام في منتصف الليل من فندق «صنعاء بلازا» في مارس 1995 من قبل الأمن السياسي، كما وأنهم يجهلون سبب اعتقالهم وعدم تقديمهم للنيابة.
وعبروا عن معاملتهم في السجن والتي وصفوها بالقاسية والمذلة, وقالوا: «هذا السجن قذر، والطعام الذي يقدم لنا سيئ للغاية حتى الحيوانات تأبى أن تأكله».
«هود» بعد محاولات عدة من تقديم البلاغات الى جهاز الأمن السياسي تطالبه بالإفراج عن الكاميرونيين أو إحالتهم إلى القضاء في حالة ثبوت تهمة تدينهم، تقدمت بشكوى إلى رئيس الجمهورية ضد جهاز الأمن السياسي، اتهمته فيها باعتقال خمسة اشخاص يحملون الجنسية الكاميرونية في 1995 واخفاء مكان احتجازهم وعدم إبلاغ اهاليهم عن مصيرهم، وما يزالون في السجن.
هذا الشهر (إبريل) يدخل الكاميرونيون الخمسة سنتهم الثالثة عشرة على التوالي في سجن الأمن السياسي, ينتظرون من يقرأ وصيتهم التي بعثوها إلى منظمة «هود»: «نحن في حاجة لسلطة محترمة تسمع وتفكر قبل أن تعاقب».