حقد جمل

حقد جمل

– الجوف – مبخوت محمد
هاجم جمل هائج اسرة ترعاه. الاسرة المكونة من ثلاثة أبناء وبنتين، تعيش في منطقة ريفية في مديرية الحزم محافظة الجوف، تعمل الاناث في رعي قطيع من الاغنام، والأب وبعض أبناؤه يرعون ثلاث نياق وجملاً واحداً هو في طبعه قريب من طبع الانسان. الأب يقسو في التعامل مع بعيره بشكل مستمر: الحرمان من الطعام، الضرب والحبس الطويل.. كان البعير يتحين الفرصة لينتقم من «ع. ق»(52 عاماً) ولكن الأب الخبير بطبائع الابل دائماً يحذر محاولات كثيرة قام بها الجمل للانتقام لنفسه. يئس الجمل من الظفر بالأب. وذات يوم تحرر من القيود التي كانت في رجليه واخذ يطوف بالمزارع.
الكل يعرف «صبيحان» (الجمل) يفر منه النساء والرجال. مر البعير بالقرب من مزرعة كانت تتواجد فيها احدى بنات «ع. ق» مع قطيع من الاغنام. هرول الجمل نحوها. هربت والتصقت بشجرة عالية. جلس البعير فترة محاصراً للفتاة وقد بلغ بالفتاة اصابات طفيفة جراء هربها من الجمل. اطلقت الفتاة صيحات سمعها بعض الناس. صادف مجيء رجل مع سلاح صوبه نحو البعير وأطلق عليه ثلاث رصاصات، لم يمت منها. ثم نزلت الفتاة من الشجرة وهي في حالة فزع ولم تتكلم الا بعد اربع ساعات. مرت ايام والبعير لم يمت، قرر صاحب الجمل أن يذبحه وبيعه بثمن بخس.